الفصل 42 قصر أتلانتس
42 قصر أتلانتس
وقف زيراس هناك مذهولاً وهو ينظر إلى ما كان مباشِراً أمام عينيه.
نجحت صرخة بلانك الحادة في إخراجه من شروده فأغلق فمه لكنه ظل مصدوماً مع ذلك.
مباشرة أمام الثلاثي، وقف هيكل ضخم يبلغ ارتفاعه أكثر من ألف متر مع أربعة أعمدة ذهبية ضخمة تدعمه من جهته الخلفية. بدا القصر نفسه مصموعاً من بعض البلاط الذهبي المتلألئ الذي يلمع بين الحين والآخر مضيئاً أولئك القريبين منه بوهجه الذهبي.
أمام قصر أتلانتس، تحرك جمع غفير من الأتلانتيين في الداخل، ولكن حتى مع العدد الهيستي للسكان، لا تزال هناك مساحة فارغة لهم لصعود تلك السلالم الذهبية التي تمتد نحو الأفق.
كان هناك هالة جميلة للغاية حاضرة عندما ينظر المرء إلى القصر مما يجعل المرء يتجاهل أي شيء يخطر بالبال وينظر إليه ببساطة بينما يثير أيضاً هالة من الاحترام في نفوسهم.
"أهذا... أهذا حقيقي؟" سأل زيراس وهو يبدأ في التحديق بشرود في الهيكل.
"نعم، إنه كذلك..." أجاب الرجل العجوز بصوت يرتجف بينما توجها نحو الدرجات وبدآ في صعودها.
كانت السلالم طويلة تملأ رؤيتهم بالكامل ولكن لم يكن صعودها مزعجاً بأقل تقدير حيث كانت موجات ذهبية من الضوء تنبعث من السلالم مع كل خطوة، وكلما صعد المرء أكثر، كلما سطع الضوء الذهبي أكثر.
وصل الثلاثي أخيراً إلى قمة السلالم ومباشرة أمامهم كانت هناك غرفة عملاقة فشل زيراس في رؤية نهايتها.
لكن في أبعد نقطة استابح له رؤيتها، وقف عرش ذو لون ذهبي ينضح بهالة مهيبة وقوية استطاع زيراس إدراكها من مسافة بعيدة جداً.
الشيء الوحيد الذي كان يفسد هالة العرش هو أنه كان فارغاً إذ ظل واقفا هكذا بلا رفيق، منتظراً بيأس أن يجلس عليه أعظم الرجال.
ملأ الأتلانتيون هذه المساحة بأكملها، ولكن حتى مع العدد الكبير، ظلت هناك مساحة فارغة كما لو أن الغرفة لا يمكن أن تمتلئ أبداً.
"الآن كل ما تحتاج فعله هو انتظار بدء المسابقة، وسيتم مناداتك قريباً. أتمنى لك التوفيق، أيها الأخ. . .
"تباً، أيها السمين اللعين." أبعد زيراس نظره بينما كان يحدق في الرجل العجوز بدلاً من ذلك ملاحظاً شيئاً غريباً بشأنه.
حدق الرجل العجوز إلى الأمام مباشرة نحو العرش الذهبي، دون أن يرمش، كما لو أنه فقد صوابه بينما تحولت عيناه ببطء إلى اللون الأحمر ربما تذكراً لذكرى مؤلمة في الماضي.
"أتعلم أن ذلك العرش قد ظل واقفاً هناك لملايين السنين وحتى يومنا هذا ما زال واقفاً؟ في انتظاره، في انتظار رجل القدر." نطق الرجل العجوز بذلك بشرود.
"أنا..." "أهلاً بك في قصر أتلانتس، أيها المواطنون من أتلانتس." تردر صوت عال عبر المساحة بأكملها بينما تركزت كل العيون على شخصية بعيدة لرجل يرتدي رداءً ملوناً بالأزرق والأبيض بينما يحمل عصا صغيرة بين يديه.
"لقد تجمّعنا هنا اليوم بناءً على رغبة ملكنا السابق، سيادته أطلس أتلانتس. لقد كان أعظم الرجال في تاريخ مملكتنا العظيمة، أتلانتس.
لكن ملكنا العجيم شعر بالحاجة لتسليم الشعلة وبسبب حبه لأتلانتس، فهو لم يعطها تلقائياً لابنه.
بدلاً من ذلك، أنشأ قاعدة حيث سيتجمع أقوى مقاتلي المدن الخمس معاً للبحث عن الأقوى وبالتالي الأكثر نقاءً في سلالة الدم ليرثوا العرش مرة أخرى.
هذا عرض عظيم للحب من قبل الملك أطلس حيث كل ما كان يدور في ذهنه حتى في الموت هو جعلنا نحن الأتلانتيين نعيش بسلام ومحميين.
واليوم، تبدأ الاحتفالية الكبرى لتحديد هذا الملك الشرعي.
قال الرجل وهو يرفع عصاه الصغيرة مما أدى إلى توهج ضوء أزرق منها بينما حدث تغير لا يُصَدَّق في المساحة بأكملها.
"لتدإ مسابقة معركة أتلانتس."
بدأت الأرضية التي كانوا يقفون عليها في الارتفاع فجأة بفعل قوة غامضة بينما لم يُترك سوى جزء دائري أوسط في مكانه. عندما ارتفعت الأرضية بدرجة كافية، ارتفعت قضبان حديدية دائرية تحيط بالأرضية لمنع السقوط العرضي بينما غطى حاجز حماية أزرق الحلبات كحجز واقٍ.
الآن بالنظر من الأعلى، يمكن رؤية مسرح معركة دائري واسع المساحة من الأعلى، مما يمنح المشاهدين رؤية مثالية لأي معارك جارية تحدث عليه.
"دون إهدار المزيد من وقتنا، دعونا نلتقي بالمشاركين السبعة الذين سيشاركون في هذه المسابقة. أليس كذلك؟"
"أولاً أميديو سبونج وبييترو تيلابيان. مقاتلان قويان من مدينة ميداس. أقوى مدينة في أتلانتس." قال الرجل بينما تحركت شخصيتان خارج الحشد تسبحان ببطء نحو الرجل.
كانا يرتديان درعاً فضياً يغطي جميع أجزاء جسمهما، مع خوذتيهما تحت إبطيهما. ورغم أنهما كانا مغطين بالدروع، إلا أنه كان يمكن تمييز حجمهما الضخم دون عناء.
"التالي هو جوليوس بلانكتون من مدينة بلانكتون."
خرج رجل نحيل ببطء من الحشد، مع رمح ثلاثي الرؤوس نحيل بلون أزرق في يده بينما كان يطفو متجهاً نحو المسرح. كانت عيناه ملتويتين وحركاته سريعة. ورغم نحافته وعدم فرض سيطرته، فقد كان يشع بهالة من الخبرة.
"التالي هو رايان أكتوبايل من مدينة ميرمون." خرج رجل سباحة ببطء ولكن بدلاً من الساقين، كان لديه ذيول بدلاً من ذلك.
"التالي هو تريستان سيجورس من مدينة ليماغا." ظهر رجل متوسط العمر وجهه يشبه وجه فرس البحر من الحشد بينما كان يتحرك نحو المنبر.
"وأخيراً، زيراس سيليستريا من مدينة ليجريس." قال الرجل بينما تنهد زيراس مرة أخرى.
تحرك زيراس ببطء خارج الحشد جافاً لهاثاً متفاجئاً من الحشد. كان المقاتل شاباً صغيراً إلى جانب أنه لم يكن يرتدي حتى أي مظهر من مظاهر الدروع.
وصل زيراس أمام المقاتلين الآخرين بينما لاحظ أنهم ينظرون إليه بغرابة لكنهم سرعان ما رفعوا أنوفهم بازدراء باستثناء ذلك العجوز ذو العينين الملتويتين الذي نظر إليه بتعبير فضولي.
لكن زيراس لم يستطيع لومهم. عندما يتجمع صبي يبلغ من العمر 16 عاماً بين محاربين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً. سيكون من الغريب أن ينظروا إليه باحترام. لم يكن يرتدي حتى درعاً مما جعلهم يبدون وكأنهم مزحة.
"وأخيراً، أيمكننا جميعاً أن نشابك أيدينا معاً لجلالة الملك؟ ابن الملك أطلس الحقيقي ذاته. ساممودرا زيان."
هتف الحشد بجنون بينما ظهر ثقب دائري على السقف حيث تجمع كل المقاتلين.
نزلت شخصية ترتدي درعاً ملوناً بالذهب وعباءة داكنة منسدلة ببطء من الأعلى، وشعرها الذهبي يطفو خلفها.
كل الدعم محل تقدير كبير. لا تنس ترك تقييم إذا وجدته مسلياً. شكراً مقدماً.
سوبريم_آي كيو