الفصل 46. سيّد ضارة نافعة (4)
لم يخبر سانغهيون أصدقاءه أبدًا بهذا السر خلال أيام رمايته وتعامل مع الأمر بجدية قصوى. أخبر هان تايهو لإيمانه بأن شخصًا مثله لن يتحدث باستخفاف.
'سيعجبه الأمر على الأرجح.'
أبقى سانغهيون قصته سرًا، لكن معظم الناس سيجدونها ممتعة وذات صلة.
***
'اعتدت أن تكون رامي سهام؟'
عجز المدير أوه عن إخفاء مفاجأته وهو يكرر كلمات سانغهيون. اتجهت عيناه الفضوليتان نحو المدير هان.
'هذا…'
ما الذي سيفعله رجل ناجح في منتصف الخمسينيات من عمره من أجل المتعة؟ اتجهوا عادة إلى رياضة أو هواية لا تستطيع الجماهير تحمل تكلفتها، ليتمكنوا من تجنب الاختلاط بالناس العاديين.
'مذهل!'
مثل البلياردو أو الغو ألعابًا أمكن لأي شخص الوصول إليها، لذا اتجه معظمهم إلى الغولف لأنها رياضة تطلبت مالًا ووقتًا. مع ذلك، حتى الغولف أصبح موحدًا والجميع لعبه الآن.
اتجه الأثرياء إلى رياضة مختلفة، والتي تبين أنها الرماية. انتقل هان تايهو أيضًا من الغولف إلى الرماية.
'لقد ضرب الكرة خارج الملعب للتو!'
فضل هان تايهو سانغهيون بالفعل في عيني المدير أوه. ربما تقدم بالفعل إلى النقطة التي خطط فيها المدير لاجتماع عشائهم التالي.
"رماية… هذا غير متوقع."
حاول هان تايهو الحفاظ على وجه خالٍ من التعابير، لكن المدير أوه استطاع أن يدرك أنه ينفجر اهتمامًا.
"لِمَ توقفت؟"
"اضطررت لذلك بسبب إصابة.'
تذكر هان تايهو حين صافح يد سانغهيون اليمنى.
"آه… هل هي يدك اليمنى ربما؟ شعرت بها ترتجف حين صافحتك."
"أجل."
"هذا مؤسف. ماذا حدث؟"
"كان ذلك جراء حادث في طريق عودتي من الفوز بالبطولة الوطنية."
"أوه؟"
'ألا يعني ذلك أنه أحد أبطال العالم؟' فكر المدير هان في نفسه ونظر إلى المدير أوه، الذي أومأ ردًا عليه.
"هذا مؤسف يا سانغهيون. كم كان عمرك حين حدث ذلك؟"
"كنت في التاسعة عشرة من عمري."
"19 بالسنة القمرية؟"
[[⌐☐=☐: العمر الكوري يسبق العمر العالمي دائمًا بسنة أو سنتين (يُحسب الطفل بعمر سنة فور ولادته، ويزيد عمره سنة كل 1 يناير).] "آه، لا. لكنت في السابعة عشرة بالسنة التقويمية العادية."
نظر المدير هان والمدير أوه إلى بعضهما البعض في مفاجأة.
'أليس هذا رقمًا قياسيًا؟'
حتى غير المتعلم استطاع أن يدرك أن ذلك رقم قياسي مبهر.
"لم أستسلم فورًا بعد الحادث. أبقيت الأمر سرًا حتى بلغت 22 عامًا."
"آه…"
تعاطف المدير هان والمدير أوه معه حين اكتشفا أنه استمر ولم يستسلم لثلاث سنوات أخرى.
"عجزت عن التغلب عليه في النهاية ووجدت وظيفة أخرى بمساعدة مدربي، والتي تبين أنها مع شركة أهسونغ. لم أدخل بسبب مهاراتي."
"…"
"لم ينجح الأمر لأنني حاولت الاندماج حيث لم أنتمِ. خلال ذلك الوقت، أصبحت مهتمًا بألعاب الواقع الافتراضي حيث استطعت—"
"استخدام يدك اليمنى!"
قاطع هان تايهو سانغهيون بالخطأ بعد انغماسه الشديد في قصته.
أومأ سانغهيون.
"أجل… استطيع الرماية بشكل صحيح هناك. شُغفت بها على الفور. بطبيعة الحال، فكرت في البث لأنني احتجت لكسب لقمة العيش."
"لكن لِمَ اهتممت بألعاب الفيديو في وقت متأخر هكذا؟"
"لم أكن مهتمًا حقًا في السابق لانشغالي بالعمل. اضطررت أيضًا للاعتناء بجدتي، لذا لم أمتلك رفاهية السعي وراء اهتماماتي الخاصة. لم أكن لأغوص فيها حينها على الأرجح حتى لو اكتشفت أن ذراعي اليمنى ستعمل بشكل صحيح في ألعاب الفيديو."
"فهمت…"
من تعبير هان تايهو، شعر سانغهيون أنه سيُوظف لو كانت هذه مقابلة.
"الحياة لا تسير أبدًا كما تنوي،" قال هان تايهو لسانغهيون وهو يصب له مشروبًا.
"قد يبدو الأمر مبتذلًا، لكن هذا ما يجعله ممتعًا. قد يغدو الأمر أكثر بؤسًا إن سار كل شيء وفقًا للخطة. لطالما حلمت بأن أصبح متشردًا عاطلًا عن العمل، لكني سأكون مجرد فاشل الآن لو حققت ذلك."
نظر هان تايهو لأعلى للحظة وكأنه يحدق في نفسه السابقة.
"لحسن الحظ، لم يدعني العالم أصبح هكذا. على الرجل أن يتحمل مسؤولية عائلته، مما جعلني ما أنا عليه اليوم. لن يستطيع متشرد عاطل عن العمل تناول سوشي توجي سان. هاهاها."
ضحك وهو يضع قطعة سوشي أخرى في فمه.
"ما أحاول قوله هو… أن كل شيء سينجح من أجلك في النهاية."
"شكرًا لك،" أجاب سانغهيون وارتشف مشروبه.
"تصبح أقوى حين تمتلك الكثير على عاتقك، خاصة خلال أوقات النضال."
"أجل، أجل، لا تقلق يا سانغهيون. كل شيء سيسير على ما يرام. سمعت أنك بدأت لعبة جديدة أيضًا؟ صحيح، لكني سمعت—"
توقف المدير أوه فجأة عن الكلام.
'هذا هو الوقت المثالي لقول ذلك…'
أراد سانغهيون إثارة موضوع معركة واسعة، لكن المدير أوه أراد التحدث عن شيء أكثر أهمية.
"هل تعرف ما هذا؟"
"…؟"
أخرج جهازًا لوحيًا عرض رسمًا بيانيًا. أمل سانغهيون أن يكون الرسم البياني لأسهمهم لأن الرسم البياني يرتفع.
"مبيعات عصر المملكة."
"!"
"انظر إلى المراجعات هنا."
مرر المدير أوه لأسفل وأظهر له مراجعات الشراء.
— أشتري هذا بعد مشاهدة بث آلموند.
— كنت أشاهد بث آلموند وتبدو هذه اللعبة رائعة.
— كانت نهاية إميليا والفارس مؤثرة جدًا، لكني أشتري لأختار روزينيتا!
— أي شخص يشتري هذه اللعبة يمكنه اللعب كآلموند، صحيح؟ إن لم يكن كذلك، أريد استرداد أموالي.
— أوه واو، إنها أرخص مما ظننت. كانت عالية الجودة. هل يمكنكم إضافة أنواع مختلفة من الأقواس؟
— لعبة يمكنك فيها الازدهار كمرتزق من العصور الوسطى، لكن فقط إن كنت آلموند.
— أشتريها لأنني شاهدت مشهد معركة آلموند. تبدو جيدة الصنع. بالطبع، يكاد يستحيل تجربتها بشكل مباشر، لكنها لا تزال جيدة الصنع.
إما ذكرت جميع المراجعات آلموند أو جمع المدير أوه فقط المراجعات التي ذكرته.
"بفضل هذا، أصبحت مساهمتنا أكثر قيمة للشركة المصنعة."
فاجأ الرسم البياني المدير هان أيضًا.
"لم أعرف عن هذا، أيها المدير أوه! كموزع، من المهم ما إذا كانت عروضنا الترويجية فعالة أم لا…"
"قد يبالغ الرسم البياني قليلًا لأن المبيعات كانت منخفضة جدًا في الأصل، لكن سبب الزيادة واضح من المراجعات."
نظر هان تايهو إلى سانغهيون لأن آلموند، صانع البث الشريك الجديد لبانك، مثّل بلا شك السبب في كل شيء.
"أنت لا تُصدق!"
"شكرًا لك."
"لا، أنا جاد. إن كان الأمر هكذا، فما قلته سابقًا سيتحقق بالتأكيد. ستنجح بالتأكيد."
"هاهاها…" ضحك سانغهيون بحرج.
'هل كان بثي فعالًا إلى هذا الحد؟'
لم يكن على دراية بهذه البيانات على الإطلاق وشعر بالمفاجأة من مدى ارتفاع المبيعات.
أضاف المدير أوه، "إنه يمتلك ما يلزم ليصبح نجمًا، أليس كذلك؟"
"أجل، سحره شيء آخر."
تحدث الاثنان عن الرسم البياني وكأن سانغهيون ليس هناك.
"كنت سأبلغ عن ذلك غدًا، لكني طرحت الأمر اليوم لأريه لسانغهيون."
"عمل جيد."
"آه… لكن سانغهيون لم يعد يلعب هذه اللعبة."
"هاه؟ هل هذا صحيح؟ أظن أنه لا يمكنك الاستمرار في لعب لعبة حملة فردية إلى الأبد."
واجه هان تايهو سانغهيون مجددًا.
"ما اللعبة التي اخترت لعبها تاليًا؟"
كانت هذه هي اللحظة التي انتظرها سانغهيون. أجاب بهدوء دون أن تفوته أي لحظة، "معركة واسعة."
"أوه، ابني يلعب ذلك أيضًا. إنها شائعة بين الشباب في سن 20-30، صحيح؟"
"أجل."
"كيف يسير الأمر معك؟"
"كما ترى…"
اصطفت الطلقة وكل ما احتاج فعله هو إطلاق النار.
"حدثت مشكلة."
***
استُدعي المساعد كيم كييول بمجرد تسجيل دخوله للعمل في اليوم التالي.
'تبًا، ما الذي يحدث؟'
شعر بعدم الارتياح بسبب خطئه الأخير. لم يزل عدم الارتياح وهو يشق طريقه عبر المكتب.
"سمعت أنك استدعيتني."
استُدعي إلى مكتب المدير وكان المدير حاضرًا أيضًا.
"اجلس."
استطاع أن يدرك من صوت المدير على الفور.
'آه، أنا هالك.'
عادت أخطاء كيم كييول لتطارده.
'تخلصت من جميع منشورات المجتمع. هل تسرب شيء آخر؟'
لحسن الحظ، المدير هو من اكتشف الأمر وأراد التستر عليه أيضًا. بعد بعض الوقت، سينسى المستخدمون الأمر أيضًا. سيقع في بعض المشاكل البسيطة، لكن كل شيء سينتهي قريبًا. بدا الأمر مزعجًا، لكن هذا العقاب أفضل من تلقي إنذار خطي.
"هل تعرف أين ذهبت هذا الصباح؟"
"؟"
شعر كيم كييول بالمفاجأة من السؤال.
'إلى أين ذهبت؟'
شخص أعلى فقط استطاع استدعاء المدير.
'لم يتلق أي تقارير… لكن أحدهم استدعاه؟'
ظن كيم كييول أن شخصًا أدنى سرب المعلومات، لكن المدير أشار لأعلى ودل على أن التقرير لم يتسرب. أصدر شخص أعلى الأمر.
"المكتب الرئيسي."
"!"
"سمع المسؤولون الكبار شيئًا مثيرًا للاهتمام."
أحنى المدير رأسه بنظرة حزينة.
بدأ كيم كييول يرتجف خوفًا. لم يمتلك رفاهية التفكير في المكان الذي سينظر إليه.
"آلموند، أنت تعرف من هو، صحيح؟" دخل المدير في الموضوع مباشرة.
لم يجب أحد.
"آلموند، أنت تعرف من هو، صحيح؟ استعد للهلاك إن جعلتني أسأل مجددًا."
ثومب.
أمكن سماع صوت سقوط قلبيهما. لم يكن من المعتاد أن يستخدم المدير مثل هذه اللغة.
اعتصار.
جلس مدير كيم كييول بجانبه وداس على حذائه ليجيب. تحولت صرخته من الألم إلى رد، "أجل… أعرف من هو."
"همم. إذن أنت تعرف؟" حدق المدير في كيم كييول بتعبير مميت.
"إذن لن أضغط أكثر. سترحل قريبًا على أي حال."
"!؟"
اتسعت عينا كيم كييول.
"لِمَ أنت متفاجئ؟ لِمَ أغضب من شخص سيرحل؟ ينبغي أن أوفر غضبي لشخص يستحق."
"لكن… لكن، هذا ليس بالأمر الكبير…"
سلام!
ضرب المدير الطاولة وقاطعه.
"هل تعرف من أين سمعت هذا؟"
"…"
"أنت لا تعرف، أليس كذلك؟ لهذا السبب لا تظن أنه أمر كبير، صحيح؟"
أظهر له المدير جهازًا لوحيًا بالنص التالي:
[صانعو البث الشركاء لبانك]
عُرضت قائمة بصانعي البثوث أسفل ذلك العنوان.
"كان بإمكانك اكتشاف ذلك ببحث بسيط، لكنك لم تفعل ذلك حتى وحاولت التستر عليه."
"…!"
تواجد اسم مألوف تحت قائمة صانعي البث الشركاء لبانك.
[آلموند/يو سانغهيون]
'لا يمكن أن يكون هذا…'
غطى كيم كييول فمه بكلتا يديه.
'لم يمتلك سوى 1,000 مشاهد. ألم يكن صانع بث صغيرًا؟'
لم يصدق أن آلموند صانع بث شريك بألف مشاهد فقط.
"أنت تعرف مدى صعوبة جعل بانك تروج لنا حتى لو صنعنا لعبة جيدة، صحيح؟ لكنك تذهب وتحظر أحد صانعي البث الشركاء لهم؟ ودون أي سبب وجيه أيضًا."
"…"
"رفع هذا الرجل مبيعات عصر المملكة بخمس مرات على ما يبدو. لا عجب أن مديرهم اتصل بنا مباشرة. ماذا تظن؟"
"…"
"الآن ماذا ستفعل؟"
أصبح كيم كييول عاجزًا عن الكلام.
ثود.
استعاد المدير الجهاز اللوحي.
"تغطية مساراتك شيء يُفعل بشكل متكرر في الشركات. أقول لكم دائمًا إن أشياء مشبوهة تحدث، لكن علينا أن نكون أكثر حذرًا بكثير من الشخص العادي إن كنا سنفعل ذلك."
"…"
"حسبما أرى، أنت لا تمتلك ما يلزم. فقط عش بعيدًا عن الظل بدلًا من جلب المشاكل لي!"
"مـ-مدير. أنا—"
"لا، لا أريد سماع ذلك. اكتب رسالة اعتذارك واستعد للتقييم. سأترك حادث آلموند لشخص آخر."
التفت المدير إلى شاشته.
"ماذا تفعل؟ ألن ترحل؟ هل أتصل بالأمن؟"
"سأرحل."
اتصل المدير بشخص ما حين غادر.
"مرحبًا، الفريق 2. هل أُلغي تعليق آلموند؟ آه، حسنًا. عمل جيد. يستعد بانك وآلموند لحدث، لذا جهزوا كل شيء. أنا أتطلع إليه. تخلصوا من جميع الخلافات."
————————
ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.