الفصل السادس و ثلاثون: التعويض المفرط (1)
تبدّل المشهد، وانتقلت إلى غرفة المكافآت.
'…إنجاز باهر؟'
هل كان هناك شيء كهذا أصلًا؟
نظرتُ حولي وأنا ما زلت مشوَّشًا قليلًا.
كانت الرسالة قد قالت إن مستوى المكافأة سيُرفع، لكن…
"…هاه؟"
حين رأيتُ حجر المهارة، لم أستطع إخفاء صدمتي.
فقد كان حجر المهارة غير أخضر، أي إنه ليس من الفئة النادر ولا النادر+.
كان حجرًا يشعّ بتوهّج بنفسجي كالجَمَشْت.
لم أرَ هذا اللون من قبل.
بعبارة أخرى، كان حجر مهارة من فئة جديدة كليًّا.
التقطتُه.
[حجر المهارة: شعاع الدمار (ملحمي+)]
عند الاستخدام، يمكنك الحصول على 'المهارة: شعاع الدمار (ملحمي+)'.
"آه…؟"
فئة ملحمية… حقًّا؟
وليست ملحمية فحسب، بل ملحمية+؟
حتى الآن لم تظهر في العالم أي مهارة أعلى من النادر+، فظلّ ما يلي النادر مجهولًا.
يبدو أن الفئة التي تعلو النادر قد ظهرت أخيرًا.
بل قفزت فوق الملحمية مباشرةً إلى الملحمية+.
مكافأة تتجاوز كل ما تلقيته سابقًا بمستويين كاملين.
"ها، حسنًا، اللعنة…"
كان من المستحيل ألا أشعر بشيء من الغبطة.
شعاع الدمار؟ من الاسم وحده لم أستطع أن أعرف أهو من النوع الجسدي أم السحري.
قبل أن أقرأ وصف المهارة، تمنيت بسرعة.
أرجوك، فلتكن من النوع السحري.
[المهارة: شعاع الدمار (ملحمي+)]
يُركِّز قوة التدمير ويطلقها في خط مستقيم، يتطلب الإلقاء من 30 إلى 300 ثانية من التركيز الذهني، تزداد قوة المهارة كلما طالت مدة التركيز الذهني.
التصنيف: النوع السحري
تكلفة قوة الإرادة: 1,000
فترة التبريد: 3 دقائق
"…أجل!"
إنها من النوع السحري!
قرأتُ وصف المهارة.
"يُركِّز قوة التدمير ويطلقها في خط مستقيم…"
همم… آه، فهمت.
إذن هي أشبه بشعاع تدميري؟ هجوم ليزر؟
أول ما لفت انتباهي أن مدة التركيز الذهني ليست ثابتة.
من ثلاثين ثانية إلى ثلاثمئة ثانية.
وكلما طال التركيز، ازدادت المهارة قوة.
'تبدو كمهارة شحن.'
والأمر الآخر الذي برز هو تكلفة قوة الإرادة الباهظة بشكل سخيف.
ألف كاملة، عشرة أضعاف تكلفة ضربة اللهب.
وفترة التبريد ثلاث دقائق، وهي طويلة أيضًا.
أهذا هو المعتاد في التعاويذ الملحمية؟
وبما أنني لا أحتاج إلى القلق بشأن تكاليف المهارات، فقد زادني ذلك حماسًا.
كم يجب أن تبلغ قوة التعويذة حتى تلتهم كل هذا القدر من قوة الإرادة؟
'مستحيل أن تكون أقوى من ذلك المدفع، صحيح؟'
كانت تكلفة المدفع من قوة الإرادة 600.
وبما أن هذه المهارة تستهلك أكثر من ذلك، خطرت لي الفكرة تلقائيًّا، لكن…
ثم إن الملحمية وإن كانت أعلى من النادرة بفئة، فلا يُعقل أن تكون بهذه القوة، فهذا سيُخلّ بالتوازن.
كان المدفع عنصرًا حصريًّا للمرحلة، ولهذا كان بتلك القوة الخارقة.
وإن قارنّا بتكلفة قوة الإرادة وحدها، فالمدفع الذي كان يحمل قوة تزيد على ألف ضعف قوة ضربة اللهب لم يستهلك سوى ستة أضعاف قوة إرادتها.
ومع ذلك، سيكون شعاع الدمار هذا بالتأكيد أقوى بكثير من ضربة اللهب وعاصفة النصل، لذا كنت أتطلع إليه.
[تم اكتساب 'المهارة: شعاع الدمار (ملحمي+)'.]
بعد اكتساب المهارة، فكّرتُ في تجربتها فورًا، لكن…
'ربما ليست فكرة جيدة هنا.'
