مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 26 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 26

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 26 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 26 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 26: القطعة المفقودة [4]

صمت.

في اللحظة التي توقفت فيها الموسيقى، سكن كل شيء. تلاشى النفس خلفي—ومعه، كل الضوضاء.

كنت وحدي الآن.

وحيدًا تمامًا، بشكل مستحيل، في الغرفة.

لكن ذكريات ما حدث للتو ما تزال عالقة في ذهني، تضغط عليه من كل الجهات.

صدري كان يعلو ويهبط بشكل غير منتظم، شفتي ترتجفان، ويدايا تقبضان على مسند الكرسي بشدة حتى بدأ الألم يتسلل إليهما.

استغرق الأمر دقائق—دقائق طويلة ومُنهِكة—قبل أن أتمكن من تهدئة نفسي بما يكفي لأتنفس من جديد.

'لقد نجوت.'

أو هكذا كنت آمل.

الظلام ما يزال يلفني كجلدٍ ثانٍ، يداعبني بلمسته الباردة. لم أكن أرى شيئًا. الصوت الوحيد الذي أسمعه هو نفسي، أنفاسي الثقيلة والبطيئة بينما أحاول أن أبقيها منتظمة.

كنت بحاجة إلى أن أتحرك. أن أخرج من الكرسي. أن أرى الغرفة بنفسي.

كنت أرغب في أن أعرف إن كان كل ما حدث حقيقيًا. أن… كل ذلك لم يكن مجرد خيال.

لكن كانت هناك مشكلة واحدة فقط.

"أنا عالق."

السائر الليلي لم يكن في أي مكان. اختفى. كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا.

سقط قلبي.

'لا تخبرني أنه قُتل…'

لم أكن أعرف ما الذي يجب أن أشعر به. لم تكن لديّ أبدًا ذكريات جميلة عن السائر الليلي، لكنه كان لي. قاتلت لأجله بشدة. وكان في صفي. أن يختفي هكذا، بكل بساطة…

"…قد يكون هذا أمرًا إشكاليًا جدًا."

لو لم أكن يائسًا، لما ناديت عليه أبدًا.

ومع ذلك، كنت أعلم الآن أن السائر الليلي لا يتأثر بالموسيقى.

'مع ذلك، فهذه مشكلة بالفعل.'

غياب السائر الليلي جعل الوضع معقدًا قليلًا بالنسبة لي. كنت قد خططت سابقًا أن يحررني عندما ينتهي كل شيء، لكن هذا لم يعد ممكنًا الآن.

"هل لا خيار أمامي سوى الاتصال بكايل؟"

نظرت إلى الهاتف.

سبب آخر لاحتفاظي به قربي هو احتمال حدوث موقف كهذا.

لكن كيف لي أن أشرح له وضعي الحالي؟ الحالة التي كنت عليها؟

فكرت في الغرفة وكل تلك الضوضاء التي سمعتها. كنت متأكدًا أن المكتب لم يكن بحالة جيدة. كيف سأشرح له ذلك أيضًا…؟

'هل أقول إنني كنت أحاول محاكاة سيناريو رعب لإلهام نفسي؟'

شعرت أن هناك احتمالًا لنجاح هذه الكذبة. مع ذلك، كان هذا آخر ما أردت فعله. كايل لم يكن غبيًا. كان ذكيًا جدًا. بإمكانه على الأرجح أن يكتشف التناقضات في قصتي، إضافة إلى الأدلة الظاهرة للعيان.

وبسبب متطلبات النظام، لم يكن بوسعي أن أسمح له باكتشاف أي شيء بشأنه.

الاتصال به كان الملاذ الأخير.

"إذًا ماذا…؟ ماذا يجب أن أفعل؟"

أرجعت رأسي إلى الوراء، وأنا أجهد عقلي.

هل بإمكاني إسقاط الكرسي؟ فرك الحبال حتى تنفك؟ كسر معصمي؟

كل فكرة بدت أكثر جنونًا من التي سبقتها. بعضها كان غبيًا إلى درجة أنني رغبت بصفع نفسي فقط لأني فكرت بها.

مررت بكل الاحتمالات وانتهيت إلى استنتاج واحد.

'أعتقد أنني بدأت أفقد صوابي.'

مجرد أنني فكرت، ولو للحظة، في كسر معصمي، كان كافيًا كدليل.

زفرت زفرة ثقيلة، واستمررت في التفكير في كل أنواع الحلول الممكنة لأُخرج نفسي من موقفي الحالي. لكن كل حل بدا أكثر عبثية من الذي قبله، وفقط عندما استسلمت لفكرة الاتصال بكايل، شعرت بإحساس حارق قادم من معصمي.

"…!؟"

حاد، مفاجئ—كأن آلاف الإبر انغرست تحت جلدي.

قفز قلبي، وداهمني الرعب. هل هو القائد من جديد؟ إن كان كذلك، إذًا…

'أوه، لا.'

لكن أفكاري هدأت بسرعة عندما أدركت أن الأمر مختلف تمامًا.

"هذا…"

نظرت نحو معصمي، مصدر الألم.

شعرت بإحساس مألوف خافت إلى جانب الألم، وأضاءت عيناي.

'عاد!'

السائر الليلي عاد بطريقة ما.

لم أسأل كيف أو لماذا. الشيء الوحيد الذي كان في ذهني هو التحرر من الحبال.

لم أتردد، وأومأت لذراعي في صمت.

امتد ظل أمامي. أطلقت زفرة لم أكن أعلم أنني كنت أحبسها.

"ساعدني على فك الحبال."

لكن—

"….."

لم يتحرك.

الظل وقف أمامي في صمت، نظرته موجهة إليّ دون أن يصدر منه صوت. شعرت بقشعريرة في فروة رأسي تحت نظراته، وابتلعت ريقي بتوتر.

'لا تخبرني…'

تحرك، وجسدي تجمد.

وصل أمامي، وسقط نَفَسه عليّ بينما كنت أحدّق فيه دون أن أرمش.

لم أرمش. لم أتنفس.

كنت أحدّق فيه بكل قلقي وتوتري.

ثم، ببطء، مد يده—وبدأ يفك الحبال.

لم أشعر بالفرح بينما تُفك الحبال من جسدي. طوال الوقت، كانت عيناي موجهتين نحو السائر الليلي أمامي. كان هناك شيء ما فيه غير طبيعي.

مقلق.

وكلما نظرت إليه أكثر، ازداد قلقي، وفي اللحظة التي فُكت فيها جميع الحبال، سحبته فورًا إلى معصمي.

ولحسن الحظ، لم تواجهني أية مشكلة هناك.

عاد الصمت، ونهضت واقفًا. ثم رفعت يدي الاثنتين وأخذت أتحسس الحائط، أبحث عن مفتاح الضوء.

استغرق الأمر بعض الوقت، لكنني وجدته أخيرًا.

نقـرة!

مع انبعاث أضواء المكتب، أغمضت عيناي بشكل لا إرادي.

استغرق الأمر بضع ثوانٍ كي أتكيف مع الضوء، وما إن فعلت، حتى لاحظت أخيرًا حالة المكتب.

استنشقت نفسًا باردًا.

'…أسوأ مما توقعت.'

تشققات تشبه شبكة العنكبوت غطت الطاولة الخشبية، والباب امتلأ بشقوق عميقة ومتشظية. السجادة الرمادية كانت ممزقة في عدة أماكن، خيوطها مهترئة وكأن شيئًا ما زحف فوقها بمخالبه.

لكن ما جمد الدم في عروقي…

كان الحائط.

لطخة حمراء صارخة كانت تمتد على السطح الأبيض، خشنة ومهتزة—كما لو أن شيئًا ما تمزق أو زحف عليه.

وفوقها مباشرة، مكتوب بالأحمر ذاته:

[VI]

"ستة؟"

حدّقت في الرمز.

عرفته—VI، الرقم الروماني للعدد ستة.

"ما معنى هذا؟ نوع من التحذير…؟"

تقلصت معدتي. هل كان يحاول إخباري أن لدي ستة أيام فقط؟ وأنه سيعود إليّ بعد ستة أيام؟ …أم كانت ست ساعات؟ ست دقائق؟

أفكاري كانت تتصارع بينما كنت أحدّق في العلامات على الحائط.

لكنني سرعان ما أفقت من شرودي، وحولت انتباهي إلى حاسوبي. بشعور من الذعر المفاجئ، توجهت إليه وفتحت اللعبة. وفي الوقت ذاته، فتحت هاتفي ونظرت إلى التسجيل.

أخذت نفسًا عميقًا.

'أرجوك، اعمل. أرجوك، اعمل. أرجوك…'

بينما كانت إصبعي تحوم فوق زر التشغيل، ترددت للحظة قبل أن أضغط عليه.

وبعد قليل، بدأ لحن مألوف يعزف في الهواء.

أصغيت إلى اللحن بانتباه حتى…

بدأ عقلي يشعر بالضبابية.

في اللحظة التي حدث فيها ذلك، لم أتردد وأغلقت التسجيل، ثم سقطت على الكرسي.

"هاها."

ضحكة خافتة خرجت من شفتي حينها.

"لقد نجح الأمر."

التسجيل…

نجح.

مجازفتي أتت ثمارها، وفي اللحظة التي أدركت فيها ذلك، بدأت العمل على الفور، أنقل التسجيل إلى حاسوبي المحمول بينما أحمّل المحرك(إينجن).

لم يكن لدي وقت لأضيعه.

خاصة بعد التفكير في العلامات خلفي.

'ستة…'

ما الذي يمكن أن يعنيه هذا تحديدًا؟