غونويتش [نوع لعبة إلكترونية تعتمد على القتال] الفصل 178 — الجميع يدفع الفاتورة

اقرأ غونويتش [نوع لعبة إلكترونية تعتمد على القتال] الفصل 178 — الجميع يدفع الفاتورة باللغة العربية على مانجا تايم.

قلت: "بالتأكيد، تفضل بالسؤال".

شبك باليتس أصابعه.

"كيف جعلت الساحرة تعمل لصالحك، ومن قتل جماعة هانكا حقاً؟"

"لو أخبرتك لاضطررت لقتلك".

ابتسمت. تحرك أحد الرجال غير الميرين خلفي واهتزت طاقته بحذر.

تابعت: "أما عن الفاعل... فكنت أنا".

"همم".

"همم".

"إذن ليست الساحرة؟"

بقيت واقفة أبتسم له. أشرقت عيناه للحظة واخترق توهجهما الأبيض الساطع الظل الذي يخفي وجهه. قلبني بصره صعداً وهبوطاً.

بقي على جلسته تلك هنيهة حتى قال: "مثير للاهتمام".

قررت مواصلة العمل بنصيحة فاسيل وصمتّ، فجلسنا نحدق بعضنا ببعض لبضع ثوانٍ. كان توهج العينين قد اختفى عند هذه النقطة فصرت أنظر إلى حيث أظن مكان عينيه دون أن أراهما حقاً. إن كان يحاول إشاعة الجو المربك فقد أفلح في ذلك. دفعتني الصمت إلى الرغبة في قول شيء ما لكن فاسيل نهايتني عن الكلام، وسرى شعور بالحكة في جسدي كله مع أنني حرصت على ألا يظهر ذلك. أسند ظهره إلى المقعد.

"أنا مصيب إذن إن ظننت أنه لا مدفوعات قادمة من فيسوا؟"

هززت رأسي مرة واحدة.

"أي اتفاق كان بحوزتكم مات بموت العمدة السابق".

"همم".

بعد مزيد من التحديق تنفس الصعيد وقال: "الجميع يدفع".

سألت: "هل تدفع كنيسة ستفورا؟ وهل يدفع الملك؟"

رغم الظلال رأيت فمه ينفرج عن ابتسامة جانبية.

"نحن نتجنب طريق الكنيسة في الغالب وهي تفعل المثل معنا. أما الملك..."

من الجيار سماع ذلك من أحد أتباع باندا ماسفيه. ربما تجنبوا الصدام مع الكنيسة لأن الحرب الشاملة مكلفة وسيئة للعمل بكل ببساطة. أما الملك وبالطريقة التي نطق بها باليتس فربما غض الطرف عنهم وربما نال حصة من أعمالهم، وبذلك يدفعون الضريبة ويبقى الملك راضياً. ومن المحتمل أنهم ينفذون مهاماً بناءً على طلب خاص أيضاً. معنى هذا وجود سبل للتعايش معهم. وكل ما كان علي فعله هو إقناعهم بأن جعلي عدوة لهم لا يغني شيئاً.

فكرت للحظة في طلب توفير حراس لحماية فيسوا، لكني كنت لأضطر إلى دفع المال لهم مقابل الحماية ولما استطعت الوثوق بهم أبداً. كما كنت أفضل أن يدين أهل البلدة بالولاء لي لا لباندا ماسفيه ولا للذهب. رمقته بابتسامتي الأكثر جاذبية.

"ربما يمكننا الدخول في ترتيب يحقق المنفعة المتبادلة؟ شراكة ما؟ أود الظن أنك وأنا يمكن أن نكون صديقين، يا باليتس. صديقين حميمين للغاية. دفع المال لك مقابل حماية لا أستوجبها لا يخدم مصلحتي بأي حال، ولا بد أنك تدرك ذلك. لذا فهذا الخيار مطروح جانباً. ماذا يمكنك أن تقدم لي غير ذلك؟"

استوى في جلسته وأمال رأسه.

"أنا، أقدم لك؟"

"نجل، تفعل أنت شيئاً لي وأفعل أنا شيئاً لك. وبهذا نكون سعيدين معاً ولا أحد يموت. أعني أن جماعة هانكا ماتت، لكن تلك مياه جرت وانتهت إن سألتني. لم تكن تعلم أنني العمدة الجديدة لذا فلن آخذ الأمر بحسد، فضلاً عن أنني أظنني أوصلت رسالتي".

بدأت طاقة الرجلين الخفيين تدور وكأنها تستعد للضرب. ربما بالغت في المباشرة وشعرا بالتهديد. وربما انتظرا أمراً بالقتل. فكرت في إردائهما قتيلين في مكانهما لكنني آثرت الانتظار لأرى ما سيسفر عنه الموقف. وكان بوسعي دائماً [الوميض] خارج المكان إن دعت الحاجة. بدأ باليتس بالضحك على حين غرة.

"أنت جريئة يا أوريليا. جريئة حقاً. في العادة لكنت أخذت رأسك لهذا التطاول، لكن رأسك جميل جداً بحيث لا يصح ذلك، كما أن حقيقة تشغيلك للمجرم الأطلس طلباً في البلاد قد أثار اهتمامنا أيضاً".

قلت بابتهاج: "آه! جامع رؤوس مثلي!"

كنا أتمنى أن نجد أرضية مشتركة لكنني لم أتوقع أن تكون جمع الرؤوس.

"هل تققوم بتقليصها أيضاً أم تفضلها على حالها؟"

واصل صمته والتحديق ثم قال: "هل تجمعين الرؤوس حقاً؟"

"حسناً، نعم! وهيكاتي تفعل ذلك أيضاً! تحتاج الفتاة لهواية ما، أليس كذلك؟"

نهضت فتحرك الحارسان اللذان بقيا مخفيين واستعدا للضرب، لكن باليتس لوح بيده. وقفت أمام مكتبه وأشرت إلى الحبل الذهبي اللون الذي استخدمه حزاماً والذي كان يعلق رؤوس ييرسي وملكة السترجيغا وهانكا.

"أترى؟ هانكا هناك أيضاً، وبجانبها ملكة السترجيغا التي قتلتها للتو".

مال إلى الأمام وتفحصهما.

"همم. تلك تشبه هانكا حقاً. كيف تجعلينها بهذه الصغيرة؟"

ابتسمت: "لكنت أخبرتك، لكن..."

"لاضطررت لقتلك، نعم، فهمت. حسناً جداً".

نقر بإصبعيه فدار الجدار من خلفه كاشفاً عن روف مليئة بالرؤوس المقطوعة. بدا بعضها كوحوش مرعبة لكن أغلبها كان بشرياً. وكانت كلها بأحجام طبيعية، مما يعني أنه لم يكن يملك مهارة [صائد الرؤوس].

قلت بحماس: "يا للهول! يا لي من غيورة! أيمكنني النظر؟"

قال مشيراً من خلفه: "تفضلي".

مشيت خلف المكتب وأمعنت النظر في الرؤوس كلها. لقد كان باليتس مشغولاً بحق. وما هي احتمالات أن أجد جامع رؤوس مثلي هنا في هذا المكتب الإجرامي المشبوه (أو أياً ما كان)؟ بصراحة، كانت الاحتمالات هنا أعلى من أي مكان آخر، لكنه ظل جامع الرؤوس الآخر الأول، وهذا ما جعله مميزاً بالنسبة لي. بدت بعض الرؤوس كأن أصحابها كانوا أشدّاء حين كانوا بأجسادهم. وربما كان باليتس مقاتلاً كفؤاً.

لم أتعرف على أي من الوحوش. بدا أحدها كامرأة عجوز نحيلة بعين واحدة. لم أستطع مقاومة نفسي وألقيت [فهرس القطع الأثرية] عليها. ولغاية سروري ظهرت رسالة.

[ليكو - رأس]

قلت: "هذا رائع حقاً. ما هي اليكو؟ أكان ذلك اسمها؟ وما قصة العين؟ أترغب في مبادلتها بواحدة من رؤوسي؟"

تحسست حقيبتي بحثاً عن رأس فولكان، فوخزت فاسيل بالخطأ مرتين. وحين وجدته أخيرًا مددته لكي يراه باليتس.

"فولكان كامينسكي، [عراف الحجارة] ومحقق كنيسة ستفورا. سأعطيك هذا الصغير مقابل ذلك الشيء".

"كانت ليكو ذات العين الواحدة روحاً، تجسيداً للمشقة والنحس. تجذبها الطموحات والغرور وأولئك الذين يعجزون عن تقدير حسن الحظ. وحين تجد ضحيتها كانت تلتصق به بأن تقفز على ظهره أو تلتف حول عنقه. وما إن تسيطر عليه حتى تدمر كل ما حوله. فيمرض الضحية وتذبل محاصيله وتموت ماشيته ويعاني أحباؤه. كانت تقتات على بؤسه ويأسه حتى لا يرى الضحية مخرجاً غير الموت".

"أوف، يبدو ذلك قاسياً. كيف انتهت على رفّك؟"

ضحك باليتس بخفة.

"نصبت لي فخاً، كروح ذكية كما كانت. خاتماً سحرياً متروكاً في العراء وجاهزاً للاكتئاب. وما إن التقطته حتى التحم بيدي وبدأت أسمع الهمسات. وتملكني شعور مزعج بأن أحداً يتبعني ومهما فعلت لم أستطع التخلص منه. كانت الهمسات خافتة في البداية، لكن كلما زاد شعور التعقب قسوة، ازدادت الهمسات علواً".

شبك أصابعه مرة أخرى ومال إلى الأمام.

"بعد عدة أيام، لم أكن أفكر في شيء سوى قطع يدي لارتفاع صوت الهمسات لدرجة استحال معها النوم، وكان الأمر يدفعني للجنون. لكن وبينما كنت واقفاً والفأس بيد، ظهرت وعرفت من تكون. ومع اقترابها تلاشت كل أفكار قطع اليدي، ولم أعد أشعر بشيء سوى الغضب والكره لما أذاقتني إياه هذه الشيء. لا أحد يجعلني أعاني. لا أحد يسرق مني. لا أحد يعبث معي".

أسند ظهره ضاحكاً من جديد: "لذا فقط قطعت رأسها بضربة واحدة، وكانت تلك نهاية ليكو ذات العين الواحدة. وفي النهاية، الجميع يدفع".

قلت: "إذن... هل هذا يعني أنك ستقوم بالمبادلة؟"