ماذا لو كانت قوتها هائلة لدرجة هدم غرفة المكافآت؟
لا، مستحيل.
ها أنا أبالغ في توقعاتي مجددًا.
الأفضل ألا أرفع آمالي كثيرًا، ماذا لو كانت أضعف من المتوقع؟
قررتُ تجربة شعاع الدمار لاحقًا خلال جولة اجتياز متكرر.
فحصتُ المكافأة الأخرى.
[العنصر: صندوق الموسيقى السماوي]
أثر مقدّس مفقود من رهبانية بايلي، عند استخدامه يُصدر لحنًا يهدّئ العقل والجسد، يمكن تفعيله بتكلفة 1 من قوة الإرادة في الثانية.
"…همم."
كان لديّ إحساس بأن أحد الآثار المقدسة قد يأتي كمكافأة، لكن…
أهذا حقًّا ما حصلتُ عليه؟
♫ ♩♪
حين فعّلتُ صندوق الموسيقى، بدأ ينساب اللحن الصافي نفسه الذي سمعته من قبل.
كان فيه بالتأكيد شيء مهدّئ.
جميل، كان جميلًا وكل شيء… لكن ماذا يُفترض بي أن أفعل به؟
كنتُ أفضّل الأثر الذي ينشر حاجزًا.
لكن بما أنني حصلتُ على مهارة ملحمية+، يمكنني أن أتساهل مع هذا.
وعلى أي حال، كان الاستماع إليه مريحًا~.
[الصعوبة: الكابوس]
[الطابق: 4]
[المستوى: 45]
[قوة الإرادة: 1,250]
[المهارات: شعاع الدمار (ملحمي+)، الانتقال الآني (نادر+)، الحاسة السادسة (نادر+)، التجدد السريع (نادر+)، ضربة اللهب (نادر)(+2)، عاصفة النصل (نادر)، التسامي (نادر)، رصاصة ضوء الجنيّة (عادي+)(+1)، مقاومة السم الضعيف (عادي+)، الوثبة (عادي)(+1)، التأرجح (عادي)، الطعن (عادي)]
قفز مستواي خمس درجات أخرى، واقتربتُ من 50 دون أن أشعر.
لقد أصبح جسدي قويًّا أكثر مما ينبغي.
لو ركضتُ بجهد بسيط لتمزّق حذائي، ولذلك منذ أن أنهيتُ الطابق الثاني وأنا أدخل البرج حافي القدمين في كل مرة…
هل سيتعيّن عليّ أن أتخلى عن الأحذية إلى الأبد؟
تمنيتُ لو يسقط عنصر ما من نوع الأحذية المتينة.
عبثتُ بقلادة بليغاس المعلّقة حول عنقي.
'بالمناسبة، وهذه أيضًا…'
ألم يحن الوقت لمحاولة ربط بليغاس كتابع قبل خوض الطابق الرابع؟
إن أمكن، فمن الأفضل بالطبع محاولة ذلك قبل الطابق الرابع، فقد يكون عونًا هائلًا للاجتياز.
سأختبر قوة مهارتي الجديدة أولًا ثم أقرر.
"حسنًا، ممتاز جدًّا."
كانت المرحلة الخفية في الطابق الثالث مكسبًا غير متوقع بحق.
إنجاز باهر… من كان ليتخيل وجود شيء كهذا؟
لكن في الظروف العادية، ما كان ذلك ممكنًا أبدًا.
فشرط الإنجاز الباهر في المرحلة الخفية بالطابق الثالث كان في جوهره الإبادة التامة لجيش الموتى الأحياء.
هل تمزحون؟ كيف يُتوقع من أي أحد أن ينجز ذلك؟
حتى لو كنتَ في المستوى 100، فستنهار من الإرهاق وأنت تحاول قتلهم جميعًا.
على الأرجح أن هذا النوع من الإنجازات الخارقة لن يتكرر.
إلا إن ظهر عنصر آخر مكسور ومفصّل على المقاس كذلك المدفع.
[هل ترغب في الخروج من البرج؟]
بعد أن انتهيتُ من فرز مكافآتي، خرجتُ من البرج.
وفي اللحظة التي عدتُ فيها إلى غرفتي، انفتح الباب بعنف فجفلتُ.
"أوبا، أحتاج مساعدتك في واج… مم أنت مذعور هكذا؟"
"…قلتُ لكِ اطرقي الباب قبل أن تدخلي."
"أجل، حسنا، ألقِ نظرة على تقريري."
دخلت بخطى واثقة ودسّت قصاصة ورق في وجهي كأنها تسلّم غسيلًا في مكتب الخدمة.
