اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 302 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 302

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 302 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 302 باللغة العربية على مانجا تايم.

302

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 302 'ثي شيغي'!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«إلى متى سأنتظر؟» دوى صوت غاضب وحازم في مكتب 'شا وانشو'. وأردف الرجل محذراً: «لولا أن السيد الشاب قد أُعجب بكِ، لكنتِ ميتة بالفعل.»

لم تجادل 'شا وانشو'؛ فقد كانت تعلم يقيناً أنها عاجزة أمامه. أرادت أن تتذمر، إذ كانت في موقف لا تُحسد عليه، لكن عندما رأت أن الرجل الماثل أمامها ليس سوى مزارع آخر من مزارعي [قطع الروح]، أدركت أنه من الحكمة الامتثال لأوامر (باي تشيهان). ففي النهاية، يبدو أن هذا الشخص المسمى 'ثي شيغي' يتمتع بنفس قوة الشخصين اللذين تم إرسالهما كحراس لها.

‹يبدو أنهم ما زالوا يجهلون أن هذين الشخصين قد ماتا بالفعل.› فكرت في نفسها، ثم كذبت قائلة: «من المفترض أن يصلا قريباً. لم أتوقع أن يستغرقا كل هذا الوقت لتدمير عشيرة متوسطة، ربما هما يماطلان؟»

لقد جاء 'ثي شيغي' لأن الحارسين الشخصيين – أو بالأحرى كلبي الحراسة – اللذين أُرسلا إلى 'شا وانشو' قد توقفا عن إرسال التقارير. كانت التأخيرات تحدث أحياناً، لكن مرور أسبوعين دون أي خبر كان أمراً غير مقبول؛ ولذلك تم إرساله للتحقق من الأمر شخصياً. أخبرته 'شا وانشو' أن الحارسين ذهبا لمهاجمة عشيرة أساءت إليها، وأنهما كانا ينفذان أوامرها. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، لذا صدق 'ثي شيغي' ادعاءها.

تاك! تاك!

ضرب 'ثي شيغي' بقدمه على الأرض بفارغ الصبر، وتمتم: «تسك! لماذا لا يأخذها السيد الشاب بعيداً؟»

!!!

وسرعان ما خطرت رسالة في ذهن 'شا وانشو': ‹لقد وصل السيد الشاب باي!› نهضت من مكانها، وشعرت بالارتياح البالغ لقدوم (باي تشيهان) بهذه السرعة؛ فلم تكن تعلم إلى متى ستتمكن من الاستمرار في خداع 'ثي شيغي'. أما الآن، فلم تعد بحاجة إلى ذلك.

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى دخل (باي تشيهان) مكتب 'شا وانشو'، وكان 'كونغ تشانغهونغ' يسير بجانبه. دخل المكان بخطى واثقة وكأنه يملكه، دون أن يكلف نفسه عناء طرق الباب حتى.

«من أنت؟» سأل 'ثي شيغي'، معتقداً أن (باي تشيهان) قد يكون مجرد ضيف آخر، ثم أمره قائلاً: «يمكنك العودة في وقت آخر – لديّ عمل مع 'شا وانشو' الآن.»

أعلن (باي تشيهان) ببرود: «لا تقلق، أنا لست هنا من أجل 'شا وانشو'؛ أنا هنا من أجلك.»

• • •

بعد دقيقة واحدة-

«كيف تجرؤ على فعل هذا بي؟ ستندم على هذا!»

صرخ 'ثي شيغي' محتجاً، بينما كانت يداه مقيدتين بالسلاسل ومسارات طاقته تتلاشى ببطء؛ فلم يكن بوسعه فعل أي شيء سوى الصراخ. فبالنسبة لـ (باي تشيهان) الحالي، لم يشكل مزارعوا عالم [قطع الروح] أي مشكلة، إلا إذا كانوا يمتلكون أوراقاً رابحة قوية كأبطال القصص.

بصق 'ثي شيغي' كلماته بحقد: «'شا وانشو'، أتجرؤين على خيانتنا؟ حتى لو كنتِ مُفضَّلة لدى السيد الشاب، فلا تظني أنكِ تستطيعين النجاة بفعلتكِ بسهولة.»

احمر وجه 'شا وانشو' بشدة، لكن عينيها كانتا تشتعلان غضباً بدلاً من الخوف، وانفجرت قائلة: «أتظنني زهرة ثمينة تُحفظ في مزهرية من الخزف؟ ليذهب سيدك الشاب ليتعفن في الجحيم!» كانت تكره أن تُعامل كملكية خاصة، على الرغم من أن (باي تشيهان) لم يكن يهتم كثيراً بكلا الأمرين.

تلعثم 'ثي شيغي' وهو ينهض بصعوبة من المكان الذي كان يتكئ فيه على أحد الأعمدة: «أنتِ! بمجرد أن يعلم السيد الشاب بهذا الأمر، ستندمين أشد الندم.»

قاطعه (باي تشيهان) قائلاً: «كفى من خطاباتك عديمة الفائدة. أخبرني بما أريد أن أعرفه أو ودّع حياتك.» ثم سأله مباشرة: «أين يقع مقركم الرئيسي؟»

أجابه 'ثي شيغي' بتعجرف، وكأنه ما زال يعتقد أنه شخصية مهمة: «أتظن أنني سأجيب لمجرد أنك فاجأتني؟ اتركني الآن وإلا ستندم.»

رد (باي تشيهان): «هل هذا صحيح؟»

وبعد خمس دقائق-

«سأتحدث… سأتحدث! أرجوك!»

لقد أتقن (باي تشيهان) فن التعذيب؛ فشاهد 'كونغ تشانغهونغ' و'شا وانشو' عرضاً آخر من عروض (باي تشيهان) المرعبة، حيث جعل رجلاً بالغاً يبكي وينتحب كطفل رضيع. لقد تحول 'ثي شيغي'، الذي كان متغطرساً قبل لحظات، إلى شخص لا يريد شيئاً سوى الهروب من هذا الجحيم. ولم يكن (باي تشيهان) ينوي السماح له بذلك بطبيعة الحال.

قال (باي تشيهان): «من الأفضل أن تبدأ بشيء مفيد.»

ابتلع 'ثي شيغي' ريقه، وكافح من أجل الحفاظ على ما تبقى من رباطة جأشه، ثم ترك سد صمته ينهار معترفاً: «لا أعرف أين يقع المقر الرئيسي.»

ضيّق (باي تشيهان) عينيه، محدقاً به بغضب. فأصرّ 'ثي شيغي' مجيباً برعب: «أنا أقول الحقيقة! لقد أُرسلت فقط للتحقق من أمر الاثنين اللذين توقفا عن تقديم التقارير إلى المقر الرئيسي.»

ارتجفت شفتا 'ثي شيغي'، ولا يزال كبرياؤه يكافح الخوف الذي راح ينخر في عظامه.

«إذن من أين تعمل؟» سأل (باي تشيهان) بصوت هادئ، ولكنه يحمل ثقل نصل الجلاد.

شدّ 'ثي شيغي' فكيه محاولاً المقاومة، لكن برودة الموت التي خيمت على المكان لم تترك له خياراً، فخرج صوته أجشّاً ومنهكاً: «أنا… أنا لست من المقر الرئيسي. أنا متمركز في أحد فروعهم.»

ازدادت حدة نظرة (باي تشيهان) وهو يسأل: «أين؟»

تردد 'ثي شيغي' قليلاً، لكنه سرعان ما انهار تحت وطأة تلك الهالة الخانقة وأجاب: «إنه… خارج إمبراطورية السماء القاحلة، في إمبراطورية النجم الساقط، غرباً من هنا. إنه مكان صغير وضعيف مقارنة بإمبراطوريتك، لكن-» ابتلع ريقه وتابع: «لديهم فرع هناك، وبما أنه الفرع الأقرب إلى منظمة «الفانوس الأسود»، فقد تم إرسالي للتحقيق.»

نقر (باي تشيهان) بإصبعه على الطاولة، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يقول: «إمبراطورية النجم الساقط، همم؟»

للحظة، لم ينطق بكلمة، بل ظل غارقاً في تفكيره. إن وجود فرع لهم في إمبراطورية أخرى يعني أن هذه المنظمة لم تكن منظمة صغيرة أبداً؛ فـ "طائفة الظل" كان لها من النفوذ والثقة ما يكفي لمد مخالبها إلى ما هو أبعد من حدودها. ‹منظمة لها فروع في إمبراطوريات مختلفة، وتتجرأ على التدخل في شؤون ❲عشيرة باي❳ خاصتي… قد تكون هذه المنظمة أقوى من أي عشيرة أو طائفة هنا، أو ربما تكون متغطرسة بما يكفي لتتصرف على هذا النحو.› كانت تلك مجرد تكهنات، لكنها لم تكن بلا أساس. وإذا صحّ ذلك، فهذا يعني أنه قد عثر على خصم جذوره أعمق بكثير مما كان يظن.

قال (باي تشيهان) أخيراً بنبرة صارمة لا تدع مجالاً للكذب: «أخبرني عن هذا الفرع، وعن قوته، وعدده، وقادته. إياك أن تغفل أي شيء!»

بشكل عام، لم يكن الفرع الموجود في إمبراطورية النجم الساقط شيئاً يدعو للخوف البالغ، ولكن داخل نطاق تلك الإمبراطورية كان لا يزال من الممكن اعتباره قوة لا يُستهان بها. كان يشرف عليه حوالي ثلاثة من شيوخ عالم [صقل الفراغ]، بالإضافة إلى أشخاص مثله ينفذون الأوامر الصادرة من المقر الرئيسي، أما البقية فكانوا يتألفون في الغالب من بيادق يمكن التخلص منها بسهولة. ربما يكون القضاء عليهم أمراً صعباً على (باي تشيهان) بقوته الحالية، لكنه لم يكن مستحيلاً على الإطلاق.

لم يكن 'ثي شيغي' يعرف الغرض الحقيقي من إنشاء هذه الفروع، لكنه تكهن بأن الهدف قد يكون السيطرة على إمبراطورية النجم الساقط برمتها؛ ففي النهاية، لقد دعموا أحد الأمراء ونفذوا مهاماً للقضاء على جميع منافسيه.

‹إذن، لماذا لا يوجد فرع في إمبراطورية السماء القاحلة…؟› تساءل (باي تشيهان). ربما لم يكن السبب هو عدم وجود فرع بالفعل، بل لأن أشخاصاً مثل 'ثي شيغي' كانوا يُحتفظ بهم في الظلام؛ فهو لم يبدُ على اتصال مباشر بالمقر الرئيسي، بل كان مجرد بيدق. لقد قيل له إن هذا الفرع هو الأقرب، وربما كان ذلك مجرد ذريعة لإخفاء وجود فرع آخر داخل إمبراطورية السماء القاحلة نفسها، أو ربما كان من في الداخل مشغولين للغاية.

وبالنظر إلى ما كانوا يفعلونه في إمبراطورية النجم الساقط، فمن المرجح أنهم كانوا يحاولون فعل الشيء ذاته هنا، بل إن هذا الاحتمال بات أقوى الآن مع توقع وفاة الإمبراطور قريباً. فلطالما استطاعوا السيطرة على أحد الأمراء أو الأميرات ووضعهم كدمى في مراكزهم؛ فلو أجلسوهم على العرش، لكان بإمكانهم السيطرة فعلياً على إمبراطورية السماء القاحلة، أو على نصفها على الأقل. ففي نهاية المطاف، لم تكن العشائر والطوائف الكبرى ملزمة بالضرورة بالاستماع إلى ❲العائلة المالكة❳، وفقط بإجبارها على الخضوع يمكن إرساء قواعد السيطرة الحقيقية. وإلا، لما اختلف الوضع عما تعيشه ❲العائلة المالكة❳ الحالية: تتربع ظاهرياً في القمة، ولكنها بعيدة كل البعد عن السلطة المطلقة؛ فعلى سبيل المثال، حتى الإمبراطور نفسه لم يكن يستطيع التدخل في شؤون عشيرة كبرى مثل ❲عشيرة باي❳.

اشتدت نظرة (باي تشيهان)، وبدأ يقرع بأصابعه بلامبالاة على ذراع الكرسي، وكأنه يملك كل الوقت في العالم، ثم سأل بهدوء: «هل هذا كل ما تعرفه حقاً؟» كان الهدوء المفرط في صوته يحمل وزناً مرعباً، ووقعاً أشد رهبة من أي صرخة.

ارتجف حلق 'ثي شيغي' وهو يبتلع ريقه بصعوبة، وأجاب: «أقسم! لقد أخبرتك بكل شيء – أنا حقاً لا أعرف أين يقع المقر الرئيسي، أو من هم الأشخاص المتواجدون فيه!»

كان الصمت الذي أعقب ذلك طويلاً، وثقيلاً، وخانقاً. ثم انحنى (باي تشيهان) إلى الأمام بابتسامة خالية من أي دفء وقال: «إذن، ألا تكاد تكون عديم الفائدة بالنسبة لي؟»

انقبض قلب 'ثي شيغي' بشدة، واهتزت السلاسل حول معصميه وهو يكافح للتحرر منها، وأخيراً تغلب خوفه على كبريائه وولائه، فصرخ في حالة من الذعر: «انتظر! هناك شخص قد يعرف!»

ضيّق (باي تشيهان) عينيه، لكنه آثر الصمت منتظراً بقية الحديث.

تابع 'ثي شيغي' بسرعة، متلهفاً لإثبات جدارته: «قائد الفرع! إنه يتواصل بشكل متكرر مع أشخاص من المقر الرئيسي. إذا كان هناك أي شخص يعرف ما تريده، فهو بالتأكيد من تبحث عنه!»

«ممم.» همهم (باي تشيهان) بصوت خافت لا ينم عن أي التزام.

واصل 'ثي شيغي' حديثه، وتدفقت الكلمات منه كالمياه المندفعة من جرة متصدعة: «بإمكاني أن أرشدك إلى هناك! أنا وحدي من يعرف الطريق إلى الفرع، وبدوني لن تجده أبداً. دعني آخذك إلى هناك، وستجد إجاباتك!»

فكر (باي تشيهان) للحظة؛ لم يكن هناك أي أمر عاجل يحتاج إلى التعامل معه، ومن يدري، فإن اختفاء 'ثي شيغي' قد ينبههم إلى الخطر.

فانحنى (باي تشيهان) ناظراً إلى 'ثي شيغي' المرتجف وقال: «بالتأكيد. آمل فقط… أنك لا تكذب عليّ.»

انقطع نفس 'ثي شيغي'، وسقطت قطرة عرق باردة على صدغه وهو يقول: «لن أجرؤ على ذلك! سأصطحبك إلى هناك، أقسم لك!»

ضحك (باي تشيهان) ضحكة خافتة، لكن صوته كان يحمل من التهديد والوعيد ما يفوق أي طمأنينة.

«جيد. لأنه إذا اكتشفت خلاف ذلك، فسيكون الموت نفسه رحمةً كبيرةً لك.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN