اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 41 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 41

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 41 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 41 باللغة العربية على مانجا تايم.

41

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 41: مغادرة ❲عشيرة باي❳

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

بالكاد أطلت شمس الصباح من وراء الأفق، لتلقي بظلالها الممتدة على قصر ❲عشيرة باي❳ الفخم.

وكانت هذه البقعة، التي تضرب أروع الأمثال في الهدوء والسكينة في مثل هذا الوقت عادة، أبعد ما تكون عن الهدوء في هذا اليوم.

فعلى الرغم من الساعة المبكرة، دبت في ❲عشيرة باي❳ بأكملها حركة غير معتادة ونشاط محموم.

حيث هرع الخدم في كل حدب وصوب، استعدادًا لرحيل سيدهم الشاب، (باي تشيهان).

فقد أُعلن عن انضمامه إلى طائفة سيف مغاوير السماء عقب حفل الخطوبة مباشرة، وها قد حان اليوم الموعود أخيرًا.

وكان الحماس يغمر الأجواء.

فبالنسبة للغالبية العظمى من أفراد ❲عشيرة باي❳، كان رحيل (باي تشيهان) إلى طائفة سيف مغاوير السماء يمثل مناسبة بالغة السعادة.

وتهامس العديد من الخدم، ممن تجرعوا ويلات غطرسته ونزواته السالفة، فيما بينهم، وهم يشعرون بارتياح خفي؛ لكون سيدهم الشاب لن يبقى بينهم ليتفنن في تعذيبهم بعد الآن.

«أخيرًا، سيعم السلام أرجاء ❲عشيرة باي❳.»

تمتم أحد الخدم بذلك، وهو يزفر زفرة حارة، وكأن جبلًا ثقيلًا قد انزاح عن كاهله.

«أجل»، وافقه خادم آخر وهو يومئ برأسه مسرعًا. «لن نضطر بعد اليوم للسير على أطراف أصابعنا، ولا للقلق حيال موعد انفجار السيد الشاب 'تشيهان' في نوبة غضب جديدة.»

فتساءل خادم أصغر سنًّا، لم يمضِ على عمله في ❲عشيرة باي❳ سوى فترة وجيزة، ولم يكن على دراية بالكثير:

«هل كان سيئًا إلى هذا الحد؟»

سخر منه خادم مسن قائلًا:

«هاه! لم تكن حاضرًا حين كان يسوق الناس وكأنهم نمل حشرة. فلو سكبت قطرة شاي واحدة، لظللت ترتعد فرائصك لأيام طوال.»

«هل تذكرون ليو العجوز؟»

أضاف خادم آخر قائلًا:

«لقد تجرع ذلك الرجل المسكين كؤوس التوبيخ لساعة كاملة لمجرد أن الحساء كان مالحًا بعض الشيء. وفي نهاية المطاف، طُرد من عمله جراء تلك الهفوة!»

«لكن بعد ما فعله بـ 'لي فنغ'… لا أدري،» قاطعتهم خادمة وهي تقطب حاجبيها.

«ربما يكون قد تغير حقًّا؟»

«تغير؟» ضحك الخادم الأكبر سنًّا بمرارة.

«لربما حدث ذلك. غير أن أمثاله لا يغيرون طباعهم بتلك البساطة. والمرجح أنه سيتجه لافتعال المشاكل في طائفة سيف مغاوير السماء بدلًا من هنا.»

ضحكت المجموعة، وأومأ بعضهم برؤوسهم في موافقة وتأييد.

«حسنًا، على أقل تقدير، لن تكون هذه مشكلتنا من الآن فصاعدًا.»

قالها أحد الخدم وهو يتنهد بارتياح عميق.

«لندع طائفة سيف مغاوير السماء تتولى أمره وتتكفل به.»

وبذلك، بدا جليًّا أن التوتر الذي خيم على ❲عشيرة باي❳ لسنوات طوال قد تلاشى – أو هكذا بدا الأمر بالنسبة لهم على أقل تقدير.

بيد أن الجميع لم يشاركوهم هذا الرأي.

فلم يكن طاقم المطبخ في حالة مزاجية حسنة؛ لعلمهم اليقيني بأن سيد الطعام، وهو اللقب الذي حظي به (باي تشيهان)، لن يعمد بعد الآن إلى ابتكار أطباق جديدة.

ولكن، وأكثر من أي شخص آخر، شعرت 'لُوه تشـِـينغ'، خادمته الشخصية، بقلق بالغ وعميق.

فقد دأبت 'لُوه تشـِـينغ' على خدمة (باي تشيهان) منذ نعومة أظفارها.

ورغم أنها كانت تهابه غالبًا وتخشى تقلبات مزاجه المباغتة، إلا أنها لم تعهد لنفسها حياة أخرى سواه.

فمجرد فكرة رحيله قد ملأت قلبها بالشك والوحشة.

وقف (باي تشيهان) في قلب الفناء، عاقدًا ذراعيه، بتعبير ينم عن لامبالاة مطلقة.

