اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 43 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 43

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 43 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 43 باللغة العربية على مانجا تايم.

43

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 43: غير مرحب بهم في طائفة سيف مغاوير السماء

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

قال (باي تشيهان) بنبرة متعجرفة، حاملاً في صوته مسحة من التسلية.

كان يدرك بسهولة أن هؤلاء التلاميذ قد جاؤوا من أجله – وإن لم يكن لغرض الترحيب به، كما هو جليّ من تعابير وجوههم.

لكن، هل كان يكترث حقاً لما يظنه الآخرون به؟

وبما أنهم تجمعوا بسببه على أي حال، فإن وصف نفسه بأنه «شعبي» لم يكن مجانباً للصواب تماماً، حتى وإن لم يكن ذلك بالمعنى الإيجابي.

تنهدت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' وهي تدلك صدغيها.

«شعبي؟ بل مكروه!»، قالتها بصراحة.

«لا تكن أحمق. إنهم ليسوا هنا للترحيب بك.»

في الواقع، تباينت تعابير التلاميذ؛ فبعضهم امتلأت وجوههم بالازدراء، بينما طفح الغضب المكبوت على وجوه الآخرين.

كان الكثيرون يحدقون في (باي تشيهان) كما لو كان آفة يجب التخلص منها.

ضحك (باي تشيهان)، غير مبالٍ بما يجري حوله.

«الكراهية والإعجاب لا يختلفان كثيراً. ففي كلتا الحالتين، هؤلاء متواجدون من أجلي.»

هبطت العربة بسلاسة، بينما كان أتباع الطائفة يراقبون المشهد بتعابير تتراوح بين الازدراء والعداء الصريح.

وفي اللحظة التي ترجل فيها (باي تشيهان)، سرت موجة من الهمسات الخافتة بين الحشد كسريان النار في الهشيم.

«ها هو ذا!»

«ما يُسمى بالتلميذ الداخلي!»

«أمثاله من الحثالة لا مكان لهم هنا!»

وعلى الرغم من تلك الكلمات اللاذعة، حافظ (باي تشيهان) على هدوئه، ولم تفارق الابتسامة محياه.

مسح الحشد بنظراته على مهل، كما لو كان يقيّم مجموعة من الحشرات عديمة الأهمية.

حينها دوى صوت من وسط الحشد.

«باي تشيهان!»

تقدم رجل طويل القامة، تحيط به هالة مهيبة.

'ليو تيان'!

كان يرتدي الأردية البيضاء والزرقاء التقليدية لطائفة سيف مغاوير السماء، وينضح بهالة من الحدة، وكأنه سيف مسلول مستعد لقطع أي شيء يعترض طريقه.

كانت نظراته ثاقبة، وتعابير وجهه بعيدة كل البعد عن الترحيب.

«أتجرؤ على دخول طائفة سيف مغاوير السماء بهذه الوقاحة؟»

حملت نبرة 'ليو تيان' طابعاً من السلطة، وعيناه الباردتان مثبتتان نحو (باي تشيهان).

«تلميذ داخلي؟ أنت لا تستحق ذلك. والأسوأ من هذا، أنك أجبرت 'تشو تشيان' على الخطوبة؟»

سرت همهمات الموافقة بين الحشود.

أمال (باي تشيهان) رأسه، وقد بدت عليه علامات التسلية.

«أوه؟»

ثم وضع يده على ذقنه.

كان بوسع أي شخص أن يدرك أن 'ليو تيان' يضمر له العداء، واستطاع (باي تشيهان) أن يكتشف السبب بسهولة من خلال تلك الملاحظة الأخيرة.

‹لا بد أن هذا الرجل أحد المتيمين بـ 'تشو تشيان'.›

هكذا حدّث (باي تشيهان) نفسه.

كان يتوقع بالفعل أن يبرز أحمق مغرم ليثير له المتاعب، لكنه لم يتخيل أن يحدث ذلك بهذه السرعة؛ فور وصوله إلى طائفة سيف مغاوير السماء مباشرة.

وعلاوة على ذلك، في ظل الدعم الذي يتلقاه من ❲عشيرة باي❳، ما الذي منح 'ليو تيان' الجرأة لمواجهته بهذه الصراحة؟

فلم يكن هناك الكثير ممن يجرؤون على تحديه علناً، حتى وإن أرادوا ذلك.

«من أنت؟»

سأل (باي تشيهان) وهو يميل رأسه.

«همم! أنا 'ليو تيان'.»

تحدث 'ليو تيان' بصلف. فقد كان اسمه ذائع الصيت، وتوقع أن يتعرف عليه (باي تشيهان) فور ذكر اسمه.

«مَن؟»

لكن، كيف لـ (باي تشيهان)، السيد الشاب المتغطرس لـ ❲عشيرة باي❳، أن يكلف نفسه عناء تذكر شخص مثل 'ليو تيان'؟

فلم تكن لديه أدنى فكرة عن هوية هذا الرجل.

«أنت-!»

توهجت هالة 'ليو تيان'، وضاقت عيناه بنظرة خطيرة.

ظنّ أن (باي تشيهان) يتظاهر عمداً بعدم معرفته.

ففي النهاية، لم يكن هو – 'ليو تيان' – مجرد شاب عادي.

ربما لم تكن عشيرة ليو التي ينتمي إليها في نفس مستوى ❲عشيرة باي❳، لكنها كانت تضاهي ❲عشيرة تشو❳.

وعلاوة على ذلك، فقد كان هو نفسه عبقرياً معترفاً به داخل طائفة سيف مغاوير السماء.

وعلى الرغم من أن موهبته في الزراعة لم تكن تضاهي موهبة 'تشو تشيان' أو 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، إلا أنه كان يمتلك بنية جسدية نادرة تُعرف بـ جسد السيف؛ وهي سمة منحته توافقاً استثنائياً مع نية السيف، مما أتاح له استيعاب تقنيات السيف بوتيرة مذهلة.

وداخل طائفة سيف مغاوير السماء، كان يُنظر إلى 'ليو تيان' كأحد أبرز عباقرة السيف في جيله.

ولم تقتصر شهرة مهارته في المبارزة على حدود الطائفة فحسب، بل ذاع صيتها في جميع أنحاء إمبراطورية السماء القاحلة.

ومع ذلك، وعلى الرغم من كل إنجازاته، فإن المرأة التي سعى خلفها لسنوات – 'تشو تشيان' – لم تبدِ أي اهتمام به، بل رفضته مرات لا تحصى.

والآن، وبدلاً من الارتباط بعبقري مثله، أصبحت مخطوبة لشخص تافه مثل (باي تشيهان).

كان هذا الظلم الفادح يكويه بناره.

وعلاوة على ذلك، كيف يجرؤ هذا الوغد المتعجرف على التظاهر بأنه لا يعرف حتى من يكون؟

أحكم 'ليو تيان' قبضتيه، وارتجف سيفه في غمده بينما اشتعلت هالة قوته بصورة أكبر.

شعر التلاميذ الحاضرون بالضغط المنبعث منه؛ ضغط حاد وقاطع، كشفرة غير مرئية.

«باي تشيهان!»

زمجر 'ليو تيان' بصوت مشحون بالغضب المكبوت.

«كفاك غروراً! إن كان لديك ذرة من الكرامة، فقاتلني الآن! وإن فعلت، فسأعترف بشجاعتك على الأقل!»

تثاءب (باي تشيهان) بكسل، ومد ذراعيه كما لو أن تحدي 'ليو تيان' لا يعدو كونه إزعاجاً بسيطاً.

«أنت مزعج حقاً»، تمتم (باي تشيهان) وهو يهز رأسه.

«أولاً، تتباكى بسبب خطوبتي. والآن، تريد أن تتشاجر معي؟ ماذا بعد؟ هل ستتوسل إليّ لفسخ الخطوبة؟»

تجهم وجه 'ليو تيان' من شدة الغضب.

خرج سيفه أخيراً من غمده، ليلمع متألقاً تحت أشعة الشمس.

وفي اللحظة التي سُلَّ فيها السيف، انتشرت هالة سيف مرعبة في جميع أرجاء الفناء، مما أجبر العديد من التلاميذ الأضعف على التراجع بشكل غريزي.

«إن كان لديك أي فخر كمزارع، فقاتلني! أم أنك تخشى أن يثبت للجميع أنك لست سوى شخص تافه يختبئ خلف اسم عشيرته؟»

زأر 'ليو تيان'.

ضحك (باي تشيهان).

«إذن؟ لنفترض أنني كذلك. ما هي مشكلتك؟»

قالها (باي تشيهان).

لم يكن أحمقاً سطحياً يفعل كل شيء طمعاً في الشهرة أو حفظاً لماء الوجه.

ففي النهاية، لم تكن تلك الأشياء ذات أهمية تذكر.

وكما يقول المثل، فإن الفقراء وحدهم من يستخدمون الأخلاق للتظاهر بالتفوق؛ لأنهم لا يملكون شيئاً آخر.

وكان الوضع مماثلاً هنا.

فلم يكن لدى 'ليو تيان' أي مبرر حقيقي لغضبه، ولم يجد أمامه سوى اللجوء إلى الافتراء كذريعة لتحدي (باي تشيهان).

«أنت-!»

نفد صبر 'ليو تيان'.

وفي مواجهة (باي تشيهان)، الذي بدا غير مبالٍ البتة بسمعته، لم يكن هناك الكثير مما يمكن لـ 'ليو تيان' فعله، إلا إذا كان مستعداً للهجوم أولاً وفرض القتال.

لكن ذلك سيعني تنصيب نفسه عدواً لـ ❲عشيرة باي❳، ومن يدري أي نوع من المشاكل قد يجلبه هذا لعائلته؟

وعلاوة على ذلك، في ظل وجود 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، ستغدو أي محاولة للهجوم عبثية؛ إذ ستعترضه بسهولة، وربما تلقنه درساً قاسياً بضربه ضرباً مبرحاً.

«هذا يكفي!»

تقدمت 'تشو تشيان' إلى الأمام، لتوقف تفاقم الصراع.

«'ليو تيان'، ليس لديك الحق في تحدي (باي تشيهان).»

أعلنت 'تشو تشيان'.

ليسود صمت مطبق أرجاء الفناء.

رفع (باي تشيهان) حاجبه، مرتسماً على شفتيه ابتسامة خفيفة.

«حسناً، حسناً، يبدو أن خطيبتي تحميني بشراسة.»

تعمد (باي تشيهان) قول ذلك، مما زاد من حنق 'ليو تيان' والفتيان الآخرين الذين يلاحقون 'تشو تشيان'.

أطبق 'ليو تيان' على فكيه بشدة. فحبيبته تقف أمامه لتدافع عن فتى آخر، فكيف لا يعتصر قلبه الألم من ذلك؟

«الأخت الصغرى تشو، أنتِ—»

ازدادت حدة نظرات 'تشو تشيان'.

«هل أحتاج إلى تكرار كلامي؟»

ارتجف 'ليو تيان' من فرط الإحباط، لكنه كان يعلم يقيناً أنه لا يستطيع معارضتها.

أخذ نفساً عميقاً، ثم أغمد سيفه وتراجع خطوة إلى الوراء.

«لم ينته الأمر بعد»، تمتم بنبرة قاتمة.

تجاهلته 'تشو تشيان' والتفتت نحو (باي تشيهان).

«أنت. تعال معي!»

اتسعت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة.

«أأنتِ متلهفة جداً لأن نكون بمفردنا؟ يا لها من جرأة!»

ارتعشت عين 'تشو تشيان'.

«اصمت وتحرك!»

وبينما كان الاثنان يبتعدان، لم يسع الحشود إلا أن يحدقوا في أثرهما بصدمة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN