الفصل 3: قتل الغيلان ورفع المستوى
بانغ!
أطلق رصاصة على أحد الغيلان، فأصابه مباشرة في رأسه مخلفا ثقبا واسعا. ولدى اقترابه من الغيلان الثلاثة المتبقية، قرر استخدام مهارة فنون السيف الأساسية للقضاء عليها.
هاجم ماكس فور اقترابه منها، منفذا ضربة صاعدة بسيفه من الأرض شقت أحد الغيلان إلى نصفين. وبسرعة، تحرك إلى يمينه وطعن سيفه مباشرة في رأس الغول الثاني.
لم يستطع الغول المراغبة، مما أدى إلى اختراق رأسه. ولكن في تلك اللحظة، هاجم الغول الأخير بسكينه الخشبي، مستهدفا الجانب الأيسر من خصر ماكس مباشرة. وبفضل مهارة الجسد ثلاثي الأبعاد، استطاع ماكس رؤية الهجوم وهو يقترب.
دار بسرعة وأمال سيفه ليدفع الضربة، مما أدى إلى تطاير السكين من يد الغول. وبلا تردد، لوح ماكس بسيفه، قاطعا عنق الغول ومسببا تدحرج رأسه على أرضية القاعة.
فكر ماكس بحماس وهو يأخذ أنفاسا عميقة: 'هذا الشعور رائع جدا.' وعلى الرغم من السهولة التي هزم بها الغيلان، فقد شعر بالإرهاق الذهني والبدني. 'أحتاج إلى رفع مستواي.'
كان جسده يمتلك كمية محدودة فقط من المانا لأنه لم يصل حتى إلى المستوى 1 في رتبة المبتدئ. وفي الواقع، لم يطرأ على جسده أي تغيير منذ إيقاظ فئته. إذ لم تتدفق فيه سوى خيط ضئيل من المانا أثناء إيقاظه، والآن استنفد معظمه، مما تركه مجهدا.
وبالنظر إلى الخلف، لاحظ أن الطلاب الستة الآخرين قد هزموا أهدافهم. فأعلن: "التي قتلتها هي لي، والبقية لكم لترتيب أمرها."
اعترض أحد الطلاب: "ماذا؟ هذا ليس عدلا! أتحصل بمفردك على سبع نوى بينما نحصل نحن الستة على ثلاث فقط؟!"
ابتسم ماكس بسخرية. "الأمر هكذا. لقد قتلت سبعة منها، وهي لي. الأمر بهذه البساطة."
صاح كارل بغضب وهو يضغط على أسنانه: "ولكننا ستة أشخاص! كيف يفترض بنا أن نتشارك ثلاث نوى؟"
هز ماكس كتفيه بغير إبالاة. "لا أهتم. ما أقتله هو لي. هذا كلام نهائي." وبدأ بجمع الغنائم المنساقطة من الغيلان التي هزمها.
زمجر كارل بفرط الغيظ وكان إحباطه واضحا: "هذا الفتى!"
ربت سيل، وهو طالب آخر، على كتف كارل وقال: "كارل، هدئ من روعك. أنت تعرف من يكون هذا الفتى، أليس كذلك؟"
اعترف كارل وهو ما يزال يستشيط غضبا: "أعرف. وقد رأيت كيف أطاح بمفرده بسبعة غيلان بينما كنا نكافح مع ثلاثة." وعلى الرغم من غضبه، لم يكن بوسعه سوى المشاهدة بقلة حيلة.
تنهد سيل. "إنه معروف بلقب الأوفرلورد في الأكاديمية لسبب وجيه. لقد تجرأ على قتال ابن العميد، وابنة الجنرال، وحتى هنري راينز من أثرى عائلة في مدينة كريستفورد، وهزمهم جميعا. لم تكن لديهم أي فرصة أمامه، سواء في التقييمات البدنية أو النظرية أو القتال. وبعد رؤيته يطيح بهذه الغيلان، أعتقد أنه يستحق ذلك اللقب حقا."
سخر كارل: "همف. لن يظل غير مهزوم لفترة طويلة. لا بد أن ويليام قد أيقظ فئة قوية، ونحن جميعا نعلم أنه سيتحدى ماكس في الزنزانة. أراهن أنه سيحصل أخير على فرصة ليهزمه."
تدخل طالب آخر يدعى جيمس: "كارل، هذا مستحيل. جميعنا نعرف سجل ويليام ضد ماكس، إنه... مهين."
ابتسم كارل بعرض: "أعرف ذلك يا جيمس، ولكن فكر في الأمر: لا يبدو أن ماكس استخدم أي مهارات متعلقة بفئته في قتاله. إذا شاركنا هذه المعلومات الاستخباراتية مع ويليام وهزم ماكس، فقد ننضم إلى فرقته. والعمل تحت إمرة ويليام، ابن العميد، سيكون أفضل بكثير من التخبط بغير هدى في الزنزانات."
تبادل الطلاب الستة الآخرون الابتسامات، وهم يهزون رؤوسهم موافقة على خطة كارل.
في هذه الأثناء، كان ماكس قد جمع كل الأغراض المنساقطة من الغيلان وجلس في إحدى زوايا القاعة. 'سبع نوى. على الرغم من أنها مجرد نوى أساسية بلا رتبة، إلا أنها يجب أن تكون كافية لإيصالي إلى المستوى 1 في رتبة المبتدئ.' ألقى نظرة على الكريات الخضراء الصغيرة السبع على الأرض، إلى جانب أغراض مثل الخناجر الصدئة، وبقايا جلود الغيلان، والمؤن الفاسدة، وهي الغنائم المعتادة المنساقطة من الغيلان.
التقط ماكس أحد الخناجر الصدئة وفحص إحصاءاته.
[خنجر صدئ]
-الرتبة: شائع (متضرر)
-الوصف: خنجر استخدمته الغيلان لدهور، وهو الآن صدئ ومكسور بعد هلاك صاحبه.
فكر ماكس: 'ها. استخدمت هذه الغيلان السكاكين الحجرية، لكنها أسقطت خناجر... أمر مثير الاهتمام،' وقرر أن السلاح لا يستحق الاستخدام. 'سأبيعها فحسب.'
وبينما كان على وشك تخزين الأغراض في حقيبة ظهره، أدرك شيئا فجأة. واختفى الخنجر الذي كان في يده.
تفاجأ ماكس وصاح: "لقد اختفى!" ولكن قبل أن يصابه الهلع، شعر بالخنجر داخل جسده. "هل هو... بداخلي؟" أغمض عينيه وركز على استدعاء الخنجر، ولدهشته، ظهر مجددا في يده.
تمتم والارتياح والحماس يسريان فيه: "تبا، لدي مساحة تخزين خاصة بي داخل جسدي!" 'مهارة الجسد ثلاثي الأبعاد هذه تتجاوز ما تبدو عليه.'
سارع بتخزين جميع الأغراض، باستثناء النوى السبع، في هذه المساحة الجديدة.
"والآن، حان وقت رفع المستوى." التقط ماكس إحدى النوى وبدأ بامتصاصها واحدة تلو الأخرى.
بعد فترة من الوقت، امتص ماكس النواة الأخيرة، وظهر إشعار في مجال رؤيته:
[تهانينا لـ ماكس فويدوالكر لرفعه مستواه إلى المستوى 1 من رتبة المبتدئ.]
وبينما كان ماكس يقرأ الإشعار، تدفقت موجة من الطاقة عبر جسده. وفي الوقت نفسه، شعر بازدياد لا ينكر في قوته البدنية وحيويته العامة.
فكر وهو يحرك أصابعه ويختبر قوته الجديدة: 'ليست هائلة، لكنني أستطيع الشعور بالتحسن.'
'الحالة.'
[ماكس]
-الرتبة: [مبتدئ]
-المستوى: 1
-الفئة: [حارس الأبعاد]
-البنية البدنية: 4.5
-الروح: 6.2
-الطاقة: 6
-المهارات:
-»مهارات الفئة: [جسد ثلاثي الأبعاد، بعد الزمن]
-»المهارات المكتسبة: [فنون السيف الأساسية، الرصاص السحري]
قطم ماكس حاجبيه وهو يراجع حالته.
'زادت إحصائية الطاقة لدي بمقدار 1، والبنية البدنية بمقدار 0.5، والروح بمقدار 0.2 فقط. هل هذا جيد أم سيئ مقارنة بالفئات الأخرى؟'
كانت لكل فئة زياداتها الفريدة في الإحصاءات عند رفع المستوى. لم تكن هذه القيم موحدة، لذلك لم يستطع ماكس تحديد ما إذا كانت زياداته متوسطة أم دون المستوى أم استثنائية. وبالنسبة له، كان التعزيز الإجمالي المتمثل في 1.7 يبدو غير كاف.
ونفض عن نفسه الشكوك، محولا انتباهه إلى مسألة أكثر إلحاحا: مهارة فئته الثانية، بعد الزمن. لم تتاح له الفرصة لاستخدامها أثناء القتال مع الغيلان ولكنه كان متلهفا لاختبار تأثيراتها.
أي شيء يتعلق بالتحكم في الزمن كان يثير اهتمامه.
ونظر حوله ليتأكد من أن الطلاب الستة الآخرين مشغولون، ثم فعّل ماكس مهارة بعد الزمن بصمت.
في اللحظة التي دخلت فيها المهارة حيز التنفيذ، تغيرت بيئته المحيطة. اختفت قاعة الزنزانة والأرض وحتى الطلاب الآخرون. وحل محلها متسع لا نهاية له من السحب البيضاء النقية العائمة التي تمتد على مد البصر.
تسارعت دقات قلب ماكس وهو يدور حول نفسه مستوعبا المشهد السريالي: 'ما هذا؟ كيف وصلت إلى هنا؟'
تدوّمت السحب برفق، مغمورة بنور مهدئ يبدو أنه ينبعث من لا مكان ومن كل مكان في وقت واحد. وكأنه نقل إلى حلم.
فكر ماكس وهو يحاول استيعاب موقفه: 'لا يمكن أن يكون هذا حقيقيا... هل فعلت المهارة هذا؟'
وقبل أن يتمكن من التفكير أكثر، تجسد باب خشبي أمامه، واقفا بشكل مستحيل في منتصف السماء.
ومع ظهور الباب، تدفقت موجة من المعلومات في ذهن ماكس، مجلية كل شيء.