اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 288 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 288

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 288 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 288 باللغة العربية على مانجا تايم.

288

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 288: موعد استحقاق الرهان

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

سرى خبر فوز 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بمسابقة التنين والعنقاء بسرعة فائقة.

وعدّ الكثيرون ذلك أمرًا طبيعيًا؛ فقد كانت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' المرشحة الأوفر حظًا للفوز – وقد أثبتت جدارتها بلقب الموهبة الأولى في إمبراطورية السماء القاحلة.

ورأى آخرون أنه من المؤسف ألا يتمكن 'ني فنغتشو' من تحقيق النصر وصنع التاريخ، بوصفه أول من يفوز بمسابقة التنين والعنقاء دون دعمٍ من طائفة أو عشيرة رئيسية.

ومن ناحية أخرى، خرج أولئك الذين راهنوا بمدخراتهم على 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' منتصرين.

فتعالت هتافاتهم وضحكاتهم بلا قيود وهم يحتفلون بظفرهم.

وفي هذه الأثناء، لم يكن بوسع آخرين مثل (باي تشيهان)، ممن خسروا كل مدخراتهم في المراهنة على شخص آخر، سوى البكاء في إحدى الزوايا.

لم تكن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' تنوي البقاء في العاصمة. فبعد انتهاء المسابقة، كان من المقرر أن تعود أدراجها إلى ❲عشيرة باي❳.

وبالطبع، اصطحبت معها أيضًا (باي تشيهان) على متن السفينة الطائرة التابعة لـ ❲عشيرة باي❳.

كما اصطحب (باي تشيهان) معه 'كونغ تشانغهونغ' و'جين تاويي'، اللذين كانا قد ابتعدا عن ساحة المعركة سابقًا.

توارت 'جين تاويي' خلف (باي تشيهان) بينما رمقتها 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بنظرة ثاقبة، مما زاد من توترها.

«من هذه؟»

سألت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بنبرة يشوبها بعض الغضب.

وكان من الطبيعي أن تغضب؛ لأن 'تشو تشيان' كانت برفقتها أيضًا، وبصفتها صديقتها، فلن تسمح لخطيب 'تشو تشيان' – الذي هو شقيقها في الوقت ذاته – أن يخونها.

وعلى الرغم من أن 'تشو تشيان' صرحت بأنها لا تكترث كثيرًا للأمر، إلا أن 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' لم تكن لتسمح لـ (باي تشيهان) بالإفلات من العقاب.

«أختي العزيزة، هلّا كففتِ عن التحديق بها وإخافتها؟»

قال (باي تشيهان).

«إنها شقيقة شخص أعرفه. إنها موهوبة وقد قُبلت في ❲عشيرة باي❳ مؤخرًا. يمكنكِ سؤال والدي إن كنتِ تشكين في كلامي.»

أجاب (باي تشيهان).

استمعت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' يساورها الشك.

فقد كانت 'جين تاويي' مقربة جدًا من (باي تشيهان) لدرجةٍ تمنع اعتبارها مجرد شقيقة لشخص يعرفه.

فحتى لو كانت موهوبة، فإن ذلك لا يبرر التصاقها بـ (باي تشيهان) وإمساكها بيده طوال الوقت.

«همف! شقيقة شخص تعرفه؟ إذن، لماذا كانت تمسك بيدك؟» سألت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«إنها متوترة فحسب. لقد عانت من المرض منذ طفولتها، ولم يسبق لها أن رأت حشدًا غفيرًا كهذا.» أجاب (باي تشيهان) بهدوء.

ضيقت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' عينيها، لكنها لم تلمح أي أثر للكذب في ملامح (باي تشيهان).

حسنًا، لقد كان بارعًا في الكذب دائمًا، وحتى لو كذب، لكان من المستحيل عليها أن تكتشف أمره.

لم تتراجع 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'. بل تنقلت عيناها الفضيتان الزرقاوان، اللتان تفوقان الصقيع برودةً، من أخيها إلى الفتاة الخجولة الواقفة بجواره.

بدا وكأن الهواء على سطح السفينة يضيق مع تقدمها إلى الأمام.

اقتربت أكثر، وكان صوتها حازمًا، لكنه لم يخلُ من اللباقة.

«وأنتِ يا سيدتي…؟»

ارتجفت 'جين تاويي' قليلًا تحت وطأة نظرتها، لكنها اعتدلت في وقفتها، وأجبرت صوتها على الثبات.

«جـ…'جين تاويي'! هذا اسمي.»

