الفصل اثنا عشر - تقنيات الاستصلاح للّص!
دفع إيس مئة وعشرة نقطة لص لصنف التقنيات، ومثل ذي قبل، بدأت المعلومات المتعلقة بالتقنيتين تتغلغل في عقله. ذكريات تلو الأخرى تدخل دماغه، وبعد خمس دقائق فتح عينيه.
"أحقاً هذه تقنية استصلاح مخصصة للّص فقط؟" فكر إيس وهو في حالة ذهول. لم يره قط أي تقنية استصلاح من قبل، ولكن بعد رؤية سارق السماء، اقتنع بأن هذا النظام ليس من هذا العالم.
لأن الشخص إذا أراد استصلاح هذه التقنية، فلا يمكنه استخدام طاقة العالم العادية، بل عليه امتصاص الطاقة السماوية. الطاقة السماوية هي طاقة لا يمكن لأحد استخدامها، والأهم من ذلك أن الطاقة السماوية محظورة على كل كائن. ومع ذلك، فإن هذه التقنية تجعل ذلك ممكناً عن طريق سرقتها من السماء ذاتها، وكانت تقنية تشبه المحرمات.
لهذا السبب كان إيس مذهولاً للغاية بعد حصوله على الذكريات المتعلقة بتقنية سارق السماء.
"إذا أردت استصلاح هذه التقنية، فيجب علي السرقة من السماء. جدارة باسمها 'سارق السماء' وتقنية مصممة خصيصاً للّص، يمكنني أيضاً اختيار عدم استصلاحها، لكني سأفوت فرصة بالتأكيد لكي أصبح استثنائياً!" هكذا تأمل إيس بينما كان لا يزال في حالة غيبوبة.
إذا اختار هذا المسار فلن تكون هناك عودة للوراء مرة أخرى، لأنه وجد في الذكريات أن ممارس هذه التقنية يسمى 'سارق السماء'. سيصبح عدواً للسماء وعليه مواجهة غضبها في كل مرة يريد فيها التقدم في عالم استصلاح رئيسي.
تذكر إيس فجأة ذلك اليوم عندما أعلن أن "لو امتلكت نوعاً من القوة التي تسمح لي بالسرقة فسأسرق من السماء نفسها!"، فابتسم عندما تذكر كلماته الصبيانية.
في ذلك الوقت كان قلقاً للغاية وقال تلك الكلمات بغضب. ومع ذلك، لم يتخيل أبداً أنه سيحمل هذا النوع من القوة في يده ومبكر إلى هذا الحد. الآن، عليه فقط أن يختار ما إذا كان يريد استخدامها أم لا.
بدأ إيس يضحك بغطرسة: "هاهاها أيتها السماء، أنت تسرقين أحبائي مني ولا يمكنني فعل أي شيء حيال ذلك، لكن الأوقات قد تغيرت، والآن لدي القوة لأسرق منك فلماذا أتردد بعد الآن؟ من الآن فصاعداً، أنتِ أيتها السماء وأنا إيس أعداء!!!" هكذا أعلن بغطرسة.
كان سارق للسماء على وشك أن يولد!
يهدأ إيس بعد أن اتخذ أكبر قرار في حياته. ويبدأ في قراءة الذكريات المتعلقة بتقنية سارق السماء بجدية.
"تقنية سارق السماء المجلد الأول، وهي مقسمة إلى جزأين، واحد للجسد وواحد للروح، ولم يكذب النظام بشأن ذلك." هكذا تمتم إيس بينما استمر في قراءة الذكريات،
"الجسم الأول يسمى 'جسد البلورة السماوية'، وهو يشبه نظام الاستصلاح القتالي في هذا العالم، والفرق هو أنه يستخدم الطاقة السماوية بدلاً من طاقة العالم. ينقسم الاستصلاح إلى 'ثمانية عوالم كبرى' وكل واحد من العوالم الثمانية له عوالمه الصغرى الخاصة به.
"عالم الاستصلاح الأول هو 'البوابات السماوية' المعروف أيضاً بعالم الافتتاح الذاتي، وله خمسة عوالم صغرى؛ 'البشرة السماوية، العضلات السماوية، العظام السماوية، الأعضاء السماوية، والقلب السماوي'.
"مع فتح كل بوابة ذاتية، سأكون قادراً على تخزين كمية أكبر من الطاقة السماوية. وفي ذروة عالم البوابات السماوية، ستفتح خطوط الطاقة لدي. هذا ممتع للغاية، فهذا الاستصلاح برمته ساحر." يقرأ إيس بحماس شديد وهو يثني على هذا الاستصلاح.
"إذن فقد فتحت الأخت الصغيرة البوابة الأولى بالفعل عندما رأيت حالتها المرة الأخيرة. يجب أن أعمل بجد إذا كنت أريد مقابلتها في المستقبل." شعر إيس بقليل من الضغط لكنه أصبح أكثر تصميماً.
"الجزء الثاني من تقنية سارق السماء المجلد الأول يسمى 'روح الرياح السوداء السماوية'، وهي تقنية استصلاح للروح وليس لها أي عوالم مثل الاستصلاح القتالي. ومع ذلك، فهي تمتلك 'خمسة أشكال روحية'.
"أولاً، يجب أن أشكل 'نواة روح رياح بلا شكل' وبعد ذلك يأتي خمسة أشكال ملونة من 'رياح الروح'، 'الشكل الأصفر، الشكل البرتقالي، الشكل الأحمر، الشكل الذهبي، والشكل الأسود'."
يأخذ إيس نفساً عميقاً من الهواء البارد بعد قراءة المجلد الأول الكامل من تقنية سارق السماء. هذا المجلد الأول يكفي لكي يقف في ذروة هذا العالم.
بعد أن يهدأ حماس تقنية سارق السماء قليلاً، يبدأ في قراءة تقنية سيوف الظل المزدوجة بكل انتباه.
"اممم؟ إنها تحتوي فقط على جزء واحد يسمى 'نية سيف الظل الأساسية' ولها أربعة عوالم فقط. 'السيف كالذراع للعالم الأول، سيف الإصبع للعالم الثاني، السيف في العقل للعالم الثالث، ونية سيف الظل' للعالم الأخير. حسناً، هذا ما يمكنك توقعه مقابل تقنية بعشر نقاط لص." كان إيس محبطاً بعض الشيء من هذه التقنية بعد تفقده لتقنية سارق السماء أولاً.
لكن إيس لم يكن يعلم سوى القليل أنه إذا انتشرت كلمات تقنية يمكنها أن تعلّمك 'نية سلاح' وليست أي ننية فحسب بل نية ظل، فس تكون حرباً دامية. لأنك لا تستطيع تعلم نية السلاح لمجرد القراءة ناهيك عن نية من نوع العنصر.
لأن 'نية السلاح' تأتي بشكل طبيعي ولا يمكن لأحد أن يعلمها. لذا فإن إيس يمتلك هذه التقنية المعجزة ومع ذلك فهو لا يزال يقول إنه يشعر بخيبة أمل تجاهها، ولو انتشرت هذه الكلمات فإن كل خبير قمة في العالم سيغشي عليه غضباً.
"حسناً، لا يزال بإمكانها تعليمي الأساسيات حول كيف يمكنني استخدام الطاقة بالسيوف المزدوجة لذا فهي تستحق الثمن. أحتاج أيضاً إلى سيوف مزدوجة لبدء ممارسة هذه التقنية. يمتلكها النظام لكنها باهظة الثمن، وما زلت استطيع الاستغناء عنها. يمكنني ببساطة شراء بعضها من سوق الأسلحة، فليس الأمر كأنني لا أملك أي أموال. لكني يجب أن أدخر نقاط اللص الخاصة بي لحالة طارئة." أنهى إيس اتخاذ قراره النهائي.
بعد أمسية كاملة من الإثارة، يبدأ إيس أخيراً في الهدوء. يتناول عشاءه مبكراً لأنه كان سيبدأ استصلاح تقنية سارق السماء الليلة.
لقد كان وقت الليل بالفعل لذا كان السكون يغطي كل مكان.
هدأ إيس عقله وأغمض عينيه. وبينما أغمض عينيه، بدأ بتلاوة نص تقنية سارق السماء الجزء الأول 'جسد البلورة السماوية' في عقله.
'الجسد هو أساس كل كائنات حية، لكن السماوات صنعت جسد الجميع بالعديد من العيوب لأنها لم تكن تريد منهم اكتساب قوة تشكل تهديداً لها. إنها تسرق من الجميع، تسرق حقهم في اكتساب القوة منذ الولادة، تسرق حقهم في عيش حياة طويلة ثم تسرق حياتهم نفسها، وأكبر لص في الأبديات هي السماء العالية نفسها. عدَم إرادتي سيشق الطريق الذي يؤدي إلى خزائنها المخفية، وسأستمد القوة من خزائنها المخفية التي تسرقها من الآخرين، وأجعلها تصبح قوتي الأبدية! سأسرق منها وسأسرق حتى أصير أبدياً….'
