الفصل 231. الجدار (3)
"مباراة رائعة للغاية~~~"
انتهت قمة البروتين العالي ونجوم المنطاد بهزيمة الأخير 2-0.
تواصل التعليق من كابينة البث لشغل الوقت قبل إعلان أفضل لاعب.
"ملكنا البرتقالي، تجرع نجوم المنطاد اليوم أولى هزائمهم في البطولة؛ فما تقييمك؟" ركز المعلق على خسارة الفريق الأولى متأسفًا.
"همم،" مسد الملك البرتقالي ذقنه بتمهل: "كان محتومًا على أحد الفريقين تذوق طعم الهزيمة اليوم؛ وتصادف أن يكون نجوم المنطاد هو الخاسر. ومع ذلك…"
"ومع ذلك؟"
"بدا فارق المهارة جليًا دون أدنى ريب."
"بالفعل! نظرة سريعة على النتيجة تثبت ذلك بوضوح!"
عكست النتيجة الإجمالية فجوة القتلات ولفتت أنظار الجمهور الحاضر.
"أين مكمن الخلل في رأيك؟"
"لم أكن لأشير لمسار بعينه لو كنا بدوري المحترفين؛ لكننا ببطولة داخلية، وبما أن تفاوت المستويات حتمي، فسأتحدث بصراحة."
"بما أن الملك البرتقالي يمهد لحديثه هكذا، فأنا متشوق لسماع كلماته القاسية!"
— ههههه!
— هههههها.
— عاد حاصد أرواح ليل مجددًا!
"سأخبركم دون مواربة! المسار الأوسط!"
— ؟؟؟؟
— ماذا تهذي يا ملكنا البرتقالي؟!
— غدوت مجرد برتقالة عادية من الآن فصاعدًا.
— برتقالة متعفنة لا قيمة لها.
— كيف تجرؤ على انتقاد ميهو في المسار الأوسط؟
لم تقتصر ردود الفعل على الدردشة فحسب، بل تعالت صيحات الاستهجان من المدرجات.
— بووووو…!
"أوقعت ميهو في زلة كبرى؟ أهذا ما تعنيه يا ملكنا البرتقالي؟"
"كلا، كلا؛ ليس هذا مقصدي على الإطلاق."
"لا يبدو الأمر كذلك حقًا!"
حك الملك البرتقالي ذقنه ثانية، واندفع يتحدث بسرعة مضاعفة ثلاث مرات لينجو من غضب الجماهير.
"ليست كذلك؛ فالفجوة طبيعية بين ميهو والفجل الحلو، وتجاوزها مفتاح النصر. عليهم ابتكار خطط بديلة… وأنا أترقب…"
أنهى الملك البرتقالي دفوعه في غضون أربعين ثانية بدلًا من خمس دقائق.
— ههههه!
— التقط أنفاسك أرجوك.
— أاستعان بعنصر تسريع لرفع وتيرة حديثه؟
"آه، يا ملكنا البرتقالي؛ لم تستخدم أي أداة سحرية لتوك، أليس كذلك؟"
"أبدًا، تلك قدراتي الجسدية الخالصة."
ابتسم بزهو وفخر.
بادله المعلق الابتسامة ومضى نحو النقطة التالية: "على أية حال، قدم كلا الفريقين أداءً باهرًا، وحجزا مقعديهما في صدارة الأدوار الإقصائية!"
"أجل؛ فرغم هزيمة اليوم، يمتلك نجوم المنطاد بطاقة تأهل مباشرة لنصف النهائي، وضمنوا ميدالية برونزية على الأقل! لن يشعروا بمرارة مفرطة!"
— في الواقع، التأهل ثانيًا للأدوار الإقصائية إنجاز عملاق.
— كان متوقعًا أن يخسروا… ㅠㅠ
— أدى الجميع ما عليهم بجدارة.
— مجرد إيصال علكة إلى هذه المرحلة إعجاز قائم بذاته!
أردف المحلل موضحًا: "تطور سائر لاعبي نجوم المنطاد مع توالي جولات البطولة؛ وظل مستوى المسار العلوي ثابتًا، غير أن ميهو ورامي الفراولة أظهرا قفزة ملحوظة، رغم عجزهما عن مجاراة الفجل الحلو."
— المسار العلوي لم يتغير قيد أنملة، ههههه.
— يا أخي علكة، لا تتطور وإلا ستعجز عن إدارة بثك؛
— يمضغ بثبات ليحافظ على ركود مستواه!
أومأ الملك البرتقالي برأسه: "صحيح، أدى الجميع بلاءً حسنًا، واحتلوا وصافة الترتيب."
تدخل المعلق شارحًا القواعد: "لمن يجهل نظام البطولة، تنافست ستة عشر فريقًا في دوري تمهيدي لبلوغ الأدوار الإقصائية."
أشار المعلق للشاشة الخلفية وتابع: "في الأدوار الإقصائية، الخاسر يودع المنافسة فورًا؛ وتُصنف الفرق الخمسة الأولى استنادًا لنتائج الدوري، حيث يلتقي المركزان الرابع والخامس أولًا، ويواجه الفائز منهما صاحب المركز الثالث، وهكذا دواليك!"
"بالضبط؛ لذا فالبروتين العالي ضمن الفضة على الأقل، ونجوم المنطاد ضمنوا البرونز."
"وإن تغلب نجوم المنطاد على القادم من الأدوار السابقة، فسيصطدمون بالبروتين العالي مجددًا، صحيح؟"
"نعم."
"أبمقدورهم الظفر حينها؟"
"ربما ادخروا خطة محكمة للأدوار الإقصائية، إذ خاضوا مبارياتهم السابقة بأريحية."
بدا الملك البرتقالي ثاقب الرأي كخبير مخضرم؛ فنجوم المنطاد لم يواجهوا صعوبات كبرى، ومثل هذه الفرق تدخر أوراقًا رابحة.
"في العادة، يستعد المرء حين يملك وقتًا، وقد ملك نجوم المنطاد متسعًا من الراحة."
"ألا ينطبق هذا على البروتين العالي أيضًا؟"
"بالتأكيد؛ غير أن حيل الفرق الأضعف تغدو أشد مباغتة، والفرسان لا يكتفون بالطعن بالرماح في وضح النهار، أليس كذلك؟"
"هههه! هذا صحيح!"
— عين الصواب.
— يا له من تشبيه ساخر، ههههه.
— اطعنهم بالرمح!
— فرسان الرماح!
"حسنًا، يسدل هذا الستار على مباريات الدوري؛ وسنلتقي مجددًا في الأدوار الإقصائية. وترقبوا غدًا محتوى ترفيهيًا شيقًا للفرق المتأهلة!"
"أجل! ستُقام مآدب عشاء جماعية ومشاهد تفاعلية لتناول الطعام بصحبة صناع البث!"
تابع جوهيوك المشهد حتى تلك النقطة ثم أغلق نافذة البث؛ وفرك ذقنه بملامح يكسوها الوقار.
"….همم؛ خسروا اللقاء."
عجز عن استشعار الهزيمة لاعتيادهم الفوز؛ وسانغهيون ليس محترفًا، بل صانع بث، غير أن جوهيوك فكر: 'لا شك أن مرارة الخسارة أشد في قلبه.'
امتلك سانغهيون روحًا تنافسية لا تضاهى، مما قد يثقل كاهله بالحزن؛ وظل جوهيوك يرمق الكبسولة الموصدة بتوجس.
'أهم غارقون في جلسة مراجعة الأخطاء؟'
استحال عليه التيقن في ظل امتناع كافة أفراد نجوم المنطاد عن فتح البث.
'أاستشاط تاكو غضبًا؟'
أخيرًا، فُتحت بوابة الكبسولة قرابة العاشرة ليلًا؛ ورغم انقضاء المباراة منذ فترة، ظل قميص سانغهيون غارقًا في البلل.
فششش.
بدا تصبب عرق سانغهيون أثناء جلسة مراجعة الأخطاء أمرًا مريبًا؛ فكان يفترض جفاف ملابسه بفضل منظومة تهوية كبسولة أستون.
سأله جوهيوك بفضول: "ما الأمر؟ أمارست شيئًا آخر؟"
"أجل، تابعت التدريب لبعض الوقت؛ فلا مجال للخسارة في الأدوار الإقصائية."
مسح سانغهيون جبينه بطرف قميصه وابتسم ابتسامة خافتة.
بدا عليه الإرهاق، غير أن معنوياته لم تكن سيئة؛ وبدا أشبه بمتسلق جبال أنهى رحلة شاقة بروح منعشة.
'أهو بخير حقًا؟'
شعر جوهيوك بالحرج من قلقه غير المبرر وعدل نظارته؛ فالتنبؤ بالحالة النفسية لذلك الفتى عسير للغاية.
"إذن، أترى الفوز ممكنًا؟"
"أم…" أمال سانغهيون رأسه قليلًا بتفكير.
في السابق، أجاب بثقة بأن هدفهم يكمن في الظفر باللقب؛ غير أن إعلان السعي نحو النصر يختلف جوهريًا عن التيقن من إمكانية تحقيقه.
"الأمر غامض بعض الشيء،" أجاب سانغهيون بعبارة مبهمة، ثم توجه نحو الحمام حاملًا منشفته.
————————
ظهر مقال جديد عبر منتدى محترفي ليل.
[تأكيد القوائم الرسمية للفرق المتأهلة للأدوار الإقصائية!]
اتسم المنشور ببساطة العنوان والمحتوى؛ موضحًا الفريق المتصدر، وتلك التي ودعت المنافسة، مع جدول إحصائي يلخص المشهد بوضوح.
تمحورت معظم تعليقات المتابعين حول نجوم المنطاد وعودة الأعزب، لكون نتائجهما شكلت المفاجأة الكبرى.
— لم أكن أتخيل بلوغ وصافة الترتيب بوجود علكة في الفريق.
— هذا أثر كرة الثلج الناجم عن حلق تاكو لشعر رأسه!
┘ أصار رأس تاكو كرة ثلج؟!
┘ أصلع آخر في الساحة!
┘ اللعنة!
— بالتأكيد سيبدعون؛ جاء آلموند بتصنيف فضي، لكنه يلعب كأنه في رتبة المتحدي تمامًا!
┘ متحدٍ؟! كفاك هراءً.
┘ ألم تره يسحق الشايالأسود في الميدان؟؟؟
┘ أطاح بالبطلة المفضلة للشايالأسود، وما زلتم تجحدون مهارته؟
— واو، يحلون خلف البروتين العالي مباشرة؟؟
— عودة الأعزب في المركز الثالث!!
— أين فريق أكياس الشاي الأخضر؟
┘ تبخروا!
عكست أغلب الردود دهشة عارمة من احتلال نجوم المنطاد لتلك المرتبة الرفيعة؛ وتوالت المنشورات تباعًا:
[الفائز الحقيقي في البطولة: نجوم المنطاد]
[البطل الفعلي هو آلموند حتى لو لم يرفع الكأس.]
[حقيقة مجردة؛ دمر هذا الفتى الجميع، من الفضة حتى المتحدي…]
[أثبت آلموند أن مملكة هي اللعبة الأسمى.]
[أفضل لاعب فضي في التاريخ: آلموند]
[حلاقة رأس تاكو تصنع المعجزات حقًا]
توقف إصبع ميهو عن تحريك شاشة الهاتف.
"أفضل فضي؟ هه،" ابتسمت ميهو وهي تطالع أصداء المجتمع التفاعلي.
"واو؛ ردود الفعل حولنا ممتازة حقًا؛ ونيل هذا الزخم في منتدى محترفي ليل أمر هائل، أليس كذلك؟"
جلس علكة إلى جوارها، ورشف من كأسه ثم علق: "التفاعل رائع دون شك، غير أن وصول فريقي بي إلى هذه المحطة معجزة بحد ذاتها؛ أتوافقينني؟"
انفجرت ميهو ضاحكة من تهكم علكة على نفسه.
— رجال الفقاعات هكذا دومًا.
— كيف عرفت ذلك!
— يدرك علكة حدوده جيدًا رغم تواضع لعبه.
صعدت تعليقات الدردشة بسرعة مع ضحكات ميهو؛ فقربت الكاميرا وابتسمت لتنتقل نحو الشخص التالي.
"أخي، شاركنا مشاعرك بدوره؛ مقاتل البطولة العائد بعد حلاقة رأسه! تاكوياكي!"
طخ، طخ.
نهض تاكو بملامح غاضبة مصطنعة فور لمس ميهو لرأسه.
"مهلًا! لمس رأس الرجل دعوة صريحة للعراك!"
لم يكن غاضبًا في حقيقة الأمر، بل كان يمارس إحدى دعاباته المعتادة في البث.
'الشغف… أهذا هو؟'
جلس سانغهيون في الجهة المقابلة يرتشف شرابه؛ وراقب تاكو بإعجاب لحفاظه على أسلوب بثه حتى داخل حانة عامة.
ضحكت ميهو وردت متهكمة: "رأس؟ أين هو أصلًا؟"
"ليس شعرًا، بل رأسي! رأسي ما زال قائمًا مكانه!"
"آه~ يا أخي، ردد تلك العبارة؛ تلك العبارة تحديدًا."
"تلك العبارة؟"
"شعارك الشهير."
مسد تاكو صلعته بيده، ثم استدار نحو الكاميرا مصوبًا إصبعه كفوهة مسدس.
بانغ.
"تصفيفة شعرك المعقدة هي علة هزيمتك النكراء!"
وميض.
أنهى حركته ببراعة مع انعكاس أضواء الحانة فوق صلعته.
"بوهاهاهاها!" قهقهت ميهو بلا انقطاع.
زعموا الإفصاح عن مشاعرهم الصادقة، غير أن الأمر تحول لتبادل نكات عابرة؛ وهكذا تمضي البثوث المباشرة في أصلها دومًا.
أمسك سانغهيون حفنة من المكسرات ونظر إلى شاشة هاتفه.
[المشاهدون الحاليون: 88 ألفًا]
حضر الجمع لمشاهدة نجوم المنطاد؛ وللمفارقة، مثل ذلك الرقم تعداد متابعي غرفة دردشة آلموند الفردية فحسب.
'أمر مذهل حقًا…'
تدفقت التعليقات بسرعة يستحيل معها الإحاطة بكل سطر.
— آها! آها!
— تفوه بكلمة يا آلموند~
— ميهو، وجهي الكاميرا نحو آلموند!
تلك سطوة البث المشترك، وميزة للفرق المتأهلة؛ ولأجل هذا انخرط صناع البث بالبطولة.
'بمقدوري نيل الشهرة الواسعة بدوري.'
تمحور محتوى هذا البث حول مأدبة عشاء الفريق المتأهل؛ ولم يقتصر الأمر على تصوير عشوائي بالهواتف (فرغم تجول ميهو حاملة الكاميرا، شكل ذلك جزءًا من فكرة العرض)، بل تواجد طاقم تصوير احترافي مستقل.
أُفرز طاقم تصوير من تريفي، بمخرجين وكتاب لكل فريق؛ لتخضع المقاطع للمونتاج وتُرفع على يوتيوب.
حظي العمل بمتابعة ضخمة استقطبت عقود رعاية؛ وكان سانغهيون يرتشف شرابًا لعلامة شهيرة.
تنفق الشركات أموالًا طائلة للترويج؛ ويجني اللاعبون ذلك بمجرد الفوز، كبرامج المواهب.
سووش.
أدارت ميهو الكاميرا نحو رامي الفراولة.
"التالي هو~ أخي رامي الفراولة!"
"مهلًا، عليكِ مناداتي بالأخت الكبرى."
"التالي هو أخي آلموند!"
تجاهلت ميهو رامي الفراولة تمامًا كأن شيئًا لم يكن، واقتربت من آلموند.
"أخي، ما شعورك حيال بلوغ الأدوار الإقصائية؟"
"أم… لحظة واحدة فقط."
أنهى سانغهيون شرابه في الكأس.
— واااااو! موند!!
— آلموند!!
— واو، إنه يتناول اللوز في بثه، ههههه.
— لمَ يأكل اللوز بمفرده؟ هههه.
— إعلان الشراب يبدو رائعًا.
— صانع بث مخلص للإعلانات بحق.
— آلموند قليل الكلام كعادته.
توالت التعليقات حول وجبته الخفيفة لبرهة.
حينها، فتح سانغهيون فمه قائلًا: "مذاق أصيل؛ راكل! بدد رتابة يومك برشفة واحدة منعشة!"
"……؟"
تلبست ميهو الحيرة.
"طلب مني المخرج ترديد هذا الشعار…"
تعالت ضحكات المخرجين في الجوار، واشتعلت غرفة الدردشة بالقهقهة.
— ههههه!
— هكذا فجأة؟!
— لمَ تناسبه الكلمات بتلك البراعة؟ ههههه.
— كفاك خداعًا، هههههها.
— تفقد تعداد المشاهدين ثم قذف الإعلان كالشبح؛ يا له من عبقري مجنون.
— حين يتعلق الأمر بالإعلانات، ينطلق لسانه بفصاحة تامة.
"آه، يا أخي؛ ماذا عن مشاعرك الحقيقية؟ أديت الإعلان للتو، وحان دور مشاعرك الآن."
"آه، مشاعري…"
— هبطت نبرة صوته فور سؤاله عن مشاعره.
— أتراه سيفصح عما في قلبه حقًا؟!
— علامة آلموند المميزة: قطع البث في هذه اللحظة؛ لكنه بث مشترك الآن، فلا مهرب أمامه، ههههه. ————————
آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.