"…لا تنسي أن نفس طاغوت القانون الأعلى يذوق التراب الآن تحت قدميّ"
كلماته متغطرسة بالغة الاستكبار، لكن روح القطعة لم تستطع الرد لأن كل ما قاله حقيقة واقعة، والدليل على ذلك ممددًا بلا حراك حقًا عند قدمي .
احتاجت روح القطعة إلى بعض الوقت لتستعيد صوتها مجددًا، وتحدث بخجل: "أنا…أنا لا استهين بك، لكنك بوضوح لا تفهم ما أحاول شرحه."
"أنا أصغي." قال ببرود.
تحدثت روح القطعة بنفاد صبر: "مع أنني أعترف أنك استخدمت وسائل غير تقليدية لختم السيد 'البياض' وجسده، إلا أنه لا يزال يعتبر 'ختما'، وليس 'تدميرًا' أو 'تراجعًا'. تمامًا كما الآن، بسبب الختم الذي وضعته على السيد 'البياض'، فقد ختم الختم الطاغوتي أيضًا، مما أوصلني إلى حالتي الراهنة أو…"
توقفت روح القطعة عندما لاحظ برودًا يلمع في عيني جاكوب وسرعان ما غير كلماته: "أعني، لا يمكنك محو الختم الطاغوتي للسيد 'البياض'، وهو المطلب الأساسي لصقل أداة طاغوتية."
"حتى لو استطعت بطريقة ما إجبار السيد 'البياض' على التخلي عن ملكيته لي أو إزالتها بنفسك، وهو أمر مستحيل عمليًا، فلن تمتلك ختمًا طاغوتيًا ما لم تصبح طاغوتًا أعلى"
ظل جاكوب صامتًا لأنه يفتقر إلى المعرفة الواسعة بالأدوات الطاغوتية أو الختم الطاغوتي، ولا عينا الحكم بمستوى يمكنه كشف الحقيقة أو الكذب في أداة طاغوتية.
لكن بالنظر إلى وضع هذا الصندوق الحالي، فإنه لن يحاول خداعه، ناهيك عن أنه لديه بالفعل بعض الفهم عن الأدوات الطاغوتية.
فقد فقد برج بلا روح الطاغوتي معظم قوته بعد أن ختم من قبل شخص ما، وبدت روح أداته، بلا روح، فاسدة، وحاولت خداعه، وساعدته في النهاية ليصبح مالك القطعة الطاغوتية.
مع ذلك، ما زال لا يجرؤ على إطلاق برج بلا روح الطاغوتي، عالمًا أنه لا يستطيع السيطرة عليه، نظرًا لعدم كفاية رتبة قوته وتحذير الخلود.
أخيرًا، معبد اللهيب المتأجح أقوى، إذ فقط بمساعدة أمنية تمكن من المطالبة بالملكية المؤقتة قبل ختمه في قلادة اللانهاية الخاصة به.
ولهذا السبب صدق الصندوق الجلدي، لكن هذا لا يعني أنه ليس لديه طرق أخرى للسيطرة على هذه القطعة الطاغوتية، خاصة بعد أن اتضح أنها قد أضعفت بسبب حالة ختم السرعوف.
علاوة على ذلك، استنتج أيضًا من كلمات روح القطعة أنه إذا أزيل الختم الطاغوتي لـ السرعوف من الصندوق الجلدي، فقد لا يتمكن من تقييد هذا الصندوق الجلدي بالفضاء اللانهائي فقط بعد الآن.
علاوة على ذلك، وجد فرقًا شاسعًا بين بلا روح وذكاء روح أداة هذا الصندوق الجلدي.
"بما أنك على استعداد للتحدث، افترض أن لديك شيئًا آخر في ذهنك، أليس كذلك؟" سأل بلا مبالاة، مخفيًا نيته الحقيقية.
وكما توقع، بدأت روح الصندوق الجلدي تبدو أكثر حيوية إلى حد ما إذ صرح بسرعة: "بدا أنك لم تكذب حين قلت إنك تحب التعامل مع الكائنات العاقلة، وأنا مثلك تمامًا"
"طالما أنت على استعداد لتركي أذهب، فأنا على استعداد لتسليم كل كنز دون رتبة طاغوت أعلى، وثق بي، كل واحد من تلك الكنوز يمكن أن يتسبب في مذبحة بين الطواغيت الصغرى، وبعضها تطمع به طواغيت أعلى"
"علاوة على ذلك، من بين تلك الكنوز معرفة تفوق فهمك، وخاصة خرائط القوانين السماوية التي يمكنها مساعدتك على اقتحام الرتبة الخيالية بسهولة! فما رأيك؟ هل أنت مستعد لعقد هذه الصفقة؟"
بدت روح الصندوق الجلدي مليئة بالثقة وكأنه سيوافق على عرضه دون تردد، وليس مخطئ أيضًا، لأنه لو كان أب شبه خيالي اخر، لما تردد في الموافقة فورًا.
لكن جاكوب ليس مجرد شبه خيالي؛ بل وريث الخلود الملعون، ولا كمية من الكنوز كافية له، ولا هو مستعد للتخلي عن هذه القطعة الطاغوتية التي لا تقدر بثمن.
حتى لو كان يمكن أن تغريه تلك الكنوز، فهو ليس غبيًا بما يكفي لإطلاق النمر إلى الجبال.
ففي النهاية، خلفية السرعوف مذهلة للغاية، وإذا عاد هذا الصندوق وأخبر بما حدث لـه، سيعرف العدو العديد من أسراره.
أخيرًا، لقد أكد هذا الكائن لتوه تخمينه بأنه كنز مكاني من رتبة طاغوتية، وأنه يحتوي أيضًا على العديد من الكنوز، حتى رتبة طاغوت أعلى، مما يجعل من المستحيل عليه التخلي عنه أساسًا.
في تلك اللحظة، رد بلا مبالاة: "أخشى أن هذه الصفقة غير ممكنة بيننا"
بدت أنماط الصندوق الجلدي المتحركة وكأنها توقفت للحظة استجابة لرده غير المتوقع.
دوى صوت روح القطعة المذهول: "ماذا!؟ لماذا!؟ أيها الفاني، لا تكن جشعًا"
ظل لا مباليا وهو يقول وكأنه يقرر حقيقة: "قد أكون جشعًا، لكن لي امتياز أن أكون جشعًا في وضعنا الحالي، بينما أنت، من ناحية أخرى، لا تملك شيئًا."
"ما زلت متمسكًا بقراراي السابق بأخذ كل ما لديكِ، بما في ذلك 'أنت' بالقوة، وهذا سيكلفني بعض الوقت فقط، وفي أعماقك، أعلم أنك تؤمن بأن ما قلته للتو ممكن تمامًا"
ارتجف الصندوق بينما تحركت أنماطه بفوضوية، لكنه لم ينتظر رده وتابع بمكر…
"ماذا لو استمعت لعرضي الآن؟ بما أنكِ تعرف أنني سأسيطر عليكِ في المستقبل، وأضعك في عالم من البؤس، فلماذا لا تتبعني الآن بود؟"
"ففي النهاية، بهذه الطريقة لن أفعل بكِ شيئًا فحسب، بل ستربح أيضًا سيدًا بإمكانات أعلى من 'سيدكِ البياض'، علاوة على ذلك، أعامل كل أتباعي بعدل، لذا كل ما عليكِ فعله هو وضع ولائكِ في المكان الصحيح."
صارت كلماته مثل همس الشيطان إذ لاحظ أن نمط الصندوق الجلدي توقف مجددًا، فصرح بلا رحمة: "علاوة على ذلك، كنت على استعداد للتخلي عنه على أي حال، فلماذا تتردد الآن"
♤♤♤