اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 295 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 295

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 295 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 295 باللغة العربية على مانجا تايم.

295

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 295: قلوب على المحك

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انتشرت أنغام الموسيقى وصدى الضحكات في فناءٍ غاصّ بالشباب.

وعلى النقيض من الفخامة والوقار اللذين خيّما على القاعة الرئيسية، كانت ساحة الجيل الشاب تنبض بالحياة.

وتلألأت فوانيس من اليشم الشاحب في الأعلى، وتدفقت خمور الروح بحرية، واختلط شبانٌ من ذوي الدماء النبيلة كعصافيرٍ في يومٍ ربيعيّ.

«هل رأيتموها؟ 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'… تبدو حقًا كأنها جنية هبطت من السماء. أقسم، عندما رفعت سيفها في المسابقة، بدا وكأن الغيوم ذاتها قد توقفت!»

«ليس جمالها فحسب، بل قوتها أيضًا! الفوز بكل هذا الهدوء، وبكل تلك الرشاقة. وتلك الضربة القاضية – ها! لو كانت تستهدفني، لكنت استسلمت دون تردد.»

«لقد وقعت في حبها من النظرة الأولى. إنها حقًا أجمل فتاة في إمبراطورية السماء القاحلة، بل في العالم أجمع.»

وانتشرت همسات الاستحسان والتأييد.

وتردد اسم 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' مرارًا وتكرارًا، وتداخلت انتصاراتها وجمالها معًا حتى بدت أقرب إلى أسطورةٍ نُسجت في ليلةٍ واحدة منها إلى شخصٍ حقيقي.

وبالطبع، كانت هناك أيضًا فتيات في الفناء يراقبن المشهد بحسدٍ مكبوت، مستاءاتٍ من انصباب كل الاهتمام على 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

كنّ يعتبرن أنفسهن على ذات القدر من الجمال، ويستحققن الإعجاب والثناء ذاته، لكنهن احتفظن بهذه الأفكار لأنفسهن بشدة، ولم يجرؤن أبدًا على البوح بها.

«لماذا لا نرى (باي تشيهان) أو 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' هنا؟ ألا ينبغي لـ ❲عشيرة باي❳ على الأقل إرسال أحدهما للترحيب بنا؟»

ساد الصمت للحظة، وأومأ الكثيرون برؤوسهم موافقين.

فبصفتهم ضيوفًا كرامًا، كانوا يستحقون أن يتم الترحيب بهم، ليس من قِبل الخدم فحسب، بل من قِبل شخصٍ ذي مكانةٍ رفيعةٍ داخل ❲عشيرة باي❳، مما جعل 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' و(باي تشيهان) وحدهما المضيفين المناسبين.

«آه… (باي تشيهان)! يقولون إن موهبته تفوق حتى موهبة 'يـُـوتشيِنغ'. أتساءل عما إذا كان ذلك صحيحًا؟»

«ألم يشارك حتى؟ بالتأكيد كان سيشارك لو كانت تلك الشائعات صحيحة. علاوة على ذلك، فهو معروفٌ بإهداره لموهبته. لا أعتقد أن الناس يتغيرون بهذه السهولة، وخاصةً فيما يتعلق بمواهبهم.»

«لكنني سمعت أنه اعتدى بالضرب على أفرادٍ من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، بمن فيهم شيخهم. يبدو أنه لا يزال قاسيًا كما كان من قبل.»

«لا يهم، فهو وريث أقوى عشيرة في إمبراطورية السماء القاحلة. ولا بد أن لديه الكثير من الحراس الشخصيين لمساعدته في التعامل مع الأشخاص الذين لا يروقون له.»

لم يعتقدوا أن (باي تشيهان) وحده قادرٌ على التعامل مع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، وخاصة 'الشيخ وو'، لكنهم كانوا يعلمون أنه بدعم ❲عشيرة باي❳ من خلفه، سيكون إنجاز ذلك أمرًا يسيرًا.

وفي خضم تلك الأحاديث، خطا (باي تشيهان) أخيرًا إلى الفناء.

!!!

«صه… (باي تشيهان) هنا!»

وتوقفت المحادثات، واتسعت عيون البعض، بينما انصرف آخرون فجأةً يغمرهم شعورٌ مباغتٌ بالذنب.

كان حضور السيد الشاب، على الرغم من عفويته، أشبه بحجرٍ أُلقي في بركةٍ ساكنة؛ فانتشرت تموجات من القلق والفضول على الفور.

والفناء، الذي كان يعج بالثرثرة والضحكات منذ لحظات، غرق في صمتٍ مطبق.

وتوقفت الموسيقى، وبقيت النغمات معلقةً بشكلٍ غريب في الهواء قبل أن يخفض الموسيقيون أيديهم.

وعشرات العيون كانت تحدق به، بعضها بإعجاب، وبعضها بخوف، والبعض الآخر بحسد.

ودخل (باي تشيهان) بهدوء ودون تسرع، وكانت وقفته هادئة لكنها تحمل حضورًا قويًا ضغط على قلوب جميع الحاضرين.

وسواء أكان يتمتع بقوةٍ حقيقيةٍ أم لا، كان هناك شيءٌ واحدٌ مؤكد: كان حضوره طاغيًا لا لُبس فيه، مما جعله يحظى باهتمام واحترام كل من حوله.

توقف في وسط الفناء تمامًا، ولامست خيوط الحرير في ردائه بلاط اليشم برفق.

وتجولت نظراته على الورثة وأبناء النبلاء المجتمعين، حادةً كالبرق لكنها سلسة.

«أنا (باي تشيهان)،» اخترق صوته الصمت، ناعمًا لكنه حازم. «وريث ❲عشيرة باي❳.»