تلا إيس في قلبه ولم يستطع إلا أن يتأثر بنص تقنية سارق السماء. لم تكن هناك سوى الحقيقة فيها وليس فيها أي زيف، وكانت مثل السكاكين الموجهة للسماء لأنها تكشف أسرار السماء القذرة.
بعد أن بدأ إيس في استصلاح تقنية سارق السماء، وقع في حالة تشبه الغيبوبة. مر وقت مجهول، وفجأة بدأ ضباب بلون أسود يملأ المنطقة المحيطة بإيس. كان هذا الضباب الأسود في الواقع هو الطاقة السماوية.
كانت الطاقة السماوية سوداء لأنه كانت طاقة مسروقة من السماء نفسها!
يقول الناس إنه إذا سرقت من شخص ما فسوف تلعنك السماء، ولكن ماذا لو سرقت من السماء؟ ستتم مطاردتك بالتأكيد من قبل كل كائن مرتبط بالسماء، وتقنية سارق السماء كانت تقنية محرمة لهذا السبب بالذات.
إذا استخدمتها ستحصل على الطاقة السماوية وتصبح أقوى من الآخرين، ولكنك ستنال أيضاً لعنة السماء في كل مرة تحاول فيها اختراق عالم أعلى، وسيتعين عليك مواجهة العقاب السماوي.
ستحاول السماء قتلك في كل مرة تريد فيها أن تصبح أقوى. لأنك إذا حصلت على الطاقة السماوية ستصبح كاملاً بشكل لا يشبهه أي كائن آخر، ولهذا السبب لم تسمح السماء لأي شخص بمثل هذه اللحظة الوجودية بهذه القوة أن يبقى.
في اللحظة التي يلامس فيها ذلك الضباب الأسود أو الطاقة السماوية جسد إيس، تبدأ بالتدفق في بشرته وتبدأ بالدوران في قنوات خطوط طاقته. الآن أصبح إيس حقاً سارقاً حقيقياً للسماء!
في تلك اللحظة، تشكلت عين حبرية في ظلمة الليل وكانت كبيرة لدرجة تغطي سماء النجوم بأكملها لعالم السماء الذهبية. نظرت تلك العين ببرود في اتجاه الطاقة السماوية السوداء، وبعد أن رأَت أنها مجرد نملة فانية، اختفت.
بعد أن اختفت العيون من عالم السماء الذهبية، تشكلت عين زرقاء داكنة على جبهة إيس. لم يدرك إيس ذلك ولم يشعر بشيء قط. نظرت تلك العين الزرقاء الداكنة ببرود في اتجاه تلك العين حيث اختفت منذ وقت ليس ببعيد. كما أنها اختفت في جبهة إيس في اللحظة التالية.
لم يدرك إيس أنه قد تم وسْمُه بالفعل من قبل السماء كعدو لدود والآن ستحاول قتله بأي ثمن في كل مرة تحصل فيها على الفرصة.
كان إيس يشعر حالياً وكأنه يطرح في السماء بسبب الطاقة السماوية. كان جسده بأكمله يُغسل بالطاقة السماوية. وابتداءً من بشرته، تبدأ مادة تشبه السخام الأسود بالتدفق للخارج. وكانت تلك المادة هي الشوائب الخاصة بجسده.
لقد كانت هذه إحدى فوائد الطاقة السماوية؛ إذ يمكنها تنقية الجسد وجعله كاملاً.
كان إيس منغمساً في الاستصلاح ولم يلاحظ مرور الوقت. وبعد عشر ساعات، كانت الشمس تشرق وبدأ السماء يضيء.
داخل الكوخ الصغير. بدا إيس وكأنه تمثال شمع أسود الآن. لقد استصلح طوال الليل وما زال لم يفتح عينيه. حتى سمع صوتاً حلواً وبارداً،
"[تهانينا للمضيف! على فتح البوابة الأولى من البوابات السماوية. بوابة البشرة السماوية بنجاح، لقد تم تحديث مستوى استصلاحك القتالي.]"
الاستصلاح القتالي (بوابات الطاقة في نظام استصلاح العوالم العادية)