الخلود الملعون الفصل 1108 — الخلود الملعون 1108

اقرأ الخلود الملعون الفصل 1108 — الخلود الملعون 1108 باللغة العربية على مانجا تايم.

في قلب عالم النجم الافتراضي، معلقًا فوق البحر النجمي اللا نهائي، يطفو بناء هائل من الضوء المتلألئ والهياكل الهندسية بشكل يشبه عينًا نيونية، وكل من دخل عالم النجم الافتراضي تقريبًا يسمي تلك العين النيونية، عين العالم.

في الحقيقة، هناك بعض الصحة لهذا الاسم لأن هذه العين تمثل شفرة المصدر متجسدة، هذا المحور كلي المعرفة يربط كل جزيرة نجمية، كل عقدة تجارية، وكل صورة طيفية روحية تجوب عالم النجم الافتراضي، سواء في العالم الفاني أو مدينة السماء الطيفية الأسطورية.

من بعيد، تشبه عين طاغوت هادئة، بقزحية دوامة دوارة من ضوء النجوم السائل، وبؤبؤ عينها ثقب أسود حيث يختفي كل ضوء، تنبض بهدوء، بانتظام، وإيقاع كأنه نبض قلب هذا الكون الرقمي.

تيارات لا حصر لها من الطاقة كالأرواح، والبيانات، والوعي المشفر بالقانون، تتدفق من وإلى العين، ربطتها بكل ركن في هذا العالم، هادئة، مثالية، آلية لا تُمس.

لكن في تلك اللحظة بالذات، في صمت قلبها، تحرك شيء ما.

مجرد تموج خافت من التشويش لا يمكن تتبعه تموج عبر سطح العين المضيء؛ خافتًا لدرجة أنه يمكن أن يخطئ المرء في أنه خلل عرضي، ضوءها خفت لجزء من الثانية قبل أن يعود إلى طبيعته.

لكن بعد ذلك، ظهر وميض آخر داخل انعكاس أعماقها المنحوتة بالنجوم، وكأن ظلاً تسلل.

بقعة ضبابية مجردة من الخطوط الفضية السوداء، تخترق شفرتها وتغرس نفسها أعمق، لكن لم تدق أي أجراس إنذار، ولم تُطلق أي تحذيرات، ولم يتحرك حتى الحراس.

الشذوذ أنيقًا للغاية، متزامنًا بشكل مثالي مع شفرة العين نفسها قبل أن يختفي… كهمس ابتلعه زئير.

لكن بلا شك أنه داخل عين العالم، شيء ما قد ترسخ، وأصبح الآن كحضور يراقب المراقب.

في موقع آخر، بعيدًا أسفل وهج عين العالم الهادئ، داخل الطبقات الفاخرة لمدينة السماء الطيفية الأسطورية، يقع مجمع عظيم من الضوء المتوهج والبذخ، يتميز برمز طيفي متحول ضخم يُقرأ…

كازينو النجم العالي.

على عكس قاعات الملذات العادية، كازينو النجم العالي أكثر من مجرد وكر للحظ والجشع، قصرًا رقميًا مصنوعًا من الطاقة الخالصة والأسطورية.

أبراجه الشاهقة تتلألأ بألوان كسورية، متغيرة دائمًا مع إرادة رواده، الأرض نهرًا من ضوء النجوم، وكل طاولة، كل آلة، تشع هالة من الثروة والخطر.

الهواء نفسه ثقيلاً بالعواطف، مليئًا بالأمل، اليأس، النشوة، والخراب، كل منها يتردد عبر قبة الكازينو البلورية المركزية، هنا، ليست الثروات تربح أو تخسر فحسب؛ بل تُعاد كتابتها.

علاوة على ذلك، في مكان مثل السهول الأسطورية، حيث يمكن أن يصل عمر خبير مرتبة الحالة الأسطورية إلى أكثر من ألف سنة، صار هذا مكانًا شهيرًا جدًا للبحث عن الترفيه والاستمتاع بإثارة المقامرة النادرة، تمامًا كمعركة محمومة بالدم.

لهذا السبب، العديد من الخبراء ذوي المرتبة الأسطورية الذين لم يعجبهم إثارة المعارك الدموية أو فقدوا الاهتمام بها ببساطة، تحولوا إلى هذا المكان للاستمتاع بالمخاطر العالية للمقامرة بثرواتهم المتراكمة.

في القسم الأعلى من هذه القاعة العظيمة، خلف بوابات محجوبة يحرسها حراس طيفيون، غرفة كبار الشخصيات، المعروفة ببساطة باسم الطاولة الملكية.

فقط أولئك الذين لديهم رصيد ابتدائي مليار رصيد زودياك بإمكانهم دخول هذا المكان، حتى الملوك الأسطوريين نادرًا ما زاروها، لأنه هنا يختبر نخبة المقامرين الحقيقيين، أولئك الذين يستطيعون المراهنة بثروات كاملة لسلطات صغيرة دون أن يجفلو، اختبارا لمهاراتهم في المقامرة.

داخل الطاولة الملكية، غرفة دائرية شاسعة تتوهج بذهب هادئ، الأرضية من العقيق الشفاف، تعكس مجرات تحتها.

خمسة عروش من زجاج داكن تحيط بطاولة طافية منحوتة بالرونية حيث تلتف خيوط من البيانات الذهبية كأفاعي حية.

في مركز الطاولة، دارت كرة بلورية، نواة الرهانات، جهاز امتصاص، تقييم، وإعادة توزيع كل الرهانات، نبضها يحدد كل مرحلة من اللعبة.

خمسة شخصيات جلسوا بتركيز مهيب، كل واحد يشع بالهدوء الهادئ والمرعب لشخص قام بالمقامرة بأكثر من مجرد ثروة من قبل.

على الجانب البعيد من الطاولة، جلست امرأة ملفوفة في ثوب متدفق أسود وقرمزي يتلألأ كالليل السائل، شعرها الفضي الأبيض ينسدل على ظهرها، متألقًا خافتًا بشرارات رقمية.

على الرغم من أن وجهها الفريد مغطى بحجاب، عيناها، البنفسجيتان الجليديتان، تحترقان بغضب وإرهاق معًا.

زينة تشبه تاجًا أسود خفيفًا تستقر على رأسها، متوهجة برمز نجم هلالي، خلف حجابها، شفتاها مطبقتان في خط رفيع، وأصابعها تنقر على الطاولة بإيقاع غير منتظم، إيقاعًا لغضب مكبوت بالكاد.

هالتها تفوح بالسحر والخطر، رشاقة مفترس مغلفة بأناقة، لكن تعبيرها… تعبير شخص على حافة الهاوية.

من حولها، اللاعبون الأربعة الآخرون، المتزينون بأثوابهم الفاخرة وشاراتهم الجوهرية، يراقبونها بابتسامات خفيفة، لقد رأوها ألف مرة من قبل، نظرة مقامر يقف على شفا العدم، وتلك المرأة على وشك خسارة كل شيء.

الكرة الذهبية في المركز نبضت، عارضة الوضع الحالي للمباراة.

أربعة أسماء تتوهج بشكل ساطع، بينما اسمها خافتًا قرب الصفر.

"المرحلة النهائية تبدأ،" أعلن صوت محايد تركيبي وظهرت بطاقات رونية جديدة فوق يد كل لاعب.

نظرتها اظلمت أكثر، يدها النحيلة انقبضت في قبضة.

"إنها مزورة، تبا" مرت سبة خفيفة بين شفتيها، لكنها غير مسموعة للآخرين بسبب إعدادات الطاولة الملكية.

لكن طاقتها صارت مضطربة كبركان على وشك الانفجار، هدوئها تصدع للحظة وجيزة فقط، وصار مرئيًا كالشمس للآخرين، واللاعبون الآخرون تبادلوا ابتسامات عارفة.

كمقامرين متمرسين، عرفوا أنها رائحة اليأس التي لا تخطئها العين، وفي كازينو النجم العالي، اليأس رائحة الهزيمة.

لكن، بينما ظهرت البطاقة النهائية فوق الطاولة، انقبضت حدقتاها لأن طنينًا خفيفًا همس في عقلها، كتشويش بعيد.

ثم جاء صوت، مسطح، ميكانيكي، وبلا عاطفة، "سيدة حالمة لقد تسللت بنجاح إلى نواة عالم النجم الافتراضي."

عيناها اتسعتا، لكن بقدر ضئيل؛ العاصفة خلفهما هدأت.

فكها المشدود ارتخى، وبريق غريب عبر وجهها، مزيج من عدم التصديق وبهجة جليدية بادرة.

للحظة، لم يلاحظ أحد على الطاولة التحول في هالتها وانحنت شفتاها ببطء، بخفوت، في ابتسامة هادئة شريرة، نوع الابتسامة الذي يجعل درجة الحرارة في الغرفة تهبط، رغم أن لا أحد فهم لماذا.

تمتمت بصوت خافت، منخفض جدًا لدرجة أنها فقط استطاعت سماعه،

"هل هذا يعني أنني أستطيع أن أطلق العنان؟!"

الكرة الذهبية نبضت، معلنة العد التنازلي الأخير للمباراة.

لكن الآن، نظراتها صارت تتلألأ بشيء لم يعد فانيا، يأسها اختفى، وفي مكانه صار ابتهاج مميت محسوب.

خطة الكابوس التي طال انتظارها قد اخترقت أخيرًا القلب النابض لعالم النجم الافتراضي، وأول صدى لها على وشك الانفجار من طاولة المقامرة.

♤♤♤​