الفصل 154. اللقاء (1)
سألت الفتاة ذات الشعر الأسود الطويل: "في أي ساعة حُدِّدَ موعد الفحص اليوم؟"
أجابها الرجل الكهل بنبرة مشوبة بالحذر، طارحًا اقتراحه: "الموعد في الحادية عشرة صباحًا؛ وقد رغب السيد الرئيس في مرافقتكِ بنفسه إلى هناك…"
"كلا."
قوبل الاقتراح برفض قاطع لا تردد فيه: "أريدك أنت، يا كبير الخدم، أن ترافقني."
"آه… ولكن مع ذلك…"
"أبدًا، فأبي يفرط في الإزعاج والتضييق."
"هممم… حسنًا، كما تشائين."
تصور كبير الخدم خيبة الأمل التي ستعتري وجه الرئيس، بيد أنه لم يملك حيلة أمام إصرارها، فالقرار يعود إليها في نهاية المطاف: "إذن فلنتناول طعام الإفطار على مهل قبل الانطلاق. أترغبين في أن أستدعي إحدى العاملات لتعينكِ على ارتداء ثيابكِ؟"
استعصى ارتداء بعض الثياب عليها بمفردها؛ ورغم أن كبير الخدم يُعد بمثابة فرد من العائلة، جرت العادة على استدعاء إحدى النساء لمساعدتها في تبديل ملابسها، مراعاة لكونه رجلًا.
"لا داعي لذلك." ردت الفتاة برفض هذا العرض أيضًا، كارهة أن تبدو عاجزة عن تدبير شؤونها بمفردها.
"أمركِ." انصرف كبير الخدم بهدوء، بينما اتجهت الفتاة لتناول وجبتها.
طنين خافت.
تحرك الكرسي المتحرك تلقائيًا نحو مائدة الإفطار؛ وشرعت تتناول طعامها بتمهل محاولة تذوق نكهاته، غير أن مذاقه لم يحمل… أدنى متعة.
افتقرت إلى ترف الاستمتاع بوجبتها، إذ استحوذ هاجس وحيد على عقلها: 'يا ليت النتائج تأتي مطمئنة.'
ترقبت سماع نبأ مفصلي؛ ألا وهو إمكانية تلقي جرعة جديدة من معزز الأعصاب الجذعية. فإن أُتيح لها نيل تلك الحقنة، استعادت قدرتها على السير بصورة طبيعية طيلة سريان مفعولها. بالطبع سيعارض والدها ذلك بشدة؛ وهي بدورها لم تنوِ الإفراط في استخدامها باستهتار، لعلمها بالآثار التراكمية الناتجة عن تكرار الحقن. تعجب البعض من تشبثها بنيل تلك الجرعات؛ غير أنهم جهلوا البون الشاسع بين القدرة على المشي بين الفينة والأخرى بفضل العلاج، وبين العجز المطلق عن السير مدى الحياة.
طَرق.
عقب عشرين دقيقة من تناول وجبتها الرتيبة، وضعت أدوات المائدة وانطلقت صوب غرفتها؛ فقد مضى وقت طويل مذ انتقت ثيابًا أنيقة للخروج.
'… ربما لا يناسبني الفستان اليوم.' التقطت فستانًا دون إمعان تفكير، غير أن الاختيار بدا غير سديد في ظل توقعات الأرصاد بطقس قارس البرودة. ومع ذلك، لم ترجع عن عزمها بسهولة، فلو أسفرت نتائج اليوم عن مؤشرات إيجابية، لحُرمت من ارتدائه لفترة من الزمن. وبعد برهة من التردد، حسمت أمرها: 'سأرتديه.'
أخرجت فستانًا أسود طويلًا؛ فارتداء مثله يسير عليها، فضلًا عن إمكانية ارتداء ملابس دافئة أسفله لدرء البرد، ناهيك عن قضائها جل الوقت في أماكن مغلقة تحميها من الصقيع. وبعدما أقنعت نفسها بهذه المسوغات…
"زفييير…" ضغطت زرًا محددًا في كرسيها المتحرك.
زززز…
ارتفعت منصة الكرسي المتحرك رافعة جسدها على نحو يشبه مشاية الأطفال؛ فتحركت نحو سريرها على تلك الهيئة ثم ألقت بجسدها فوقه. وفور ملامسة ظهرها ملمس الفراش الوثير، سارعت بإدخال ساقيها في الفستان؛ وعقب عناء يسير، بلغ الفستان ركبتيها، ثم حركت حوضها لتسحبه متجاوزة سرتها.
'أنجزت الأمر.' عندما أحدث الزر صوت نقرة خافتة، شعرت بخصرها يلتف بإحكام؛ فالمقاس لا يزال ملائمًا لقوامها تمامًا. فرغت من ارتداء الفستان، بيد أن المهمة لم تكتمل بعد؛ إذ توجب عليها العودة إلى الكرسي المتحرك لارتداء ردائها العلوي. قلبت جسدها ببطء وزحفت نحو حافة السرير؛ فقد دأبت على التدرب مرارًا على الزحف من الأرض نحو مقعدها.
في البداية، تعين عليها تحويل الكرسي المتحرك إلى وضعية الصعود.
طنين.
برز مقعد الكرسي واستدار باتجاهها، فلم تحتج إلى الالتفاف للجلوس، إذ يتولى المقعد تعديل موضعه آليًا فور هبوطها عليه. قبضت بذراعيها على المقبضين، ورفعت جذعها ناهضة بجسدها كله. ارتجفت ذراعاها من وطأة الحمل، غير أن الأمر لم يستغرق سوى لحظة وجيزة؛ فما دامت صمدت لثلاث أو أربع ثوانٍ، أمست قادرة على الجلوس بأمان.
استقرار.
استقر جسدها بإتقان في المقعد المهيأ لوضعية الصعود.
طنين.
استعاد الكرسي وضعية القيادة وعاد المقعد إلى مكانه الأصلي، فغدا ارتداء الرداء العلوي يسيرًا للغاية.
"أخيرًا." خامرها إحساس بالفخر والاعتزاز؛ غير أن عينيها وقعتا عفوًا على صورتها في المرآة، فرأت في نظراتها حزنًا كئيبًا وبؤسًا يمزق الفؤاد.
سرعان ما بدد هذا الإحساس بالبؤس مشاعر الفخر التي غمرتها توًا.
←↓↑→
بدا هذا اليوم غريب الأطوار في نظر سانغهيون؛ وتجلت أولى بوادر الغرابة في استغراق جوهيوك بنوم عميق متأخر.
'أيغط هذا الفتى في النوم حتى هذه الساعة؟' حُدد له موعد مع الطبيب في صبيحة هذا اليوم؛ ورغب جوهيوك في مرافقته، إلا أنه لم يبدِ أي بادرة للاستيقاظ. استيقظ سانغهيون مبكرًا كعادته، ونظف أسنانه واغتسل بالماء؛ ومع ذلك استمر جوهيوك غارقًا في سباته.
'سأنطلق بمفردي إذن.' فالأمر مجرد استشارة طبية عادية، وسيبدو اصطحاب جوهيوك مدعاة للاستغراب على أي حال؛ ولم يفهم سانغهيون سبب إصرار رفيقه على اللحاق به. داهمه الوقت، فحسم أمره بالمضي وحده وارتدى سترته، متذكرًا تحذيرات الأرصاد من موجة برد قادمة.
'لا وقت للمماطلة، فلأسرع بالخروج.' تحقق من الوقت وهو يلف وشاحه حول عنقه، ثم غادر المنزل.
←↓↑→
لم ينحصر شذوذ هذا اليوم في نوم جوهيوك المتأخر؛ فمنذ تصاعدت شعبية سانغهيون، لزمه تغطية وجهه بقناع على الدوام، وعمد اليوم إلى إحكام لف الوشاح اتقاءً للبرد القارس. لم يتوقع ملاقاة أي من معجبيه في هذا التوقيت، بيد أن المفاجأة باغتته فور نزوله درجات السلم:
"آلموند!"
"هاه؟" إنها جيآه.
استفسرت منه بالأمس عن موعد خروجه؛ أترى رغبت في لقائه؟ ها هي تقف عند عتبة بابها لسبب ما في هذا الصباح الباكر: "أأنت متجه إلى المشفى؟"
"أجل."
"أتشاجرت مجددًا مع السيد جوهيوك؟"
"كلا، إنه مستغرق في نومه وحسب."
"آه… اممم… لدي طلب أرجو ألا تردني فيه."
"طلب؟ وما هو؟"
"صديقتي من أشد المعجبين بك، وتتمنى بشدة رؤية آلموند…"
"حقًا؟ ومن تكون؟ يبدو أنها متواجدة هنا بالفعل."
رمق سانغهيون النافذة بلمحة خاطفة، فأبصر فتاة تسترق النظر من ورائها:
"مرحبًا!" بدت لطيفة بابتسامتها المشرقة: "اسـ… اسمي هيو يونجو! ههههه."
ضحكت صديقة سيو جيآه بحرج وتوتر وهي تقدم نفسها إلى آلموند: "يسعدني جدًا لقاؤك! أنا من أشد المعجبات بك!"
بدا أنها ستكتفي بالتحديق فيه من وراء النافذة مأخوذة بوجوده: "لقد ساعدتني في إعداد مقطع ليل لجهلي بتفاصيل اللعبة؛ ورغم أنها تبدو حمقاء قليلًا، فإنها تتمتع بذكاء حاد في الواقع."
"واو، أشكركِ جزيل الشكر."
قفزت يونجو من فرط الفرح حين ابتسم سانغهيون ووجه شكره إليها: "لقـ… لقد شكرني! شكرني أنا بالذات! كيااااه!"
'يا لها من فتاة مفعمة بالحيوية.' حك سانغهيون رأسه مبتسمًا؛ بينما رسمت جيآه ابتسامة محرجة وسارعت بالدخول إلى شقتها لإسكات صديقتها الصاخبة: "حظًا موفقًا في المشفى."
"شكرًا لكِ، أحسنتِ صنيعًا."
←↓↑→
لم ترجع غرابة هذا اليوم إلى صديقة جيآه فحسب؛ فلطالما اقتصر الأمر على تهافت المعجبات نحوه، أما اليوم، فقد تقدم نحوه معجب ذكر لأول مرة في مسيرته: "واو، أنت آلموند، أليس كذلك؟! وتستقل وسائل النقل العام أيضًا… أيمكنني التقاط صورة معك؟"
صادفه هذا المعجب داخل عربة قطار الأنفاق.
"آه، نعم… هذا أنا…" حك سانغهيون رأسه وهو يزيح الوشاح الملفوف حول وجهه قليلًا: 'كيف استطاع التعرف إلي؟' تملكه الذهول من قدرة الرجل على تمييزه رغم لفه الوشاح كاللثام ليغطي ملامحه.
سأل المعجب مبديًا استغرابه من التصوير في هذا الموضع الضيق: "أنلتقط الصورة هنا في الداخل؟"
"آه، لا بأس، سأنزل معك في محطتك."
أحقًا؟! بدا معجبًا مفرط الحماس بدرجة مبالغ فيها: 'هذا يعني اضطرارنا للمكوث معًا.' أثقل كاهل سانغهيون انتظارُ المعجب حتى موعد نزوله، غير أن ما فاق ذلك عبئًا هو اضطراره لتبادل أطراف الحديث معه: "فلنلتقطها هنا إذن."
اتخذ سانغهيون وضعية مناسبة ممسكًا بمقابض الأمان في العربة، والتقط الصورة بصحبة الشاب.
"واو، شكرًا جزيلًا لك! أبدو كالحبار المشوه في الصورة، ههههه."
"هممم…" رغب سانغهيون في مواساته والتخفيف عنه، بيد أنه عجز عن النطق لكون الوصف مطابقًا للواقع تمامًا؛ فالرجل بدا كالحبار حقًا في لقطة الهاتف! ورغم صمت سانغهيون، أطلق الرجل ضحكة مازحة متجاوزًا الموقف، ثم انتقل بمفرده إلى العربة المجاورة، مستشعرًا على الأرجح الحرج والضغط اللذين كبلا سانغهيون.
قبل أن يغادر العربة تمامًا، صاح بأعلى صوته: "أرجوك، العب عصر المملكة!"
التفت ركاب القطار الغارقون في اللامبالاة يرمقونه بذهول؛ وبدا أنه استعذب نظراتهم، إذ شرع يستعرض عضلات ذراعيه متباهيًا أمام الجميع: "كينغـ… لن تهزمني أبدًا… دوم!"
"… ياللعجب." أشاح سانغهيون ببصره عنه والدهشة تعقد لسانه: 'إنه متعصب مهووس بلعبة عصر المملكة…' لم يقتصر أمره على التعصب لعصر المملكة فحسب، بل بدا متعطشًا لجذب الأضواء ولفت الانتباه؛ ألا يجدر بمن يحمل هذه الطباع أن يصبح صانع بث؟!
"المحطة القادمة هي…" تبقى خمس محطات حتى وجهته؛ فقدر سانغهيون الوقت المتبقي وهو يطالع شاشة هاتفه المحمول.
←↓↑→
فور خروجه من محطة قطار الأنفاق، لاحت بناية المشفى قبالة ناظريه.
حدث نفسه فجأة: 'عجبًا، كم يمتلئ العالم بأشخاص غريبي الأطوار.' صادف اثنين منهم فقط اليوم، غير أن أثرهما ترك انطباعًا عميقًا في نفسه؛ فخيل إليه أن جميع من قابلهم من المعجبين سابقًا اتسموا بالاعتدال والهدوء: 'يلزمني الاعتياد على مثل هذه المواقف.' فلم يحمل أحد منهم سوء نية، بل تميزوا بطباع فريدة ليس إلا. حاول سانغهيون صرف الأمر عن بملك ودلف إلى داخل المشفى، غافلًا عن أن المعجبة التي ستلقاه في الداخل ستجعل يومه هذا أكثر غرابة وإثارة للدهشة.
"يمكنك الانتظار هناك." أرشدته موظفة الاستقبال في المشفى نحو المقاعد المخصصة؛ ولم ينتظر طويلًا، فقد حجز موعده قبل أسبوع، وأبدى الطبيب رغبة خاصة في إجراء فحص تفصيلي لحالته.
'يحتشد المكان بجمع غفير من المراجعين.' جلس سانغهيون قبالة باب يحمل لافتة: 'قسم أبحاث الموجات الدماغية المتخصصة'؛ ولم يكن بابًا متواضعًا كسائر قاعات الفحص، بل تألف من مصراعين ضخمين أشبه بالبوابة الكبرى. واستنتج من هيئة الباب أن المرضى الوافدين يخضعون لتقييمات بالغة الخصوصية، ومع ذلك جلس جمع غفير في صالة الانتظار.
'حسبت هذا التقييم مقتصرًا على مستخدمي الكبسولات…' ارتبطت أبحاث الموجات الدماغية في الغالب بتقنيات الكبسولات الافتراضية؛ فهل يعني ذلك ارتباط هؤلاء المراجعين جميعًا بالكبسولات على نحو ما؟ وُجد بينهم كبار سن، بل وحتى فتاة يافعة تجلس على كرسي متحرك.
أكل هؤلاء القوم هنا للغرض ذاته؟! 'لقد تبدل حال العالم حقًا.' تمتم سانغهيون في نفسه وهو يجلس في ردهة الانتظار بوقار يشبه حكماء الشيوخ.
قعقعة عجلات.
تردد في الأرجاء صوت دوران عجلات كرسي متحرك يتحرك بمحاذاة أطفال صغار؛ وغزاه النعاس من فرط الفراغ، حين توقف الكرسي المتحرك فجأة قبالة مقعده.
'ما الخطب؟' حتى تلك اللحظة، لم يظن سانغهيون أن للأمر علاقة به؛ غير أن الفتاة الجالسة فوق الكرسي المتحرك مدت يدها ببطاقة صغيرة نحوه: "أيمكنني الحصول على توقيعك، لو سمحت؟"
أردفت عبارتها بنبرة بالغة الهدوء والبرود، فبدت كعامل توصيل يطلب توقيعًا لتسليم طرد بريدي! رفع سانغهيون رأسه بإحساس غريب يكتنف صدره، فالتقت عيناه بعيني الفتاة.
"…؟" في تلك اللحظة، زاغ بصره وحدق فيها بذهول؛ فقد امتلكت الفتاة صاحبة التوقيع شعرًا أسود فاحمًا وعينين حادتين تنطقان بالذكاء؛ وبرزت عيناها الواسعتان نصف المفتوحتين من تحت رموش مستقيمة لكنها بديعة التناسق. وحين أمعن النظر في مآقيهما، لمح نقاءً دفينًا، لا يدري أهو وميض طموح جامح أم شرارة شغف متقد.
لكن…
'إنها تشبهها كثيرًا.' تشابهت ملامحها تشابهًا مذهلًا مع هان سويونغ العالقة في طيات ذكرياته؛ ولم يقتصر الشبه على تقاسيم الوجه، بل شمل الهالة العامة المحيطة بها؛ فكأنما صِيغتا من الجوهر الفكري ذاته، غير أنه تيقن من استحالة وجود هان سويونغ في هذا المكان، فالأمر مستحيل قطعًا.
مع ذلك— 'إن لم يكن الأمر ممتعًا… فهل يُعد هذا مسوغًا كافيًا للمغادرة؟' ترددت الأصداء القديمة في رأسه مجددًا، غير أنه ميزها هذه المرة بسرعة بوصفها محض هلوسات عابرة، لأن الفتاة الماثلة أمامه نطقت بحديث مغاير تمامًا.
"التوقيع، لو تفضلت." طلبت إمضاءه باعتزاز وثقة كأنها تسترد وديعة تركتها عنده؛ ولسبب غامض، لم تبدُ وقحة أو متطاولة، ولعل جلوسها فوق الكرسي المتحرك خفف من وطأة جرأتها.
"ألن توقع؟" سألت الفتاة مائلة برأسها قليلًا بحيرة.
ابتسم سانغهيون ابتسامة ساخرة خفيفة إثر إدراكه شروده الطويل في الفراغ: "آه… بكل تأكيد؛ لكنكِ تدركين هويتي، أليس كذلك؟"
"أنت آلموند." التقت نظراتهما مجددًا؛ وراوده شعور مبهم بأنها لا تكن ودًا للألعاب، فتلك الهالة التي انبعثت منها.
"… يبدو أنكِ لستِ شغوفة بالألعاب الإلكترونية."
"أنا بارعة في الألعاب." أجابت الفتاة عن سؤاله الذي اندفع من لسانه عفو الخاطر.
لاحت على شفتيها ابتسامة كادت تلامس حد الاستفزاز والتحدي: "وربما أفوقك مهارة، يا آلموند."
تلاقت أعينهما واشتعلت بينهما شرارة خفيفة من التحدي.
'أكثر مهارة مني؟'
————————
آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.