الخلود الملعون الفصل 1113 — الخلود الملعون 1113

اقرأ الخلود الملعون الفصل 1113 — الخلود الملعون 1113 باللغة العربية على مانجا تايم.

محاطًا بالسدم العميقة، ضاقت عينا جاكوب بينما رقصت النيران في محجريه بعنف.

في الحال، ارتج الفضاء اللانهائي بأشد مما كان، إذ بدأت خطوط القانون نفسها تستيقظ، وكأن نسيج السببية نفسه أدرك فعله.

علم أن التهامه لشظية مصدر الشفرة الطاغوتية قد استفز تلك اللعنة الكونية، ولم تعد تبدو كمجرد تهديد فارغ

في تلك اللحظة، تحول الفضاء اللانهائي إلى حالك السواد، وبدا كل شيء وكأنه يتجمد، حتى عمليات الميكانيكي الأسود تجمدت في حركة معلقة، إذ توقف الزمن.

من العدم، برز ظل لا شكل له، لا جسد له ولا وجه، مجرد هيئة مصنوعة من الطاغوتية المجردة الخالصة.

وجودها بث ثقلًا لا نهائيًا، ساحقًا الواقع نفسه بمجرد كينونتها، كل رونة كانت تؤلف وجودها تصرخ بقوانين كالإبادة، والتصويب…

لكن، رغم ذلك الوجود المرعب، بدا جاكوب هادئًا للغاية…لا مكترثًا، ومع أنه فوجئ بالقصد العميق والقوانين التي جلبتها تلك اللعنة الكونية، لسبب غريب، لم يشعر بالخوف إطلاقًا.

في تلك اللحظة…

" أيها المجدّف الذي التهم الخيط الطاغوتي…"

"لقد انتهكت شفرة الأم."

"لقد أعدت كتابة ما لم يكن لك إعادة كتابته."

"ستُوسَم!"

صوته لم يُسمع، بل اختُبر، كل مقطع لفظي أراد أن يحترق في عظام جاكوب، كل كلمة مرسوم هدم مكتوب على الوجود نفسه.

مع ذلك، لم يرد جاكوب إطلاقًا، إذ لاحظ بصمت كعابر سبيل، لكنه سرًا، يحاول رصد هذه الظاهرة عبر الفضاء اللانهائي.

مع أنه ليس لديه فكرة إن كان هذا سينجح أم لا، لديه شعور بأنه سينجح، لأن الفضاء اللانهائي كعقل وجسد واحد معه، ولم يكلف نفسه حتى عناء استدعاء الكتاب الملعون لأخذ رأيه.

في تلك اللحظة، تصدعات خافتة مزقت الفضاء اللانهائي المختوم، حيث استجاب الفضاء اللانهائي فورًا لإرادته، فكل جسيم، كل قانون، كل خيط، خضع لسلطانه المطلق.

"تمثيلية جميلة، لكن داخل هذا العالم،" دوى صوته، عميق ورعدي،

" كل القوانين تخضع لي!"

اشتعل الفضاء اللانهائي في إشعاع مشكال، إذ تحطمت القوانين وأعيد تشكيلها تحت امره؛ الزمن انعكس؛ الطاقة تصلبت؛ الإرادة أصبحت جوهرًا!

وجود اللعنة الكونية تردد

شبحها الطاغوتي تومض بينما تصادمت روناتها التي لا تُحصى مع سيطرة جاكوب على المجال.

القوتان… القانون الأسمى للفضاء اللانهائي ولعنة الأم العليا، اصطدما أخيرًا

كأن الواقع تحطم إلى تسلسلات متتالية من المفارقات، إذ التقت رونات الإفناء برونات اللانهاية، والحكم بالأبدية، والشفرات بالعدم… كل صدمة أرسلت تموجات من الطاقة البدائية عبر الفضاء اللانهائي.

الفضاء اللانهائي تصدع خفيفًا كالزجاج المكسور، وأعيد تشكيله فورًا، مستدامًا بإرادة جاكوب.

في تلك اللحظة، شعر بالضغط، فقوة اللعنة… حتى هنا داخل الفضاء اللانهائي، على الأرجح في مرتبة خيالية على الأقل

'لو حدث هذا القتال في سهول زودياك، لكان قد أفنى فضاءً بأكمله بمجرد وجوده… أي كائن يمكنه كتابة مثل هذا القانون؟'

فكر بكآبة وهو يبذل سلطانه الكامل، 'إذا كانت هذه 'الأم العليا' تتحكم بهذه اللعنة مباشرة، حتى أنا كنت لأهلك في الحال…'

لكن، هنا، في هذا العالم المنعزل والمعزول لقطعة أثرية طاغوتية كونية، لم يصلها نداء صاحبها، وبدون صاحبها، صارت كقانون بلا مصدر.

زأر جاكوب بصمت، باسطًا يده الهيكلية، والفضاء اللانهائي بكامله تكثف حول اللعنة.

مجسات مشكالية من القانون، تحكمها يد خفية، تلولبت كثعابين، عاقدة الشبح الطاغوتي بينما قاتلت رونات اللعنة بعنف، مشكلة أبراجًا كاملة من المنطق، لكنها التهمت، وضُمت، وقُمعت.

دقيقة تلو دقيقة، نبضة تلو نبضة، إرادة جاكوب تكبت تلك اللعنة، حتى أخيرًا، صار هناك ضوء.

انفجار من الإشعاع الكوني ملأ الفضاء اللانهائي، وعندما خفت،

حيث وقفت اللعنة الكونية… الآن اصبحت تحوم كرة.

صغيرة لكنها مثالية، والأهم…مختومة

داخل تلك الكرة، دوران مجرة كاملة، بشموس بنفسجية، ونجوم سوداء، وأنهر من القانون الذهبي، كلها تدور في صمت غاضب، محاصرة داخل سلطانه.

اللعنة الكونية ختمت

خفض يده الهيكلية ببطء، الكرة تحوم فوق راحته، سطحها ينبض كنبضات القلب، وكل نبضة تبعث هالة عميقة من القوانين.

عيناه خفتا، وتأمل، "كيف يمكن للعنة أن تتحول إلى مجرة عند حصرها؟ هذا ليس مجرد قانون،"

تمتم، بصوت منخفض ومفكر، "الآن، هذا سلاح، وُلد من الطاغوتية نفسها، داخل الفضاء اللانهائي، سيطيعني، لكن، لحظة أخرجه للخارج…"

نظره أصبح بعيدًا، محسوبًا، "في الخارج، سيكون كقنبلة يدوية نشطة…"

أجل، اللعنة لم تذهب بل فقط مقيّدة تحت إرادته لأنه أراد دراستها، لكنه ليس متأكدًا إن كان ذلك ممكنًا، لكنه نجح في النهاية رغم ذلك.

علاوة على ذلك، حصل على أكثر مما كان يأمل، لأنه حالما تتعرض هذه الكرة لسهول زودياك، ستستيقظ، وسيكون دمارها لا يُقاس، لن يكون هناك فضاء لا نهائي للقطعة الأثرية الطاغوتية الكونية لاحتوائها.

دون قصد، حصل على قنبلة طاغوتية بمرتبة تتجاوز بكثير السهول الأسطورية.

في هذه اللحظة، ضم أصابعه قليلاً، ضاغطًا الكرة حتى بطأت المجرة الدوارة داخلها إلى الزحف.

استقر الفضاء اللانهائي مجددًا بينما التئمت التصدعات الخافتة، وعاد صمته وكأن شيئًا لم يحدث على الإطلاق، برج السيادة الميكانيكي لم يعاني إطلاقًا تحت حمايته المطلقة.

خلفه، عاد صوت الميكانيكي الأسود، مرتجفًا خفيفًا برهبة مشوشة،

"سيدي… هل قمت للتو… بختم ذلك الشيء؟"

لم يجب فورًا، نظره تعلق بالكرة المحصورة، الانعكاس الخافت للنجوم البنفسجية يرقص على عظامه.

أخيرًا، همس، بارد ومنعزل،

"لا… ليس مختوما، مجرد اوقفتها مؤقتا."

ثم، التفت نحو الميكانيكي الروحي الأحمر الخامل الآن، لهيبه اشتعل أكثر من ذي قبل.

"أيها الميكانيكي الأسود،" أمر، "سجل كل شيء، كل رونة، كل تردد، كل رنين لتلك اللعنة، لقد لمستنا للتو قانونًا يخص طاغوتا، ليكن هذا الأولوية رقم 2 بعد خطة الكابوس"

♤♤♤​