أثار صوتها شيئًا ما في ذاكرة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

جين… 'جين تاويي'؟ ترددت مقاطع الاسم في ذهنها كصوت رعدٍ بعيد. فقطبت حاجبيها بينما تجمعت شظايا ذكرياتها.

همست قائلة: «جين…»، قبل أن تشتد نبرتها متسائلة: «جين يوانشان! ما علاقتكِ به؟»

لم يكن من الممكن نسيان ذلك الاسم؛ فقد كان 'جين يوانشان' العبقري الفذ لـ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.

‹هل هو الشخص الذي يدّعي (باي تشيهان) معرفته؟›

تساءلت.

«إنه أخي الأكبر.»

اتسعت عينا 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' تصديقًا لقولها.

‹إنه 'جين يوانشان' حقًا. كيف عرفه (باي تشيهان)؟›

فعلى حد علمها، لم يكن ينبغي أن يكون هناك أي تواصل بين الاثنين.

وبدلًا من أن يكونا صديقين، كانت لتتقبل الأمر لو قيل إنهما أعداء؛ لأن 'جين يوانشان' قد ألحق الأذى بـ 'لين شوان'، الذي كان على ما يبدو لا يزال يخدم (باي تشيهان) بصفته سيده.

لكن ما قصة (باي تشيهان) واعتنائه بشقيقته؟

والأهم من ذلك، أنها تذكرت الصراع الذي نشب بين أخيها وطائفة الشمس الزرقاء منذ وقت ليس ببعيد.

‹لقد قال إنه سوء فهم بسيط، لكن يبدو أن للأمر علاقة بـ 'جين يوانشان' وشقيقته.›

وصوبت نظرتها نحو (باي تشيهان).

«إذن، كنت تتقاتل مع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳… بسببها؟»

سألت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«يمكنكِ قول ذلك.» أجاب (باي تشيهان).

ورغم أن الإجابة لم تمثل الحقيقة كاملة، إلا أنها لم تكن بعيدة عنها أيضًا. ولم يكن لديه أي رغبة في شرح كل شيء لـ 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

«همم! يبدو أنها أكثر من مجرد شقيقة لشخص تعرفه.»

قالت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بنبرة ساخرة.

«'باي تشيهان'، أنت مخطوب بالفعل. هل لديك أدنى فكرة عما تشعر به 'تشو تشيان' وهي تراك قريبًا جدًا من فتاة أخرى؟»

كانت نبرتها لاذعة كالسوط، وتحمل في طياتها ثقل سلطة الأخت واستياءً شخصيًا.

أما 'تشو تشيان'، التي لزمت الصمت طوال الوقت، فقد ارتجفت قليلًا.

وتوردت وجنتاها حين اتجهت جميع الأنظار نحوها، فلوّحت بيدها مسرعةً.

«يـُـوتشيِنغ، لـ… لم أقل شيئًا من هذا القبيل. أنتِ تتحدثين من تلقاء نفسكِ!»

حوّلت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' نظرها إلى 'جين تاويي'، التي تصلبت في مكانها وكأنها عالقة في قلب العاصفة.

«أما أنتِ يا آنسة،» قالت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بصوتٍ حادٍّ كشفرة الجليد:

«حتى وإن كنتِ فتاةً خجولةً ومنعزلة، فيجب عليكِ كفتاةٍ أن تعرفي كيف تحفظين كرامتكِ وتنأين بنفسكِ عن الرجال، وخاصةً (باي تشيهان). فأنتِ لا ترغبين في تشويه سمعتكِ بالارتباط بشخصٍ مثله.»

«أوي، أوي،» قاطعها (باي تشيهان). «لا تتحدثي وكأن سمعتي سيئة.»

رفعت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' حاجبها، والتمعت عيناها الفضيتان الزرقاوان بسخرية.

«هه؟ أليس الأمر كذلك؟»

نقر (باي تشيهان) بلسانه، وارتسمت ابتسامة ساخرة على زاوية ثغره.

«سمعتي جيدة، بل جيدة جدًا. لقد اعتاد الناس أن يطلقوا عليّ لقب العبقري الأول في إمبراطورية السماء القاحلة، كما تعلمين. وقد أشادوا بذكائي وفطنتي وموهبتي. فماذا تعرفين أنتِ؟»

أسند ظهره إلى الخلف باسترخاء، وكأنه يتلذذ بذكرى تلك الإشادات.

احتدّت نظرة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'، وكانت باردةً بما يكفي لاختراق لامبالاته.

«كنت كذلك، نعم. لكنّ الزمن يتغيّر يا أخي العزيز. أين ذلك التألق الذي حظيت به؟ لقد تلطخ بالفعل. فالناس الآن يهمسون بأنك جبان، ومخادع يختبئ وراء المكائد والكلمات المعسولة. مجرد محتال لا يتقن سوى الخداع والتآمر…»

أصابت كلماتها هدفها بدقة لا ترحم، كشظايا جليدٍ انغرست في صميم القلب.

ففي الواقع، وخلال العام المنصرم، غيّر الناس رأيهم في (باي تشيهان)، ويمكن القول إن سمعته قد بلغت ذروتها على الإطلاق، حيث أقرّ الناس بأن موهبته تفوق موهبة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

فبعد كل شيء، تواترت الأخبار عن انتصار (باي تشيهان) على 'باي شينيو'، التي كانت آنذاك في عالم [قطع الروح].

وذلك بفضل قدرته على تهديد كلٍّ من المزارعين الأشرار والقوى الكبرى الأخرى.

وأجمع الكل على أنه لا أحد يستطيع مجاراة خطط 'بـَـاي تشيهان' للظفر بميراث الإمبراطور الخالد.

لكن بطبيعة الحال، ومع مرور السنين، بدأت الشكوك تتزايد عندما آثر (باي تشيهان) الصمت.

وما زادت الشائعات إلا انتشارًا.

ومما زاد الطين بلة، امتناعه عن المشاركة في مسابقة التنين والعنقاء، مما رسّخ قناعة الناس بأن (باي تشيهان) ما هو إلا محتال يلفق أحداثًا وهمية لتعزيز شهرته.

شعر 'كونغ تشانغهونغ'، الذي كان يقف خلفه بمسافة قصيرة، بوخزةٍ من عدم الارتياح، لكنه لم يتجرأ على التفوه بكلمة.

فقد كان يدرك تمامًا مدى قوة (باي تشيهان)، وأن تلك الشائعات المثارة حوله ليست سوى مكيدة دبرتها ❲عشيرتا لي وتشاو❳ لتشويه سمعته. لكنه لم يكن من الحماقة بحيث يرد على 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

اكتفى (باي تشيهان) بالضحك بخفة، وعيناه تلمعان ببريق غامض: «جبان، محتال… إن كان هذا ما أطلقوه عليّ، فربما كانوا على حق. ففي النهاية، لا بد للخراف أن تطلق على الذئب لقبًا ما، أليس كذلك؟»

لم يبدُ أن (باي تشيهان) يكترث للأمر. ففي ظل سمعته المتدنية دائمًا، لم يكن من الوارد بأي حال من الأحوال أن يتأثر برأي أحدٍ الآن.

واكتفت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بهز رأسها.

فبصفتها شخصًا لازم (باي تشيهان) طوال حياتها، كانت على درايةٍ تامةٍ بطباعه.

لم يكن أخوها يلقي بالًا قط لرأي الآخرين فيه. ولو كان يكترث، لتغير حاله منذ سنوات.

ساد صمت وجيز قبل أن تميل 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بجذعها إلى الأمام، وقد تغيرت نبرة صوتها: «حسنًا… هل نناقش رهاننا الصغير يا أخي العزيز؟»

اتخذ صوتها نبرةً مقلقة – مرحة لكنها خبيثة – تشبه بشكل غريب… (باي تشيهان).

وفي الواقع، كانا متشابهين لدرجة أن 'تشو تشيان' و(باي تشيهان) نفسه شعرا بقشعريرةٍ باردة تسري أسفل عموديهما الفقريين.

حنون في نبرته، خبيث في نواياه… هكذا كان (باي تشيهان) يتحدث عادةً، والآن أصبحت تلك هي نبرة 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'. «ألم تظن أنك تستطيع الهرب؟» سألت 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ' بإلحاح.

أجاب (باي تشيهان) بهدوء: «من المستحيل أن أفعل ذلك. أنا رجل أفي بكلمتي. فكيف لي أن أكذب؟»

بالطبع، كانت تلك كذبةً من الألف إلى الياء.

فلولا أن أوقفه 'الشيخ وو'، لكان قد ولّى هاربًا منذ زمنٍ طويل وتنصل من الأمر برمته.

لكن الآن… لم يعد أمامه خيار سوى الانصياع لكل ما تطلبه 'بـَـاي يـُـوتشيِنغ'.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN