ديل (بين 10 / عالم مارفل السينمائي) الفصل 2

اقرأ ديل (بين 10 / عالم مارفل السينمائي) الفصل 2 باللغة العربية على مانجا تايم.

تسعة عشر من كانون الأول لعام 2013. "رآآآغ!" هزرت بالمطرقة الثقيلة بكامل قوتي. تحطمت الرأس المعدنية في الطوب لتشقه. شعرت بكتفي يحترقان وبابتسامة ترتسم على وجهي. "يا بني، أتعلم كم هو مخيف أن تبتسم هكذا؟" التفتُّ ناظراً خلفي، رافعاً يدي لأدفع خوذة الوقاية على رأسي إلى الوراء قليلاً. أجبت: "أتعلم أن من علامات الشيخوخة إعادة الهراء على مسامع الناس؟" ابتسم الرجل الأسود العجوز خلفي. كان ضخماً ذي عضلتين مفتولتين وبطن ينطق بحسن الأكل. شعرهمعتنى به جيداً، بينما كان شارب كبير يهتز مع كل كلمة ينطق بها. ضحك قهقهة ليهتز بطنه تحت قميصه القطني الأزرق الذي كان يرتديه. كان جالساً على كرسي قابل للطي رخيص الثمن، يحتسي رشفات من كوب ماء. "إنها تميل إلى الجنون أكثر. لكن أجل، حاول ألا تبدو مستمتعاً بضرب الأشياء هكذا." "أجل، أجل." ألقيت نظرة على المدينة بالخارج. كان المبنى الذي نقف فيه واحداً من كثيرة في نيويورك تعرضت للتدمير خلال حدث صار سكان المدينة يطلقون عليه اسم 'الحادث'، مع أنه عُرف عالمياً باسم 'معركة نيويورك'. لحظة سقط فيها فضائيون من بوابة في السماء ونزلوا لمهاجمة الأرض بمساعدة لوكي. إلى أن أوقفهم المنتقمون. مع أن اكتشاف أمر ضوء البوابة في السماء جعلني أشعر بالحيرة قليلاً. كنت قد شاهدت أفلاماً عديدة طوال السنين تضم بوابة في السماء، والكثير من تلك أفلام الأبطال الخارقين، من فان4ستيك إلى سويسيد سكواد. أظن أن الحياة الواقعية كانت تحاكي الفن في النهاية. ------ كل هذا ما لم أستطع استيعابه. لم أستطيع تذكر أي من هذه الأحداث في القصص المصورة، وبدا بعض الممثلين كأشخاص عرفتهم. حتى إن كابتن أمريكا والأرملة السوداء ظهرا في نفس الأفلام عديد المرات. حسناً، ممثلاهما. حسناً، الممثلون الذين يشبهونهما. مهما يكن الأمر، فقد حدث. كنت واقفاً في مبنى في قلب هيلز كيتشن، مبنى به ثقبة عملاقة ناجمة عما بدا ظاهراً أنه نوع من وحش الأفعى العملاق الذي طار عبر مبنى الشقق السابق. كجزء من محاولتي لكسب العيش في هذه النسخة الغريبة من قصص مارفل المصورة التي لم أكن أعرف عنها شيئاً، حصلت على وظيفة عامل بناء لدى شركة لا تطرح الكثير من الأسئلة. مع كل الأضرار الناجمة عن المعركة، والتمويل من ستارك تك، وراند إنترناشيونال، وغيرها الكثير مما يتدفق نقوداً إلى نيويورك للمساعدة في إعادة إعمارها، تدفقت شركات المقاولات إلى مدينة نيويورك، لإصلاح المباني والشوارع التي يمكن ترميمها، وهدم المباني التي أصبحت حالات ميؤوساً منها كي تبنى من جديد. طريقة مثالية لمهاجر لكسب أموال سريعة بعمل شاق من رجال لا يكترثون كثيراً بالقانونية. وبما أنني كنت المهاجر الأبرز، فقد نجحت في الحصول على عمل مع رجل مسؤول عن إيجاد العضلات لصالح إحدى الشركات المسؤولة عن إعادة إعمار هيلز كيتشن. شركة ما تُدعى يونيون ألايد كونتراكشن. ------ "إنه عمل بسيط"، اعترفت. "كل ما عليك فعله هو تلويح عصا وكسر الأشياء. إنه ممتع، سامي." رد الرجل الجالس معي بحماس: "هاه! حسناً، استمتع به ما دام قائماً. حسب خبرتي، أمثالك وأمثال إيدي هناك،" أومأ برأسه إلى الجانب. في غرفة كانت مطبخاً فيما مضى، رجل هيسباني أقصر مني بقليل. كان نحيلاً، لكنه كان يفكك حوض المجرى بمفتاح ربط، مزيلًا الأنابيب بسهولة. "حسناً، الأوراق الرسمية تعني الكثير لبعض الناس." تنهدت عند تلك الفكرة. لم يكن لإيدي ولا لي أي مواطنة قانونية في أمريكا. بالنسبة لإيدي، فلأنه رجل مكسيكي تسلل إلى أمريكا بطريقة غير قانونية للمساعدة في إعانة أمه التي تعيش في بورتوريكو. أما بالنسبة لي، فلأن أحداً وغداً أسقاني في منتصف المدينة، تاركاً أوراقي الرسمية في عالم آخر... "حسناً... سأكتشف أمر ذلك لاحقاً." تراجعت إلى الوراء ولوحت بمطارقتي. "ألا يفترض بك أن تعمل يا سامي؟" بينما كان الطوب يتفتت وإيدي يفكك الحوض في المطبخ برفق، قهقه سامي. "كلا، أنتم الشباب الشجعان تتولون الأمر. دع مؤخرتي العجوز ترتاح قليلاً فحسب." "لدي معلومات مؤكدة أن كابتن أمريكا أكبر سناً منك، وذاك الرجل سيكون بجانبي على الأرجح." تهكم سامي: "أرجوك أيها الدم الجديد، ماذا تعرف عن كابتن أمريكا؟" نهض وتحرك لالتقاط مطرقته الخاصة. تراجع إلى الوراء وحطم الجدار الطوبي أمامه بحركة واحدة سلسة. سعلت قليلاً مع تصاعد الغبار، ونظرت إليه بينما كان يبتسم بزهو. قهقه سامي: "أنت قوي يا بني، لكن من المهم معرفة أين تضرب، وبأي سرعة أيضاً." أرمشت عند هذه النصيحة. رفعت مطرقتي الثقيلة وحاولت تلويحها بالطريقة التي فعلها سامي. ارتدت المطرقة عن الجدار دون أي أثر. ضحك سامي، تاركاً إياي لأرمقه بنظرة خجولة. "هيي!" التفتنا إلى الوراء. رجل يقف هناك، يرتدي قميص بولو، وسروالاً قصيراً، وخوذة وقاية زرقاء، ويحمل لوح كتابة. حدق فينا بعينين قاسيتين ووجه مقطب. فردريك، رئيسنا في العمل. "يكفي حديثاً. نحتاج إلى إخلاء الطابق بحلول نهاية اليوم." تبادلنا أنا وسامي نظرة قبل أن نلتفت ونعود إلى عملنا. ------ في وقت لاحق من ذلك اليوم، انتهينا. حسناً، رجال مناوبتي. سيحضر المزيد للعمل في الليل، لكن في الوقت الحالي، بينما كانت عضلاتي تحترق من الإجهاد، كنت أغادر للنسق اليومي. تنهد سامي بسعادة: "آآآه،" بينما غادرنا موقع البناء ودخلنا الرصيف. نيويورك لا تهدأ أبداً حقاً، لكن كان هناك شعور خاطف بالسلام مع غروب الشمس في الأفق. تمطى، مادّاً ذراعيه نحو السماء. تراجعت إلى الوراء: "أوغ،" مغطياً أنفي بمزاح بينما أمسكت بالذراع الأقرب إلي وسحبتها إلى الأسفل. "يا رجل، ارجوك، مزيل عرق!" صفعني سامي مبقياً على ابتسامة خفيفة: "أيها الصعلوك الصغير." ابتسمت بالمقابل: "أجل، أجل. أراك غداً أيها العجوز." "هيي، ماكمود؟" توقفت، ملتفتاً لأناظره. كنت أستخدم اسمي الحقيقي لعدم جدوى اختلاق قصة غطاء، لكن سامي كان دائماً يدغم اسم محمود ليصير 'ماكمود'. "ما الأمر؟" أشار بيده نحو موقف السيارات الذي تحط فيه شاحنته: "أتريد توصيلة؟ إنها ليست مشكلة كبيرة." "كلا، أنا بخير." ابتسمت بابتسامة خفيفة. "أريد المشي قليلاً. شكراً لك مع ذلك." هز كتفيه بلا مبالاة وانصرف. أما أنا، فابتعدت مشياً. لبضع كتل سكنية. حين تأكدت من أن أحداً لا يتبعني، انعطفت نحو ذات القطعة من الأحياء التي كنت أمطرها بالمطارق طوال اليوم. تقنياً، كانت مجرد مبانٍ مهيأة للهدم. لكن في تلك البقعة، وُجدت أماكن كثيرة يمكن لرجل الاختباء فيها. تركت الرصيف خلفي لأدخل زقاقاً. من هناك، قفزت فوق سياج، ثم عبرت زقاقاً آخر. سياج إضافي وبلغت بيتي. باب مزود بقفل فولاذي يسد الطريق إلى الداخل، وإلى جانبه لوحة مفاتيح معطلة بوضوح. نقرت على لوحة المفاتيح 'المعطلة'، فأصدر الباب نقرة سمحت لي بالدخول. فور دخولي، قرأت مجسات الحركة وجودي فأضيئت الأنوار. المكان الذي كنت أدعوه بيتاً طوال الشهرين الماضيين كان مبنى مكاتب تابعاً لشركة تقنية ما. وقد دُمّر حين فجّر بعض الفضائيين، المسمين بالتشيتاري، الطوابق العليا بقنابل يدوية ثم أرسلوا أحد زواحفهم عبره. كان المبنى مهيأ لإعادة البناء، لكن بإمكاني استخدامه كبيت في الوقت الحالي. دون إيجار. أخذت الغرفة الخلفية التي كانت تُستخدم للأوراق أو ما شابه وحولتها إلى مساحة معيشة. حقاً. محمود، مالك ساعة ذات إمكانيات لا نهائية، يعيش كمتعدٍ على ممتلكات الغير. تلفتت حولى. شيء أخضر ضخم بحجم خزانة ثياب يستقر في الزاوية. كان فيما مضى ثلاجة معطلة عثرت عليها في الشوارع. لا تزال ثلاجة. أحياناً. في معظم الأيام. فتحت الباب وتنهدت بارتياح حين وجدت طعامي بارداً. بدل أن يكون مجمداً، أو مطهواً، أو زائلاً ببساطة. لم يلبث ستيك لحم أن طهي على آلة كانت طابعة فيما مضى، وتحركت نحو أريكة بالية لأستخدم حاسوبي. مثل الثلاجة والموقد، صُنع أيضاً من أجزاء أجهزة أخرى. الهواتف التي سرقتها من النازيين الجدد قبل شهرين، وشاشة تلفاز كبيرة وجدتها في أحد مواقع البناء، وبعض الحواسيب التي تركتها شركة التقنية، وثلاجات إضافية، وثلاث منصات ألعاب فيديو من أجيال أقدم. عمل الحاسوب. عمل بشكل لعين. باستثناء يوم الأربعاء، حين يعرض فقط مقاطع فيديو لأشخاص يضحكون على برامج مسابقات ييابانية لساعات، وعندما يتناول أطفال صغار مصاصات بقربي. كان الببارحة أربعاء. لذا، استطعت إنجاز بعض العمل اليوم. كان الحاسوب فعلياً حاسوباً خارقاً حين يعمل حقاً. مددت يدي نحو لوحة المفاتيح والفأرة وشغلته سريعاً. نهضت والتقطت الستيك، ثم عدت. "حسناً. ما الذي تدبره يا ستارك؟" قلت لنفسي. توهجت شاشتي بضوء أزرق، عارضة مظهراً خيالياً علمياً، بمجلدات تطفو في حقل أزرق. كان تلويح من يدي ليكفيني لنقل الأشياء، لكنني مددت يدي نحو الفأرة عوضاً عن ذلك. فتحت نقرة سريعة للفأرة قناة خلفية امتلكتها على مذكرات موظفي ستارك إندستريز. لا شيء غازياً، لا شيء عن مشاريعهم السرية، بل الأشياء التي يتلقاها أي موظف هناك. تصفحتها قليلاً لكني لم أجد أي شيء مجنوناً. قادتني نقرة أخرى إلى بريد هابي هوجان، حارس شخيص توني ستارك. بعض الرسائل الجميلة تتمنى له السلامة في تعافيه. وأخرى من شركة ترغب في استقطابه بعيداً عن ستارك إندستريز. مجرد نظرة خاطفة على حياة رجل طيب. توسدت مقعدي مقبلاً، قاطعاً ستيكي المفرط في الطهي بتنهيدة. شعوراً بفضول يفوق المعتاد، بدلت البث مجدداً. أبعدت ستيكي جانباً وركزت. القرصنة على شؤون موظفي ستارك لم تكن مرعبة من حيث الخطر. وكان لدى هابي بريد إلكتروني عادي إضافة إلى بريد آخر أكثر خصوصية محجوب بجدران ناريّة مجنونة، ولم أخترق سوى العادي منه. القرصنة على شيلد كانت قصة أخرى تماماً. لا يقال إنه أمر مستحيل. تقنية فضائية، حتى تلك المصنوعة من أجزاء بشرية، كانت قوية بشكل لا يصدق. بقليل من الوقت، استطعت قرصنة أي حاسوب على الكوكب تقريباً. حسناً، خمنت أني أستطيع. لكن هذا لم يعنِ أنه يجب ألا أكون حذراً. تصفحت بعض الرسائل المرسلة إلى عملاء شيلد كافة. أهداف عالية الأولوية، تحذيرات، بعض الإرشادات البسيطة للمجندين الجدد. ثم توغلت أكثر. الكاديت اليومي، صحيفة مدرسة العلوم التي تديرها شيلد، نشرت مقالاً قبل يومين عن اثنين من خريجيها، جيما سيمونز وليو فِتز، أنقذا طفلاً يُدعى دوني جيل من التعرض للتجمد. أحسن صنعاً لهما. لم يكن هناك الكثير سواهما، باستثناء مشروع إنسايت. حاولت شق طريقي برفق، منقباً في ملفات الموظفين، متتبعاً الشحنات. حرصت على ألا أسلك ذات القنوات التي استخدمتها من قبل. على ما يبدو، كان مشروع إنسايت يسير على ما يرام. كانوا يبنون ثلاث حاملات طائرات طائرة ضخمة، كلها تعمل بالطاقة المستمدة من تقنية آيرون مان. وهو أمر رائع حقاً. أخذت قضمة أخرى من الستيك وتملصت في مقعدي. انتقلت إلى بحثي التالي، لا زلت أفكر. تقارير عن هيكل عظمي على دراجة في الجنوب. على ما يبدو، اعتبر الناس الأمر أسطورة حضرية، تفسيراً للمجرمين الموتى الذين يحرقون حتى الموت. غوست رايدر. تحولت إلى مدرسة هكرتُها، متفحصاً سجلاتها. كان بيتر باركر يؤدي بشكل جيد. فاز بجائزة علمية مؤخراً. أحسنت صنعاً أيها الفتى. الأمر الغريب، كان في الثانية عشرة فقط. لم أبحث عنه طويلاً لأن قرصنة ملفات مدرسة أطفال جعلتني أشعر بالقذارة. كان مبنى باكستر لا يزال قيد الإنشاء، ولم أستطيع العثور على أي شيء عن أي عضو في الفانتاستيك فور يتجاوز نقطة اختفائهم قبل سنوات. استأجرتهم شركة ما، قبل اختفاء الشركة والأربعة. لا ريد ريتشاردز، لا بن غريم، سو ستورم، أو جوني ستورم. أثار ذلك قلقي. منذ اللحظة التي اكتشفت فيها الأمر، تركت برنامجاً يطارد أي معلومة يمكن العثور عليها تخصهم، أي جديد. لا شيء حتى الآن. أصدرت هحيناً غاضباً بضجر، ثم قلبت إلى أمر آخر. "لا متحولين،" قلت متنهداً، متفحصاً بقية أبحاثي. لا أثر لهم. لم أستطع العثور على وولفرين، سايكلوبس، بروفيسور إكس... انتظر، أعتقد أنني وجدت... أم، لم أستطع العثور... المتحولون كانوا... اضطررت لـ- تجاهلت شاشتي لبرهة. مهما يكن ما ظهر عليها فلم يكن مهماً على الأرجح. بعد لحظة، عدت إليها لأركز على ما هو أهم. لا تزال واكندا مدرجة كدولة من العالم الثالث. وهو هراء على الأرجح. وجدت نفسي أبتسم لفكرة واكندا. الأمر غريب، لم أكن أعرف الكثير عن النمر الأسود، لكن شعرت بدفء عميق كلما فكرت في تلك الدولة. كان تيشالا في الجامعة، يدرس العلوم، لكن هذا كل شيء. أخيراً، شغلت مذياع الشرطة الذي كان برنامجاً في حاسوبي، متراجعاً إلى الوراء لأستمع إليه. لعشر دقائق تقريباً، واصلت تناول الستيك بينما استمعت. كلما أُعلن عن رمز، كنت أنظر إلى الدفتر الذي دونت فيه مرجعاً لمعنى كل رمز. لا شيء لا يستطيع رجال الشرطة التعامل معه حتى الآن. لا سطو جارٍ أو أي شيء. أنهيت الستيك ونهضت، مطفئاً حاسوبي. ثم خرجت من بيتي، مغلقاً إياه ورائي، وتوجهت صوب الزقاق. هناك، نظرت إلى الأومنيتريكس. أحد أقوى الأشياء في الخيال قاطبة. من المفارقات الطريفة أن مبتكره طوره بفكرة السلام في ذهنه. عزموث، أحد أفراد فصيلة كائنات شديدة الذكاء تُعرف بالغالڤان، صنعه ليعوض شيئاً آخر صنعه، سيفاً يملك قوة تدمير الكواكب. وكان مفترضاً به أن يتيح للشخص التصرف كسفير مثالي. مع القدرة على التحول إلى أي عرق في المجرة، يمكن للشخص التفاعل مع شعوب المجرة بأسرها، لفهمهم ومساعدتهم. الأداة القصوى لحفظ السلام. عوضاً عن ذلك، صنع السلاح الأقصى. الشخص الذي يستطيع التحول إلى أي فضائي في عالم بين 10 ليس قوياً فحسب، بل متعدد المواهب. تحكم بالعناصر، قوة وسرعة معززتان، طيران، طاقة نووية، بل وحتى تحكم بالزمن وتلاعب بالواقع. إن وُجد فضائي في عالم بنيامين تنيسون يستطيع فعل شيء ما، فالأومنيتريكس يستطيع فعل المثل. ذلك السلاح حط في أيدي طفل عمره عشر سنوات. وقد فعل ذلك الطفل أشياء عجيبة به. كان بين تنيسون أحد أبطالي، طفلاً كان يرتقي للمستوى المطلوب مراراً وتكراراً. نضج عبر المعركة وبات بطلاً يستحق أي عالم. بين 10 كان رائعاً. والآن امتلكت أومنيتريكسه. عشرة أشكال فضائية، لكل منها قوى خاصة، مع بعض التداخل بينها من حيث القدرة. عشرة فحسب، من أصل أكثر من مليون. لكن ذلك كان كافياً. أدرت وجه ساعتي، فتوهجت بوميض أخضر. ظهرت صورة عائمة. سوامبفاير. كان أحد أشكالي المفضلة، قادراً على قذف نيران من غازات الميثان، والتحكم بالنباتات، والتجدد من الأذى بسهولة. لكنه لم يكن ما احتجته. أدرت الوجه، متمرساً عبر الفضائيين قبل أن أجد الشكل الأنسب لما أردته. ثم، بحذر، ضغطت على الساعة إلى الأسفل. على الفور، حل التغيير. نما جسدي للخارج. كنت ضخماً بالأصل، لكني اكتسبت أكثر من مئة رطل من العضلات في ثانية. التوت ساقي إلى الوراء، وامتدت ذراعاي. نما الفراء فوق جسدي بأسره. أضحت أظافري مخالب، لكن قدماي غدتا كفتين ضخمتين. نما أنفي للخارج، وتزحزحت أذناي فوق رأسي بينما تغير شكلهما. غدا فمي خطماً، وأمست أسناني أنياباً مميتة. كظمت الرغبة في العواء باسمي. عوضاً عن ذلك، همست به، بصوت كان نصف عواء. "بليتزولفر..." همهمت، ثم رفعت أنفي، مستنشقاً بعمق من الهواء. بالنسبة لأنفي البشري، كانت رائحة المدينة مستساغة أحياناً فقط. أما بالنسبة لبليتزولفر، فكانت روائح المدينة متعة خالصة. أشبه بمشاهدة ألف فيلم في آن واستيعابها جميعاً بطريقة ما. "وقت الذهاب." ركضت نحو مبنى مجاور وقفزت نحو عشرين قدماً. غرست مخالفي في الطوب، وتسلقت بسرعة عالية، بالغاً قمة المبنى ذي الطوابق الستة في ثوانٍ. هناك، ركضت. قليل من الأشياء منحني البهجة بقدر التحول. الشعور بالقوة، الركض بسرعة فائقة حتى بات العالم ضباباً. ضخت عضلاتي وأنا أركض عبر سطح الحصى، دافعاً ساقي إلى الأمام. كنت سريعاً للغاية! أطلقت صوتاً أخيراً وأنا أقفز إلى السطح التالي، نباح بفرح. انفجر الصوت من رئتي، وابتسمت لشعور نباحي البسيط وهو يتردد في الهواء كقنبله، صاغياً بصدى في المسافة. ردت أنباح أخرى. كان أشبه بالاستماع إلى لغة أجنبية. لم أستطيع فهم الكلمات، لكن المشاعر انتقلت. كلاب تتشارك فرحتها، تذمرها من صخب، وتحدياتها لسيادتي. نبحت مجدداً، هذه المرة نحو المتحدين، وضحكت حين أعادوا نباح التحديات مرة أخرى. قفزت إلى سطح آخر، ثم تسلقت إلى المبنى التالي، غارزاً مخالفي في الحجر. ركضت حول المكان لعشرين دقيقه تقريباً، ملازماً الظلال ومصغياً عن قريبة للمدينة حولي. لم يكن بليتزولفر أفضل طريقي لتعقب أحدهم، لكن سرعته وقوته وتتبعه وقواه الصوتية جعلته شكلاً مثالياً للتنقل في مدينة نيويورك كي يتسنى لي مساعدة الناس. تأكد قراري حين سمعت شيئاً. صرخة عالية. استنشقت من الهواء. روائح مرتفعة اعتدت ربطها بالخوف والإثارة، أحدها العرق. بالاقتران مع الصرخات، امتلكت هدفاً. اصطدمت قدمي اليمنى بالسطح، غارزة المخالب في السطح الصخري لأتمكن من الالتفاف في منتصف ركضي. اندفعت نحو الصوت. كان ركضاً لدقيقة واحدة فقط، لكنني شممت رائحة دم ترتفع نحوي. زمجرت بضجر. في الأعماق، وجد جزء بدائي أكثر مني متعة في الرائحة. الخوف، الدم، جميع دلائل الفريسة. فريسة لتُطارد. لحسن الحظ، كان من السهل كبح رغبة الصيد. فصيلة بليتزولفر، اللوبوانيون، كانوا أقرب إلى غرائزهم الحيوانية من البشر، لكنهم ظلوا واعين، لذا وجدت التركيز سهلاً. حين بلغت موقع الصراخ، وجدت خمسة أشخاص. رجلين، امرأة، يهاجمون زوجين شابين، رجلاً وامرأة. جميعهم من أعراق مختلفة. كان الرجل مثبتاً من قِبل اثنين من مهاجميه، امرأة ذات شعر أسود طويل ورجل ذو بشرة سوداء حبرية. كان يصرخ، جرح سكين في معدته ينزف دماً، لكنه ظل يصارع للوصول إلى فتاته. كانت هي الأخرى تصارع، باكية. آخر المهاجمين كان يعلوها، مصارعاً لاستخراج محفظتها من جيبها بينما قبض على حنقها. قفزت إلى الأسفل من السطح الذي كنت عليه. لم أهدر وقتاً في انتظار الهبوط. انفتح فمي. في أربعة اتجاهات مختلفة. بدا غريباً كم بدا طبيعياً أن أفتح فمي وأشعر بدرز ينفتح في مركز وجهي، مارّاً بخط ينزل من أنفي طوال الطريق حتى ذقني. تنفست داخلاً. ثم عويت. رغم أن هذا كان تقليلاً من شأن الأمر. "آآآهووووووو!!!" طارت نبضة طاقة خضراء من فمي، مصطدمة بالاثنين اللذين كانا يثبتان الرجل. صرخ الخمسة جميعاً ألماً، وسقط الرجل فوق المرأة إلى الوراء ممسكاً بأذنيه. هبطت على الأرض وأسرعت قدماً، متجاهلاً شبكة العنكبوت من الشقوق التي تركتها في هبوطي. أمسكت الرجل الذي كان يسرق المرأة من قميصه ورفعته. عند كامل طولي، كنت ضخماً، أتراءى فوق الجميع. "هيي،" ابتسمت بخبث للنظرة المذعورة التي منحني إياها. ألقيت نظرة على الثقيقين الآخرين. "ما رأيكما أن تستسلما؟" التفت الثقيقان الذكر والأنثى للفرار. استدرت وألقيت الرجل الذي كنت أمسكه نحوهما، راكضاً خلفهما في نفس الوقت. الرجل الذي ألقيته اصطدم بالفتاة، فأمسكت بالرجل الأخير من ساقه. "بحقك، أرجوك لا! أرجوك لا تفعل هذا!" صرخ. "أن أعتقلك؟" قهقهت، مسحوباً للانضمام إلى رفاقه. كانوا يصارعون للنهوض، لكني فتحت فمي مجدداً. "آآآهووو!" أطيح بهم للخيار بفعل الانفجار الصوتي. ألقيت الرجل الآخر معهم، ثم نظرت إلى الزوجين. كانت المرأة مع صديقها. أو زوجها ظننت. كانا يحاولان الفرار. "هيي!" تجمد الزوجان. تنهدت لنظرة الخوف اللتين كانتا تمنحانني إياها. "استرخيا. سأقوم بربطهما، ثم أتصل بالشرطة." بدت المرأة غير مصغية. كانت تجذب صبيها بينما كان يئن ألماً، وقد انفتح جرح سكينه أكثر. أدرت عيني، متأففاً أكثر من شعوري بالحزن خوفهما. "كراهية مارفل الغبية للأشياء التي لا يفهمونها،" تمتمت. استقر رمز الأومنيتريكس على بطني. مددت يدي نحوه، ناقراً الجهاز. توهج أخضر، وتخضع دناي لتغير جديد مرة أخرى. تغير لون فُراي، منتقلاً من الرمادي إلى الأزرق. تحولت ذراعاي وساقاي إلى أخريين أكثر شبهًا بالبشر، تماماً حتى تحولت أصابعهما الخمسة إلى أربعة، وأصابع القدم الخمسة إلى اثنين. انبثقت شفرات من ساعدي وساقي، مصنوعة من بروز عظمي. شعرت بالفراء على وجهي يتحرك، مرتفعاً إلى 'قرون' من حول عيني. تبلّدت حواسي، لكن إدراكي للعالم تباطأ، كما لو أن الأشياء كانت متأخرة خطوة ورائي. "فاستتراك." ركضت فور تحولي. أولاً، توجهت إلى الشارع، متلفتًا بسرعة. رأيت بعض المنصات بالقرب من متجر مربوطة معاً بحبل، فركضت نحوها وفككتها. توجهت نحو الأشقياء، ملتقطاً إياهم ولافّاً إياهم بالحبل الخشن. فور الانتهاء، توجهت إلى الزوجين. كانت المرأة لا تزال تحاول جر زوجها بعيداً. نقلته برفق بعيداً عنها، ومزقت قميصه، ضاغطة به على جرحه محاولاً إيقاف النزيف. ثم أبطأت قليلاً. "ما الذي للتو-" نظر الأشقياء إلى أنفسهم، مصدومين من رؤية الحبال الملفوفة حول أذرعهم وسيقانهم. نظرت المرأة إلى ذراعيها، مارمشة لاختفاء زوجها، ثم نظرت إلي. "كنت تقتله،" قلت بهدوء، ضاغطة بالقميص في جرحه. نظر الرجل إلي، مصدوماً. "أستطيع أخذك إلى المستشفى في ثوانٍ. أستطيع إنقاذ حياته." حدقت في. حدق الرجل في. بعد لحظة، أومأت برق سريع، والدموع في عينيها. "حسناً،" أمسكت بذراع 'مريضي' لكي يحمل قميصه لنفسه، ثم رفعت الرجل محمولاً حمل العروس. بينما لم يكن فاستتراك بقوة سوامبفاير أو بليتزولفر، استطعت حمله بسهولة رغم ذلك. "اصعدي على ظهري." "م-ماذا؟" نهضت، مأمعة النظر إلي. كنت أطول منها، وضخماً إلى حد ما بالنسبة لعداء سريع، لكنها على ما يبدو أقل رعباً من شكل بليتزولفر لأنها بدت أقل خوفاً. "عزيزتي،" أنين الرجل في ذراعي. "فقط... دعنا نثق به، أليس كذلك؟" أمسك بالقميص بإحكام أكبر لنفسه. كان قد تبلل تماماً بحينها. ترددت لثانية أطول. ثم مشت نحوي. بدا الأمر محرِجاً قليلاً، منحنياً لأتركها تقفز على ظهري بينما أحمل صديقها/زوجها/رجلها. فور صعودها، نهضت مجدداً. "تمسكي بقوة. بقوة شديدة جداً." حين تأكدت من ثباتها، انطلقت نحو أقرب مستشفى. وجدت الزوجين في حي ميت باكنغ ديستريكت في مانهاتن، في زقاق متفرع من الشارع 14 الغربي. جعل ذلك أقرب مستشفى لينوكس هيلث غرينتش فيليج. لم تكن لدي فكرة عن المدة التي سيستغرقها الوصول بالسيارة. لكنني ركضت إلى الشارع، منحنياً حول سيارة تتحرك بحركة بطيئة. حاولت توخي الحذر، لكن واجهتني مشاكل مع الانعطافات السريعة، لذا توجب علي إمساك الرجل بإحكام والاستمرار في التأكد من تمسك المرأة جيداً. مع ذلك، ما عُدّ لحظة تكيّف بالنسبة لي، كان جزءاً من ميكروثانية بالنسبة للزوجين. "ياااااااااا!" صرخت الفتاة في أذني بينما ركضت عبر شوارع مانهاتن. "هووو!" رد الرجل. سرعان ما وجدت المستشفى، مبنى غريب الشكل بثقوب دائرية غريبة على جدران الطوابق العليا. ضم مستشفى لينوكس غرفة طوارئ، فأبطأت واتجهت نحوها. كان فاستتراك سريعاً. لكنه لم يكن جيداً جداً في التباطؤ أو الانعطاف المفاجئ. عبرت بالزوجين مسرعاً أمام زوج آسيوي يخرج من الباب، داخلاً ومحدثاً صرير توقف. تركت قدماي أُخدودين طويلين في المشمع، وقفزت الزوجة من ظهري. "هيي!" ناديت، ممسكاً بالرجل برفق. "إنه مصاب بطعنة سكين في بطنه!" التفتت ممرضة، مفزوعة، ثم حدقت في، مصدومة بمظهري. "أيتها السيدة، تعالي لإنقاذ هذا الرجل!" أفزعتها صرختي فاندفعت للتحرك. جُلب محفة، ووُضع فوقها، بينما صرخت الممرضات بمصطلحات طبية لم أفهمها. ربت على المرأة وهي تهم بالمتابعة. "حظاً سعيداً." ردت بابتسامة دامعة. "شكراً جزيلاً!" بهذا، انطلقت. راقبت الاثنين وهما يبتعدان، مبتسماً قليلاً. شعرت بحالة جيدة. كانت مساعدة الناس أمراً جديداً علي، لكن لم يكن شعوراً سيئاً أن تعلم أنك أحدثت فرقاً. "ا-انبطح على الأرض!" قال صوت من يساري. كان حارس أمن. أشهر مسدساً، موجهاً إياه بخوف. "...لا." أسرعت مبتعداً في وميض أزرق. كانت مسألة عدو آخر للعودة إلى الزقاق، حيث لا يزال الأشقياء الثلاثة هناك. أحدهم تحرر وكان يحاول النهوض على قدميه. ركضت داخلاً ولطمته في وجهه بسرعة عالية. بينما تهاوى للخوار، نقبت في جيوب رفيقه، سارقاً هواتفهما الذكية والسكين التي قطعا بها الرجل. عدو آخر بالحبل لربطهم، ثم توجهت إلى مركز الشرطة. المفوضية العاشرة فعلياً. ركضت داخلاً، تاركاً الثلاثة مع ملاحظة، وخرجت في أجزاء من الألف من الثانية. أمر جيد. بدأ الأومنيتريكس يصدر صريراً، وامضاً بضوء أحمر. عدو سريع متجاوزاً زقاقاً، ثم عدت بشراً. تعثرت في منتصف الركض، فالتحول من إدراك سيتراكايان إلى الإدراك البشري للسرعة أربكني، لكني نجحت في تعديل وضعي. خرجت بخطى واسعة من الزقاق ونظرت إلى أومنيتريكسي. أصبح المركز أحمر الآن، فلا تحولات لبضع الدقائق القادمة. كان لدي بعض الفضائيين الذين رغبت بالعبث بهم لاحقاً، لكن في الوقت الحالي... أخرجت هاتفي الجديد كلياً من ستارك تك وتفقدته. بلا حماية. فعّلت وظيفة البريد الإلكتروني، مسجلاً الخروج من حساب الفتيات ومسجلاً الدخول إلى خاصتي. من هناك، استطعت تفقد ملفات حاسوبي في البيت. تصفحتها قليلاً. لا شيء جديد. ذهبت إلى بحثي عن لاتيفيريا. لا أثر بعد لكون الدكتور دووم حقيقة، رغم أن لاعب كرة سلة ما كان يصنع اسمه في الرياضة. ثم تفحّصت الأرض المتوحشة. أجل، كانت أنتاركتيكا لا تزال متجمدة. لا شيء عن العوالم الغامضة، لكن لم تكن هناك فرصة كبيرة لوجود تلك المعلومات على الإنترنت. تستحق التجربة. تنهدت، ماشياً في الشارع مستخدماً هاتفي. كان هذا نمطي بعد العمل، إنقاذ حياة الناس، محافظهم... وأحياناً إنقاذهم من أهوال أتقزز منها. كانت هناك أوقات... وُجدت امرأة. تعرضت للوحشية. الرجال الذين أخذوها ظلوا يفعلون ذلك لساعات. مر شهر واحد منذ عيشي في مانهاتن. كانت تلك المرة الأولى التي أبذل فيها جهداً مركزاً لإيذاء شخص ما. مفكراً فيها، انتقلت إلى الملف الذي احتفظت به خصيصاً لحالتها. كانت لا تزال تتلقى المساعدة، للصدمة الجسدية والنفسية. كانت تبذل قصارى جهدها. جين تيلر. أما بالنسبة لمهاجميها، فما زالوا في المستشفى. هشمت عظامهم، ودمرت أجسادهم. سيحتاجون سنوات قبل أن يتمكنوا من الحركة، أو الأكل، أو التبرز دون مساعدة مجدداً. شعرت بذنب محرق حيال ذلك، بألم لكيفية فقداني السيطرة. لكن جين تيلر استَحقت أن تعلم أن مهاجميها لن يؤذوا أحداً بهذه الطريقة مجدداً أبداً. بينما أعاد الأومنيتريكس لون الضوء إلى الأخضر، تفقدت الوقت. حسناً. ربما استطعت إنقاذ واحد آخر قبل انقضاء الليل. نجحت في إنقاذ ثلاثة أشخاص آخرين، ثم أنهيت الليلة بتمريني الرياضي قبل الخلود إلى النوم. ------ 10 كانون الثاني لعام 2014 "يا سامي!" ناديت بصوت عالي. استدار لينظر إلي، ثم أومأ برأسه حين أشرت نحو مطبخ أفرغه إيدي. دخلت وبدأت ألوح، مفكراً لنفسي بينما تحركت ذراعاي ووركاي للضرب. كنا في موقع بناء جديد. كان المنزل الأخير قد أُزيل قبيل رأس السنة الجديدة. في ذلك الوقت، قمت بالمزيد من الدوريات، وتمرنت أكثر، وأجريت المزيد من الأبحاث. دخلت في روتين، لكن قريباً سيتعين علي الانتقال. الدوريات، في النهاية، كانت مجرد تمرين لي. استخدام قواي ضد غير التهديدات، التجول في المدينة، صنع التكنولوجيا لأغراض مفيدة. سيتعين علي صعود المسرح قريباً. حقاً، مساعدة الناس على نطاق واسع، مساعدة المنتقمين. حسناً، ما لم يتحولوا إلى حرب أهلية معي، لكن لم يكن هناك ما يكفي من الأبطال الخارقين لكي يشكل ذلك مشكلة. إلى جانب ذلك، كنت أمام الكاميرات بما يكفي لدرجة أن حتى قرصنة لقطات كاميرات أمان المستشفيات والشرطة لن تنجح إلى الأبد. بينما رفعت المطرقة مجدداً، بدأ هاتفي بالطنين. وكذلك فعل أومنيتريكسي. توقفت، متفاجئاً. ثم شعرت بالرعب. كان حاسوبي في البيت مرتبطاً بكل من أومنيتريكسي وهاتفي. لم أستطع العثور على طريقة للعبث بأومنيتريكسي كثيراً لأن تحولاتي التقنية كانت تتعلق بمهندس أكثر من عالم، لذا لم تنجح أي من محاولاتي لفتح الشيفرة الرئيسية. لكني جعلته يستجيب لأشياء محددة جداً. أسقطت المطرقة وأخرجت هاتفي على عجالة. سقطت معدتي من تحتي. ترنحت، محاولاً استيعاب ما كنت أقرأه. ثم ركضت. "يا سامي!" انكسر صوتي، وحاولت التركيز. كان سامي واقفاً قرب المقطورة المنصوبة في الموقع. استدار لينظر إلي بينما ركضت نحوه. "أنا مغادر!" "يا بني؟" مد سامي يده نحو رأسه وأرمش بحيرة. "السيد شاهد،" تقدم فردريك، رئيسنا ذو الوجه المتقطب، من خلف سامي. "يجب أن أذكرك أن يونيون ألايد لا تدفع لك أجر أيام العمل دون-" تقدمت خطوة إلى الأمام، وأرجعت وركي إلى الأمام، ووجهت قبضة إلى ذقن رئيسي بلكمة صاعدة. "لقد استقلت يا فردريك." "لا أظنه سمعك،" قال سامي بينما مررت بجانبه. راقبه بصدمة بينما غادرت. ركضت إلى زقاق وفتحت أومنيتريكسي. لقد كان جهداً إرادياً ألا أصفع القرص براحتي، بل أن أنتقي فضائي بحذر عوضاً عن الاندفاع في ذعري. دفعت القرص للأسفل أخيراً وشعرت بالتغيير يحل. "فاستتراك!" لم أكن أهتم بالكاميرات الآن. أسرعت عبر الشوارع عابراً البلدة بأسرع ما استطعت. زقاق، سياج، زقاق، ثم قفزة فوق سياج آخر، مدخل شيفرتي، الاندفاع إلى الداخل. أخبرتني رائحة الطعام المحترق أن ثلاجاتي قد حرقت محتوياتها مجدداً. تجاهلتها، مشغلاً حاسوبي. نقرت على الأومنيتريكس وعدت بشراً. "أنا... لا أفهم ما ينبغي فعله حيال هذا." كنت واقفاً في منتصف غرفة معيشتي، محدقاً في شاشتي. هناك، أمامي، كانت كلمات لم أستطع فهمها ببساطة. ستيف روجرز أصبح الآن هارباً مطلوباً من شيلد. على جميع عملاء شيلد الإبلاغ عن أي معلومات تخص مكان تواجده وإحضاره للاستجواب. هذه هي الأولوية القصوى لجميع العملاء. اعثروا على ستيف روجرز، أحضروه إلى هنا.