الخلود الملعون الفصل 1227 — الخلود الملعون 1227

اقرأ الخلود الملعون الفصل 1227 — الخلود الملعون 1227 باللغة العربية على مانجا تايم.

"أيا نسل الجحيم… اذكر اسمك الحقيقي واخضع لاخاديد الهاوية!"

اشتعلت عينا جاكوب ببرود وهو ينظر إلى تحوّل ملك الليتش الشيطاني، وارتسم في ذهنه شيءٌ من الإدراك.

'إذن، لم يكن سوى أداةٍ لأحدٍ أقوى منه، وبما أنه استخدم رحيق الإيمان الطاغوتي للتو، ثم تولّت هذه الشخصية الجديدة جسد الزعيم، فلا بد أنه طاغوت إيمانٍ ادنى لا عجب أن نقل إيليا كلّف ذلك القدر؛ فقد كان لطاغوتٍ يدٌ في الأمر.'

'والسؤال الحقيقي الآن هو، ما الذي يفعله طاغوت إيمانٍ ادنى في سهول الأسطورة؟ ومع ذلك، ورغم كونه طاغوت إيمانٍ ادنى، فهو بعيد كل البُعد عن عالم البياض، ولعلّه طاغوتٌ ساقطٌ يختبئ في اخاديد الهاوية… الكيان الخفي الحقيقي وراء مأساة قارة القوس.'

'ومع ذلك، حتى لو كان هذا مجرّد نزول طاغوتيٍ ما باستخدام قوّة رحيق الإيمان، فإنني لا أعلم مقدار القوّة التي يستطيع استخدامها من خلال قطيرةٍ(قطرة) من رحيق الإيمان، والأهم من ذلك، ربما لديه بعض الفرضيات حول هويتي…'

تسارعت أفكاره، ولم يعد ينظر إلى الكيان الذي أمامه باستخفاف، لكن هذا لم يعني أنه خائفًا جدًا لدرجة الهروب يائسًا.

ربما لو لم يكن قد واجه البياض، لاختار الفرار فورًا، لكن بما أنه واجهه وتغلّب على ذلك السرعوف الفراغي المرعب، فإن الكيان الذي يستخدم وسيطًا فقط للحلول، لسببٍ ما، لم يعد يبدو مخيفًا إلى هذا الحد.

وأخيرًا، زاد رحيق الإيمان اهتمامه باخاديد الهاوية بشكل كبير، لأنه بحاجة إليه، ويعلم مدى ندرته، فإذا كان هذا الكيان في حالة ضعف، فلا مانع لديه من أن يقوم بـ"زيارة".

لكن لتأكيد ذلك، هو بحاجة إلى قياس قوّة ملك الليتش المتحوّل أمامه، وقد صادف أنه مستعد لهذه الرحلة.

لم يُبدِ أي علامة على الخوف أو التوجّس، وردّ بلا مبالاة: "لا أعرف بشأن اسمي، لكن هل اسمك اخاديد الهاوية؟ سيد اخاديد الهاوية؟"

بدا أن ملك الليتش قد أحسّ بعدم خوفه، وومضت في عينيه الناريتين لمحةُ دهشة، حدّق بصمت فيه للحظات بعد سماع سؤاله.

اشتعلت النيران السوداء الحالكة داخل محجري عينيه بثبات، والعين الهاوية على جمجمته تدور ببطء، ثم دوّت الأصوات المتداخلة التي لا تُحصى مرّة أخرى، باردةً وخاليةً من العاطفة، لكنها تحمل غطرسةً سامية.

"اخاديد الهاوية؟" ارتجفت السماوات بخفّة، وكأن الفضاء نفسه يخشى نطق هذا الاسم، "ذلك اللقب التافه ليس إلا اسم هذا السجن."

ضيّقت العين السوداء قليلاً وتابع: "أما أنا… فقد كان الفانون يُخاطبونني قديمًا بطاغوت اللاموتى الجوف! لكن بما أنني الآن واحدٌ مع اخاديد الهاوية، واخاديد الهاوية واحدٌ معي، فأنا اخاديد الهاوية"

في اللحظة التي هبطت فيها تلك الكلمات، اهتزّت قبة سد القبور بأكملها بعنف.

خرّت جيوش اللاموتى التي لا تُحصى أدناه ساجدةً غريزيًا في الحال، حتى طاغية الفأس العظمي ولورد والوايفيرن الجثي، يرتجفان بشكل لا يمكن السيطرة عليه تحت ذلك الضغط، غريزيًا، إذ ليس لديهما أي فكرة عمّا يجري خلف تلك القبة.

رفع ملك الليتش المتحوّل عصا سقوط السماء ببطء وهو يحدّق مباشرةً في جاكوب.

"لكن أنت…" لمعت لمعةٌ غريبة داخل تلك النيران السوداء الهاوية، "أنت مختلف عن هذه الحشرات، أصلك… وجودك… ظلمتك… أنت لست كائنًا فانيا."

في تلك اللحظة، أصبح صوت اخاديد الهاوية غريبًا وعميقًا، وكأنه مقنعٌ تقريبًا.

"هل تعلم كم نحنُّ نادرون حقًا؟ كائناتٌ نبذتها كل الحياة… كائناتٌ تقف خارج النظام الطبيعي…" نبضت العين السوداء بخفّة، "أستطيع أن أحرّرك من الفناء، أستطيع أن أمنحك الحياة الأبدية، أستطيع أن اجعلَك ترقى فوق قفص الجسد، فوق الخوف، فوق الموت ذاته."

تأجّجت هالة الموت من حوله بعنف وتداخلت أصواته التي لا تُحصى كالكتاب المقدس الطاغوتي.

"اخدِم تحت ظلمتي، كن خادمي الأبدي، وحين أحطّم هذه السلاسل التي تقيّد هذا السجن، سأرفعك بجانبي بين السماوات العُلى، معًا، سنلتهم العوالم."

في تلك اللحظة، شعر اخاديد الهاوية حقًا بالإغراء تجاه جاكوب، لأنه في عينيه، جاكوب بوضوح كائنًا مشابهًا له، كائنًا لمسه أصلٌ أعلى، ومثل هذه المخلوقات نادرةٌ بشكل مستحيل.

علاوةً على ذلك، لو استطاع حقًا أن يجعله يخضع له، فربما يتمكن أخيرًا من فك السلاسل القديمة التي تحبسه في اخاديد الهاوية، أو سجنه الأبدي.

ولهذا كان مستعدًا أن يبذل قطيرةً ثمينةً من رحيق الإيمان، التي لم يعد يستطيع إنتاجها داخل هذا السجن الملعون، وينزل شخصيًا، لأن الحصول عليه يستحق ذلك!

لكن للأسف له، لم يفعل جاكوب سوى الاستماع بهدوء تحت قلنسوته، بينما نيرانه الشبحية الباهتة تومض بخفّة.

ورغم أن اخاديد الهاوية بدا مهيبًا، إلا أنه قد تَمَكّن بالفعل من كشف خداعه، بل وكاد أن يسخر حين سمع عرض الحياة الأبدية.

علاوةً على ذلك، كان قد أكّد شخصيًا تخمينه بأنه مسجون هنا، والآن الطرف الآخر يحاول جاهدًا بشكل واضح، وكأنه يائسٌ للحصول عليه حيًا.

'هذا لا يمكن أن يعني إلا شيئًا واحدًا…' فكّر ببرود، 'ورغم كل هذا الضغط الطاغوتي الساحق، فإن هذا الطاغوت المزعوم ليس بعيد المنال كما يتظاهر.'

دوت أخيرًا كلماته الباردة المليئة بالسخرية اللاذعة: "أنت تتحدث كثيرًا لمن يدّعي أنه طاغوت، وبدوت أكثر يأسًا للحصول عليَّ من متسولٍ وضيعٍ يرغب في الثراء"

وفي اللحظة التي سقطت فيها تلك الكلمات، حلّ الصمت، ثم انفجرت نيّة قتل مرعبة.

اشتعلت النيران السوداء في عيني اخاديد الهاوية بعنف، وتحوّلت هالة الموت من حوله في الحال إلى عاصفةٍ لا نهاية لها من الأرواح الصارخة.

"تافهٌ! تجرؤ على رفض الرحمة الطاغوتية وتبثّ الكفر على هذا الطاغوت!؟" تشوّهت الأصوات التي لا تُحصى بالغضب، "تجرؤ على رفض الصعود وتسعى إلى البؤس الجهنمي؟!"

أطلقت عصا سقوط السماء فجأة إشعاعًا أسودًا مبهرًا، وتدفّقت كل القوّة الطاغوتية داخل قطيرة رحيق الإيمان دفعةً واحدة.

في تلك اللحظة، حتّى تعبير جاكوب أصبح قاسيًا، لأن هذا الضغط صار مختلفًا جوهريًا عن ذي قبل، لأنه لم يعد قانونًا عنصريًا، بل قوّةً طاغوتية.

♤♤♤

حسنا هذا يفسر الكثير..​