اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 309 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 309

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 309 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 309 باللغة العربية على مانجا تايم.

309

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 309: ثقة عبقرية النجم الساقط

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«أبي، لماذا نجعل أعظم عباقرتنا يقاتلونه؟»

سألت 'سون ياورينغ' بهدوء، واضعةً نفسها في مكانٍ قريبٍ بما يكفي بحيث لا يسمعها سوى الإمبراطور وأقرب مساعديه.

اكتسى وجه الإمبراطور بتعبيرٍ غامضٍ للحظة، لكن صوته كان خفيضاً وواقعياً حين أجاب:

«لأن هؤلاء الشبان والشابات هم مستقبلنا يا ياورينغ إير؛ فهم من سيذودون عن حياض هذه الإمبراطورية حين تحين ساعتهم.»

ثم وقع نظر الإمبراطور على (باي تشيهان). لقد أدرك أن المعلومات المتعلقة بـ (باي تشيهان) لا بد أن تكون صحيحة؛ فطريقة تصرفه وثقته العالية بنفسه تنمان عن شخصيةٍ قوية. ولذا، أراد أن يرى عباقرة إمبراطوريته ما يمكن أن يفعله عبقريٌّ من إمبراطورية السماء القاحلة.

عبست 'سون ياورينغ' وقالت:

«لكنك تخاطر بإغضاب ❲عشيرة باي❳!»

ابتسم الإمبراطور – ابتسامةً خاليةً من الدفء، ابتسامةً حسابيةً بحتة – وردّ:

«أتظنين أنني غافلٌ عن ذلك؟ لكني أعتقد أن الأمر يستحق العناء.»

رمشت 'سون ياورينغ' متفاجئة، واستقر مغزى كلام والدها في صدرها كقشعريرةٍ باردة.

«أنت تريد فقط أن ترى مدى قوته الحقيقية، أليس كذلك؟» تمتمت 'سون ياورينغ'.

وعلى الرغم من أن والدها بدا وكأنه يُضمر غايةً نبيلة، إلا أن الدافع الحقيقي على الأرجح كان فضوله المحض لمعرفة قوة (باي تشيهان). جالت نظرة الإمبراطور في ساحة التدريب، وكأنه لا يزال يتأمل العباقرة المجتمعين. لم تكن ابنته مخطئة؛ فقد أراد أيضاً أن يستوثق من صحة الشائعات التي تحوم حول (باي تشيهان).

هل يمكن أن يُوجد حقاً عبقريٌّ بهذه الدرجة من الوحشية؟ شخصٌ قيل إنه هزم خصماً في عالم [قطع الروح] بينما كان هو لا يزال في عالم [تكوين الروح]، وهو لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره؟ لم يكن ذلك يبدو ممكناً، أو على الأقل، ووفقاً للمنطق السليم، لا ينبغي أن يكون ممكناً.

«كما تعلمين، يُشاع أن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، الفائزة بمسابقة التنين والعنقاء، قد بلغت على الأقل عالم [تكوين الروح] المتوسط في سن التاسعة عشرة. وهذا الشاب هو شقيقها، ويقول البعض إنه يكافئها في القوة – أو ربما يتفوق عليها – على الرغم من أنني لا أدرك سبب إحجامه عن المشاركة، إن صحت هذه المعلومات.»

تجهم وجه 'سون ياورينغ'؛ فقد تناهت إلى مسامعها أيضاً أمورٌ كهذه في القصر. ورغم أنها كانت تُعدُّ عبقريةً فذةً في إمبراطورية النجم الساقط، إلا أنها لم تستطع أن تستوعب كيف يمكن تحقيق إنجازٍ كهذا. عالم [تكوين الروح] تحت سن العشرين! لم تكن تتخيل حجم الموهبة الفذة المطلوبة لتحقيق مثل هذه النتيجة المذهلة.

وهل تقولون إن (باي تشيهان)، الذي يصغر 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' سناً، قد حقق الإنجاز ذاته؟ لم يسعها تصديق ذلك.

«على أية حال، إن صحّ ذلك، فهي فرصةٌ سانحة لاختبار عباقرتنا في مواجهة عبقريتهم.»

كان هذا القول صحيحاً، لكن الفارق العمري بينهما كان شاسعاً جداً بحيث يصعب وصف أحدهما بأنه "عبقريٌّ من نفس العمر"؛ فـ (باي تشيهان) يبلغ الثامنة عشرة، بينما كان معظم عباقرة إمبراطوريتهم المستدعون إلى هنا في الثلاثينيات من عمرهم، بل إن بعضهم قد شارف على الأربعينيات. لكن، من جهة أخرى، لو أتوا بعبقريٍّ في نفس عمر (باي تشيهان)، لأدرك الجميع أنه لن يكون هناك قتالٌ من الأساس؛ فمعظم العباقرة في تلك المرحلة العمرية لا يزالون قابعين في عالم [النواة الذهبية].

«إذن، هذا مجرد… معيار للقياس؟»

لم يقتصر الأمر على تقييم (باي تشيهان) فحسب، بل شمل أيضاً تقييم مواهب إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. لقد كانت هذه فرصةً نادرةً وثمينةً حقاً.

«بالضبط!» أمال الإمبراطور رأسه موافقاً.

«قد تكون هذه التجربة بمثابة درسٍ ق قاسٍ لعباقرتنا إن هُزموا، ولكن إن كُتب لهم النصر، فقد يبث ذلك الثقة في نفوس العباقرة في شتى أرجاء الإمبراطورية!»

أدركت 'سون ياورينغ' المغزى من وراء ذلك؛ فسواء انتصروا أم خسروا، فالأمر يصب في مصلحتهم.

«راقبي جيداً يا ياورينغ؛ فهذه فرصةٌ لهم – ولكِ أنتِ أيضاً.»

• • •

كان عباقرة إمبراطورية النجم الساقط يفيضون ثقةً ويقيناً. ورغم إدراكهم التام بأن إمكانات (باي تشيهان) وموهبته تفوق إمكاناتهم بأشواط، إلا أن مستويات تدريبهم كانت متقاربة في الوقت الحالي، بل وكانوا يمتلكون خبرةً أكبر، مما جعلهم – في ظنهم – أشد بأساً وأقوى شوكةً.

«سأبدأ أنا!» أعلن أحدهم بثقةٍ بالغة، وهو مزارعٌ في عالم [تكوين الروح].

لم يُبدِ أحدٌ اعتراضاً؛ فقد كان من بين أعتى الرجال وأكثرهم حنكةً وخبرة. وحتى أولئك الذين كانوا يرون في أنفسهم قوةً تفوقه، آثروا أن يتركوه يختبر (باي تشيهان) أولاً، ليحظوا هم بشرف هزيمته لاحقاً.

ولا يخفى على أحد أن قهر عبقريٍّ من إمبراطورية السماء القاحلة سيجلب لصاحبه مجداً تليداً ومكانةً رفيعة. وعلاوةً على ذلك، كانت الأميرة 'سون ياورينغ' تتابع المشهد؛ فكانت هذه فرصةً ذهبيةً لإثارة إعجابها. ومن يدري؟ قد يبلغ رضا الإمبراطور حداً يجعله يزوجها إياه! زواج… حسناً، لا بأس بقليلٍ من الأحلام.

تقدم ممارس عالم [تكوين الروح] إلى الأمام، رافعاً ذقنه بشموخ، وخطواته تنبض بالثقة وهو يتوسط ساحة التدريب. توهجت هالته بثباتٍ وقوةٍ قمعية، في إعلانٍ صريحٍ عن مستوى قوته. شبك قبضتيه محيياً الإمبراطور أولاً، ثم استدار لمواجهة (باي تشيهان).

أعلن بصوتٍ جهوريٍّ مدوٍّ: «أنا لو فنغ، أبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً، وأنا في منتصف عالم [تكوين الروح]. اليوم، أطلب من السيد الشاب باي… الإرشاد!»

انتشرت همهماتٌ متفرقة بين العباقرة والمسؤولين المجتمعين.

«متى بلغ لو فنغ عالم [تكوين الروح] المتوسط؟»

«لا عجب إذن أنه يفيض بكل هذه الثقة.»

«تباً! يُفترض به ألا يهزم (باي تشيهان) الآن، أليس كذلك؟ وإلا سأفقد فرصتي في استعراض قوتي.»

بدا جلياً أن لو فنغ قد خبّأ قوته الحقيقية ببراعة، وكتم سرها حتى عن أقرب أصدقائه. بلوغه منتصف عالم [تكوين الروح] في سن الخامسة والثلاثين جعله، بلا ريب، في مصافّ المواهب اللامعة في إمبراطورية النجم الساقط.

رمقه العديد من المزارعين الشباب بنظراتٍ ملؤها الإعجاب، موقنين بأن لو فنغ، في أسوأ الأحوال، قادرٌ على إجبار (باي تشيهان) على التراجع. وشعر لو فنغ بنظرات الجميع تتركز عليه، بعضها يقطر حسداً والبعض الآخر يفيض إعجاباً، فتشربها جميعاً بكل سرورٍ وغرور.

هذا هو ما كان يصبو إليه – فرصةٌ سانحةٌ للاستعراض والتفاخر!

لكن (باي تشيهان) ظل مسمراً في مكانه، وذراعاه مطويتان خلف ظهره بكسلٍ واضح. انزلقت عيناه ببرودٍ على لو فنغ، وكأنه يزنه على ميزانٍ غير مرئي، ثم، مع إمالةٍ خفيفةٍ لرأسه، همس في نفسه:

‹منتصف عالم [تكوين الروح]؟ إنه لا يستحق حتى إضاعة وقتي.›

ولكن، ما الحيلة؟ كل ما كان يبتغيه هو إنهاء هذه المهزلة سريعاً والمضي قدماً في شؤونه.

ارتسمت على شفتي لو فنغ ابتسامةٌ واثقة، وتضخمت هالة حضوره أكثر فأكثر، وكأنه يتعمد تذكير الجميع بالهوة السحيقة التي تفصله عن معظمهم. وقال بصوتٍ يقطر سخرية:

«بما أنك لا تزال يافعاً جداً، فهل أمنحك فرصة؟ لربما تود التراجع عن كلماتك المتعجرفة السابقة؟ إن أقررت بخطئك، فلن أمانع في التساهل معك.»

تحرك الحشد؛ فابتسم البعض بسخرية، وأومأ آخرون مؤيدين. بالنسبة لهم، بدت كلمات لو فنغ معقولةً، بل وكريمةً أيضاً. فقد كان هذا هو عين الصواب؛ فـ (باي تشيهان) لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. ومهما بلغت موهبته الفذة، فإن أساسه لا يمكن أن يقارع عقوداً من الخبرة المتراكمة في فنون الزراعة.

لكن (باي تشيهان) اكتفى بإمالة رأسه قليلاً، والتُمعت نظراته القرمزية بابتسامةٍ باردة.

«تكون لطيفاً؟»

أطلق ضحكةً مكتومةً اخترق صوتها همسات الحاضرين بوضوح.

«هاجم بكل ما أوتيت من قوة.»

وازدادت ابتسامته حدةً، وبرودةً، وغطرسةً وهو يضيف: «وإلا… فلا تشتكِ لاحقاً من أنني لم أمنحك فرصة.»

كان هذا الرد الساخر بمثابة صفعةٍ قاسيةٍ كلسعة السوط. تصلّب وجه لو فنغ، وتبددت ابتسامته الساخرة لتحل محلها نظرةٌ حادةٌ ومركزة. اندفعت طاقته الحيوية بقوة، لتلوي الهواء المحيط به بحرارةٍ وضغطٍ شديدين. أخذ نفساً عميقاً، واستجمع كل قواه، وتألقت عيناه ببريق المعركة.

«جيد! إذن لا تلمني إن لم أضبط نفسي. بما أنك تسعى حثيثاً نحو الإذلال، فسيسعدني جداً أن أتولى هذه المهمة.»

سرت موجةٌ من الحماس العارم بين الحشود؛ فقد أضحت المعركة الآن أمراً حتمياً لا مفر منه.

«دعني أُريك،» أعلن لو فنغ بصوتٍ جهوري مدوٍّ، «قوة عبقرية إمبراطورية النجم الساقط!»

لم يُغيّر (باي تشيهان) قيد أنملةٍ من وقفته، وظلت ابتسامته الباهتة والمتجاهلة مرتسمةً على وجهه، وكأنه يراقب طفلاً يثور غضباً.

«حسناً إذن،» قال بنبرةٍ خفيفة، وقد ضاقت عيناه القرمزيتان قليلاً، «هيا!»

ووش!

لم يتردد لو فنغ لحظةً واحدة، فاندفع كالسهم نحو (باي تشيهان) بكامل سرعته ملوحاً بسيفه. راح (باي تشيهان) يراقبه بعناية، محاولاً تخمين تكتيكه الدفاعي. لكن (باي تشيهان) وقف هناك بكسلٍ تام، ولم يكلف نفسه حتى عناء محاولة المقاومة.

‹إنه يستهين بي حقاً!›

وبما أن الأمر قد بلغ هذا الحد، لم يعد لو فنغ يشعر بأي شفقة تجاهه، بل عقد العزم على تلقينه درساً قاسياً يُريه فيه عاقبة من يجرؤ على الاستهانة به.

لكن، وفي اللحظة التي ظن فيها أنه قد حسم النصر لصالحه، تبخر (باي تشيهان) من مكانه فجأة. ظهر كالشبح من خلفه، ووجه ضربةً مباغتةً لساقه، ليُسقطه أرضاً في لمح البصر.

انفجار!

سقط لو فنغ مغشياً عليه على الفور.

لم يكن هذا مجرد انتصارٍ ساحق؛ بل كان إذلالاً مهيناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لقد تمكن (باي تشيهان)، دون أن يضطر حتى للكشف عن جزءٍ يسيرٍ من قوته الحقيقية، من هزيمة لو فنغ، الذي يكبره بضعف عمره ويمتلك عقوداً من الخبرة القتالية. ومع ذلك، كان سحقه أمراً يسيراً كيسر المشي الهادئ.

خيم صمتٌ مطبق للحظات، لحظاتٍ أدرك فيها الآخرون حقيقة المرعب الذي يواجهونه. بل إن الكثيرين منهم قد تملكهم الخجل من السهولة البالغة التي هُزم بها لو فنغ. حتى 'سون ياورينغ' لم تملك سوى أن تُوسع عينيها دهشةً وذهولاً.

‹تلك السرعة…!›

«دوري الآن!»

لم يكونوا ليُلقوا سلاحهم ويستسلموا بهذه السهولة. برز عبقريٌّ آخر من إمبراطورية النجم الساقط، شخصٌ يفوق لو فنغ قوةً وبأساً. ظن هذا الشاب أن لو فنغ قد بالغ في تقدير نفسه وارتكب حماقةً لا تُغتفر، مما كلفه خسارة المباراة. لكنه، على النقيض من لو فنغ، لن يقع في فخ هذا الخطأ الساذج.

«سأُريك قوة إمبراطورية النجم الساقط الحقيقية كما ينبغي أن تكون!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN