45
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 45: هل تريد أن تُصفع مرة أخرى؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كشف (باي تشيهان) علانيةً عن مخطط 'شين دوليانغ'.
«أنت-!»
استشاط 'شين دوليانغ' غضباً؛ فلم يسعه تمالك نفسه.
فقد اتُّهِم زوراً في ❲عشيرة باي❳، وتعرض للصفع ظلماً، وها هو الآن يتعرض للتشهير مرة أخرى على يد (باي تشيهان).
لكن في هذه المرة، كان صحيحاً أن الأمر برمته من تدبيره ومكائده.
لفت اتهام (باي تشيهان) انتباه التلاميذ المحيطين بهم، والذين كانوا يرقبون هذه الجلبة بشغف.
«هل لدى الأخ الأكبر شين مشكلة مع (باي تشيهان)؟»
«ما قصة الأخ الأكبر شين وافتعاله للمشاكل في ❲عشيرة باي❳؟ هل فعل ذلك حقاً، أم أن (باي تشيهان) يفتري عليه كذباً؟»
«يتمتع الأخ الأكبر شين بعلاقة جيدة مع 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'. لا ينبغي له أن يُعسِّر الأمور على (باي تشيهان)، وإلا فقد تُبغضه؛ ففي النهاية، رابطة الدم أقوى من أي شيء آخر!»
• • اجتذب الصدام بين (باي تشيهان) و'شين دوليانغ' جمهوراً غفيراً، وهو حشدٌ كان يتزايد بالفعل بفضل حضور كل من (باي تشيهان) و'تشو تشيان' و'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.
كان الأمر مفاجئاً؛ فالجميع يعلم أن 'شين دوليانغ' كان يتودد إلى 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، ولم يكن ليرغب في إثارة عداء عائلتها إن كان يطمح حقاً في الفوز بقلبها.
وعلاوة على ذلك، ربما كان اتهام (باي تشيهان) الأول محط شك، لكن اتهامه الثاني كان منطقياً للغاية.
ففي النهاية، رئيس مكتب القبول ليس سوى 'الشيخ شين' – عم 'شين دوليانغ'.
ولن يكون من الصعب عليه أن يطلب من 'الشيخ لو' منع قبول (باي تشيهان) مستغلاً اسم عمه.
ربما في ظروف أخرى، كان التلاميذ سينتقدون (باي تشيهان) لتوجيهه مثل هذه الاتهامات، لكنهم كانوا مسرورين لسماعها بدلاً من ذلك؛ فهذا يعني، في النهاية، أنه لن يتمكن من الانضمام إلى طائفة سيف مغاوير السماء.
«'باي تشيهان'، كُفَّ عن اتهاماتك الباطلة. لقد كنتُ أتساءل فحسب عن سبب احتشاد هذا العدد الكبير من التلاميذ هنا، حتى صادفتك.»
هكذا قدم 'شين دوليانغ' عذراً يبدو مقنعاً.
ثم حوّل أنظاره على الفور نحو 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، متلهفاً لرؤية تعابير وجهها، ومعرفة ما إذا كانت ستصدق كلمات (باي تشيهان).
ومع ذلك، ظلت ملامحها جامدة لا تشي بشيء، على الرغم من ظهور بوادر انزعاج طفيف على وجهها.
«أختي الصغيرة، أرجوكِ صدقيني! لست أدري لمَ يُكنّ لي أخوكِ هذا العداء، لكنه يصر على استهدافي منذ أن التقينا في ❲عشيرة باي❳. لا يمكنكِ تصديقه!»
أما 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، فقد حافظت على برودها وعدم مبالاتها.
فرمقت (باي تشيهان) بنظرة خاطفة، والذي بدا بدوره غير مكترثٍ البتة، ثم التفتت إلى 'شين دوليانغ' لتقول بنبرة باردة:
«أخي الأكبر، دعنا لا نُهدر وقتنا في حديثٍ لا طائل منه. إن لم تكن لك أي صلة بهذا الأمر حقاً، فلا تتدخل. أحتاج إلى تسجيل اسمه على وجه السرعة كتلميذٍ في طائفة سيف مغاوير السماء.»
سرت قشعريرة في جسد 'شين دوليانغ' إثر ردة فعلها الجافة والمتباعدة.
وللحظة، التمعت في عينيه نظرة إحباط. فقد بذل جهوداً مضنية في محاولة التقرب من 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، لكنها ظلت باردة تجاهه.
بل إنه شعر بأنها أمست أشد ابتعاداً عنه مما كانت عليه قبل إلغاء خطوبتها.
كبت 'شين دوليانغ' مشاعره في صدره، وأطلق ضحكة متكلفة.
«بالتأكيد يا أختي الصغيرة. لقد راودتني فكرة فحسب؛ ظننت أن هناك ما بوسعي فعله لتقديم المساعدة لكِ.»
رفع (باي تشيهان) حاجبه.
«أوه؟»
أومأ 'شين دوليانغ' برأسه، وقد ارتسمت على وجهه ملامح التفكير العميق.
«هذا الموقف مع 'الشيخ لو'… إذا دافعت عنك، فربما يعيد النظر في قراره.»
وتابع 'شين دوليانغ' قائلاً:
«ولكن لكي يتحقق ذلك يا (باي تشيهان)… عليك أن تُظهر بعض الإخلاص.»
ابتسم (باي تشيهان) بخبث؛ فقد كان يترقب هذه اللحظة.
«وأي نوعٍ من الإخلاص تطلبه يا 'شين دوليانغ'؟»
اتسعت ابتسامة 'شين دوليانغ'، ونظراته تزداد حدة.
وقال وهو يقترب منه: «الأمر بسيط».
«عليك فقط أن تعترف بأنك اتهمتني زوراً في ❲عشيرة باي❳، وبأنك أنت من تحرش بأخواتي الصغيرات.»
كان صوته هادئاً، بيد أن نيته كانت واضحة للعيان.
«اعتذر عن خطئك، وسأتولى شخصياً ضمان سير عملية قبولك بكل سلاسة.»
ساد صمتٌ مطبق أرجاء القاعة.
راقب التلاميذ المحيطون تطورات المشهد باهتمام بالغ. وتهامس بعضهم مفترضين مسبقاً أن (باي تشيهان) سيبادر بالرفض.
أما أولئك الذين لم يرق لهم، فقد ابتسموا بسخرية، آملين أن يشهدوا لحظة إذلاله؛ تماماً كحال 'ليو تيان' الذي كان يفكر في مدى سوء طالع (باي تشيهان) لوقوعه في الجانب السيئ من 'شين دوليانغ'.
فعلى النقيض منه، كان 'شين دوليانغ' في طبقة [أصل الروح]؛ وحتى في ظل وجود 'تشو تشيان' أو 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، لم يكن لديه أي داعٍ للخوف.
حدق (باي تشيهان) في 'شين دوليانغ' للحظة.
ثم فجأة—
«هف! هاهاها!»
انفجر ضاحكاً.
تردد صدى ضحكاته في أرجاء القاعة، ممزوجاً بنبرات التسلية والسخرية.
عبس أتباع طائفة سيف مغاوير السماء بامتعاض عندما رأوه يضحك وكأنه يسخر منهم.
اكفهرّت ملامح 'شين دوليانغ' واكتست بلونٍ كئيب.
«'باي تشيهان'-»
لكن (باي تشيهان) رفع يده ببرود، مقاطعاً إياه.
«'شين دوليانغ'، دعني أفهم الأمر جيداً.»
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.
«هل تريدني أن أعترف بشيء لم أفعله… وأن أنحني لك… وبعد ذلك، ستساعدني؟»
لم يُجب 'شين دوليانغ' على الفور، غير أن صمته كان بمثابة إجابة.
وعلاوة على ذلك، أراد أن يلعن (باي تشيهان).
كان (باي تشيهان) يتصرف كبريءٍ لم يفعل أي شيء حقاً، بينما في الواقع كان قد فعل ذلك – لكنه اتهمه مراراً وتكراراً بدلاً من ذلك، مما جعل الأمر يبدو وكأن 'شين دوليانغ' هو من يختلق كل شيء.
التمعت عينا (باي تشيهان) ببريق المرح.
«سأطرح هذا السؤال مرة أخرى. من تظن نفسك؟»
كانت كلماته خفيفة، لكن الحدة الكامنة وراءها كانت حقيقةً لا يمكن إنكارها.
تبدلت عينا (باي تشيهان) من السخرية المرحة إلى نظرة باردة ثاقبة – نظرة تحمل ثقل التفوق المطلق، كما لو كان ينظر إلى نملة تافهة.
«معذرةً، لكنني لست بحاجة إلى مساعدتك.»
انقبض فك 'شين دوليانغ'.
خطا (باي تشيهان) خطوة متأنية إلى الأمام، وأصبح الآن يقف وجهاً لوجه معه.
وتابع بنبرة مرحة: «في الحقيقة، لا أعرف حتى لماذا تجرأت على الظهور هنا. هل تريد أن تُصفع مرة أخرى؟»
ارتعشت يد 'شين دوليانغ'.
‹يا له من وغد!›
«هل تعرض الأخ الأكبر للصفع؟»
«سمعت شائعات، لكنني لم أعتقد أنها صحيحة.»
«لا عجب أنه يفتعل المشاكل لـ (باي تشيهان). كيف له أن يتخلى عن هذه الكراهية؟»
• • كان يشعر بنظرات جميع من في القاعة موجهة نحوه.
وبينما تفاجأ البعض من كلام (باي تشيهان)، شعر آخرون بالرغبة في الضحك – ففي النهاية، تعرض الأخ الأكبر المحترم والمحبوب للصفع من قبل ما يسمى بنفايات ❲عشيرة باي❳.
ألم يكن ذلك مضحكاً للغاية؟
لم يكن لدى 'شين دوليانغ' رغبة أكبر من إسكات فم (باي تشيهان)، لكن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' كانت تراقب.
ضغط 'شين دوليانغ' على أسنانه.
‹أتجرؤ على ذكر هذا؟!›
تقدم 'الشيخ لو'، الذي كان صامتاً، إلى الأمام متحدثاً بصوت بارد.
«بما أن (باي تشيهان) يرفض إظهار الإخلاص، فلا يوجد ما يمكن مناقشته أكثر من ذلك.»
ورمق (باي تشيهان) بنظرة ازدراء.
«طائفة سيف مغاوير السماء لا تقبل الأفراد المتغطرسين وغير الشرفاء.»
ضحك (باي تشيهان).
«آه، هل أصبحتُ الآن عديم الشرف لرفضي الخضوع لغرور أحدهم التافه؟ يبدو أنك لا تخفي حتى حقيقة أن 'شين دوليانغ' هو من يُملي عليك الأوامر. الآن، من هو عديم الشرف؟»
تجهم وجه 'الشيخ لو' غضباً.
شعر 'شين دوليانغ' بأن الأمور تفلت من سيطرته، فتحدث مرة أخرى.
«'باي تشيهان'، هذه فرصتك الأخيرة.»
لكن (باي تشيهان) اكتفى بابتسامته الساخرة.
«تسك! أنا لا أتلقى الأوامر من الخاسرين.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN