اللص الابدي الفصل 47

اقرأ اللص الابدي الفصل 47 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 47 - بوابات الظلام المخفية (الجزء الأول)

كان عقل إيس في حالة فوضى عارمة بمجرد أن سمع صوت النظام. كانت هناك نوع من القوة الغامضة في ذلك الصوت، فاستعاد وعيه فوراً. لكن عيناه ظلتا حالكتي السواد ولم يختفِ الدخان الأسود أيضاً.

شعر ببرودة شديدة تنبعث من جسده وكأنما كان في عمق بحيرة متجمدة. استطاع أن يشعر بشيء يريد الانفجار خارج جسده وكأن هناك قوة غامضة أرادت التحرر من قيودها.

لم يكن لديه الوقت للتفكير فيما كان عليه ذلك لأنه رأى ثلاثة خبراء أقوياء من عالم أساس تشي وهم يتوجهون نحوه بنية القتل. وبمجرد ومضة خاطر ظهرت "خرزتان رماديتان" في يده.

لقد كانتا خرزتي إخفاء!

وضع إيس خرزة إخفاء في يد إيفا التي كانت باردة جداً بسبب بسببه وقال: "سحمي هذه الخرزة بسرعة!"

كادت يد إيفا تتجمد ولكن عندما رأت إيس يستعيد هدوءه ويعطيها خرزة رمادية لم تتباطأ وفعلت بسرعة ما طُلب منها وحطمت تلك الخرزة فوراً مع إيس.

في اللحظة التي حطما فيها الخرزتين الرماديتين غمرهما ضوء رمادي واختفيا في الهواء الطلق.

رأى الجميع هذا وأطلقوا صيحات دهشة لأن كل هذا حدث في غضون ثوانٍ ولم يكن لدى قوات دُولسي الوقت الكافي للتفاعل قبل أن يختفي إيس وإيفا أمام أعيُن الجميع.

كان الخبراء الثلاثة على وشك الوصول إلى إيس عندما اختفى مع إيفا لكنهم لم يتوقفوا وأطلقوا هالتهم الخاصة بعالم أساس تشي. وحول قبامضهم، بدأ التشي يتشكل وكأنهم كانوا يرتدون قفازات التشي.

هذا تجلٍّ للتشي ولا يمكن للمرء فعل هذا إلا بعد وصوله إلى عالم بناء أساس تشي. أرادوا مهاجمة المكان الذي كان إيس يقف فيه قبل اختفائه بكامل قوتهم. لو كان لا يزال حول ذلك المكان لتعرض لإصابة بالغة.

"بُووم".

هبطت القبضات الثلاثة على المكان الذي كان إيس يقف فيه قبل ثانية واحدة فقط لكنها لم تصادف سوى الغبار والفراغ الخاوي.

تحول وجه دُولسي إلى مظهر قبيح للغاية عندما رأت هذا وقالت بغضب: "ابحثوا عنهما! لا يمكنهما اختراق هذا الحاجز! لا بد أنهما في مكان ما في هذه المنطقة المحيطة بالحجاز، وهذا الكنز الغريب لن يدوم إلى الأبد. سيظهران عاجلاً أم آجلاً وعلينا فقط العثور عليهما والقبض عليهما اللحظة التي سيظهران فيها. إنهما مجرد فأرين في قفص كبير."

أمرت دُولسي الجميع بالبحث عنهما وإذا رصدوهما فعليهم الإبلاغ فوراً. لم تكن تتوقع أن يمتلك إيس تلك الخرزة الغريبة التي يمكنها حتى مساعدته في الإفلات من ثلاثة خبراء أساس تشي، حتى أنها لم تعد تستطيع استشعار تلك البرودة المنبعثة من إيس بعد الآن.

باتت الآن أكثر إصراراً على القبض على إيس وأخذ أسراره لنفسها.

داخل النزل في الطابق الخامس في غرفة فارغة، ظهر شخصان من الهواء الطلق وكانا هما إيس وإيفا.

بدت على وجه إيفا تعبيرات فضولية فقد كانت مفتونة بقوة الإخفاء المعجزة لهاتين الخرزتين الرماديتين. يمكنهما الهروب بكل سهولة حتى مع وجود كل هؤلاء الخبراء حاضرين مباشرة في الجوار.

