الفصل الخامس وعشرون: الهارب (2)
[ الشخص123: سيو دونغ-وو]
لم أرسل الهمسة وأنا أحمل خطة حقيقية في ذهني.
ذلك الوغد الذي كاد يقتل أبي كان طليقًا يتبختر أمام الجميع، وهذا كان يُغلي دمي.
أرسلتها بدافع الغضب، وكنت قد بدأت أظن أن الأمر كان بلا جدوى، حين…
"…!"
وصل الرد فورًا.
[ سو-يونغ: هل أنت فعلًا ذلك الشخص؟]
[ سو-يونغ: أنت أول من اجتاز "الكابوس"، صحيح؟ أعتقد أنك هو؟]
ماذا أفعل؟
تدفقت آلاف الأفكار في رأسي.
ابتلعت سيل الشتائم الذي أردت إطلاقه، وأجبرت نفسي على الهدوء.
[ الشخص123: أجل، هذا أنا]
[ سو-يونغ: يا للهول]
[ الشخص123: وأنت سيو دونغ-وو؟]
[ سو-يونغ: طبعًا، ومن غيري]
[ سو-يونغ: تريد أن نتحدث؟ لماذا همستَ لي؟]
[ الشخص123: أنت أشعلت البلد كله، أنا مهتم بما تخطط له]
إظهار العداء هنا والآن لن يجدي نفعًا.
سأتظاهر بالاهتمام به، ربما أستطيع انتزاع بعض المعلومات المفيدة.
[ سو-يونغ: مهلًا]
[ سو-يونغ: لحظة، لا تقل لي إنك كوري؟]
[ الشخص123: من يدري]
[ سو-يونغ: واو! لا يُعقل، أنت فعلًا كوري؟ أول من اجتاز الكابوس؟]
[ الشخص123: ما الخطة من الآن فصاعدًا؟ هل ستظل هاربًا فحسب؟]
[ سو-يونغ: همم~ ماذا أفعل… هل أخبرك؟]
[ سو-يونغ: أنت لست عميلًا حكوميًا، صح؟ تنصب لي فخًا لتقبض عليّ أو ما شابه؟]
[ الشخص123: أنا متسلّق غير مسجَّل، تمامًا مثلك]
[ الشخص123: أنا أيضًا أخفي كوني متسلّقًا، فلماذا قد أفعل ذلك]
[ سو-يونغ: لكن لماذا تُخفي أنك اجتزت الكابوس؟ هذا أمر ضخم]
فكّرت قليلًا، ثم أجبت.
[ الشخص123: الحكومة قد تستغلها ورقة ضغط ضدي]
[ الشخص123: في الواقع أنا أتفق مع ما كنت تقوله، أن المتسلّقين يجب أن يحكموا العالم]
[ سو-يونغ: حقًا؟ أنت من هذا الجانب أيضًا؟]
[ سو-يونغ: هاهاهاهاهاها! يا رجل، من الرائع سماع هذا]
[ سو-يونغ: أليس كذلك؟ كنت أعرف أن شخصًا مثلك سيفهم، لدينا كل هذه القوة، ولا داعي لأن نجلس ونتصرف بلطف]
[ الشخص123: بالضبط، لهذا أنا مهتم بك، أنت تفعل ما لم يجرؤ أحد غيرك على فعله]
[ الشخص123: فما التالي؟ لا بد أن لديك مخطَّطًا، صح؟]
[ سو-يونغ: أوه أكيد لدي! المشكلة أن لدي خططًا كثيرة جدًا]
[ سو-يونغ: ما الذي يجب أن أفعله للمرح تاليًا؟ ربما أنطلق في مكان مزدحم بالناس؟]
[ سو-يونغ: أو ربما أستولي على مبنى وأقوم بعملية حجز رهائن~ كنت أرغب دومًا في تجربة ذلك]
…وغد مجنون.
ما الذي يُفترض أن أفعله حيال هذا الرجل؟
[ سو-يونغ: أوه، لماذا لا نلتقي شخصيًا ونتحدث؟ ما رأيك؟]
[ سو-يونغ: أتوق لمعرفة كيف يبدو أول من اجتاز الكابوس]
[ سو-يونغ: أنا مهتم بك أيضًا كثيرًا أتعلم؟ قرأت كل منشوراتك، لقد كانت جنونية! كيف بحق الجحيم اجتزته؟]
من دون سابق إنذار، قدّم سيو دونغ-وو اقتراحًا سخيفًا.
