الفصل 22: الآثار الجانبية
يكفي القول إن اليوم التالي لتلك الأحداث كان محرجا بالنسبة للطاقم.
من بين كل الأمور التي توقعوا حدوثها أثناء وجودهم هنا، لم يكونوا يتوقعون ذلك بالتأكيد. اللعنة، لم يكونوا يعلمون حتى أن امرأة بمثل تلك العظمة كانت محتجزة هنا، وحقيقة أنهم تأثروا جميع سحرها الفاتن لم تساعد في الأمر قط.
"يا له من رجل! أكرمني ألا أكون مكان أولئك الرجال الآن. يبدو أنهم يتألمون حقا."
"من؟"
"الزوار، أعني."
"ماذا حدث؟"
"إيميليا حدثت." ضحك أحد المساجين بصوت عال.
كانت حقيقة أن معظم الرجال من حوله فهموا فوراً ما كان يعنيه أمرا مضحكا للغاية.
"أه، إذن لهذا لم أكن أراها تجول في الأرجح. أين أخذوها على أي حال؟"
"تخميني هو غرف العزل على الأرجح. لا تقلق، فهي معتادة على الأمر الآن. إنها المرة الأولى التي تدخل إلى هناك على أي حال. إن لم يكن لشيء آخر، فسيزيد ذلك من جنونها أكثر من ذي قبل."
"هل سمعت بما فعلته بهم؟"
"لا، لكنها إيميليا لذا أعتقد أن الجميع يعلمون ذلك بالفعل."
"نعم. ربما زارتهم في كامل عريها الفاتن. من وجوه زوارنا الموتى، يبدو أنهم تأثروا بشدة أيضا. ومع ذلك، فربما أصيبوا باحتقان الخصية بفعل الحراس."
"حسن بخصوص ذلك، فهذا أفضل." رد أحد المساجين بابتسامة ساخرة. "لو ذهبوا حتى النهاية، لربما جفوا حتى الصميم في هذه النقطة، وليصبحوا لا شيء سوى جثث جافة."
حصحص الحق، هذا شيء قد تفعله إيميليا. صنفها كان نادرا ولكن ليس بالطريقة الجيدة.
"المسيطر الفاتن" هكذا يسمى صنفها. إنها النسخة البشرية من السكاروبس. قوى إيميليا تكاد تكون لا تقاوم بالنسبة للرجال والرجال في قلوبهم.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تستغل فيها سحرها الأنثوي للحصول على ما تريد. في الواقع، هذا ما كانت تفعله لكسب عيشها قبل أن يتم إدخالها إلى هنا.
إن صنفها، كما قد يدرك المرء بالفعل في هذه المرحلة، غير صالح للقتال على الإطلاق. إيميليا نفسها تستطيع القتال ولكن ضد الشياطين؟ إنها عاجزة. كما أن سحرها الفاتن لا ينجح ضد الشياطين أيضا. إن أحدث شيئا، فهو لا يؤدي إلا إلى إثارة غضبهم بدرجة أكبر.
العامل الوحيد الذي أرادت إيميليا استغلاله، كان مهارة "امتصاص الجوهر" التي حصلت عليها من صنفها. في كل مرة تستهلك فيها ضحيتها - عبر امتصاص جوهرهم الرجولي حتى الجفاف، تستطيع رفع إحصائاتها بشكل دائم. كان هذا يعني أنها تمتلك طريقة فعالة لزيادة تصنيف كفاءتها دون الحاجة إلى شراء إكسيرات أو التدرب كأن الغد غير مأهول.
ومع ذلك، فكلما أرادت لترتيب كفاءتها أن يكون أعلى، زاد عدد الضحايا الذين تحتاج إليهم. وما يجعلها أسوأ هو حقيقة أنها مجرمة جنسية معروفة، ومنحرفة حتى النخاع. كما أنها تعاني من قليل من الجنون في رأسها، لذا يتجنبها معظم الرجال مثل الطاعون.
كانت معلوماتها معروفة على نطاق واسع هنا بسبب لسانها الطليق، وليس لسانها السفلي بالطبع.
إنها لا تبذل أي جهد لإخفاء حقيقتها. في الواقع، إن سألتها بشكل مباشر، فسوف تشرح لك ذلك بتفاصيل واضحة بينما تجعلك تشعر عدم الارتياح. هكذا تسير الأمور معها فحسب.