لكن قوة الإخفاء تلك لا تدوم سوى لدقيقة واحدة فقط. وبقدر ما رغبت في الاستعلام عن أصل هاتين الخرزتين الرماديتين فلم تستطع لأن جسد إيس كان لا يزال يطلق ذلك الدخان الأسود البارد وكانت عيناه سوداوين.

كان يبعث بشعور من البرودة الشديدة، ولم يكن يبدو وكأنه بشري في هذه اللحظة.

"أنا أعرف بما تشعر به الآن! لكن علينا إيجاد طريقة للهروب من ذلك الحاجز الغريب قبل أن يجدونا مرة أخرى. بعد أن نُهّرب، إذا كنت تريد فيمكننا السعي للانتقام لكل هؤلاء الأبرياء وسأساعدك في ذلك." قالت بنبرة قلقة محاولةً مواساته.

كان إيس لا يزال يشعر بحزن وألم عميقين. كانت صور كول، وتلك العمة، وابنها، وصاحب المطعم الذي اعتاد العمل فيه، وتلك الشوارع في المدينة... تظهر في عقله. لن يكون قادراً أبداً على رؤية كل هؤلاء الناس، أو منزله مرة أخرى، فقد زالوا جميعا.

"تنهيدة..."

تنهد بعد سماع كلمات إيفا. عليه إيجاد طريقة للهروب من هنا قبل الانتقام لهم جميعاً. "أنا بخير، فقط اعطني بعض الوقت لأهدأ." قال لها وجلس في زاوية تلك الغرفة.

كما رأى الدخان الأسود الخارج من جسده ورسالة النظام. فنقل صوته داخل عقله: "أيها النظام، ماذا يحدث لي وما هذه البوابات الأربعة المخفية؟"

"[لقد أيقظ المضيف السمة الفطرية "لسارق السماء" [الظلام]، عن طريق الشعور باليأس الحقيقي.]"

"[كان من المفترض أن يحدث هذا عندما يواجه المضيف العقاب السماوي الأول. لكن يبدو أن المضيف وبدون علم قد لامس قانون [الظلام] الأصغر وهو [اليأس]. وبسبب ذلك، أصبح بإمكان المضيف الآن فتح بوابات الظلام الأربع التي كانت تتشكل داخل جسدك منذ اليوم الأول الذي بدأت فيه سرقة التشي من السماء.]"

"[دون فتح بوابات الظلام هذه، لن يتمكن المضيف أبداً من بناء أساس سماوي للظلام.]"

لم يلاحظ إيس الحماسة في صوت النظام لأنه كان يشعر فقط ببرودة عميقة ولا شيء غيرها.

كان عقله هادئاً للغاية وسأل بهدوء: "[الظلام] و[اليأس] هاه، هل تخبرني أن الخيار بيدي لتكوين أساس للظلام أم مجرد أساس سماوي؟"

"[من اللحظة التي اختار فيها المضيف تعلم ممارسة تقنية سارق السماء، اخترت الطريق المؤدي إلى الظلام.]"

"[التشي الذي يسرقه المضيف من السماء يسمى التشي البدائي وهو يأتي من خزنتها الشخصية، والتي هي فراغ بدائي.]"

"[لأن هذا التشي البدائي يمكن أن يساعد أي شخص على أن يصبح قوياً كالسماء نفسها، فهي لم تسمح أبداً لأحد بأخذ ذلك التشي البدائي ومنذ أجيال، ظل هذا التشي البدائي ينمو من حيث الكمية. لكن ذلك الفراغ البدائي مظلم ولا بقعة ضوء فيه، والآن وبعد أجيال أصبح التشي البدائي نفسه مظلماً كالفراغ البدائي.]"

"[لهذا السبب كوّن المضيف بوابات الظلام هذه في اللحظة التي بدأت فيها استخدام تشي الظلام البدائي هذا.]"

لم يطلب النظام أي نقاط خبرة مقابل كل هذه المعلومات الصادمة للعقل.

أخذ إيس نفساً عميقاً من الهواء البارد، وفهم الآن أخيراً سبب كون هذا 'التشي السماوي أو البدائي' أسود.

'إذن، كنت دائماً في طريق [الظلام] منذ البداية.' ضحك على جهله، ولكن عندما تذكر كلمات دُولسي المفعمة ازدراءً تجاه حياة الشخص العادي، تعمقت البرودة في عيناه.

"حتى السماء التي تحكم كل شيء غير عادلة تجاه الجميع، ناهيك عن عاهرة بشرية مثلها (دُولسي). أيها النظام، لديك مشاعر شعرت بها اللحظة التي بدأت فيها الحديث عن التشي البدائي ولا أعرف ماذا تريد مني، ولا أمتلك أي اهتمام بعد الآن طالما بإمكانك منحني القوة لحماية كل من أُعِزّهم. سأنفذ طلبك حتى لو كنت تريد مني قتل الملك السماوي." انتقل صوت إيس البارد في عقله. وأخيرًا شعر بمشاعر النظام.

لم يقل النظام شيئاً وكأنه لم يكن مهتماً ولم يكن لدى إيس الوقت الكافي للاستعلام أكثر عن ذلك فقال بينما كانت عيناه الحالكتان تلمعان بظلام: "افتح بوابات الظلام ودع [الظلام] يكون تابعي الأبدي."

إنه يعلم من الآن فصاعداً أن الظلام سيكون الأقرب إليه أو أنه كذلك بالفعل في مواجهة النظام!

"[تم تلقي التأكيد، خصم النظام 600 نقطة وبدأ فتح بوابات الظلام.]"

"[الرجاء الاستعداد أيها المضيف]"

بدأت الأوردة تبرز في جميع أنحاء جسد إيس اللحظة التي تردد فيها صوت النظام في عقله.

وبعد لحظة سقط من جلسته، وبدأت يداه وساقاه تلتويان. كان يشعر حالياً بألم أسوأ من الموت.

غلف الدخان الأسود جسده بالكامل مثل شرنقة، ولا يسع المرء سوى رؤية كتلة من الدخان الأسود، وليس جسد إيس بعد الآن.

شعرت إيفا بالذعر اللحظة التي رأته فيها يساط وسارعت لتلتقطه لكن الدخان الأسود كان قد غلف جسده بالفعل ولم تستطع الاقتراب منه. بدأت درجات حرارة الغرفة بالانخفاض بوتيرة سريعة.

داخل كرة الدخان، شعر إيس بأن دمه أصبح بارداً للغاية، وكان يتغير مثل كل جسده كلما فتح بوابة سماوية، والآن بدأ كل الدم داخل جسده في امتصاص التشي السماوي وأصبح لون دمه القرمزي أعمق ليكاد يتحول إلى الأسود.

لكن هذه المرة لم يكن التشي داخل خطوط الطاقة خاصته أسود غامضاً بل أسود حالكاً بالكامل، لقد كان تشي الظلام البدائي!

"[البوابة السادسة، دم الظلام فُتِحت بنجاح.]"

لم يكن لديه الوقت لسماع صوت النظام لأنه بعد 'بوابة دم الظلام' الخاصة به بدأ الفراغ بين حاجبيه يتوخز. أطلق عليه اسم 'فضاء العقل'. تشكل هذا الفضاء بسبب زراعة روحه وفي هذا الفضاء كانت نواة روح الرياح الصفراء خاصته.

كانت نواة الروح تطفو حالياً في مركز فضاء عقله. كانت تشبه كتلة من السحاب الأصفر. لكن فجأة بدأ تشي الظلام يدخل فضاء عقله وبدأ الفضاء يتحول إلى اللون الأسود من حالته الشفافة البيضاء.

لم تكن تلك هي النهاية، فقد بدأ الفضاء يتوسع وكذلك فعلت نواة روحه. لم يكن يعلم كم من الوقت مضى ولكن بعد توقف توسع فضاء عقله تغير تماماً.

الآن أصبح وكأنه سماء مظلمة وفي مركز هذه السماء المظلمة كانت هناك نواة روح صفراء كبيرة، وكانت تشبه شمسًا تضيء 'فضاء العقل المظلم' بأكمله.

"[البوابة السابعة، عقل الظلام فُتِحت بنجاح.]"