لعنة الخيارات الفصل 53 — العودة لصفر: لعنة الخيارات 53

اقرأ لعنة الخيارات الفصل 53 — العودة لصفر: لعنة الخيارات 53 باللغة العربية على مانجا تايم.

المجلد الثاني

الفصل الثالث والخمسون: مشاكل السفر

كانت السجادة الغريبة تطفو إلى الأمام في صمتٍ مريح وهادئ، رغم الخلفية العامة غير المريحة المحيطة بهم.

أكثر ما جعل سامي غير مرتاح، هو أن شيئًا لم يعرقل رحلتهم.

الفروع لم تكن بطبيعتها خالية؛ بل كانت وسيلة التنقل الأساسية لكل المخلوقات الأخرى.

وعدم مرور أي مخلوقٍ مرعب بجانبهم جعله أكثر توترًا، لأن الحالة الوحيدة التي لا تقترب فيها المخلوقات منك…

هي أن يكون هناك مخلوق أكثر رعبًا يرافقك.

لم يستمر هذا التساؤل طويلًا.

فبمجرد أن ابتعدوا أكثر عن الجذع الذي كانوا فوقه، اتضح أن سامي كان على حق.

فوقهم، كانت السماء بلونٍ أحمرَ غامقٍ بالكامل، تتحرك في موجاتٍ عملاقة.

أدرك سامي الوضع دون الحاجة إلى سؤال.

كان هناك تمساحٌ رابع.

وكان هذا التمساح فوق رؤوسهم طوال الوقت.

بدا أن الخوف من التمساح الموجود في الجهة المقابلة لم يكن ذا معنى أبدًا.

شعور البرد الذي كان يضغط على أجسادهم لم يكن سوى انعكاسٍ لهالة حضور هذا المخلوق المرعب.

لم يكن بإمكان المقيدين تحديد فئة الوحوش دون قتلها؛ كانت تلك ميزة الأسياد فقط.

لكن سامي لم يحتج للتفكير طويلًا ليعرف أن رتبة هذا المخلوق أعلى من الرابعة… وبسهولة.

ضخامته وهالته كانتا فوق أي تصنيفٍ واضح، والمضحك المرير أن رفاقه كانوا يعانون الاضطراب نفسه.

فهذه لم تكن المرة الأولى فقط التي يبتعدون فيها إلى هذا الحد، بل حتى من لم يكن قادرًا على الرؤية في الظلام…

كان يشعر بحضوره غريزيًا.

ظهرت مغالطة جعلت سامي يشكك في خبر هالا ويوكي السابق.

فإن لم يكونا قد عبرا الفرع أصلًا، فكيف علما بوجود بشر في نهايته؟

لكن المقيدين لطالما امتلكوا طرقهم الخاصة.

كانت الإجابة بسيطة.

هالا تمتلك ميزة تجعلها قادرة على تحديد مكان البشر بمجرد النظر نحوه.

إحساسٌ جارح يخترقها مباشرة.

كانت هذه هي الطريقة التي اكتشفت بها موقع المعبد في البداية.

فكر سامي داخليًا:

«يا لها من بوصلة ممتازة… مهلاً، لا تعامل البشر كأدوات.»

في الأسبوع الماضي، استطاعت هالا تحديد مكان تجمع البشر عبر النظر إلى الأشجار واحدةً تلو الأخرى.

لكن هذه القدرة لم تكن غير محدودة؛

كانت تستخدم مرةً واحدة فقط في اليوم.

لهذا استغرق الأمر منها كل هذا الوقت.

في ذلك الحين، لم يجد سامي سببًا للشك أكثر.

لكن الآن، بعد أن رأى الأهوال في الخارج، تمنى لو أنه شكك أكثر.

فالذهاب باتجاه ذلك التمساح لم يكن أمرًا يود فعله حقًا.

ومع ذلك، كانت الأمور بخير… بطريقةٍ ما.

فالتمساح لم يعر المقيدين أي اهتمام.

كانوا بالنسبة له لا شيء.

وهكذا، أصبحت التماسيح — رغم كونها أخطر المخلوقات وأكثرها رعبًا في هذه الغابة —

أكثر الأماكن أمانًا لبقاء المخلوقات الضعيفة.

أعاد سامي نفسه إلى الواقع، تاركًا الهواجس والتحليل.

نظر إلى رفاقه، محاولًا تحليلهم بدلًا من ذلك.

كان معه ثمانية رفاق، وحياتهم تعتمد على بعضهم البعض.

ومن إدراكه لمسار الرحلة، فهم أنها ستستغرق أيامًا على أقل تقدير.

لذا، لم يكن سيئًا أن يعرفهم أكثر.

كان رأيه فيهم… تعسفيًا بعض الشيء.

بدت له هالا غير مريحة ومزعجة.

كاي خطير، وذكي أكثر مما ينبغي.

يوكي مدلل، ويتفاخر بنسبه.

فيفا صامتة، لكنها غير مؤذية.

أريس مفيدة، ولن تزعجه.

راي… لم يكن لديه رأي عنه، لأن راي لم يهتم بأحد سوى أريس.

أما رفيقاه، فكانا مريحين له.

لكنه كان يعرف أن الانطباع الأول غالبًا ما يكون خاطئًا تمامًا.

ولم يستغرق الأمر طويلًا ليثبت ذلك.

فبعد ساعات قليلة، وبينما كانوا يمرون من تحت ساق التمساح، التي بدت وكأنها تمتد لعدة كيلومترات،

عادت الروائح تخترقهم من جديد.

ما يعني أن طاقة نيكو قد نفدت بالكامل.

بدأت السجادة بالاهتزاز، و اريس الآن كان تستند بالكامل على راي.

أدرك سامي أنهم بحاجة إلى التوقف.

توقفت السجادة، ونزلوا منها بهدوء.

وبينما كانوا يعيدون شحن طاقتهم في صمت…

من الجانب البعيد للفرع، بدأت مخلوقات بحجم نصف إنسان بالصعود بالعشرات باتجاههم.

بدت مخلوقات ضعيفة، تعتمد على كثرتها.

كانت دوائر سوداء، بلا أعين، بلا أطراف.

تتدحرج في الهواء بهدوءٍ مريب.

ورغم افتقارها لأي نتوء أو طرف، أدرك التسعة الخطر الكامن فيها فورًا.

وهكذا…

بدأ أول قتال لهم في رحلتهم إلى الجانب الآخر من الغابة.

اتخذ الجميع وضعيات قتالية بمجرد أن اقتربت الدوائر إلى مسافة أمتار.

انطلقت نحوهم بقفزٍ عمودي، والغريب أنها كانت تتحرك ببطء في الهواء،

كاسرةً قوانين الجاذبية بالكامل.

شد سامي قبضته على سيف القمر.

في الوقت نفسه، استدعى البقية أسلحتهم.

هالا أمسكت بعصا طويلة مزخرفة.

قفازات حديدية تجسدت على يدي يوكي.

كاي تراجع للخلف، وفي يده كتاب وقلم.

أريس أمسكت بسيفٍ طويل.

راي وقف بجانبها، ممسكًا بخنجرين.

نيكو كان متعبًا جدًا، فعاد للخلف بجانب كاي.

وأمامهما، وقف صغير النسر، يراقب في صمت.

واصلت الدوائر تقدمها، صامتة، محلّقة في الهواء.

حينها، خفّض سامي جذعه السفلي قليلًا.

تناثر سيفه في ضوءٍ أسير، ومنه بدأ منجلٌ طويل في التشكل، مندفعًا للأمام.

وجه سامي قطعًا نظيفًا لإحدى الدوائر، ثم اندفع للخلف بسرعة.

سقطت الدائرة نحو الأسفل، تحت أنظار الجميع.

واندفع البقية بعدها، ممزقين الدوائر في دوامةٍ وحشية من القطع.

لم يكن القتال صعبًا.

فكل واحدٍ منهم اجتاز محنته الأولى باستحقاق.

بل إن أغلبهم من النبلاء الذين تلقوا تدريبًا خاصًا.

كانوا نخبة مقيدي عشيرة الرياح الحزينة.

وفي غضون ثوانٍ، كانت أكثر من خمسين دائرة ممزقة إلى أجزاءٍ على الأرض.

لم تبدُ معركة صعبة.

حتى أن أحدهم ابتسم.

لكن فجأة…

بدأت الأرض — أو الفرع، على وجه الدقة —

يتشكل فيها دوائر سوداء من جديد.

ثم انطلقت إلى الأمام، محلّقة في الهواء.

عندها فقط، أدرك الفريق أن الهجوم كان أغبى قرار ممكن.

بدأ كاي بالكتابة في كتابه.

وفجأة، اشتعلت إحدى الدوائر، بينما امتلأت أخرى بالأشواك.

لكن…

لم تسقط أيٌّ منها.

بل بدا أن الفريق الآخر بات يمتلك كرة مشتعلة، وأخرى شائكة.

أدرك الجميع الحقيقة الصادمة:

الدوائر لم تكن قابلة للتدمير من الأساس.

بدأ الفريق بالركض بأقصى سرعة نحو الجانب الآخر، آملين أن تتركهم الدوائر وتبتعد من تلقاء نفسها.

لكنها استمرت في ملاحقتهم.

وهكذا… وقعوا في أسوأ مشكلة ممكنة.

لقد تجاهلوا أمر إشعال النار، وضوء تشكيل الأسلحة، وأصوات السيوف في هذه البيئة المظلمة.

تحت التمساح، لم يكن رجسٌ عملاق سيهاجمهم…

لكن الأهوال الضعيفة ستتجمع.

كان بإمكانهم خوض قتالٍ قصير ثم الهرب.

لكن اتضح أن الدوائر لا يمكن تدميرها في وقتٍ قصير

أبدًا.

والآن…

كانت تلاحقهم.

وبالتأكيد، كانت أفواجٌ أخرى من المخلوقات تتجمع، قادمة نحوهم.

كان هذا…

أسوأ وضعٍ ممكن.