الخلود الملعون الفصل 504 — الخلود الملعون 504

اقرأ الخلود الملعون الفصل 504 — الخلود الملعون 504 باللغة العربية على مانجا تايم.

استمرّ جاكوب في طيرانه بينما اقترب أكثر فأكثر من الشجرة الضخمة، و أخيرًا استطاع رؤية فروعها العريضة و السميكة تمتدّ في السماء، كلّ ورقة بحجم عشرة أمتار تقريبًا.

علاوة على ذلك، كلما اقترب أكثر، ازدادت حماسة عقله للتحدّي أمامه، بينما جعلته عقلانيته يشعر بالعكس الآن، بدأ يشعر بتأثير حقيقي لروح العملاق المحارب، حيث أصبح من الصعب عليه الحفاظ على هدوء عقله أمام خصم قوي. "على الأقل، أثبت هذا أن هذا الشيء هو كائن فريد من نوعه على مستوى مرتبتي أو حتى أقوى مني، لكن كيف سأقاتله؟"

كشر بينما نظر إلى الكائن الضخم أمامه دون أي نقطة ضعف واضحة. حتى النار التي نشرها الشخص الغامض لن تستطيع أن تُحدث خدشًا فيه.

في هذه اللحظة، سمع فجأة ضجيجًا خافتًا خلفه على بُعد بعض المسافة، و في اللحظة التي خفض فيها رأسه، شاهد بعض الأشجار العملاقة تُفجّر، كاشفة عن مجموعة كبيرة من الناس.

رأى في كلّ مرة تتحرّك شجرة، كانوا يتعاملون معها بسرعة باستخدام سحر قوي، وحرفيًا يشقون طريقهم نحو الشجرة الضخمة داخل بحر الأشجار القاتل.

على الرغم من أنه لم يكن قلقًا من أنّ هذه المجموعة ستستطيع فعل أي شيء للكائن الوحشي أمامه، إلا أنّ هذا لم يمنعّه من الشعور بالإلحاح لإنهاء كلّ هذا و المضيّ قدمًا نحو الوحش النهائي.

لا تزال هناك فرصة أنّ شخصًا آخر يقاتل الوحش الأخير الآن و قد ينجح في التخلّص منه في أي لحظة لذلك، إهدار حتى ثانية واحدة غير مقبول، خاصةً عندما كانت هناك فرصة لأنّ شخصًا ما سيعود و يُبلغ عن إنجازه، و بعدها سيبدأ الناس بالتدفق لوقفّه بأي ثمن.

فقط هذه المجموعة أسفل منه تحتوي على أكثر من مائة شخص، و جميعهم أقوياء جدًا، أقوى بكثير من مجموعة أندرو، و قد يكون لديهم فرصة ضدّ شيطان اليتي أو لسعة الموت.

أعطاه هذا شعورًا بالإلحاح للتعامل مع الشيء أمامه و التوقف عن المضيّ قدمًا لمحاربته وجهاً لوجه.

فجأة، التفتّ و بدأ بالطيران للخلف و لأعلى بأقصى سرعة للقرص، بينما تسربت برودة إلى قلبه.

'لماذا أُقدم على مثل هذه المخاطرة بينما يمكنني فقط إنهاء الأمر دون المخاطرة؟ هل يمكن أن يكون روح العملاق المحارب تُغيّر نفسيّتي؟ تُحوّلني إلى شخص أكثر طيشًا…'

مجرد التفكير في ذلك جعله يشعر بقشعريرة في عموده الفقري بينما غمره شعور بالعجز.

عرف أنّ الوقت قد فات للندم، و أنّ هذا كان بعيدًا عن سيطرته.

كلّ ما يستطيع فعله هو الحفاظ على عقله تحت السيطرة، و لم يعتقد أنّ هذا الجانب لا يمكن أن يكون تحت سيطرته لأنّه كان "جانبه" الخاص!

لذلك، قاوم كلّ رغبة لديه للإلتفاف و استكشاف الخصم المخيف خلفه بينما يرتفع و يبتعد عن الشجرة حتى أصبح على بعد عشرات الأميال و عالياً في السماء.

بدت السماء الرمادية القاتمة لساحة المحاكمة ضخمة بلا نهاية، حيث لم يكن هناك أي علامة على نهايتها.

لكن في مرحلة ما، بدأ يشعر بضغط غريب و هواء رقيق، لكنّه واصل الصعود لأعلى.

في هذه اللحظة، استطاع أن يرى الغابة بأكملها تقريبًا و الشجرة الضخمة في وسطها بينما لاحظ وجود جدران من الضباب على الجهات الأربع حيث تنتهي الغابة. "يجب أن يكون هذا الارتفاع كافيًا…"

فكّر بينما لا يزال بخير تمامًا و لم يُنفّذ حتى نصف ماناه، وهذا هو الحال فقط بالنسبة لنواة سحر الماء.

في اللحظة التالية، ظهر خاتم فضاء على إصبعه الفارغ، و ظهر صاروخ أزرق طوله 40 قدمًا و عرضه 10 أقدام مع بعض أجزائه تُضيء بسائل أزرق نيون، ولوحة تحكم صغيرة مُثبتة في المنتصف.

أطلق على هذا الصاروخ اسم "صاروخ الشمس-X الازرق"، و كان أقوى بعشر مرات من صاروخ "الشمس البيضاء" الذي فجّر خادم نجم الملحمي و غطّى ما يقرب من نصف السهول الملحمية بسحب نووية.

هذا أقوى صاروخ استطاع إنشاؤه باستخدام كلّ الموارد المتاحة في حوزته، ويعرف أنّ هذا الشيء يمكن أن يُدمّر قارة بأكملها.

لكنّ المشكلة أنّّه لم يهتمّ لأنّ هذا لم يكن قارة.

علاوة على ذلك، لم يجد أي طريقة أخرى لتفجير تلك الشجرة، التي كانت كائنًا فريدًا، والقنابل الذرية غير كافية، و لم يكن لديه أي من صواريخ الشمس البيضاء أخرى.

فعّل لوحة التحكم الصغيرة، و ضبطها على مؤقت لأنّه لم يعتقد أنّ من الضروري استخدام محرك الصاروخ و إطلاقه بينما يطفو مباشرة فوق الهدف.

بمجرد ضبط المؤقت على خمس دقائق، رمى الصاروخ مثل الرمح نحو تاج الشجرة الضخمة بقوته الهائلة.

هذا سبب آخر لعدم حاجته لإطلاقه.

صفّر صاروخ صاروخ الشمس-X الازرق في الهواء بسرعة هائلة بينما اقترب من الشجرة الضخمة.

في الوقت نفسه، تحرّك لأعلى و أبعد لأنّه لم يكن متأكدًا من مقدار الصدمة الارتدادية التي سيواجهها.

مع ذلك، كان واثقًا من الخروج من هذا دون إصابة كبيرة بجسمه الجديد و سحره.

كان متأكدًا بنسبة 80% من أنّ هذا الانفجار لن يؤذيه من هذا النوع من المسافة.

على الأرض، قاد غونار مجموعة ضخمة من الخبراء نحو الشجرة بينما لا يزالون على بعد أكثر من سبعين ميلًا.

مع ذلك، استطاعوا بالفعل رؤية فروع الشجرة الضخمة تبدأ بإلقاء ظلالها عليهم بينما جميعًا يُعيدون شحن ماناهم.

بينما كانت تمشي بجانب غونار، العملاقة الساحرة، برقت عينا شارلوت بالقلق بينما قالت: "أبي، هل تعتقد حقًا أنّنا نستطيع مواجهة هذا الشيء؟"

حتى الناس الذين كانوا يتبعونهم كان لديهم نفس السؤال، و لم يكونوا متفائلين بخصوص هذا الأمر مثل غونار.

"أخبريني، هل تعتقدين أنّني لست مؤهلاً مثل ذلك المجهول الغابر؟"  سأل غونار بشدّة.

أربك هذا السؤال المفاجئ وغير ذي صلة شارلوت، ثمّ أجابت بعينان ضيقة: "إذا أردت إجابة صادقة، أعتقد أنّك لست نداً له فيما يتعلق بالقدرات المعرفية، إنه مثل الرئيس نيلسن فيما يتعلق بالقدرات المعرفية، لكنّه قوي بنفس القدر، وهذا مزيج قاتل!"

لمعت عينا غونار بالبرودة بينما شعر الآخرون الذين كانوا يستمعون لهم بتعرّق بارد لأنّ ابنة رئيس التحالف فقط هي من تستطيع التحدث إليه بهذه الطريقة غير المحترمة.

"ألستِ تُبالغين في عدم لباقتك بعد لقاء ذلك الجبان؟"  ضاقت عيناه بشكل خطير.

عبست شارلوت بشكل لطيف: "لا تغضب الآن، أنت من طلب رأيي."

بينما نظر إلى ابنته وهي تتصرف بشكل لطيف أمامه، شعر بالرضا، لكنّ وجهه الحجري ظلّ كما هو: "همف، لستُ من لا يُقرّ بأوجه نقصه.  لكنّنا على الرغم من كلّ ذلك، نحتاج إلى إزالة قيد واحد على الأقل مهما كلف الأمر، حتى لو اضطررتُ للتضحية بحياتي، سأقتل هذا الشيء."

لقد صدمت عندما رأت جديته الشديدة، "لماذا هذا مهم جدًا؟"

لمعت عينا جونار بلمحة من العجز عندما أجاب، "آه… لن تفهمِ، ولا يمكنني أن أخبرك قبل أن تصبحِ الرئيس بنفسك، فقط تأكدِ من الحفاظ على سلامتك إذا حدث شيء…" قبل أن يتمكن من الاستمرار، ازدهر ضوء ساطع فجأة في أعماق الغابة؛ غلف الجميع!

♤♤♤

مدعوم من: Abdulrahman ​