الرجل الذي خرج من السجن، وفرّ هاربا، والآن يطلب اللقاء؟
كان بالتأكيد غير سليم عقليًا.
[ الشخص123: بالتأكيد، لنلتقِ]
لكن لم يكن لديّ سبب للرفض.
حدّقت في قناة التواصل بعيون باردةٍ غائرة بينما أعطاني سيو دونغ-وو موقعًا.
مدرسة مهجورة في إنتشون.
[ سو-يونغ: نحن أصدقاء الآن، صح؟ لن تأتي ومعك جيش كامل، أليس كذلك؟]
"لا تقلق."
سآتي وحدي.
فتحت خريطة على هاتفي وبحثت عن موقع المدرسة.
[ الشخص123: بالمناسبة، ما هو مستواك؟ يبدو مرتفعًا جدًا]
[ سو-يونغ: فضولي؟]
[ الشخص123: إن كان مستواك مرتفعًا جدًا، فسيصبح لقاؤك مقلقًا بعض الشيء بالنسبة لي]
[ سو-يونغ: منطقي… كل ما سأقوله إنه في العشرينيات، أما الرقم بالضبط فهو سرّ~]
أغلقت قناة التواصل وخرجت من الباب مباشرة.
كنت أعلم أنني لست عقلانيًا.
ماذا سأفعل حين أصل إلى هناك؟ أقاتله؟ ماذا لو كان أقوى مما هو متوقّع؟
أبي أُصيب بجروح بالغة، لكنه كان حيًا.
كان بإمكاني أن أعتبر الأمر مجرد افتراس من حيوان مسعور وأتركه يمرّ.
كنت أدع حرارة اللحظة تدفعني نحو شيء قد لا أستطيع التعامل معه.
…تبًا لهذا. لا، لا أستطيع أن أدع هذا يمرّ.
ليس قبل أن أحطّم كل عظمة في جسد ذلك الوغد.
نعم، والأمر ليس شخصيًا فقط أيضًا.
لا أحد يعلم متى سيُقبض عليه، وإن تُرك وشأنه، من يدري أي عربدة سيقوم بها بعد ذلك، قد يموت المزيد من الناس أو يُصابون.
على أقل تقدير، إسقاط سيو دونغ-وو كان مسألة منع مزيد من الضرر.
استدعيت سيارة أجرة في ساعات ما قبل الفجر وتوجهت نحو نقطة اللقاء.
*
كان كانغ جو-هيوك قد تلقّى الاتصال، وكان الآن يندفع نحو العاصمة.
ثلاثة أيام من البحث لم تُسفر عن شيء، ثم ظهر سيو دونغ-وو فجأة في سيول.
"كيف يُعقل أن يُفقد أثر شخص بهذا الشكل السيئ…"
تمتم بقلق وهو ينتظر تغيّر الإشارة الضوئية.
كانت الشرطة على ما يبدو تتعقّب مسار سيو دونغ-وو، لكن كانغ جو-هيوك كان لديه شعور سيئ حيال ذلك، ما لم تُحاصره وحدة قوات خاصة وتفتح النار عليه دفعة واحدة، بدا القبض عليه شبه مستحيل.
كانت بقية أفراد فرقة مراقبة البرج تتحرك بجنون أيضًا، لكن شين سو-جين كانت على الأرجح الوحيدة في الفرقة القادرة فعلًا على مواجهة سيو دونغ-وو.
"ولماذا لا تردّ قائدة الفريق؟ هذا يدفعني للجنون."
لكن شين سو-جين تلك بالذات كانت بعيدة المنال، لا عبر الهاتف، ولا عبر قناة التواصل.
كان عليهم التحرك بأقصى سرعة ممكنة قبل أن يفقدوا أثر سيو دونغ-وو مجددًا، لم يكن من المعقول أنها نائمة فحسب وتفوّت الاتصالات في وقت كهذا.