وجاءت الكلمات وكأنها إعلان، لا يترك مجالًا للإنكار.

«حسنًا، بما أنكم هنا، فأنتم تعرفون ذلك على الأقل.»

وانتشرت موجة من التوتر. وخفض البعض رؤوسهم غريزيًا، وحاول آخرون أن يتحدوا نظراته، لكن محاولاتهم باءت بالفشل.

وضيّق (باي تشيهان) عينيه قليلًا. ثم رفع ذقنه، كما لو كان يُقيّم بضائع في السوق، لا كبار الشخصيات وأبناء العائلات العظيمة المختارين.

وتابع قائلًا بنبرةٍ هادئةٍ خادعة: «سمعت أن بينكم من يرغب في الزواج من أختي، 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'».

وازداد الهواء كثافةً. واختنقت عدة حناجر.

وقال (باي تشيهان)، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة: «من فضلكم، أظهروا أنفسكم!»

طال الصمت. ولم يتحرك أحد.

وترك (باي تشيهان) الأمر معلقًا، وتجولت نظراته على الشباب كنصلٍ ينزلق

فوق حناجرهم.

ثم انفرجت شفتاه، وتصاعد صوته بازدراء.

«ماذا؟ ألا يجرؤ أحدٌ منكم على التقدم؟»

كانت الكلمات أشد وقعًا من صفعةٍ على الوجه.

«تتجمعون هنا، وتتهامسون كالأطفال العاشقين، ولكن عندما تُسألون، تنكمشون كالجبناء. فإذا لم تكن لديكم حتى الشجاعة للاعتراف بمشاعركم، فكيف تنوون الفوز بقلب بطلة التنين والعنقاء؟»

لم تكن نبرته عاليةً ولا قاسية، لكن السخرية التي كانت تتخللها جعلت أكثر من وجهٍ يتورد باللون القرمزي.

وانتشرت همهمةٌ قلقة، تنمّ عن شعورٍ بعدم الارتياح والخجل.

أصدر (باي تشيهان) صوت نقرةٍ خفيفة بلسانه.

«أمرٌ مثير للشفقة! هل هذا ما يُسمى بفخر الجيل الشاب من إمبراطورية السماء القاحلة؟ ألا تملكون حتى الشجاعة للاعتراف بمشاعركم؟»

ثم خفت حدة نظرة (باي تشيهان) قليلًا، على الرغم من أن ابتسامته ظلت حادة.

«استمعوا جيدًا. لقد أرسلني والدي، 'باي تيان هنغ'، إلى هنا بنفسه. وبصفتي شقيقها ووريث هذه العشيرة، يحق لي التحدث نيابةً عن 'يـُـوتشيِنغ'. فإذا سُررتُ، وإذا وجدتُ بينكم ولو ذرةً من الكفاءة، فستتاح لكم فرصة الزواج من 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.»

ولقد غيّر ذلك التصريح الواحد مجرى الأمور بأكملها.

«لذا، أكرر، أولئك الذين يريدون الزواج من أختي، ليتنحوا جانبًا!»

والعيون التي كانت مترددة قبل لحظات، أصبحت الآن تتألق ببريقٍ مشتعل.

فإذا كان هذا بمثابة اختبار، فكيف يمكنهم تفويت فرصةٍ كهذه؟

وانضم إليهم بعض من لم يتقدموا حتى بطلب الزواج، معتقدين أن لديهم فرصةً للفوز بها.

وانقسمت الساحة؛ فتحركت عشرات الشخصيات متراجعةً إلى الجانب، لتشكل صفًا أسفل فوانيس اليشم الشاحبة.

واتسعت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة وهو ينظر إليهم كفريسةٍ ابتلعت الطُعم.

وقال بصوتٍ هادئٍ لكنه مسموعٌ للجميع: «إذن، أنتم جميعًا هنا من أجل 'باي يـُـوتشيِنغ'؟»

«نعم!»

دوّت الكلمة، ليس من صوتٍ واحد، بل من أصواتٍ عديدة في آنٍ واحد.

ودوى الصوت كدويّ الرعد في أرجاء الفناء، فملأ الصمت حماسةً.

بعضهم صرخ بفخر، وآخرون بعزيمةٍ مهتزة، لكن جميعهم رددوا التأكيد ذاته.

وانحنت عينا (باي تشيهان) قليلًا، لكن لم يصلهما أي دفء. ورفع يديه ببطء، وضغط راحتيه معًا في تصفيقٍ متعمد.

وقال بنبرةٍ هادئةٍ، وقد غلبت على صوته نبرة السخرية: «ممتاز. فلنصفق لهم جميعًا.»

«أحيي هؤلاء الرجال الشجعان الذين تجرأوا على المخاطرة بحياتهم. أنا معجبٌ حقًا بشجاعتهم.»

واجتاحت موجةٌ من الارتباك المجموعة.

«المخاطرة… بحياتنا؟»

«ماذا يقصد؟»

«ألم نقل للتو أننا معجبون بالسيدة 'يـُـوتشيِنغ'؟»

• • •

وبدا الارتباك واضحًا على وجوه جميع الحاضرين؛ فكيف تحول القدوم لطلب الزواج إلى «المخاطرة بحياتهم»؟

وبالطبع، وحرصًا على عدم إغضاب (باي تشيهان)، قام أولئك الذين لم يتقدموا بطلب الزواج، والذين كانوا يكتفون بالمشاهدة، بالتصفيق بأيديهم كما طُلب منهم، على الرغم من أنهم لم يكن لديهم أدنى فكرةٍ عن السبب.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN