مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 160 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 160

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 160 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 160 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 160: إطلاق اللعبة الجديدة [4]

انعقد حاجبا إدريس تلقائيًا حين امتلأت الشاشة بوجه العجوز. كل تفصيلة بدت جليّة أمامه؛ التجاعيد الغائرة في بشرتها، الفراغ في عينيها الشاحبتين المائلتين إلى الزرقة، والشامة المستقرة أسفل عينها اليمنى.

كان مظهرها كافيًا لإخراج إدريس من حالته الذهنية الخاملة، وهو يحدق في العجوز على الشاشة.

"يبدو أنهم لم يبخلوا في تصميمها."

كل جزء من ملامح العجوز بدا مصنوعًا بعناية، مضيفًا لمسة واقعية على المشهد، بينما تحدثت العجوز مرة أخرى:

"ظننت أنك لن تأتي، أيها الضابط."

ضابط؟

تحركت الكاميرا إلى الأسفل، لتُظهر زي الشرطة، ثم عادت للأعلى باتجاه العجوز، التي تراجعت خطوات قليلة إلى الوراء.

رفعت يدها لتعرض مصباحًا صغيرًا.

"…لقد انتظرتك طويلاً. بدأت أفقد صبري."

ارتسمت على شفتيها ابتسامة بلا أسنان، بينما ارتسمت بسمة ساخرة على وجه إدريس.

'هل يحاولون جعلها قبيحة قدر الإمكان؟ يا له من أسلوب رخيص لإضفاء الرعب.'

هزّ رأسه.

لقد بدأ يفقد اهتمامه باللعبة.

بل، في الواقع، لماذا كان يلعبها أصلًا؟ لقد قرر أن يعتزل اللعب، فكيف انتهى به الأمر إلى هنا؟

"لم يمضِ وقت طويل على اختفاء زوجي. ربما تعثر على بعض الأدلة إذا بحثت في الداخل. يسعدني أن أقدم لك المساعدة."

تحركت العجوز إلى الجانب، وهي تمسك بالمصباح لتضيء المكان المعتم أكثر.

ظهرت سلسلة من الأوامر الأساسية بعد ذلك:

W — للأمام A — لليسار D — لليمين S — للخلف

زر الفأرة الأيسر — الالتقاط

"هم؟ أوامر بسيطة جدًا."

نظرة واحدة كانت كافية لإدريس ليدرك أن آليات التحكم في اللعبة بسيطة جدًا. مما جعله يعبس بوجهه.

'لا يمكنني حتى القتال أو فعل أي شيء آخر؟ ما الذي يُفترض بي فعله إذًا؟'

هز رأسه. لم يكن لديه حتى رغبة في نقد اللعبة أكثر من ذلك.

حرّك الفأرة ونظر حوله، ليقع بصره مجددًا على العجوز التي وقفت جانبًا، مبتسمة في هدوء.

"بما أنها لا تتكلم بعد الآن، هل انتهى دورها؟"

كان لدى إدريس فكرة عامة عما يجب عليه فعله. باختصار، عليه البحث عن أدلة متعلقة بزوج العجوز. لا بد أن أمرًا ما قد وقع له، وكونه "ضابطًا"، فقد جاء للتحقيق.

هكذا بدا سياق اللعبة.

"…أظن أن هذا كل شيء؟"

حرّك الفأرة ونظر في الأرجاء، قبل أن يقترب من العجوز مرة أخرى.

نقر بزر الفأرة الأيسر، فابتسمت.

"الضابط؟ هل تود مساعدتي؟ لا تتردد في سؤالي عندما تحتاج."

وانتهى التفاعل عند هذا الحد.

'يبدو أنها موجودة فقط من أجل الأجواء وتقديم المعلومات.'

نقر إدريس بأصابعه على الطاولة قبل أن يهز رأسه.

"لقد اكتفيت من هذه اللعبة."

لم يكن مهتمًا بها من قبل، ولا هو مهتم بها الآن.

'لماذا بحق السماء قال لي جيمي أن ألعب هذه اللعبة؟ ربما أرعبته وظن أنها سترعبني؟'

لكن حتى التفكير بهذا جعله يعبس. هل اعتقد جيمي فعلًا أنه فقط لأنه يزور أماكن مسكونة، فإن تحمله للرعب سيكون مماثلًا لتحمله هو؟

"هذا… سخيف."

لم يعلم إدريس إن كان عليه أن يغضب أو ينزعج. كان يشعر بمزيج من الاثنين، وفقط حين همّ بإغلاق اللعبة إلى الأبد، انبعث لحن مفاجئ في الأجواء.

"هم؟"

كان الأمر ناعماً، ومع ذلك… في اللحظة التي سمع فيها إدريس الصوت، شعر وكأن الأفكار في عقله بدأت تتلاشى.

"….!؟"

استغرق الأمر لحظة حتى يستعيد إدريس وعيه، وعندما فعل، صُدم لرؤية يده مضغوطة على الفأرة، وأصابعه على لوحة المفاتيح، تُحرّك الشخصية نحو أحد الأبواب المفتوحة في البُعد.

"ما هذا؟ ما الذي يحدث…؟"

سحب إدريس يديه بسرعة، يحدّق إلى لوحة المفاتيح أمامه بعبوس عميق.

وبينما يغطي فمه، نظر نحو عبوة البيرة الموضوعة على الطاولة.

'هل شربت كثيراً؟ هل… أنا مخمور إلى هذا الحد؟'

ألم يكن على وشك إغلاق اللعبة؟ لماذا بدأ فجأة في اللعب مجدداً؟

و…

"لماذا ينبض قلبي بهذه الطريقة؟"

ضغط بيده على صدره، شعر به. قلبه النابض. كان ينبض بنسق أعلى بكثير من الطبيعي.

جلس إدريس معتدلاً بينما ازداد عبوسه، وحدّق مجدداً نحو اللعبة. وتحديداً، نحو الباب المفتوح أمامه، حيث لم يكن يرى سوى الظلام القابع على الجانب الآخر.

عزفت نغمة هادئة في الأجواء، ولسببٍ ما، وجد نفسه يبتلع ريقه.

"ما…"

كانت تلك الحركة البسيطة كافية لتُفاجئه.

حدّق في الباب، ثم في يديه المتعرّقتين قليلاً، وبدأ وجهه يتلوى.

"أنا مخمور، أليس كذلك؟"

لم يخطر بباله مطلقاً أنه خائف.

في نظره، كان من المستحيل أن يخاف من هذه اللعبة. لا بد أنه مخمور. ذلك هو التفسير الوحيد لردود فعله الغريبة.

وتلك النغمة…

"إنها مزعجة. كيف أُوقفها؟"

ضغط إدريس على زر [esc] وحاول الوصول إلى الإعدادات، ولكن، مهما حاول، لم يستطع إيقاف الموسيقى.

"ما هذا الهراء؟ أي نوع من الألعاب لا يسمح لك بإيقاف الموسيقى؟"

رغم أنه كان قادراً على إيقاف جميع الأصوات، إلا أنه كان يريد فقط إيقاف الموسيقى، ولا شيء آخر. ولسببٍ ما، كانت الموسيقى تثير اضطرابه.

ومع ذلك، كان من الواضح أن اللعبة لا تسمح له بذلك.

'هذه حقاً لعبة تافهة.'

نقر بلسانه، وأخذ نفساً عميقاً قبل أن يُلقي نظرة أخرى نحو الباب. كان في السابق ينوي الخروج من اللعبة، ولكن الآن الأمر اختلف قليلاً.

كان فعلاً منزعجاً.

'جيمي يريدني أن أصنع مقطع فيديو، أليس كذلك؟'

"حسناً."

ارتسمت ابتسامة على شفتيه وهو يعيد يديه إلى لوحة المفاتيح والفأرة.

'سأقوم بالمراجعة. ولكن… لن تكون مراجعة لطيفة.'

"كك."

من دون أن يضيع لحظة، مد يده إلى أعلى حاسوبه وفعل الكاميرا. وحين رأى الضوء الأخضر يومض، ابتسم فجأة.

"يو! كيف حالكم؟"

حرّك الفأرة يميناً ويساراً.

"مرحباً بكم مجدداً في قناتي. كما ترون، أنا ألعب لعبة جديدة. إير… ما اسمها مرة أخرى؟"

فكر إدريس للحظة قبل أن يتذكر أن اللعبة لا تحمل اسماً، فدحرج عينيه.

"لا يهم. لا اسم لها بعد. يمكنكم القول إنها نموذج أولي. نموذج أولي حصري لن تشاهدوه إلا على قناتي، كك."

وأخذ رشفة من بيرته، ثم تابع.

"على أي حال، حسب ما سمعت، هذه اللعبة من صُنع نفس المطور الذي اشتغل على لعبة الرعب المكتبية الأخيرة. وكما ترون، الرسومات تحسّنت منذ ذلك الحين، لكن هذا كل ما في الأمر. هل تعتقدون أن اللعبة قادرة على إخافتي؟"

ضحك إدريس وهو يضرب العلبة على الطاولة.

دوي!

"يا لها من نكتة! شعرت بالملل من تلك اللعبة في الدقيقة الأولى. وينطبق نفس الشيء على هذه."

نقر بلسانه وضغط على زر [W] وتقدم إلى الأمام.

"دعونا نرَ إن كان المطور قد تحسّن منذ لعبته السابقة. هل أصبح أفضل أم تراجع؟ لا، انتظر… هل يمكن لأحد أصلاً أن يتراجع من القاع؟"