كيف التهمت عشرين عامًا من العمر ولم تتغير قيد أنملة؟
تصفّحتُ ما تسمّيه أختي تقرير واجبها البائس، ما هذه الورقة الكارثية؟
"ألم أقل لكِ أن تميّزي العناوين الفرعية عن الأرقام حين تكتبين جدول المحتويات؟"
"همم؟ آه، صحيح."
"وكفّي عن إنهاء جُملك بصيغة عامية، أنتِ تخلطين بين الرسمي وغير الرسمي في كل مكان، وما هذا التسلسل في مقدمتك؟" [ملاحظة المترجم: تتطلب الكتابة الأكاديمية الكورية نهايات جمل رسمية متسقة، والخلط بين النهايات العامية والرسمية خطأ شائع لدى الطلاب.]
"ماذا؟ وما به؟"
"كيف تنتقلين من هذا مباشرة إلى المتن؟ ألا تظنين أن شيئًا آخر يجب أن يوضع هنا؟ هل تستطيعين التفكير في الأمر لحظة؟"
"أوف، هيا، قل لي فحسب."
قطّبت أختي وجهها وتقبّلت على مضض كل نقد بنّاء، ثم خطفت التقرير وهمّت بالانصراف.
ولأنني انزعجتُ لأنها لم تكلّف نفسها حتى قول شكرًا، مددتُ يدي وشعّثتُ شعرها.
"يا مجنون! توقف!"
"بِلييه~ اخرجي."
طردتُها من غرفتي.
سمعتُها من الخارج تشكوني إلى أمي، لكن هل ستنحاز أمي إليها؟ لا أظن.
وُبّخت مرة أخرى لأنها ردّت على أخيها الأكبر بوقاحة، ثم سمعتُها تتذمر وهي تغلق باب غرفتها.
"نغغ…"
تمدّدتُ مرة واحدة وخرجتُ من غرفتي أنا أيضًا.
أخذتُ بعض الماء من الثلاجة وكنتُ أشربه حين سألتني أمي.
"هل دخلتَ البرج؟"
"…نعم."
"حسنًا، لا ترهق نفسك كثيرًا، خذ الأمر بهدوء، أقول هذا دائمًا، لكن احذر، اتفقنا؟"
"سأفعل، لا تقلقي."
عدتُ إلى غرفتي.
كنتُ قد نلتُ إذن والديّ، لكن دخول البرج ظل أمرًا يجب أن أتحلى فيه بالحذر.
ومع أنهما يعلمان عقليًّا أن مجرد تطهير متكرر للطابق الأول السهل لا خطر فيه إطلاقًا، فإنهما لا يستطيعان منع نفسيهما من القلق.
'ألا توجد عفاريت في العالم الحقيقي؟'
لو وُجدت، لأريتُهما بنفسي أن نقرة على الجبهة تكفي لتفجير رأس عفريت… هل كان هذا الكلام عقوقًا بعض الشيء؟
بعد عودتي إلى غرفتي، استرحتُ قليلًا فقط ثم دخلتُ البرج مجددًا.
كان عليّ على الأقل أن أختبر أداء المهارة الجديدة.
[لقد دخلتَ الطابق الثالث صعوبة الكابوس.]
غررروووو…
بدأ الموتى الأحياء يتدفقون.
أمسكتُ بالهراوة وانطلقتُ بقوة من الأرض.
ودون استخدام أي سحر، بدأتُ أقاتل الموتى الأحياء بجسدي وحده.
كرااااش! كراااك! كرااانش!
كنتُ أتنقل بسرعة محطّمًا جماجم الموتى الأحياء.
في المستوى 30 كنتُ ما زلتُ بحاجة إلى السحر لأقاتل براحة، أما الآن فأستطيع التحليق هكذا ببساطة.
ومع مرور الوقت، ازداد عدد الموتى الأحياء، وبدأ الموتى الانتحاريون والموتى الوحشيون بالظهور أيضًا.
أصبتُ الموتى القنابل برصاصات ضوء الجنيّة وواصلتُ القتال دون سحر فيما عدا ذلك.
وقد بدأ تأثير التسامي أيضًا، وظل الوضع تحت السيطرة. اندفعتُ إلى الأمام أسحق الموتى الأحياء إربًا.
هل أترك ميتًا متفجرًا يصيبني لأجرّب مهارة التجدد السريع؟ لمعت الفكرة في ذهني، لكن…
لو متُّ وأنا أفعل شيئًا غبيًّا كهذا، فلن توجد ميتة أكثر حماقة منها، فتخلّيتُ عن الفكرة.
قاتلتُ عشر دقائق، منتظرًا عمدًا غروب الشمس.
وما إن غربت حتى زحف جيش الموتى الأحياء متراصًّا كثيفًا عبر الأفق.
عندها فقط انتقلتُ إلى الممر تحت الأرض.
وبعد جمع كل الجواهر وتفعيل شعار الشمس، عدتُ إلى السطح.
راقبتُ لبعض الوقت الموتى الأحياء وهم يذوبون تحت الشمس.
وبعد قليل، بدأ عدد لا يُحصى من الموتى الأحياء يتجمّعون نحو نقطة واحدة ويندمجون معًا.
"حسنًا… هيا، اخرج."
الكتلة المندمجة بكامل قوتها، تلك التي أذاقتني الأمرّين.
كنتُ قد انتظرتُ عمدًا أن يخرج كل الموتى الأحياء لأجعل هذا الكيان يظهر.
فبعد أن بلغتُ المستوى 45 وحصلتُ على مهارة رفيعة المستوى بقوة هائلة، كان لا بد بالطبع من مواجهة ثأرية.
ذلك الكيان الذي قاتل بندّية أمام بليغاس، ومستواه الموصى به 50 فأكثر.
وهذا يعني أن هذا الزعيم من فئة المستوى 50 على الأقل أيضًا.
ما زلتُ غير متأكد من قدرتي على الفوز، لكن إن بدا الأمر ميؤوسًا منه فبوسعي المغادرة ببساطة.
غرووووو…
عويل منخفض التردد يهزّ طبلتي الأذن.
نقرتُ على أذنيّ مرتين وانتظرتُ أن تأتي الكتلة المندمجة متدحرجة.
دَمْدَمة دَمْدَمة دَمْدَمة!
وفي التوقيت المناسب تمامًا، اندفعت نحوي بسرعة هائلة.
هذه المرة تفاديتُ إلى الجانب دون استخدام الوثبة.
همم، لقد أصبح التفادي في المتناول فعلًا الآن.
وحين غيّرت اتجاهها وتدحرجت نحوي تباعًا، أو قفزت في الهواء وهوت كالنيزك، تفاديتُ كل ضربة منها.
طبعًا، القدرة على التفادي شيء، وذلك الحجم الوحشي يعني أنني لم أبلغ بعدُ مستوى مواجهته وجهًا لوجه بجسدي.
'هذا يكفي من الإحماء.'
وبعد أن أنهيتُ اختبار القدرة البدنية، قررتُ أن أتذوق الطبق الرئيسي.
[المهارة: شعاع الدمار (ملحمي+)]
يُركِّز قوة التدمير ويطلقها في خط مستقيم، يتطلب الإلقاء من 30 إلى 300 ثانية من التركيز الذهني، تزداد قوة المهارة كلما طالت مدة التركيز الذهني.
التصنيف: النوع السحري
تكلفة قوة الإرادة: 1,000
فترة التبريد: 3 دقائق
كانت الكتلة المندمجة تستعد للتدحرج نحوي مرة أخرى.
أوقفتُ الزمن وبدأتُ التركيز الذهني.
وبطبيعة الحال، شحنتُ الثواني الـ300 كاملة.
يا ترى ما مدى قوتها؟
بفئة ملحمية+، ينبغي على الأقل أن تُلحق ضررًا يُعتدّ به.
بعد إتمام 300 ثانية من التركيز الذهني.
أطلقتُ الزمن، وألقيتُ شعاع الدمار المشحون بالكامل على الكتلة المندمجة.
في تلك اللحظة، تلألأت في الهواء كرة حالكة السواد كثقب أسود، بصوت غريب مريب.
وفي اللحظة التالية مباشرة.
انفجر شعاع هائل أسود كالفحم، ضخم إلى حد أنه ملأ مجال رؤيتي بأكمله.
"…!"
كان هناك غياب مقلق للصوت، صمت تام إلى حد أنه بدا مُنافيًا للطبيعة.
وحين تلاشى الشعاع وانحسر، كاشفًا المشهد أمامي من جديد، أصابني الذهول.
فقد انفتحت في قلب جسد الكتلة المندمجة ثغرة هائلة نافذة تمامًا، كقطعة الدونات.
وووووو…
لقد اخترقت نواتها… لا، وصف ذلك بالاختراق لا يُنصفه.
فقد أُبيدت النواة بالكامل، وعجزت الكتلة المندمجة عن التجدد، فذابت وانهارت ببساطة.
وقفتُ هناك فاغرًا فمي قبل أن أتمكن من النطق بتعليق واحد.
"واو."
…كنتُ أتوقع أن تكون قوية، بالطبع.
لكنني لم أتخيل قط أنها ستقتل بضربة واحدة.
✦
✦
✦
يا للعجب
الحمدلله