الفصل 4: القتل الأول!
الهيئة التي أصبح عليها الآن كانت وحشا موهوبا، وسيوضح للعالم بأسره ما يمكن لرتبة إف فعله.
لكن أولا، عليه الخروج من هذا المكان. كل ما عرفه هو أنه كان في نوع من القواعد المستخدمة لتجربة تأثير المصل على البشر.
على الأقل، هذا ما تمكن استنتاجـه من تجربته الخاصة.
وقف زيراس ببطء على قدميه بينما كانت عظامه تطقطق داخل جسده. لقد شعر أخيرا بتأثير التطور بينما بدا العالم من حوله واضحا فجأة، وشعر بأن قوة الجاذبية عليه قد انخفضت قليلا.
كان التأثير الأوضح هو الزيادة في القوة؛ فبينما لم يكتسب عضلات أكبر من التطور، كان بإمكانه أن يشعر بأنه أقوى مرتين على الأقل من ذي قبل.
وبينما أزال انتباهه عن ذلك، ضاق بصره وهو يتمتم:
"كيف أخرج من هنا..."
ظهرت لوحة إشعارات ذهبية اللون فجأة أمام زيراس، مما جعل فمه ينفتح ليطابق حرف "أو" من شدة الصدمة.
[تم تفعيل المهمة الرئيسية.]
[أنت موجود في قاعدة للعدو ومحاصر بالكامل]
[دمر القاعدة وانج بحياتك]
[المكافآت:
الارتقاء المباشر إلى المستوى 2
بطاقتان ترقية قدرة.]
[العقاب: ؟؟]
ظهر تعبير لا يصدق على وجه زيراس بينما كان يقف هناك عاجزا عن الكلام تماما، قبل أن يسأل بغضب:
"أيها النظام، هل جننت."
[احتمالية جنون نظام التهام الفوضى منعدمة نظرا لكونه مصنوعا من قبل قوة عليا تفوق تماما إدراك المضيف.
لكن احتمالية جنون المضيف تقترب من مئة بالمئة.]
"أنت..." قال زيراس وكأنه يكاد يتقيأ دما من الغضب. لقد هدأ ببطء عندما شعـر بأنه قد جن حقا إن استمر.
"أعني، لماذا تعطيني مثل هذه المهمة."
[بينما قد أكون الذكاء الاصطناعي للنظام.
إلا أن المهام المولدة خارجة تماما عن سيطرتي.
أما عن الشخص أو الشيء الذي يولد المهمة، فمستوى المضيف أدنى من أن يتيح له الوصول إلى هذه المعلومات.
كل ما يمكنني قوله هو أنه من الأفضل إنجاز المهام، فكلما كانت المكافآت أعظم، كان العقاب أشد.]
هدأ زيراس ببطء بينما فكر في الأمر واكتشف أنه منطقي.
إن الخروج من قاعدة كهذه لن يكون نزهة في الأساس. إذن ما المانع لو ارتفعت الصعوبة قليلا. علاوة على ذلك، صار عليه أن ينتقم منهم لمعاملته كفئران تجارب عبر تمارض تدمير القاعدة تماما وقتل كل من فيها.
لم يكن ليظهر أي رحمة، فمن حوله كان هناك أكثر من ألف جثة هامدة كانت لفاشلين في التجربة مثله، واستخدمتهم القاعدة.
كان العدد المتبقي مجهولا، وسرعان ما سينضم آخرون إلى هذا الرقم.
لذا فقد غير رأيه وقرر المضي قدما في المهمة. أما عن كيفية فعل ذلك، فقد كان يعلم تماما ما يحتاجه.
رابطة الفضاء الخارجي للأرض.
شعـر زيراس فجأة بصوت خطوات تقترب من بعيد بينما قفز من الأرض محلقا إلى مسافة عشرة أمتار تقريبا نحو الرصيف العلوي.
وعندما وصل أمام البوابة، استطاع سماع صوت الخطوات بوضوح أكبر فاختبى بسرعة.
شخص يرتدي ملابس داكنة تغطيه من الرأس إلى اليمـين ويحمل حقيبة وصل ببطء أمام الباب بينما لامست يداه الزر الأحمر بجانب الباب، مما أدى إلى انبعاث موجة ضوئية حمراء من الجدار قامت بمسحه.
"بيب"
فتح الباب ببطء فدخل الشخص، مما جعل الباب يغلق مرة أخرى.
لقد كان هو الشخص المسؤول عن رمي زيراس في الهاوية من قبل.
انحنى الشخص ببطء كالعادة بينما كان يفك أزرار الحقيبة ببطء.
وفي منتصف الطريق، شعـر فجأة بحفيف خفيف للهواء خلفه، ولكن قبل أن يتمكن حتى من الاستدارة لمعرفة ما قد يكون، غرقت النهاية الحادة لقضيب معدني في رقبته من الخلف لتبرز من الجزء الأمامي لرقبته بينما تدفق الدم من فمه في الثانية التالية.
اتسعت عيناه من الصدمة إذ لم يستطع حتى استيعاب ما كان يحدث.
تم سحب القضيب الموجود في رقبته بعنف فجأة مما أدى إلى اندفاع الدم منه بينما سقط جسده ببطء بلا هوادة على الأرض، وكانت يداه تمسكان بإحكام رقبته التي بها ثقب كبير.
كافح للاستدارة محاولا معرفة من كان الفاعل. واتسعت عيناه فورا عندما رأى من كان المسؤول. كان زوجا من العيون الزرقاء الجليدية الباردة، والتي لم تحمل أي عاطفة على الإطلاق بينما وضع الصبي أمامه إصبعه ببطء على شفتيه مشيرا إليه بالتزام الصهد.
أراد أن يصرخ لكنه لم يشعر سوى بالدم يتدفق إلى فمه ليخنقه بينما كان جسده يهتز بشكل لا يمكن السيطرة عليه قبل أن يرتطم بالأرض ميتا.
أسقط زيراس القضيب الحديدي من يده ببطء بينما انحنى على ركبتيه قبل أن يتقيأ. لقد شعـر بمعدته تضطرب بجنون في داخله مما جعله يتقيأ كل ما أكله من شدة الاشمئزاز.
استعاد وعيه ببطء وهو يحدق في جثة الرجل الهامدة، لكنه لم يشعر بأي ذنب. لم يكن الرجل صاحب روح طيبة بالتأكيد لذا لم يكن نادما على قتله، لقد تقيأ فقط بسبب الاشمئزاز.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يزهق فيها روحا. المرة الأولى التي يُعلق فيها ثقل الحياة بين يديه.
لقد كان هذا قتله الأول!
ظهرت لوحة ذهبية اللون أمامه في الثانية التالية لتنتشله من أفكاره بينما ظهر تعبير منصدم على وجه لوسيان قبل أن يتسع إلى ابتسامة عريضة.
"الآن أصبح الأمر أكثر إثارة للاهتمام."