أريد أن أنحت لأمي شيئاً جميلاً قبل رحيلي. تمتلك تلك المرأة في القرية تمثالاً يُقال إنه من منحوتات حرفية تملك مهارة نحت الخشب من المرتبة السادسة عشرة في بانيكاسا. لقد رأيته. ونعم، هذا قول صحيح. لكن القطعة كانت بوضوح مجرد عمل تريبي أو مردود. مجرد امتلاك المهارة بمرتبة معينة لا يعني تطبيقها بثبات من دون جهد. تبقى هناك فكرة وعناية وصبر يجب بذلها في أي عمل، وهي أمور يمكنها بسهولة رفع الأداء أو خفضه بمقدار نصف عدد المرتبات.
لو قيّمنا القطع بمثل هذه الطريقة، لصنّفت ذلك التمثال بوصفه قطعة عادية لصاحب مهارة نحت الخشب بالحادي عشرة، وليس بالخصوصية التي تصوّرها تلك المرأة وهي تثرثر مع الجيران. لكن ماذا أنحت قبل رحيلي؟ لدينا خشب وعظام وفيرة في القرية، وتلك تبدو الخيارات الأفضل للمواد هنا ما لم أخرج شيئاً مجنوناً من جعبتي. لدي مهارة نحت الخشب بالثلاثعين ومهارة نحت العاج بالثانية والثلاثين، والأخيرة تعامل العظام معاملة العاج لسبب ما.
في الواقع، لا يمكن أن يكون جميلاً جداً. لكني لا أريد القيام بعمل رديء. لقد كانت أمي أُماً عظيمة طوال السنوات الإثنتي عشرة الماضية وهي تستحق الحب والعناية التي سأبذلهما فيه. أه! سأفعل شيئاً بسيطاً وريفياً عن قصد. سيبدو للناظر العادي وكأنه صُنِع بمهارة نحت من مرتبة منخفضة، لكن الخبراء -ولا أظنني سأجد أحداً هنا باستثنائي- سيعرفون القطعة على حقيقتها. أعني، ستقدر أمي الأمر لأني صنعته.
عشر سنوات من طفل القرية المعجزة في الصيد، وما زالت تعاملني كطفل صغير، رغم أن طولي متران واثنا عشر سنتيمتراً ووزني مئة كيلو. ماذا، أنا في الثانية عشرة؟ الشياطين تنمو بسرعة بعض الشيء. مع ذلك، يمكنني نحت عذرة جافة -هل تغطي مهارة نحت الحجر ذلك؟- وستظل تظن أنني نور حياتها. سأشعر بسوء إضافي، لكنها وأبي أنجبا بضعة أطفال آخرين بعدي. هل يحتاج أشقائي الصغار إلى هدية أيضاً؟
مستحيل. أعني، أنا أحبهم، لكنهم إخوتي ونحن مجموعة فلاحين في وسط العدم. ربما يكسرونها في غضون أسبوع. على الأقل أحتاج إلى هدية وداع واحدة. يمتلك أبي تلك الطابع الخشن المحب ولا أجد حاجة حقيقية لأن يدمع قليلاً عندما أرحل. سيكون ذلك غريباً. ما التالي؟ حسناً، بعد جولتي الخرائطية في بانيكاسا خلال عامي الأول، منحت نفسي بضعة أشهر لأسَمح لنموي الطبيعي بزيادة مخزون المانا لدي.
بمجرد أن أصبح كبيراً بما يكفي، قمت بنزهة سريعة إلى بيت الشجرة الجبلي الصغير التابع لماتيدييل على سيف طائر.
طرق طرقتين. فتحت حارسة سماوية ذات شعر داكن باب المنزل الأمامي وحدقت إلى الأسفل نحو طفل شيطاني يبلغ طوله خمسين سنتيمتراً. حدق الطفل فيها بدوره. كانت الاستراحة طويلة جداً بشكل مفرط.
قالت: "أهلاً زيك."
مرت وجه الحارسة عبر عدة تقاسيم غريبة، قبل أن تستقر على أمل مرتبك.
"آدا؟"
قالت: "أجل. أرى أنك انتقلت للعيش هنا."
قالت: "أم..."
من هناك، تدفق الإحراج بسرعة إلى غوروغودور إذ اضطر إلى نقل موته المخزي إلى ماك. قُتل بحرقة! حقاً. مع ذلك، مرّت خمس سنوات فقط منذ المعركة الكبرى -ونعم، كانوا يسمونها بذلك لعدم وجود أسماء أفضل وحقيقة أن حفنة قليلة من الناس عرفوا حتى أنها حدثت. وكان ماك مطمئناً إلى أن الاحتواء مستقرار، لذا كان غوروغودور سيحظى بفرصة النمو بشكل طبيعي إلى حد كبير.
مع ذلك، كانت السنوات القليلة الماضية بوصفها أسطورة الصيد في القرية حياة رائعة. عرف معظم الناس أنني راحل قريباً، رغم أن أحداً لم يعرف إلى أين ولا لأجل ماذا. وفي الوقت الذي كانت فيه جولاتي الليلية في الصيد تدفقاً ثابتاً، بل وكبيراً، من نقاط الخبرة لسنوات عديدة -رسمياً، منذ أن كان عمري 8 سنوات؛ وغير رسمي منذ أن كان عمري 3 سنوات- احتجت حقاً إلى قضاء ستة أشهر على الأقل، وربما سنة، في ذبح كل وحش يمكنني العثور عليه فحسب.
أعني، نعم، كنت على بُعْد ثلث الطريق نحو هدفنا، لكني كنت مقيداً بوقت طيران لمدة ساعة تقريباً في أي اتجاه ولسبب ما لم يتجول أي كائن غريب، مما وضَع عقبة أمام نقاط خبرتي. لذا بالتأكيد احتجت إلى إراقة بعض الدماء لسبب، أم، نبيل. لكن قبل أن أرحل، ما زلت بحاجة إلى نحت شيء لأمي.