كان شعره الداكن الطويل معقودًا إلى الخلف بعناية فائقة، وكانت أرديته البيضاء مزدانة بتطريز متقن لشعار ❲عشيرة باي❳.

بدا في عيون الناظرين هادئًا متزنًا، بيد أن عقله في حقيقة الأمر كان يعج بالحسابات الدقيقة.

فقد أمعن التفكير مطولًا فيما يخبئه له القدر في طائفة سيف مغاوير السماء.

فإذا صحت حدوسه، فإنه سيتقاطع حتمًا مع بضعة أفراد من أولئك «الأبطال».

فأولئك الذين يُنعتون بالمختارين، ممن حباهم القدر بعنايته، يبدو دائمًا أنهم يحظون بحظ يفوق الوصف، ويملكون أوراقًا رابحة لا تنضب، فضلًا عن قدرة عصية على التفسير لتجاوز أعتى العقبات.

غير أن (باي تشيهان) لم يعد هو ذلك الشخص الذي كان عليه سالفًا.

فعلى أقل تقدير، قد كفل لنفسه امتلاك القدرة الكافية للفرار متى ما دعت الضرورة.

فقد استحوذ على العديد من القطع الأثرية من خزانة ❲عشيرة باي❳، على الرغم من افتقارها جميعًا إلى القطع من الدرجة السماوية.

ومع ذلك، فقد كانت نفيسة بما يكفي لتأمين مستوى لائق من الحماية والمناعة.

والأهم من ذلك كله، أن نزاله الأخير ضد 'لي فنغ' قد أثمر عن حصد مكافآت غير متوقعة من النظام.

【المكافآت غير المطالب بها متاحة】

أفشل خطة ❲عشيرة لي❳: 【10 بطاقات سرعة الزراعة ‹3 أيام›】

أفشل خطة ❲عشيرة تشاو❳: 【10 بطاقات سرعة الزراعة ‹3 أيام›】

هزيمة 'لي فنغ': 2000 نقطة

وبطبيعة الحال، لم يهدر (باي تشيهان) أدنى وقت في استغلال تلك المكافآت.

فقد أمضى الأيام التي أعقبت حفل الخطوبة في عزلة تامة داخل غرفته المخصصة للتدريب، دافعًا بمهاراته نحو آفاق جديدة.

ولقد أينعت جهوده وأثمرت.

____o‹=•ェ•=›o____

【معلومات المضيف】

【المضيف…】: (باي تشيهان)

【العمر…】: 16

【مستوى التدريب】: [تكثيف النواة] ‹المرحلة المبكرة›

【بنية الجسد…】: لا يوجد

【فنون القتال…】: سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة ‹إتقان مبدئي›

____o‹=•ェ•=›o____

فبفضل مضاعفة سرعة الزراعة بمقدار 10 أضعاف، والموارد الإضافية التي حصدها من شتى العشائر ضمن هدايا خطوبته، فضلًا عن إتقانه لتقنية التنفس المتعدد، أفلح أخيرًا في اختراق طبقة [تكثيف النواة].

لقد مثّل هذا الإنجاز خطوة وثابة إلى الأمام في مسيرته للزراعة، غير أنه كان يوقن تمام اليقين بأن ذلك لا يزال قاصرًا وغير كافٍ.

فكل تلميذ في طائفة سيف مغاوير السماء يقبع، على أقل تقدير، في طبقة [تكثيف النواة].

حتى أولئك الذين يصغرونه سنًّا قد بلغوا هذا المستوى، أما بالنسبة لأقرانه، فقد كانت طبقة [النواة الذهبية] هي القاعدة السائدة والمعيار المتعارف عليه.

وبمقارنة نفسه بهم، وجد أنه لا يزال متخلفًا عن ركبهم.

بيد أنه لم يكن يبيت النية للبقاء في القاع طويلًا. بل سيلحق بالركب، وعما قريب سيتجاوزهم جميعًا.

وقف أمامه 'باي تيان هينغ'، والده وزعيم ❲عشيرة باي❳، مشبكًا ذراعيه خلف ظهره.

وراح يرمقه بعينيه الحادتين، متأملًا إياه في صمت مطبق.

في الماضي القريب، كان 'باي تيان هينغ' لينتهز هذه اللحظة لتوجيه التحذيرات لابنه، مذكرًا إياه بضرورة تجنب افتعال المشاكل، والابتعاد عن كل ما قد يجلب العار لـ ❲عشيرة باي❳.

غير أنه، وعقب تصرفات (باي تشيهان) إبان حفل الخطوبة، شرع 'باي تيان هينغ' في إعادة تقييم الإمكانيات الكامنة في ابنه.

فربما يكون (باي تشيهان) قد بدأ، أخيرًا، ينضج ويشتد عوده.

وبدلًا من توبيخه وتقريعه، آثر 'باي تيان هينغ' أن يشجعه ويشد من أزره.

فقال 'باي تيان هينغ' بنبرة هادئة بيد أنها حازمة: «لقد برهنت على أنك لست عديم النفع كما ظن الآخرون».

«ومع ذلك، فإن طائفة سيف مغاوير السماء ليست مرتعًا للغطرسة. فحتى في أوساط تلاميذها الخارجيين، ستصادف عباقرة يفوقون كل من قابلتهم حتى اللحظة بأشواط.»

ابتسم (باي تشيهان) بمكر.

«أنا أعي ذلك جيدًا!»

ولعله كان يدرك، أكثر من أي شخص آخر، مدى قسوة هذا العالم وظلمه.

فلطالما كان هناك من يكابدون لسنوات طوال بغية استيعاب تقنية واحدة، في حين يفلح آخرون في إتقانها بكل يسر بمجرد إلقاء نظرة خاطفة عليها.

وكان هناك من لن تكتحل أعينهم برؤية قطعة أثرية من الدرجة السماوية طيلة حيواتهم، بينما يبدو أن آخرين يحصدونها في كل خطوة يخطونها.

فهو لم يكن بالسذاجة التي تجعله يغفل عن ذلك.

أومأ 'باي تيان هينغ' برأسه قليلًا.

«جيد! إذن، إني أتوسم فيك أن تتجاوزهم جميعًا.»

ثم لوح بيده، فتقدم خادم يحمل خاتم تخزين أسود.

«يحوي هذا الخاتم موارد تعينك على الزراعة – من إكسيرات، وتمائم، وبعض القطع الأثرية الواقية. فاستخدمها بحكمة ورؤية.»

تناول (باي تشيهان) الخاتم، وتفحص محتوياته بحاسته الروحية. ورغم افتقار تلك المحتويات للحبوب السماوية أو حبوب الفئة السادسة، إلا أنها كانت تذخر ببعض الكنوز النفيسة والقيمة.

تمتم (باي تشيهان) قائلًا: «على أقل تقدير، أنت تودعني بما يليق بي».

تجاهل 'باي تيان هينغ' ملاحظته، والتفت صوب 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' و 'تشو تشيان'، اللتين كانتا تقفان على مقربة منهما.

«يـُـوتشيِنغ، وتشيان، كلاكما من تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء الأساسيين. فلتأخذا بيد 'تشيهان' إن ألمت به أي خطوب أو مشاكل.»

سخرت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' من كلمات والدها قائلة:

«إذن، هل يُنتظر مني الآن أن أتولى رعايته؟»

واكتفت خطيبته 'تشو تشيان' بالابتسام وأجابت: «يا عمي، اطمئن ولا تحمل همًّا. فسيكون 'تشيهان' في مأمن معي داخل الطائفة.»

وقبل أن يتسنى لهم المغادرة، اقترب منهم طيف شخص يخطو بتردد من الجانب.

لقد كانت 'لُوه تشـِـينغ'.

وقفت الخادمة الخجول عند حافة الفناء، وقد تشبثت بطرف ثوبها. ولاح عليها أنها ترغب في البوح بأمر ما، بيد أن الكلمات قد استعصت على شفتيها.

فلاحظها (باي تشيهان) ورفع حاجبه متسائلًا:

«ما الأمر؟»

ارتجفت 'لُوه تشـِـينغ' وقالت:

«أنا…»

ثم أطرقت رأسها أرضًا لتتابع:

«سيدي الشاب… فلتعتنِ بنفسك جيدًا.»

وساد صمت وجيز المكان. فلم يتوقع (باي تشيهان) قط أن تتفوه بمثل تلك الكلمات.

نقر بلسانه قائلًا:

«تشه! لمَ تتصرفين وكأنني أفارقكم بلا عودة؟ دعي عنكِ هذه الدراما المفرطة.»

وأطلق (باي تشيهان) تنهيدة، ثم بسط يده، وربت على رأسها برفق وحنان.

وقال بنبرة لطيفة على غير عادته: «انتظريني حتى أعود».

«فسأعود أدراجي قبل حتى أن تدركي ذلك.»

جحظت عينا 'لُوه تشـِـينغ' من فرط الدهشة. فقد كان من النادر – بل من المستحيل تقريبًا – أن يُبدي مثل هذه الرقة المتناهية.

وحدقت فيه لبرهة قبل أن تطرق رأسها مسرعة، وقد اشتدت قبضتها حول قماش فستانها.

«سمعًا وطاعة، يا سيدي الشاب!»

هكذا همست بصوت خافت بالكاد يُسمع.

سحب (باي تشيهان) يده واستدار، يمّم شطره نحو العربة الطائرة الكبيرة دون أن ينبس ببنت شفة إضافية.

«حسنًا، فلننطلق إذن!»

وعقب ذلك، استقل الثلاثة العربة، وسرعان ما حلقت بهم في عنان السماء.

وبينما كان (باي تشيهان) يحدق في معالم ممتلكات ❲عشيرة باي❳ التي أخذت تتضاءل في الأسفل، لم يسعه سوى الشعور بمزيج غريب من الارتياح والترقب المحفوف بالغموض.

فقد كانت طائفة سيف مغاوير السماء بانتظاره.

وهكذا، أُسدل الستار لتبدأ فصول سلسلة مشاكله التالية.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN