نظام التهام الفوضى الفصل 33

اقرأ نظام التهام الفوضى الفصل 33 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 33: طريق القوة الناعمة.

"هو... أنا"، قال العجوز وهو ينظر في عيني زيرا.

وقف زيراس مصدوما في البداية قبل أن ينفجر فجأة ضاحكا.

المستشار الأعظم للملك أطلس كان هو عامل التنظيف العجوز في ساحة القتال. كم هذا مضحك؟ ألم يكن مفترضا أن يكون في القصر؟

استمر ضحك زيراس لمدة ثلاث دقائق تقريبا دون توقف، ولكن حتى عندما كان يضحك، كل ما كان يراه هو العجوز ينظّم إليه بتعبير خاوٍ.

هدأ ضحك زيراس أخيرا وهو يتحدث إلى العجوز.

"أنا آسف أيها العجوز. لكن من الجيد اتباع أحلامنا أحيانا. الحلم بأن تكون مستشار الملك ليس شيئا سيئا سأقوله"، قال زيراس ولكن كل ما حصل عليه من العجوز كان ابتسامة.

"سواء كنت تصدق ذلك أم لا. أنا لا أريد أن يصبح ساممودرا الملك القادم لأتلانتس. لذا أُريد تدريبك لتقييده"، قال العجوز وهو ينظر إلى زيراس بتعبير جاد.

"همم..."

فكر زيراس في ما قال. كانت مهمته هي هزيمة ملك أتلانتس المزيف الذي كان ساممودرا، وقد كان ذلك يتلاءم نوعا ما مع هدف العجوز.

لذا فقد كانا في نفس المسار تقريبا. كل ما يحتاجه من العجوز هو أن يعلمه كيف يمشي. وسواء كان العجوز هو مستشار الملك أم لا، فلم يكن ذلك من شأنه، طالما أنه حصل على ما يريد.

إذا تبين أن العجوز كان يقول الحقيقة، فسوف يتعلم منه أمرين أو ثلاثة أشياء إضافية. وإذا كان الرجل يكذب أيضا، فلن يخسر شيئا أيضا.

في كلتا الحالتين، هو فائز.

"أنا أوافق ايها العجوز."

"جيد"، قال العجوز مع ابتسامة.

"ما هي أقوى نقطة لاحظتها عندما تقاتلت مع رودر؟"، قال العجوز وهو يستمر في التجديف.

ضاقتا عينا زيراس، وإذا كان عليه أن يتذكر أمرا مزعجا بشأن رودر، فقد كان ذلك هو القوة الغريبة التي رافقته مع كل تلويحة لرمحه الثلاثي.

"أشعر أنه يستطيع التلويح بقوة أكبر مما ينبغي له عادة. وكأن هناك قوة غريبة تعزز كل هجوم من هجماته"، قال زيراس للرجل. لقد كان موضوعا غريبا أزعجه دائما.

"هذه القوة تسري فينا جميعا. إنها قوة الإعتقاد التي تُستمد من الرمح الثلاثي الذهبي للملك أطلس. إنها تُعزز ضربة الأتلانتسي للضعف عندما يضرب بالرمح الثلاثي"، أجاب العجوز مسببا ظهور ابتسامة على وجهه.

ما أخبره به الرجل للتو كان يشبه قدرة عرقية للأتلانتسيين. تضاعف قوتهم عندما يقاتلون بالرماح الثلاثية. كان الأمر يشبه قدرته الخاصة المتمثلة في الاندفاع، والتي تضاعف سرعته عندما يتم تفعيلها.

"لكن الأتلانتسيين ساروا في طريق خاطئ. طريق الأتلانتسي ليس طريق القوة القوية بل هو عكس ذلك تماما. إنه قوة القوة الناعمة."

"ماذا..." نظر زيراس إلى العجوز وكأنه مجنون. قوة قوية وقوة نعمة. أهناك مثل هذا المفهموم؟

"أمسك بمجدافك..." أمر العجوز.

أمسك زيراس بمجدافه بكلتا يديه بينما استقرت طرفاهما على الماء.

"الآن اتبع موجتي..." قال زيراس بينما شعر به يستنشق بحدة قبل التلويح بالمجداف إلى الوراء، بلطف شديد، وتحرك القارب إلى الأمام أيضا.

راقب الرجل وهو يكرر الحركة كل ثلاث مرات، مع سحب نفس عميق في كل مرة أثناء تجديفه.

كما غمس مجدافه في الماء بينما حاول التلويح به إلى الخلف لكنه وجده ثقيلا حتى مع زيادته في القوة من الارتقاء في المستوى. كان الأمر مستحيلا تقريبا.

"تنفس للداخل قبل التلويح. لا تطبق القوة، حاول استشعار تيار الماء وتدفق معه.

تذكر هذا ايها الفتى، هدفنا ليس التغيير الكامل، بل هو التكيف..."

نظر زيراس إلى ظهر العجوز الذي كان يجدف بسهولة بينما ترددت كلماته في نفسه.

"ليس التغيير بل التكيف."

غمس زيراس مجدافه في الماء الصلب بينما أغلق عينيه وركز.

استطاع أن يشعر بالماء الذي كان راكدا بشكل مميت سابقا بوجود بعض المناطق الصغيرة التي كانت تحتوي على تيارات.

غمس زيراس مجدافه ببطء، بينما ركز مجدافه على استشعار الأمواج الخاصة وتحرك في اتجاه تلك الأمواج بدلا من ذلك، مطبقًا أقل قدر ممكن من القوة مع ضمان أن الأمواج نفسها تقوم بالعمل.

ببطء ولكن بثبات، استطاع أن يشعر بالمجداف يتحرك إلى الوراء، بينما سافروا إلى الموجة الخاصة لكنه كان أحيانا يفقد مسار الأمواج ويقف أمام عائق.

"لا تجبره على التحرك. لا تحاول شق طريقك بالقوة الغاشمة. بل اتبع الأمواج وهي تحرك. استمع إليها واتبع مسارها بدلا من ذلك..."

بدت تلك الكلمة مترددة إليه من منطقة بعيدة عن الظلام بينما ركز زيراس ببطء على تحريك مجدافه فقط في اتجاه الموجة.

في بعض الأحيان، كان يصادف حواجز مسدودة عندما كان يفقد مسار الموجة، ولكن بدلا من المقاومة، كان يزيل مجدافه ويحاول متابعة تيار آخر بدلا من ذلك.

بعد 6 ساعات...

يمكن رؤية شاب وعجوز وهما يجلسان معا على قارب، وعيناهما مغلقتان، ومجداف في أيديهما بينما يقودان إلى الأمام.

شعر زيراس بالعالم من حوله يتلاشى مع بقاء شيء واحد فقط وهو الأمواج التي كان يمكن أن يشعر بمجدافه يمر بجانبها.

تحركت عضلاته بتناغم مع الأمواج، متبعة التيار، حيث وجد القوة من أعماق داخله لمتابعة الأمواج.

ببطء، كان يجدف بنجاح دون الحاجة إلى إزالة مجدافه باستمرار من الماء بسبب الثقوب المسدودة.

"هدفنا ليس التغيير بل التكيف..." شعر زيتا بالكلمة تتردد في أذنه بينما حل الإدراك عليه.

"الصراع ضد الموجة وسيكون مستهلكا للكثير من الطاقة، ولكن بدلا من فعل ذلك، يمكنه ببساطة متابعة الموجة، واستخدام تيارها لتوجيه نفسه في اتجاهه.

لن يحتاج إلى الكفاح وإهدار الطاقة، فسوف يوفر دفعة صغيرة ببساطة ويترك الأمواج تقوم بعمله."

فتح زيراس عينيه فجأة بينما أخذ نفسا عميقا بعدم تصديق. كان هناك شعور ينمو بداخله وكأنه قد أمسك بشيء ما، لكنه لم يكن يزال يفهم ماذا يعني.

كان الأمر يشبه شعور الإمساك بالهواء. استطاع أن يشعر به في راحتي يديه، لكنه لم يفهم ما حدث بعد ذلك. هو يعقط فقط أنه قد اختفى.

نظر زيراس إلى ظهر العجوز بغرابة. الآن، بالنسبة له، لم يكن مجرد عامل تنظيف عديم الفائدة في ساحة القتال. ربما كانت هناك إمكانية، إمكانية أن يكون شيئا أكثر.