بث الرامي العبقري الفصل 262 — بث الرامي العبقري 262

اقرأ بث الرامي العبقري الفصل 262 — بث الرامي العبقري 262 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 262. قفزة جديدة (1)

عقب اختتام فعاليات البطولة، خرج سانغهيون من الكبسولة ليتشارك مشاعر الفرح مع جوهيوك.

طشّ!

هنأه جوهيوك وهو يفتح علبة جعة: «مبارك لك يا بطل.»

«تعبت معي كثيراً أيضاً.»

طخ.

لم يكن رنين كؤوس زجاجية، بل ارتطاماً مكتوماً بين علبتي ألمنيوم؛ وكان ذلك كافياً تماماً.

جرعة تلو أخرى…

تجرع سانغهيون شحنة وافرة من الجعة، ثم ألقى ببضع حبات لوز في فمه.

«كياااه…»

قرمشة.

حذا جوهيوك حذوه وقذف حبات لوز في فمه.

'هذا اللوز الممل اللعين مجدداً.'

تمتم جوهيوك ممتعضاً: «تباً، متى يصل الدجاج المقلي؟»

اضطر جوهيوك لتناول اللوز جراء تأخر خدمة توصيل الدجاج لأحياء الصفيح الوعرة.

«يا رجل، هذا إعلان رسمي؛ اشكر النعمة وكُل بصمت.»

«أي إعلان ونحن نأكله بمفردنا هنا؟ أتوجد كاميرات تصوير ترصدنا؟»

تعجب جوهيوك من ولع سانغهيون الدائم باللوز؛ ثم قذف حبة أخرى في فمه وضحك متذكراً شيئاً طريفاً:

«بمناسبة الإعلانات، أبدعت في الترويج لكبسولة نوفا هههه؛ لقد غدوت صانع بث متمرساً بحق.»

«فكرت طويلاً في التوقيت الأنسب لقول ذلك أثناء اللقاء.»

ابتسم سانغهيون بهدوء.

رغم العبء النفسي الثقيل للحديث عن ماضيه، تظاهر بأن كل شيء على ما يرام.

'يسعدني أنه متماسك.'

شعر جوهيوك بالارتياح البالغ.

الماضي الذي جاهد سانغهيون لإخفائه طويلاً، غدا اليوم مادة للسمر واسترجاع الذكريات كصديقين مقربين.

«بماذا تشعر الآن بعد أن بحت بالأمر؟ أتشعر ببعض الخفة؟»

شخص سانغهيون ببصره نحو النافذة برهة:

«… كلا.»

«؟»

«أشعر براحة مطلقة.»

انفجر الاثنان بالضحك وقرعا علبتي الجعة مجدداً.

دينغ دونغ!

رن جرس الباب قاطعاً احتفالهما؛ لقد وصل الدجاج أخيراً.

سارع جوهيوك للخروج لسداد الحساب وجلب علبة الدجاج الفاتر.

«ملامح عامل التوصيل بائسة كالعادة، هههه.»

عجز السائق عن تسلق الأدراج الوعرة بدراجته النارية، فاضطر للمشي صعوداً عبر الدرجات الحجرية اللانهائية.

«لا بأس.»

رغم برودته النسبية، احتفظ الدجاج بنكهته الشهية؛ وتدفقت عصارته الدسمة مع أول قضمة لتنعش الحواس.

«آه، هذه هي السعادة.»

«أوووف…»

أمضيا الليل في استرجاع ذكريات عملهما الشاق بشركة آسونغ؛ وحين نفدت الحكايات، تناقشا لساعات عما إذا كان المشرف بارك قد صلع بالكامل، قبل أن يستقرا على أن نصف شعره فقط تساقط، ليغطا بعدها في نوم عميق.

←↓↑→

في صباح اليوم التالي، أعد جوهيوك حساء الطماطم لتخفيف آثار السهر.

'أوه، ينقصنا الكرفس.'

أدرك جوهيوك غياب عنصر أساسي وتوجه لإيقاظ سانغهيون ليطلب منه شراءه أثناء ركضه الصباحي؛ غير أن رفيقه يغط في سبات عميق.

«… ماذا؟»

لفت نظره ابتسامة عريضة ترتسم على محيا سانغهيون أثناء نومه؛ ولم يقتصر الأمر على الابتسام، بل انبعثت منه ضحكات خافتة.

المرة الأولى التي يشهد فيها جوهيوك صديقه يضحك بهذا القدر أثناء نومه.

«أي حلم جميل يراوده يا ترى؟»

آثر جوهيوك تركه نائماً وخرج لابتياع الخضار بنفسه.

لسعت نسمات الصباح الباكر وجهه ببرودة قاسية.

'حل الشتاء إذن.'

انقضى نوفمبر وحلت بدايات ديسمبر.

صعود تلك الأدراج في مثل هذا الطقس يمثل أشق عقبة، خاصة حين تغدو زلقة بفعل الثلوج.

اعتاد جوهيوك على مسالك تلك الدرجات، فشرع في النزول وهو يطالع شاشة هاتفه.

[الرامي الواعد الذي أصبح آلموند]

المقطع الذي نشرته جيآه عن ماضي سانغهيون بالأمس.

[المشاهدات: 829 ألف]

مضت اثنتا عشرة ساعة فحسب، وتجاوزت المشاهدات ثمانمئة ألف؛ وتيرة نمو مذهلة تكسر التوقعات.

توالت تعليقات فياضة بالتأثر أسفل المقطع:

— هذا مؤلم جداً للقلب…

— واو… أهذا فيلم سينمائي؟

— لا بد أنه كان معشوق الجميع منذ طفولته المبكرة.

┘ أسوأ لاعب بالوسط على وجه البسيطة، يو سانغهيون هههه.

— آلموند لا يملك وسامة نجوم السينما فحسب، بل حياته ذاتها فيلم ملحمي.

— ما هذا بحق؟! طفولة سانغهيون كانت أسطورية، وهو في غاية اللطافة صغيراً!!

— يا للهول، لم أكن أعلم بقسوته ما مررت به؛ لن أعلق بسخرية مجدداً حتى لو اقتصرت منشوراتك في رونستغرام على الإعلانات فقط.

— نحن مجتمع كاف سندعمك دائماً يا آلموند.

هتافات دعم غفيرة شحذت المنشورات.

[الاتحاد الوطني للرماية: سانغهيون، أتذكرك جيداً مذ تلك الحقبة؛ قصة شهيرة بين قدامى موظفينا. يسعدنا حقاً بلوغك هذا النجاح اليوم.]

┘ تباً، هذا هو الحساب الرسمي بعينه!

┘ أهذا تعليق موثق حقاً؟!

انضمت القناة الرسمية لاتحاد الرماية للتعليق؛ وشاركت هيونجو، التي دشنت مؤخراً قناة يوميات على يوتيوب:

[يوميات هيونجو: أخي، أعلنت الأمر أخيراً؛ مبارك لك، ولن تجني سوى التوفيق من الآن فصاعداً!]

┘ واو، بطلة الميدالية الذهبية بنفسها!

┘ أكنتما زميلين في المنتخب المدرسي حقاً؟!

┘ كنت أعلم ذلك! تابعتِ حساب آلموند لسبب وجيه إذن!

ترك رفاق نجوم المنطاد كلمات دافئة تفيض بالمودة:

[ميهو: أخي، عجزت عن مغالبة دموعي وأنا أشاهده ㅠㅠ]

[المتحمس! تاكو العاطفي: بذلت وسعك يا آلموند، فخور بك.]

[علكة: فلنلعب سوياً مجدداً في المرة القادمة!]

[رامي‌الفراولة: آلموند البطل…]

عكست التعليقات تماسكاً حميماً بين أعضاء الفريق؛ وشاركهم المتابعون المشاعر ذاتها:

— أرجو أن تستمر رفقة نجوم المنطاد للأبد.

— تناغم علكة وآلموند كان استثنائياً.

— يبدو آلموند في قمة سعادته حين يلعب مع رفاق المنطاد.

— بانتظار بث الاحتفال اللاحق بفارغ الصبر اليوم!

توقفت عينا جوهيوك عند تلك العبارة تحديداً:

'بث الاحتفال اللاحق… يجدر بـ سانغهيون فتح بث احتفالي اليوم.'

اعتاد صناع البث عقب البطولات الكبرى إقامة بث احتفالي لمناقشة الكواليس والتواصل العفوي مع الجماهير.

'علي إبلاغه بذلك فور استيقاظه.'

دون ملاحظة سريعة في هاتفه وتابع قراءة التعليقات:

— واو! ثمة مقال مميز عن آلموند بصحيفة كبرى! مستوى عالمي يا آلموند!

'صحيفة كبرى…؟'

حث جوهيوك خطاه بفضول متزايد للتحقق من الأمر.

←↓↑→

لا تزال الفوارق قائمة بين المنصات الصغيرة ووسائل الإعلام العريقة في عصر البثوث الفردية.

تدرج طبقي يمتد من صحافة الإثارة الصفراء إلى المنابر الصحفية ذات المصداقية الراسخة.

صحافة الفضائح التي تتلصص على خصوصيات المشاهير لا تقارن بالمؤسسات التي تنقل القضايا الكبرى؛ وغالباً ما كانت صحف التابلويد هي من يتناول أخبار الباثين باقتضاب.

غير أن المقال الذي طالعه جوهيوك اليوم اختلف جذرياً:

[فتى الرماية الذي قهر الإصابة وتألق في الفضاء الرقمي]

[صحيفة العام اليومية – بقلم المراسل: لي جونغسو]

صحيفة العام اليومية تعد إحدى كبريات المؤسسات الإعلامية الرائدة في البلاد، وتاريخها يمتد لعقود خلت.

تصدر قصة سانغهيون الصفحة الرئيسية لمنبر بهذا الثقل يعد قفزة نوعية في مكانته المجتمعية.

'أشبه بالانتقال من طبقة العامة إلى النخبة.'

ارتبط ذلك الهاجس بجوهيوك شخصياً؛ فرفض والده لعمله كمدير أعمال نبع من خشيته على مكانة ابنه الاجتماعية.

بعيداً عن العائد المادي، لطالما نظر المجتمع لصناع البث ومديريهم بنظرة قاصرة تفتقر للتقدير.

غير أن جوهيوك عقد العزم على كسر تلك الصورة النمطية وإثبات جدارته أمام المجتمع.

طالع المقال بتركيز بالغ:

«الصياغة ممتازة وموضوعية بحق.»

أعجب جوهيوك بالطرح؛ فلم يشوه الكاتب الوقائع أو يبتذلها، بل رتب قصة سانغهيون المنشورة عبر يوتيوب بأسلوب رصين يبرز كفاح فتى الرماية الذي تجاوز اليأس لينتصر في معترك الحياة كصانع بث ملهم.

'ترى كيف تبدو ردود القراء؟'

غالباً ما تضج مقالات صناع البث في الصحف الكبرى بتهكم القراء المحافظين:

— ومن يكون هذا أصلاً ولماذا تفردون له مقالاً؟

— كفوا عن نشر أخبار مدمني الألعاب الإلكترونية.

— لا أعرف هذا النكرة.

تلك هي الردود المعتادة؛ غير أن هذا المقال حظي بتفاعل مغاير تماماً:

— أسمع باسمك لأول مرة، لكنني أتمنى لك خالص التوفيق! مكافحتك لرعاية جدتك وتجاوز العجز تدعو للإكبار! (4,091 إعجاباً)

— لم أكن أحمل انطباعاً حسناً عن أصحاب البثوث، لكن قصتك المؤثرة أبكتني بحق… امضِ للأمام ولا تستسلم! (2,882 إعجاباً)

— حادث سيارة الأجرة الآلية ذلك كان مروعاً… يسعدني نجاتك من تلك الفاجعة! أرجو أن تستأنف علاجك مجدداً! (1,022 إعجاباً)

— آلموند هههه، اسم ظريف يناسب ملامحه الوسيمة؛ هل أتابع مقاطعه أيضاً؟ (710 إعجابات)

— ملامحه تشبه نجوم السينما، وقصته فيلم بحد ذاته؛ أهو صانع بث حقاً؟! (425 إعجاباً)

رسخ هذا التفاعل يقين جوهيوك بإمكانيات سانغهيون الهائلة؛ مقتبساً كلمات الصحفي في مقاله:

[… استطاع سانغهيون مداواة انكساره في الرماية، الرياضة التقليدية الكلاسيكية، بالبزوغ في أكثر المهن الرقمية ابتكاراً كصانع بث…]

من العالم الكلاسيكي إلى الفضاء الرقمي، بنى سانغهيون جسراً حقيقياً يربط بين الأجيال؛ بخلفية إنسانية تلائم الجميع.

«أأفتح البث الآن؟»

أشارت الساعة للواحدة ظهراً.

استيقظ سانغهيون وبادر بالسؤال، متأهباً لبث الاحتفال باللقب.

«أجل، انتظر لحظة واحدة.»

تفقد جوهيوك غرفة المحادثة الجماعية لتطبيق هذا العالم؛ فمتعة هذا البث تكمن في انضمام بقية الباثين بالتبرعات والرسائل.

'وحيد‌للأبد والشاي‌الأسود والشاي‌الأخضر متصلون الآن…'

لم يستيقظ رفاق نجوم المنطاد بعد.

'هذه التشكيلة ستفي بالغرض وزيادة.'

أرسل جوهيوك تنبيهاً سريعاً لـ جيآه ويونجو لنشر إشارات ذكية بغرف محادثات الباثين الآخرين:

— سمعت أن آلموند يدشن بث الاحتفال الآن.

— يبدو أن أعداد المشاهدين ستنفجر اليوم.

— سيجيب على تساؤلات الجمهور كافة دون استثناء.

بهذه الطريقة سيتدفق المتابعون والباثون معاً؛ ففي هذا اليوم، يستأثر آلموند بالاهتمام المطلق.

«سانغهيون، ابدأ بعد عشرين دقيقة.»

«… عشرين دقيقة؟»

«لا، انتظر… عشر دقائق… بل خمس دقائق فقط!»

رنين.

وصل رد جيآه ويونجو ببدء التفاعل.

«انطلق الآن!»

←↓↑→

تنحنح سانغهيون بخفوت جالساً أمام مكتبه؛ وأمام شاشة الحاسوب والكاميرا اليوم، وليس داخل الكبسولة.

بحركات مألوفة ورشيقة، أطلق البث المباشر فوراً.

رنين.

[آلموند بدأ البث المباشر!]

ظهر الإشعار وتدفقت أسراب المشاهدين كالسيل الجارف؛ بأعداد مهولة لا تقارن بأي بث مضى.

————————

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.