لعنة الخيارات الفصل 64 — العودة لصفر: لعنة الخيارات 64

اقرأ لعنة الخيارات الفصل 64 — العودة لصفر: لعنة الخيارات 64 باللغة العربية على مانجا تايم.

المجلد الثاني

الفصل الرابع والستون: اللعب في الجحيم

منذ خروجهم من المعبد الآمن، مرورًا بالسفر على سجادة آستر السحرية، ثم القتال مع مسوخ السماء، وانتهاءً بأسرهم على يد وحشٍ ذكي حاول التهامهم… أخيرًا وجد التسعة أنفسهم يملكون شيئًا نادرًا: وقت فراغ.

للحظة، شعروا وكأنهم مجرد مجموعة من المراهقين يخيمون في الغابة.

حسنًا… حتى لو كانت أخطر غابة وُجدت على الإطلاق، وتحت واحد من أخطر الوحوش في الوجود، مباشرة فوق رؤوسهم.

بعد فترة من الاستلقاء، قرر سامي استغلال هذا الهدوء. ابتعد قليلًا عن البقية، وانعزل يتدرب بسيفه.

كان قد طوّر أسلوب سيافة يعتمد على الرياح، رغم رفضه الدائم لاستخدام قدرته الأساسية. لكنه، وسط جنون هذه الغابة، أُجبر على ذلك.

راح يقطع الهواء بحركات قطرية خاطفة، يدعم ذراعيه بدفع رياح قوي، وكأن السيف امتدادٌ للعاصفة نفسها.

كان وجهه عابسًا، وفكرة واحدة فقط تتردد في عقله:

«أكره استخدام ما ليس لي… أكره ذلك حقًا.»

استمر في التدريب لفترة، ثم توقف فجأة وسقط أرضًا. سال العرق على وجهه، وأنفاسه خرجت متقطعة.

كان يرتدي لباسًا أبيضًا نظيفًا جديدًا، يبدو أنه حصل عليه من أحد الرفاق. نفس اللباس الذي ارتداه الجميع في المعبد:

بنطال أبيض فضفاض، ممسوك من الأسفل، وقميص طويل يصل قرب ركبتيه، بأذرع عريضة حتى المرفقين. من أسفلها ظهر قميص أكثر ضيقًا يصل إلى المعصمين، بينما كانت الرقبة دائرية وبسيطة بلا أي تفصيل.

ومن أسفل ذلك، ظهر قميص آخر أعلى يصل إلى رقبته.

مع بشرة سامي البيضاء المائلة إلى لون رمال الشاطئ، بدت الملابس مناسبة له على نحوٍ غريب…

كأنها وجدت كي يرتديها.

وهو ما حصل فعلًا.

أطلق تنهيدة طويلة، ثم صرف نظره عن ملابسه واستدعى:

«بئر لا تغور.»

ظهرت جرة جميلة حقًا. كانت جلدية، مصنوعة من جلد أسود لامع ونظيف، بتصميم بسيط دون خياطة ظاهرة. ورغم أنها جلدية، بدت كجرة طينية تقليدية.

أبعدها سامي، فتبعثرت أضواء خافتة حوله، بينما كان يفكر داخليًا:

«كيف نجونا حقًا من ذلك المنزل… يا له من حظٍ عظيم. لقد كان حكمًا بالإعدام لو أنني أنا وكاي لم نمتلك تلك القدرات. ورغم ذلك… لقد قاتلت فعلًا من أجل النجاة.

وبالتفكير في الأمر… يبدو أنني بدأت أنغمس أكثر فأكثر، وتوقفت عن رؤية كل شيء كحلم.

في بعض الأحيان، بدأت أتخيل أن الخيال هو الواقع، وأن الواقع هو الخيال… أو ربما لم يكن هناك فرق من البداية.

حسنًا… لا معنى لكل هذا.»

لاحظ سامي خطوات تقترب من الخلف. ألقى نظرة سريعة، فرأى رفاقه مجتمعين.

كان يوكي قد استطاع الجلوس أخيرًا. إلى جانبه هالا وكاي، وبشكل غريب، كانت آستر وراي معهم أيضًا.

يبدو أن كاي صنع لعبة بسيطة، كانوا يلعبونها الآن معًا.

رغم تذمره ورفضه اللعب سابقًا، إلا أنه بدا مندمجًا.

كانت اللعبة بسيطة: بعد العد إلى ثلاثة، يختار كل شخص وضع يديه—مفتوحتين، مغلقتين، أو واحدة مفتوحة. ثم يختار الجميع رقمًا، وبعد العد يُحسب عدد الأيدي المفتوحة، وصاحب الرقم الصحيح يفوز.

بسيطة… لكنها بدت ممتعة لهم.

على الجانب الآخر، كان نيكو يراجع نظامه، يحدق في الفراغ بتركيز.

وبجانبه، كان صغير النسر نائمًا بهدوء.

أمام هذا المشهد، تذكر سامي ما حدث سابقًا.

لقد اكتشفوا أنهم حصلوا على بعض المكافآت من المحنة بعد اشتباكهم مع سرب مسوخ السماء.

حتى سامي نفسه حصل على غرضٍ أو اثنين.

كان يعرفهما بالفعل… فقد رآهما سابقًا في منزل العجوز.

استدعى نظامه وركز عليه. ظهر أمامه:

الاسم: سامي

العمر: 16

النوع: بشري

الرتبة: غير مقيد

عدد المخلوقات المكتسبة: 758

…

[أجنحة المسخ]

الوصف: مسوخ السماء عاشت في جماعات، سافرت معًا، هاجمت معًا، و على أيدي الأعداء… ماتت معًا.

القدرة: يسمح لك بالارتفاع حتى خمسين مترًا إلى الأعلى، والانزلاق قطريًا في السماء بالسرعة التي تريدها.

يعمل فقط عندما تكون مع أكثر من عضوين.

[سمع المسخ]

الوصف: استطاعت مسوخ السماء سماع استغاثات ساكني المستنقع… وكذلك سماع موتهم.

القدرة: يمكنك السمع بنفس قوة المسوخ.

تجاهل سامي رتبته التي لا تزال غريبة عليه.

«غير مقيد… لا يزال بلا معنى. حسنًا، ليس مهمًا.»

كانت الأغراض جيدة. الأولى رداء أسود، والثانية حزام رأس أسود.

رغم أنه لم يعرف متى سيستخدمهما أساسًا.

اقتربت الخطوات خلفه حتى توقفت فوقه مباشرة.

رفع سامي نظره.

كانت فيفا هناك، تنظر إليه بنظرة مرتبكة.

تراجعت قليلًا، ثم جلست أرضًا. كانت ترتدي نفس الزي الأبيض.

يبدو أن الجميع تخلوا عن اللباس القطني الذي حصلوا عليه من الوحش.

عدل سامي جلسته ليصبح مقابلًا لها، وراقبها بصمت.

أخيرًا تحدثت.

حركت الرياح خصلات شعرها الأشقر:

«سامي… هل يمكنني أن أطرح عليك سؤالًا؟»

تردد للحظة، ثم أجاب:

«نعم. ماذا تريدين؟»

قالت فورًا، بنبرة خرجت عن هدوئها المعتاد:

«أنت تعيش قرب منزل رئيس العشيرة، أعرف ذلك. لذلك… في ليلة الهجوم، قبل نقلنا إلى المحنة الثانية… هل يمكن أنك، ولو بالصدفة، التقيتِ رينا؟»

ارتبك سامي عند ذكر الهجوم على العشيرة.

ربما لأنهم الآن في المحنة الثانية… تناسى العالم الأصلي.

أجاب بتردد صادق:

«اعذريني… لكن من هي رينا بالتحديد؟»

تجمد وجه فيفا للحظة، ثم تحولت نظرتها إلى نظرة معلمة لطالبٍ غبي للغاية:

«يمكنني تقبل أنك لا تعرف قائدة فرقة في الساحة، ويمكنني تقبل جهلك بالكثير… لكن كيف لا تعرف ثاني أهم شخص في عشيرتك؟ عشيرة الرياح الحزينة. ابنة قائد العشيرة الوحيدة… رينا.»

نزلت كلماتها على سامي كالصاعقة.

تدفقت ذكريات تلك الليلة الأخيرة قبل دخوله هذه الغابة اللعينة.

التي أُجبر فيها على حل محنة مستحيلة.

«طبعًا أعرفها… حتى لو كنت لا ألاحظ الناس عادة، فذلك الجمال لا يمكن تجاهله.»

ثم أضاف بنبرة متحفظة.

نظرت إليه فيفا بعدم صبر:

«إذًا؟ هل التقيت بها تلك الليلة؟»

استعاد سامي الذكريات ببطء. عشرات المشاعر عبرت وجهه، وحزنٌ عميق تلون في عينيه.

نظر جانبًا نحو يوكي، مفكرًا:

«ربما حتى هو لا يعرف أن والده قُتل تلك الليلة.»

أعاد نظره إلى فيفا.

لكنها فهمت نظرته بشكل خاطئ. بدأت الدموع تتجمع في عينيها، وارتسم إنكار كامل على وجهها.

تحدث سامي بسرعة:

«لا… رينا بخير. أو على الأقل، كانت كذلك آخر مرة رأيتها. في تلك الليلة، كنت أنا وهي معًا حين نُقلتُ إلى هنا. حسنًا… قول إنها بخير مبالغ فيه، لكن ثقي بي… هي على قيد الحياة.»

مسحت فيفا دموعها بسرعة، وتنهدت براحة:

«شكرًا لإخباري بذلك يا سامي… وآسفة على تعكير مزاجك. لا بد أن لديك ذكريات سيئة من تلك الليلة أيضًا.»

أومأ سامي برأسه نافيًا، بينما نهضت فيفا وعادت نحو البقية.

بعد فترة من الجلوس، وقف سامي، أمسك سيفه من جديد، وعاد

يقطع الهواء.

نظرة جامدة استقرت على وجهه، وهو يفكر:

«بالتأكيد… لدي ذكريات سيئة من تلك الليلة.»