"ولكن كيف اقتربت منهم بالتحديد؟ لا أستطيع أن أتخيل أن الحراس سمحوا لها بالمرور ببساطة."
"حسنا، لم يفعلوا ذلك قطعا. سمعت أنها استخدمت فتحات التهوية للذهاب إلى غرفهم. لقد نجحت بالفعل تقريبا، إنها حقا امرأة مرعبة!"
"حقا؟ ألم يقم الحراس بإغلاق تلك الفتحات؟ وها قد ظننت أنهم قد تعلموا درسهم بالفعل..."
"إلا أنهم فعلوها في الواقع... كما تعلم، أغلقوا تلك الفتحات." رد أحدهم، "سمعت أنهم وضعوا حتى إنذارات سيتم تفعيلها في حال تم العبث بتلك العوائق."
"حسنا، هذا ما سمعته أنا أيضا. كما أن الحراس ليس لديهم أي فكرة عن كيف فعلت ذلك. كل ما عرفوه هو أنها تمكنت بطريقة ما من تجاوز إنذاراتهم لترويع زوارنا المساكين."
"تبا! إنها شرسة حقا. يا لها من امرأة!"
"أيها الصديق، هل تعتقد أن علينا إخبارهم بشأن الآثار الجانبية لسحر إيميليا؟"
"إه، لا أعتقد أن هناك حاجة لذلك." رد أحد المساجين وهو يحك رأسه الأملس. "أعني، لا بد أن الحراس قد أخبروهم بالفعل."
ولسوء ححظ الطاقم، نسي الحراس تماما إخبارهم بهذا الأمر المحدد.
أما من جهة الطاقم، فقد كان القبطان غوستافو يفرك صدغيه توترا وانزعاجا بينما كان ينظر إلى زملائه شارددي الذهن...
"أيها الرجال! بحق الجحيم ما الذي يجري معكم!؟" زأر ليحظى بانتباههم. "أولا، تستيقظون جميعا متأخرين! ثانيا، تواصلون نسيان أدواتكم وأخيرا، تواصلون إفساد الأمور حتى مع أبسط الأوامر! ماذا يجري معكم؟ لماذا تتصرفون مثل رجل عجوز يعاني من الخرف!؟"
لم يسع فريقه إلا خفض رؤوسهم إحراجا. لم يستطع أي منهم دحض كلامه حتى لأن كل كلمة قالها كانت حقيقية.
أبشع جزء في الأمر هو أنهم لا يعرفون ما يجري أيضا. كل ما استطاعوا معرفته هو أن أجسادهم بدت وكأن لديها شيئا ضدهم.
وفي ملاحظة أكثر إحراجا، الحقيقة هي أنهم يواصلون تذكر ما حدث ليلة أمس. حقا، إنه لأمر مخز للغاية لكنهم ببساطة لا يستطيعون إبعاد طيف إيميليا عن عقولهم.
في كل مرة أغلقوا فيها أعينهم، استطاعوا رؤية ظلها. وظل صوتها الساحر يتردد في آذانهم وعيناها الفاتنتان تمنعانهم من العمل بشكل طبيعي.
ما لم يكونوا يعلمون بشأنه هو أن هذا كان الأثر الجانبي للوقوع في سحر إيميليا.
بمجرد أن يقعوا في الشباك، يكون هناك القليل جدا مما يمكنهم فعله لإبقاء أيديهم لأنفسهم. ستظل أجسادهم وعقولهم تبحث باستمرار وتتوق للتواجد معها. وكلما كان انجذابهم أقوى، أصبح هذا الجنون أكبر.
السبيلة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها مقاومة سحرها بلا عيوب هي أن يكونوا أقوى منها أو أن يستخدموا بعض الأدوية التي يمكنها تطهير عقولهم من أي تأثير خارجي. ولكن حكما من خلال طريقة تفاعلهم، فمن الواضح أنهم ليسوا جنود اللورد الأقوى.
لم يتأثر القبطان غوستافو لأنه كان خبيرا معتمدا من الفئة 3. كانت إيميليا في الفئة 2 المستوى 8 فقط، لذا لم يكن لسحرها الكامن أي تأثير عليه. وللأسف مع ذلك، وبسبب عدم إخبار أي شخص له حتى الآن، فهو لا يعرف هو أيضا أن سحر إيميليا كان ما يزال يؤثر على فريقه.
