الخلود الملعون الفصل 1135 — الخلود الملعون 1135

اقرأ الخلود الملعون الفصل 1135 — الخلود الملعون 1135 باللغة العربية على مانجا تايم.

"العدم السحيق"

شقق الإعلان صمت السكون، فاندفع طوفان مدمر، ليس طوفانًا عاديًا؛ بل بدا هذا وكأنه يجلب دمارًا أزليًا قادرًا على إفناء كل شيء!

كل نقطة من وجود دستن، ماضيه، حاضره، ومستقبله، انهارت في خط واحد متهاوٍ، وتدفقت شظايا الفراغ، التي بقيت لعصور، لتنزف في الهجوم.

ترددت صرخات قوانين غير مرئية؛ السببية نفسها بدت وكأنها اشتعلت، حاول الفراغ أن يمحو لا مجرد لحظة، بل فكرة أن دستن قد وُجد يومًا.

ارتطم به الهجوم مثل ذكرى آخر نبضة قلب لكون ميت، ورغم ذلك، تنهد دستن.

زفير خفيف، يكاد يكون خائبًا، بينما كل ما حوله يُفنى بدرجة لا تُتصور.

تنهيدة خفيفة تكفي لأن تُظن استسلامًا، ولكن لدى سماعها، حتى الفراغ ارتعش.

"آه… نتيجة مخيبة للآمال لكنها محتومة…"

نبرة دستن رقيقة، تكاد تكون شفقة، لكنها مطبقة بحدة قطعت مباشرة عبر قصد الهجوم.

حملت ثقل شخص رأى خاتمة قصة مرات لا تعد ولا تحصى، ولا يشعر إلا بالأسف لأن المسرحية لم تتغير أبدًا.

حالما انجرفت تلك الكلمات إلى الخارج، تشنج الظلام اللامتناهي، وانشقت عين الفراغ بانقسام من عدم التصديق الخالص.

في الحال، انطلق عواء، ليس من طاغية مسيطر، بل من وحش جريح شُوهت يقينياته.

"كَيْفَ هَذَا مُمْكِنٌ!؟"

صوت الخالد نمرود، الذي عادة ما كان أملس مقشعرًا كهمس من نجم ميت، التوى لشيء غير متوازن، قانون الفراغ من حوله اندفع وانهار بشكل غير منتظم، وكأن الفراغ نفسه يتشنج إذلالاً.

شظايا الفضاء المنهار تخضت بعنف، لكن دستن وقف وسط الدمار كشرارة عنيدة ترفض الموت، بالنسبة للخالد نمرود، صارت تلك الشرارة أسوأ من تهديد، بل إهانة.

تلوت ألسنة لهبه بوحشية إذ بدا حقًا كمجنون عاجز عن سحق صرصور قفز طواعية تحت عقبه، لكنه يرفض الموت، مهما كرر الضربات.

تكلم دستن مجددًا، ضوءه الوامض يميل كما لو يراقب متسولًا بائسًا مغطى بالقذارة.

"رويدك رويدك، لا تغضب، مع أنني أعترف أن قانون الفراغ خاصتك قد بلغ درجة عميقة لا تُتصور، ويكاد يلامس حدود مفهومه النهائي… لكني مع ذلك، ما زلت أركانيا"

صوته اشتد، ساخرًا، شبه شفوق، كجراح يشرح لمريض مهووس لماذا جسده المحتضر يرفض طاعته.

"ولكن كوني اركانيا فقط لا يعني أن مفهومك للفراغ ليس كافيًا لتدمير هذه القطعة مني، بل يبدو أنك نسيت شيئًا، أو أردتَ أن أنسى أنا وأقع في فخك."

عند سماع ذلك، تحول الفراغ، مرتعدًا من عدم التصديق والغيظ.

"يا للأسف، كدت تنجح… لكن 'كدت' لا تزال تعني أنك فشلت، لأنك ما زلت تستخف بـ'نا'."

حالما تلاشى صوت دستن، حل نذير غامض، خفي لكن خانق، كلحظة ما قبل تجلي نبوءة.

تجمدت عين الفراغ للحظة، ولم يقل الخالد نمرود شيئًا، ليس لأنه اختار الصمت، بل لأن حساباته بدأت تنهار الواحدة تلو الأخرى.