في اللحظة التي تغيّرت فيها الإشارة الضوئية، ضغط كانغ جو-هيوك على دواسة الوقود بأقصى قوة.
*
[ سو-يونغ: بهاهاهاهاها! أنتِ تلك الفتاة من ذلك الوقت؟ حقًا؟ هذا أشبه بالقدَر]
[ سو-يونغ: تريدين معرفة أين أنا؟ هل أخبرك؟ أم لا؟]
[ سو-يونغ: حسنًا، حسنًا، إن كنتِ تريدين رؤيتي بهذا القدر، تعالي وابحثي عني.]
[ سو-يونغ: لكن أبقي الأمر سرًّا عن الجميع، اتفقنا؟ إن لم تأتِ وحدك، سأختفي~]
كانت السماء قد بدأت للتو تتلوّن بأولى بشائر الفجر.
تجاهلت شين سو-جين كل محاولات الاتصال بها ووصلت إلى وجهتها وحيدة.
مدرسة مهجورة في إنتشون، تسلّقت الجدار وتسللت إلى الداخل.
عبرت ساحة المدرسة ودخلت الصالة الرياضية المتهالكة، وهناك وجدت رجلا مستلقيًا في وسط القاعة الرئيسية وساقاه متقاطعتان.
"أوه، وصلتِ؟"
تمطّى سيو دونغ-وو وجلس منتصبًا.
حدّقت شين سو-جين فيه، وعيناها تفيضان بنيّة القتل.
"ذلك الاسم… ما هو."
سألت، مباشرة إلى صلب الموضوع.
أمال سيو دونغ-وو رأسه متظاهرًا بالبراءة.
"هم؟ ماذا؟"
"اسم قناة التواصل الخاص بك… ما هو."
أطلق سيو دونغ-وو ضحكة ساخرة قصيرة.
"آه~ سو-يونغ؟ هذا؟"
"…"
"ماذا، ألستِ سعيدة برؤيته؟ إنه اسم أمك، أليس كذلك؟"
تسرّب الدم من قبضتَي شين سو-جين المشدودتين.
قبل عشر سنوات، حين كانت في المرحلة المتوسطة.
اقتحم لصٌّ منزلهم، قتل الوحش أباها أولًا، أمام عينَي الأم والابنة، ثم انقضّ على أمها.
توسّلت أمها من أجل حياتها، وكانت شين سو-جين متجمدة إلى جانبها، عاجزة عن فعل أي شيء.
وقتل الوحش أمها أيضًا.
حتى وهي تُطعن حتى الموت، لم تُصدر أمها صوتًا واحدًا.
"أنتِ تتذكرين، أليس كذلك؟ أخبرت والدتك أنها إن أصدرت أدنى صوت، سأقتلك أنتِ أولًا، وهي فعلًا لم تُطلق صوتًا واحدًا! مبهر جدًا~ هذا هو السبب الوحيد لبقائكِ على قيد الحياة، أتعلمين؟ ألمٌ كهذا ليس شيئًا يمكن التحكم به بمجرد قوة الإرادة."
مرّر سيو دونغ-وو إصبعه تحت عينه، كأنه متأثر إلى حدّ البكاء.
"ذلك الحب الأمومي كان كافيًا ليلمس حتى قطعة قذارة مثلي، لهذا قررت أن أتذكّر تلك المرأة لبقية حياتي، لم يكن لديّ أمّ مثلها أبدًا."
"اخرس أيها الوغد اللعين…!"
خرج صوت شين سو-جين مرتجفًا من الغضب.
بعد ذلك، أُلقي القبض على سيو دونغ-وو وحُكم عليه بالسجن المؤبد.
بالنسبة لشين سو-جين، التي فقدت عائلتها بأكملها بين ليلة وضحاها، لم يكن ذلك أي عزاء.
عاشت وكأنها تجاوزت الأمر، لكن الغضب والغيظ كان يتصاعد بلا سابق إنذار، كان من المستحيل احتواءه. مرة على الأقل في الأسبوع، كانت تعيش ذلك اليوم مجددًا في كوابيسها.
ثم في يوم من الأيام، أصبحت متسلّقة، وقد اشمأزت من ضعفها، فقررت صعود البرج.
تصعد البرج، تعمل، تصعد مجددًا، مجرد انجراف عبر أيامها.
حين سمعت خبر هروب سيو دونغ-وو، ما شعرت به لم يكن غضبًا فقط بالتأكيد.
"…شكرًا لك، سيو دونغ-وو، على هروبك بهذا الشكل."
أخذت شين سو-جين نفَسًا عميقًا.
"الآن أخيرًا أستطيع أن أقتلك بيدَيّ."
ابتسم سيو دونغ-وو ابتسامة متعجرفة.
"أوه، مخيف~ شخص واثق من نفسه، هل أحضرتِ دعمًا؟ ظننت أنكِ ستأتين وحدك، فلم أكلّف نفسي عناء التحقق."
"دودة مثلك؟ أنا وحدي أكثر من كافية."
مع هذه الكلمات، استخدمت شين سو-جين "الوثبة" فتشقّقت ألواح الأرضية تحتها.
تفادى سيو دونغ-وو اللكمة القادمة وقفز إلى الخلف.
قلّصت شين سو-جين المسافة وواصلت الهجوم، تراجع سيو دونغ-وو باستمرار، متفاديًا أو صادًّا كل ضربة.
قيّمت شين سو-جين خصمها.
'قدراتنا الجسدية متقاربة تقريبًا.'
هذا على الأرجح يضعه أيضًا حول المستوى 20، صعوبة "الصعب" ترتفع بمعدلات من أربع مستويات في كل مرة.
بعد أن دُفع إلى الخلف، وجّه سيو دونغ-وو لكمة مضادة.
تفادت شين سو-جين اللكمة، وأمسكت بذراعه، وقذفته.
"واو!"
بااام!
انطلق جسد سيو دونغ-وو ليصطدم بجدار الصالة الرياضية وينغرس فيه.
توهّجت قبضة شين سو-جين بضوء أزرق.
اندفعت لتُنهي الأمر، مطلقة قبضتها إلى الأمام، لكن سيو دونغ-وو التوى جانبًا بفارق شعرة.
بووووم!
هزّة عنيفة اهتزّ لها المبنى، وتساقط الغبار من سقف الصالة الرياضية.
تراجع سيو دونغ-وو مترنحًا، وعلى وجهه ملامح دهشة.
"هذا هو ذلك الشيء، صح؟ مهارة "شفرة الهالة"، لديكِ مهارة رائعة."
شفرة الهالة، مهارة من نوع جسدي، مصنّفة الأولى بين المهارات النادرة.
لم تقل شين سو-جين شيئًا وهجمت مجددًا، اشتدّ هجومها ضراوة.
مع لفّ شفرة الهالة حول قبضتيها، لم يعد سيو دونغ-وو قادرًا على الصدّ؛ اضطُر إلى الاكتفاء بالتفادي بالكاد لكل ضربة.
كانت شين سو-جين تراقب طوال الوقت بحثًا عن مهارة سيو دونغ-وو، عند المستوى 20 تقريبًا، كان يُفترض أن يملك على الأقل مهارة نادرة واحدة خاصة به.
لكن حتى وهو محاصر، لم يُظهر أي بادرة على استخدام واحدة.
ربما كانت من نوع سحري أو سلبية، إن كان الأمر كذلك، فكل ما عليها فعله هو قتله بهذه الطريقة.
"ا-انتظري! أرجوكِ، ارحميني!"
صرخ سيو دونغ-وو بجزع، وكأنه بلغ حدّه من التفادي.
تجاهلته شين سو-جين وضغطت أكثر.
"ارحميني! أنا آسف! سأتغيّر فعلًا، أقسم!"
ضربة واحدة نظيفة وينتهي الأمر، كانت على وشك تحطيم جمجمته…؟
لقد سمعته، ضحكًا منسوجًا في صوت سيو دونغ-وو، فنظرت شين سو-جين إلى وجهه.
كان يبتسم ابتسامة ماكرة، لا أثر لليأس من لحظات مضت.
"ارحميني أنا آسف حسنًا؟ رجاااء~"
في لحظة، تحرّك سيو دونغ-وو بسرعة تفوق بكثير أي شيء أظهره من قبل.
"…!"
باااام!
أصابت الضربة شين سو-جين في أضلاعها قبل أن تتمكّن من الردّ، فطارت بها بعيدًا.
تمشّى سيو دونغ-وو نحوها حيث انهارت على الأرض.
"رفعتُ آمالكِ، أليس كذلك؟ يا لك من مستفزّة~ كنتِ قريبة جدًا من الفوز، القليل فقط."
تعثّرت شين سو-جين وهي تنهض وتراجعت متعثرة.
"أنت…!"
عندها فقط أدركت، كان مستواه أعلى، أعلى بكثير من العشرين.
لقد تم التلاعب بها منذ البداية.
"أترين؟ لقد اجتزت حتى الطابق السابع في وضع "الصعب". هذا يجعلني في المستوى 28، لنرَ، أنتِ… ماذا، أوائل العشرينيات؟"
طحنت شين سو-جين أضراسها حتى صرّت وهجمت مجددًا.
تحرّك سيو دونغ-وو بسلاسة تختلف جذريًا عمّا كان عليه سابقًا، متفاديًا هجومها بسهولة، ثم ركلها بعيدًا.
صدّت بذراعيها، لكن جسدها ارتدّ بعيدًا مثل كرة مطاطية.
"أتيتِ وحدك بهذا القدر فقط؟ من أين أتتكِ كل هذه الثقة؟ أنتم الفتيات حقا…"
"أنغ، هاه…"
""شكرًا لك سيو دونغ-وو الآن أخيرًا أستطيع أن أقتلك بيدَيّ" بفف! كانت هذه جملة قاتلة، حقًا، ظننت أنني أشاهد فيلمًا."
ضحك سيو دونغ-وو ضحكة خافتة.
"المشكلة أن لديّ ضيفًا خاصًا آخر قادم، لذا سألهو معكِ حتى يصل."
ترنّحت شين سو-جين وهي تنهض.
في اللحظة التي وقفت فيها، انغرست قبضة في بطنها، مزّق الألم جسدها حين تمزّق شيء ما بداخلها.
أمسك سيو دونغ-وو برقبتها ورفعها عن الأرض.
"كااغ…"
"ألديكِ شيء آخر في جعبتك؟ إن كان لديكِ مزيد من المهارات، هيا أخرجيها~ لا يمكنكِ الذهاب لرؤية أمك بهذه الحال، أليس كذلك؟"
حدّقت شين سو-جين إليه بعينين محتقنتين بالدم، ملؤهما نيّة القتل.
'الل… اللعنة… اللعنة…'
كانت أقوى بكثير مما كانت عليه آنذاك، ومع ذلك ها هي، عاجزة تمامًا كما كانت.
كان الغيظ يدفعها إلى الجنون، أرادت أن تمزّق الوحش أمامها إربًا، لكن لم تكن تملك القوة.
اشتدّت القبضة حول رقبتها، وبدأ وعيها يتلاشى، حين…
"سيو دونغ-وو."
صوتٌ، غير مألوف، قطع الصمت.
عند مدخل الصالة الرياضية، بطريقة ما، كان هناك رجل يرتدي قبعة واقفًا هناك.
رصده سيو دونغ-وو وأشرق وجهه، فرمى شين سو-جين جانبًا كأنها خرقة بالية.
"أوه، أنت هنا! الشخص123!"
الشخص123…؟
شين سو-جين، وهي تسعل وتلهث، استدارت لتنظر إلى القادم الجديد.
نظر الرجل متنقلًا بين سيو دونغ-وو وشين سو-جين الملقاة على الأرض، ثم سأل.
"من هذه؟"
"أوه، هذه~؟ لا شيء، مجرد متسلّقة أتت لتقتلني، كنت أستمتع قليلًا بوقتي معها وأنا بانتظارك."
لوّح سيو دونغ-وو بيده رافضًا الأمر باستخفاف.
"لا تقلق بشأنها، لنجرِ حديثًا طويلًا لطيفًا، فقط دعني أتخلّص من هذه العاهرة أوّ…"
قاطعه الرجل.
"حديث؟ هراء."
"هاه؟"
"أنا هنا لأقتلك أنت أيضًا."
سحب الرجل يديه من جيبيه وسار إلى الأمام.
✦
✦
✦
يا للعجب
الحمدلله