"تواصلون إفساد الأمور هكذا وسنطيل فترة إقامتنا هنا! لا تقولوا لي أنكم تريدون ذلك حقا!؟" صرخ في وجه طاقمه.
بدا وكأنه يعتقد أنهم يخفضون رؤوسهم بسبب ضعف أدائهم. لو أنه استطاع فقط رؤية الطريقة التي لمعت بها أعينهم عندما سمعوا باحتمالات البقاء هنا لفترة أطول، لربما أدركوا أن شيئا ما كان يحدث... عقليا وجسديا على حد سواء.
"سناخذ استراحة لمدة عشر دقائق." تنهد القبطان، "أريد منكم جميعا تصفية عقولكم بالشكل الملائم. عندما نعود إلى هنا، أتوقع منكم جميعا القيام بأعمالكم بالشكل المناسب. هل أنا واضح؟"
"واضح كالصوت الجهور، يا سيدي!"
بعد ذلك، تفرق الفريق لرعاية شؤونهم. وبقي القبطان غوستافو في الموقع بينما تشتت الآخرون إلى أماكن مختلفة.
كانت عقولهم مشوشة للغاية لدرجة أنهم فشلوا في ملاحظة كيف كان كل شخص آخر يتصرف بغرابة، باستثناء القبطان بالطبع.
ودون علم منهم، بدأوا في التخطيط ضد بعضهم البعض. كان هدفهم النهائي هو إيميليا... لمسها، مضاجعتها، والتواجد معها لأطول فترة ممكنة.
ومهما حاولوا، فهم لا يستطيعون في أعماقهم محاربة ما يشعرون به. لا يمكنهم مقاومة جاذبيتها، وخاصة ليس عندما توسلت لهم بوضوح ودون خجل في منتصف تلك الغرفة.
أكثر من عانى الأمرين كان ذلك الرجل الذي كاد أن يتخذ إجراء ليلة أمس. اسمه فالون.
وفي وعيه المشوش، كان يشعر بمرارة بالغة. وكان ألفاه الداخلي يئن يأسا. لماذا كان على ذلك الحراس الدخول في ذلك الوقت؟ كان على وشك المطالبة بها كحق له في تلك اللحظة والمكان!
لماذا كان على ذلك الحارس ضربها وأخذها بعيدا؟ امرأته الأوميغا المسكينة التي تتوق لمسه ودفئه... تساءل عن حالتها المروعة في هذا المكان البائس ولم يسعه إلا الشعور بمرارة شديدة.
"يا للهول! لماذا لم أولد بحاسة شم جيدة! لو كانت حاسة الشمي قوية فقط، لكنت قادرا ربما على تتبع المكان الذي أخذوا امرأتي إليه! رائحتها... أوه! رائحتها!"
لم يكن فالون يعسيا حقيقة أن وجهه قد أصبح شهوانيا للغاية وهو يتذكر كيف كانت رائحة إيميليا. حتى أنه تحرك في مقعده بلا شعور، محاولا جعل مشكلة تصلبه أكثر راحة بقليل.
كان عقله قد هفا بعيدا عما يفترض به فعله عندما رأى شيئا فجأة في زاوية عينيه.
ضيق عينيه ونظر إلى خارج النافذة. كانوا داخل الجدران الآن وعلى ارتفاع كبير إلى حد ما، مما سمح له برؤية غالبية المناظر في الأسفل.
وهناك بالأسفل، خلف الغابة الخصبة مباشرة، كانت هناك مساحة فارغة. رأى فالون رجلا يرتدي نفس ملابس المساجين هنا. كان الرجل الأشقر يلوح بسيفه مرارا وتكرارا.
لمعت عيناه فالون. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها هذا الرجل. ومن خلال ملاحظاته حتى الآن، ظل هذا الرجل ساهرا لوقت متأخر من ممارسته دائما.
تفتقت فكرة في عقله، وظهرت ابتسامة مرعبة على وجهه وهو يهمس:
"جيد، ستكون مناسبا تماما كضحية لقاء بابنتي الحبيبة."