واصل دستن الضغط بلا رحمة: "حسنًا، لقد فشلت في جعلي أشعر بالذعر الكافي لأهرب، ثم فشلت مجددًا في جعلي أعتقد أن هذا الفضاء قد اندمج مع الفراغ."

تلكأ قانون الفراغ بشكل غير طبيعي، كقلب كوني يخطئ نبضة.

"أوه، وفشلك الأكبر…" الضوء حول دستن شحذ إلى نصل حتمية، "… هو أنك لم تنجح في جعلي أنسى أنه رغم القرب من 'طبقة الفراغ السحيق'، إلا أن هذه لا تزال حدود 'طبقة الامتداد الظلي'، مما يعني أنها جزء من سهول زودياك لذا، فأنا لا أزال خارج الفراغ"

انفجار ضغط هز الحدود، تلتهب ألسنة اللهب البنفسجية للخالد نمرود بعنف، كأول إشارة دقيقة على أن الذعر قد طعن أخيرًا عبر غطرسته.

لكنها مجرد البداية، لأنه في اللحظة التالية، نطق دستن سطرًا واحدًا، سطرًا لم يتردد صداه، بل تفكك عبر الفراغ كقانون يكشف نفسه:

"لا يفلت من اعين القدر شيء، لا كذبة، ولا سر، ولا حتى ظل الفراغ"

الكلمات حملت قانونًا لم يُنطق بل مُتذكرًا، والجو التوى بمقدمة شيء لا ينتمي لعصور، ولا عوالم، ولا حتى للوجود.

سطحًا زائديًا، دائم التغير، دائم السكون، كساعة رملية مستحيلة تغير شكلها ومع ذلك لا تتغير أبدًا، هندسة حتمية تُعرّف النتائج بدلاً من أن تقيسها.

لحظة رآها الخالد نمرود، انقبضت عين الفراغ بعنف كما انهارت ألسنة اللهب البنفسجية إلى الداخل.

رداء صورته الظلية ارتد للخلف كما لو تلقى ضربة، بينما رباطة جأشه، ومخططه، وهدوءه القديم… كلها تحطمت.

"أ-أَنتَ… تستطيع استخدامه..؟؟"

عدم التصديق صار جليا في كلماته، وكأنها صرخة من يراقب حساباتهم الخفية النهائية وهي تتفكك أمامهم.

مع ذلك، لم يجب دستن، لأن وقت الإجابات قد مضى، والآن بعد أن حصل على كل ما أراد، لم يعد بحاجة للإجابة.

في تلك اللحظة، تغير حضوره من بقايا وامضة إلى شكل من الحتمية الخالصة، وكأنه خرج من كل الاحتمالات وأصبح كاتبها بدلاً من ذلك.

بدون تردد، نطق بالمفهوم الأول من… القدر!

مفهوم القدر غامضًا، عريقًا، وأزليًا، واستيعابه شبه مستحيل حتى لمعظم الطواغيت، لأنه مفهوم يعيد كتابة نفسه اللحظة التي يحاول المرء الإمساك به.

" حتْمية الإنجاز "

اللحظة التي تجلى فيها المفهوم، صرخ الخلق كأنين نص عريق يُعاد كتابته من الجذور.

بعد ذلك، الفضاء المندمج، الفراغ الزائف، الحدود المتمددة، وأخيرًا السواد اللامتناهي خلف الخالد نمرود… كلها تحطمت في الحال!

عين الفراغ، التي كانت قد اتسعت لتبتلع عوالم، انكمشت بعنف، وارتدت إلى حجمها السابق كما لو أجبرها محرر كلي القدرة.

في طرفة عين، وقفت الصورة الظلية للخالد نمرود والشكل عديم الملامح لدستن مجددًا على خط الحدود بين طبقة الامتداد الظلي والفراغ السحيق.

الفراغ خلف الخالد نمرود فاض غليانًا، لكن ليس بسيطرة بعد الآن، بل بكراهية وعدم تصديق، ونظراته مثبتة على دستن وكأنها تحدق في الشيء الوحيد الذي لا تستطيع ابتلاعه… كحتمية!

♤♤♤​