الفصل 27. حرب (1)
انتشرت أخبار القلعة المستولى عليها إلى الفروع الأخرى لعائلة تالورانت.
وصلوا إلى السهل في الصباح بجيش للانتقام لنسلهم واستعادة ما تبقى.
— واو، إنها حرب!
— وعلى هذا النطاق الواسع أيضًا!
— كيا، هذا هو عصر المملكة!
— ما هذا؟ تبدو هذه كلعبة من فئة AAA.
— ارتجاف ارتجاف…
شعر المشاهدون غير المألوفين بلعبة عصر المملكة بالصدمة من النطاق الهائل لهذه المعركة.
— واو، استسلمت مبكرًا، لذا لم أختبر هذه الأشياء حتى.
— تبًا، تتسارع الأحداث فجأة!
— تبًا أجل.
عادةً ما يستغرق الوصول إلى هذه النقطة في اللعبة وقتًا أطول بكثير. لم يمتلك معظم صانعي بثوث المنوعات الصبر الكافي وانتقلوا إلى اللعبة التالية. البعض ممن لعبوا لفترة طويلة لم يصلوا إلى هذا المحتوى بعد.
شمل هذا علكة أيضًا، الذي عُرف بإصراره في ألعابه. مع ذلك، حتى هو انتقل إلى اللعبة التالية بعد شهر.
— حتى علكة المصر لم يصل إلى هذه المرحلة.
— فعلها آلموند في يومين ههههه
— هاها أجل
عند ذكر الشيطان، ذكر المشاهدون علكة للتو في الدردشة.
"يرجى الامتناع عن ذكر صانعي بثوث آخرين."
منع سانغهيون بسلاسة حدوث أي جدال.
"أيًا يكن، سأنهي البث اليوم. أظن أن هذا مكان جيد لإنهائه."
— !؟!؟
— ماذا!
— أوشكت الأمور على أن تصبح مثيرة للاهتمام!
— لااااا
— 🙁
— لا!!!
أعرب الكثير من المشاهدين عن خيبة أملهم. انتهى البث أسرع من المعتاد وعند نهاية مشوقة هائلة أيضًا.
"وداعًا، تريفي!"
مع ذلك، أنهى سانغهيون البث على الفور. لم يشعر بالاستنزاف أيضًا لعدم حدوث أي معارك اليوم.
'من المهم التوقف في وقت جيد.'
تلك اللحظة المناسبة لإيقاف البث. هذا مهم بشكل خاص في الألعاب التي ركزت على القصة. شعر المشاهدون بخيبة أمل، لكنه سيغدو أكثر فائدة على المدى الطويل. قدم له هلام البلوط هذه النصيحة.
بشههه…
فُتحت كبسولة سانغهيون وخرج بخار من الغطاء. نهض ولم يتعرق كثيرًا اليوم لعدم وجود معارك.
"أستطيع الذهاب إلى الفراش مباشرة اليوم على الأرجح."
دقت الساعة 12:30 صباحًا بالفعل. لم يعتد الذهاب إلى الفراش مبكرًا هكذا وعجز عن النوم. تقلب سانغهيون وتصفح هاتفه للتحقق من ردود الفعل على بث اليوم.
***
ناقش مجتمع م.ع.م بانشغال مسار التقدم الجديد في اللعبة.
[طريقة لزيادة ألفة إميليا إلى أقصى حد!]
ظهرت منشورات بعناوين مشابهة بكثرة.
[دمر قلعة بمفردك!]
استغرق سانغهيون لحظة ليدرك أنهم جميعًا تحدثوا عنه. احتاج المرء إلى المهارات للاستيلاء على قلعة بمفرده لكسب قلب إميليا، تمامًا كآلموند.
— ههههه اخرس
— لِمَ تكسب إميليا هكذا حين يمكنك إيجاد حبيبة حقيقية ببساطة؟
┘ صحيح.
┘ ههههه إنه ليس مخطئًا.
┘ ومع ذلك لا تزال أعزب…
— سأنهي اللعبة فحسب على ما أظن.
— لا بأس. سأتخطى الأمر.
┘ تتخطاه باختيارك؟ ههههه
┘ أجل، بالتأكيد يا رجل.
مزحت التعليقات في الغالب لأن أحدًا لم يظن أنه يستطيع كسب إميليا كآلموند.
'هذا غريب.'
وجد الرجل الذي أكملها في محاولة واحدة الأمر غريبًا. لِمَ ردود أفعالهم هكذا؟ هل كان ذلك مستحيلًا باستثناءه؟
'هذا ليس منطقيًا.'
امتلكت كوريا رماة سهام محترفين آخرين إلى جانب يو سانغهيون.
لِمَ سانغهيون الوحيد الذي أظهر لهم أداءً عالمي المستوى؟ على الأرجح لم يلعب الكثير من رماة السهام هذه اللعبة، لكن ألن يتواجدوا؟ من المنطقي فقط أن يُظهر آخرون مثله أداءً مشابهًا.
مع ذلك، بدا أن لا أحد اقترب من مهاراته بناءً على ردود أفعالهم.
'ربما أمتلك موهبة في الألعاب؟'
بدت تلك الرواية وحدها منطقية لسانغهيون. امتلك على الأرجح موهبة في كل من الرماية وألعاب الفيديو.
سيغدو افتراضًا عادلًا بالنظر إلى أن ركوب الخيل ومراوغة هجمات الأعداء لم تكن لها أي علاقة بالرماية.
'سانغهيون، أنت تمتلك أعظم تركيز من بين أي شخص أعرفه!'
تذكر كلمات هلام البلوط.
شكل التركيز جانبًا حاسمًا في الرماية، لكنه لم يقتصر على ذلك فحسب. امتلك محترفو الشطرنج تركيزًا قويًا على الأرجح أيضًا.
فكر سانغهيون لبرهة في سبب كونه مميزًا جدًا قبل الانتقال إلى صفحة المنتدى التالية.
كان مميزًا منذ ولادته، لذا لم يبدُ كونه مميزًا أمرًا جديدًا بالنسبة له. بدا هذا الشعور كسؤال، لِمَ لا يبدو طعم هذا جيدًا؟ شعر بالفضول قليلًا حياله فحسب.
[أخبار عاجلة! آلموند وإميليا على وشك الزواج؟!]
'الزواج؟'
فاجأ العنوان سانغهيون نوعًا ما.
'لا أعرف بشأن الزواج.'
ليلة واحدة، لا، ثلاث ليالٍ منذ عرفا بعضهما البعض بدت سريعة جدًا للزواج. سيحل العالم مشكلة الخصوبة لديه على الفور إن حدث الزواج بهذه السرعة.
نقر على المنشور على أي حال رغم شكوكه.
[جعلته يجلس بجوارها في العربة وتطرقت حتى لكونه فارسًا. حتى أنها كذبت ليتمكن من مقابلة والدها.
وحتى أنهما أمضيا ثلاث ليالٍ معًا في القلعة. يتحدثان براحة أكبر بكثير مع بعضهما البعض الآن!]
ظن سانغهيون بالتأكيد أن الآخرين سيختلفون مع المنشور.
— !؟
— كذب إميليا صادم تمامًا.
┘ لم تفعل ذلك من قبل، صحيح؟
┘ أجل، لم تكذب أبدًا.
— ثلاثة أيام؟! تبًا.
— إنهما يتجهان نحو الزواج.
— واو، أشعر بالغيرة من حياة آلموند!
┘ أنت تعرف أنه ليس حقيقيًا… صحيح…
┘ أشعر بالغيرة من آلموند في الحياة الواقعية أيضًا.
┘ أنا أيضًا.
تحدث الجميع وكأن الزواج من إميليا قد تأكد. شعر بعض الناس حتى بالغيرة من زواج آلموند وإميليا.
'مثير للاهتمام.'
سحب سانغهيون بطانيته أقرب وتصفح المنتدى أكثر. لفت منشور شائع آخر انتباهه.
[تحليل مهارة قوس آلموند — وضعية سحب بمستوى احترافي]
لم يستطع سانغهيون مقاومة النقر على عنوان كهذا. بدا الأمر وكأن شخصًا ما اكتشف مهاراته.
[سمعت أن صانع البث آلموند هذا موهوب تمامًا في استخدام القوس، لذا شاهدت مقاطع الفيديو الخاصة به لإجراء بعض التحليل كشخص يمارس الرماية.
بصراحة، ظننت في البداية بوجود تأثيرات أو مكافآت مضافة على الأرجح جعلت الأمر أسهل بما أن هذه لعبة. أي مهارات ستتواجد في ذلك؟
مع ذلك، شاهدت مقاطع الفيديو الخاصة به وأدركت أن هذا الرجل مذهل بحق. إنه ليس بشريًا.
شعرت بالقشعريرة.
دعوني أشرح…]
مرر آلموند لأسفل سريعًا لقراءة التحليل.
'هل هذا الشخص رامي سهام زميل حقًا؟'
بدا المستخدم أكثر من مجرد هاوٍ وقدم تفسيرات مفصلة.
[مهارة سحبه، واستقرار وتر القوس في منتصف شفتيه، وثبات يده وهو يحافظ على السحب…]
لاحظ التحليل أن آلموند أعاد تمثيل جميع مهارات الرماية هذه بمثالية في اللعبة.
— واو، هل هذا حقيقي؟
— رأيت الفيديو الذي يقارنه برامي سهام محترف، لكن أظن أن آلموند أفضل. لا؟ هل أنا أعمى؟
┘ بصراحة، ظننت الشيء ذاته.
┘ +1 حتى أنا ظننت أن الطريقة التي يرمي بها تبدو مختلفة.
┘ أنا صاحب المنشور، وحتى أنا أظن ذلك أيضًا. أظن أن رماة السهام المحترفين قد يشعرون بالإهانة، لكنني محترف أيضًا. أظن أنه مسموح لي بقول ذلك.
┘ تبًا، محترف؟!
┘ هل أنت محترف حقًا؟؟؟
┘ بناءً على المنشور، ظننت أنك إما مهووس رماية أو محترف.
— واو، رامي سهام محترف يحلل لعبك يا آلموند!
— تبًا، م.ع.م في مستوى آخر.
'محترف؟ هو محترف؟'
عجز سانغهيون عن رفع إبهامه عن الشاشة بعد قراءة تلك الكلمة.
"من هو؟"
إن الرماية مجال صغير، لذا على الأرجح عرفوا جميعًا بعضهم البعض.
بدأت يد سانغهيون اليمنى بالارتجاف. واصل قراءة المنشور، لكنه لم يجد أي معلومات أخرى عن صاحب المنشور الأصلي.
لحسن الحظ، لم تُذكر أي معلومات شخصية عن سانغهيون. لم يعرف صاحب المنشور هويته الحقيقية أو أخفى تلك الحقيقة.
"تنهيدة."
أغلق سانغهيون هاتفه وأخذ نفسًا عميقًا.
لم يعرف ما إن شعر بالارتياح أم القلق.
'إن تبين أنه شخص أعرفه…'
مرت أكثر من عشر سنوات منذ قطع علاقاته بمجتمع الرماية. لم يعرف أحد بإصابته سوى مدربه. ذلك للأفضل.
'لأذهب إلى الفراش فحسب.'
قرر إغماض عينيه وإجبار نفسه على النوم.
لف الظلام عالم سانغهيون فجأة وظهرت النجوم واحدة تلو الأخرى. بدأ في عدها.
مر شعر أسود فجأة بذهنه. وصل الشعر الطويل حتى خصرها. كيف أمكن لهذا الشعر الأسود أن يكون مرئيًا جدًا في هذا الفضاء الحالك السواد؟
— ستتوقف هكذا فحسب؟ دون أي تفسيرات؟
— أجل، لم يعد الأمر ممتعًا بالنسبة لي بعد الآن.
— متعة؟ كان هذا كله مجرد متعة بالنسبة لك؟ إن لم تكن ستمارس الرماية، فمن سيفعل؟ ألا تعلم أن الجميع يسيرون على خطاك؟ لكنك تقول إنك ستستقيل لأن الأمر لم يعد ممتعًا بعد الآن؟
— …
— حسنًا، اذهب فحسب.
استدارت الفتاة واختفت. بدت له أكثر إشراقًا من أي نجم آخر.
سقط شيء ساطع أيضًا من عيني سانغهيون.
***
ظهرت منشورات على م.ع.م تترقب بث آلموند بالفعل في صباح اليوم التالي.
[كيف تظنون أن آلموند سيبلي في حرب اليوم؟]
[توقع أداء آلموند]
[أتساءل عما إذا سيُصنع مونتاج آخر من هذا؟]
شعروا جميعًا بالحماس من أجله.
[عصر المملكة واقعية تمامًا، لذا حتى لو أبلى آلموند بلاءً حسنًا…]
[إنه رامي سهام واحد، ماذا عساه أن يفعل ضد هذا العدد الكبير من الفرسان…]
خفض آخرون توقعاتهم بشأن رامي سهام واحد في ساحة معركة ضخمة.
دارت الكثير من الأحاديث من هذا القبيل.
'جيد.'
أومأ برأسه وتفقد المنتدى وهو ينظف أسنانه.
شعر بالامتنان لوجود هذا العدد الكبير من المنشورات التي تتحدث عنه في منتديات المجتمع بالنظر إلى أنه امتلك حوالي 1,000 مشاهد فقط كصانع بث. حتى لو تحدثت بعض التعليقات بسلبية.
تناول سانغهيون فطورًا خفيفًا وخرج لممارسة الركض الصباحي.
"أوه؟"
التقى بسيو جيآه مرتدية سترة بقلنسوة وهو ينزل الدرج.
تحدثت جيآه أولاً هذه المرة، "لا بد أنك ذاهب لممارسة الرياضة…"
"آه، أجل. أنتِ أيضًا؟"
"أجل…"
أشار إليها وتساءل عما إذا تريد الذهاب معًا. أومأت جيآه بشكل مفاجئ وتبعته على الفور.
***
"هوف… بوف…"
جلسا على مقعد قريب لالتقاط أنفاسهما بعد لفة حول الحديقة.
قالت جيآه وهي تشرب المشروب الرياضي الذي أعطاها إياه سانغهيون، "أنهيت بعض مقاطع الفيديو لرفعها على القناة الجديدة."
"أوه؟"
"هل تريد رؤيتها؟"
أومأ سانغهيون. بالطبع، أراد مشاهدة مقاطع الفيديو التي ستُعرض على قناته الرسمية.
أخرجت جيآه هاتفها الذكي.
[عصر المملكة الحلقة 1: ألا يُسمح للمبتدئين باختيار القوس؟]
قرأ عنوان الفيديو قبل النقر على تشغيل.
نظرت جيآه في الاتجاه الآخر بإحراج بينما يشاهد الفيديو الذي صنعته أمامها مباشرة.
"…!"
اتسعت عينا سانغهيون أمام الفيديو الصادم.
————————
ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.