اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 281 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 281

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 281 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 281 باللغة العربية على مانجا تايم.

281

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 281: طلب شيخ الشمس الزرقاء!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ولم تكن أصوات الهتافات قد خفتت بعد حينما رفع يان مينغلان، المشرف على الساحة، يده مطالبًا بالهدوء.

«يصادف اليوم اختتام مسابقة التنين والعنقاء!»

دوّى صوته عاليًا، ليتردد صداه في أرجاء الكولوسيوم الكبير.

«إنها منصةٌ يجتمع فيها ألمع عباقرة إمبراطوريتنا ليثبتوا جدارتهم. كانت معارك هذا العام أشد ضراوةً من أيِّ وقتٍ مضى، ومع ذلك، برزت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ مرةً أخرى لتتربع على القمة. فهذا هو فخر إمبراطوريتنا!»

انتشر تصفيقٌ مهذب في أرجاء المدرجات. وبعد ذلك بقليل، انحنى انحناءةً خفيفة نحو المنصة الإمبراطورية.

«والآن، أدعو صاحب السمو الأمير الأول لإلقاء كلمته واختتام مسابقة هذا العام رسميًّا.»

فساد الصمت أرجاء الكولوسيوم عندما نهض الأمير الأول، 'يو زين'، واقفًا على قدميه، وهو يرتدي رداءً ذهبيًّا فضفاضًا.

«لقد شهدنا اليوم لا معارك فحسب، بل روحًا لا تلين لشباب إمبراطوريتنا. فهذه هي القوة التي ستدعم مستقبل إمبراطورية السماء القاحلة. وإنه لمن دواعي سروري…»

استمع الحشد في احترام، وتألقت عيونٌ كثيرةٌ بنظرات الإعجاب.

لكن في مقاعد ❲عشيرة باي❳، نهض (باي تشيهان) على قدميه.

لقد حان وقت المغادرة!

لاحظ الشيوخ ذلك بسرعة، فبدت علامات الذعر جليةً في نظراتهم.

فقد كانوا يدركون تمامًا أنَّ المغادرة في منتصف خطاب الأمير الإمبراطوري تُعد قمةً في عدم الاحترام.

لكن هذا هو (باي تشيهان) الذي يتحدثون عنه.

وربما يكون مغادرة المكان أثناء إلقاء الأمير لخطابه هو أقل تصرفٍ ينم عن عدم الاحترام قد يقدم عليه.

فقد اقترف من قبل عددًا كبيرًا من الأفعال الأخرى التي تدل على عدم الاحترام.

تبادل الشيوخ النظرات لكنهم لم يحركوا ساكنًا.

قد يكون رحيل (باي تشيهان) أمرًا يمكن تداركه، ولكن إذا تبعوه، فإنَّ الأمير الأول سيعتبر ذلك حتمًا إساءةً بالغةً لسمعة ❲العائلة الإمبراطورية❳.

أما بالنسبة لـ (باي تشيهان)، فبإمكانهم دائمًا تقديم مبرر، بل وحتى اختلاق الأكاذيب لإرضاء ❲العائلة المالكة❳.

لكن شخصين ظهرا وتبعاه.

فلم يتردد 'كونغ تشانغهونغ' – الوفيّ دائمًا، والذي كان ملازمًا لـ (باي تشيهان) كظله – في السير خلف سيده الشاب دون أن يلقي نظرةً واحدةً إلى الوراء.

وخلفه، بخطواتٍ صغيرةٍ ومترددة، سارت 'جين تاويي'.

فلم يكن بوسعها أن تتخلف عن (باي تشيهان)، فأمسكت بيده فور أن نهض ليغادر.

وبينما كان صوت الأمير الأول يتردد في أرجاء الساحة، مشبعًا بالوعود الرنانة والكلمات المعسولة، انسلَّ طيف (باي تشيهان) نحو الممرات الخلفية – ظهره مستقيم، وخطواته ثابتة، غير مبالٍ تمامًا بالمشهد الذي خلفه وراءه.

«أيها الشيخ، باي تشيهان يغادر المكان!»

هكذا أبلغ أحد أتباع ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ الشيخ على الفور.

«جيد!»

كان يعتقد أنه لن يحصل أبدًا على فرصةٍ سانحة للتعامل مع (باي تشيهان) بمفرده، لكن يبدو أنَّ صبره قد أتى بثماره أخيرًا.

«ابقوا جميعًا هنا! سأذهب وأتعامل مع هذا الفتى بنفسي!»

هكذا أعلن. وكشأن شيخ ❲عشيرة باي❳، لم يشأ أن يُظهر أيَّ شكلٍ من أشكال عدم الاحترام للعائلة الإمبراطورية.

لكن لن تكون هنالك ردة فعلٍ عنيفة أو استنكارٌ كبير طالما أنه الوحيد الذي سيغادر، ولم يكن ليفوت فرصةً كهذه.

• • •

وكلما ابتعدوا عن الكولوسيوم، خفت صوت الأمير الأول، ليبتلعه صدى وقع الأقدام في القاعات.

وفي الخارج، كان هدير الجماهير لا يزال مسموعًا بشكلٍ خافت، حيث تحتفل الإمبراطورية بأبطالها. لكن هنا، بدا الأمر كما لو أنَّ ذلك العالم بعيدٌ كل البعد، ومعزولٌ عن خطواتهم.

وتجرأت 'جين تاويي' أخيرًا على استراق النظر إليه. كان طويل القامة وهادئًا، وكل خطوةٍ يخطوها تبدو مدروسةً بعناية.

وشعرت هي وكأنه لم يبتعد عن خطاب الأمير هربًا، بل كان يسير

نحو طريقٍ لا يراه أحدٌ سواه.

«لم تهنئ أختك!»

سألته بهدوء، وكأنها في حيرةٍ من أمرها.

وللحظة، ساد الصمت. ثم ارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على شفتي (باي تشيهان) – ابتسامةٌ بعيدة، يستحيل قراءتها.

«إنها لا تحتاج إلى كلماتي. فالنصر لها وحدها.»

‹فإذا قابلتها، فمن يدري أيَّ نوعٍ من الأوامر قد تصدرها.›

تذكر قولها بأنها ستجعله يعمل لديها كخادم، ولم يجرؤ على التشكيك في كلامها.

فمن الأفضل التسلل والفرار متى ما سنحت الفرصة!

توغل الثلاثة في قاعات الرخام، فأسقطت أضواء الفوانيس المعلقة ظلالًا طويلةً على الأرض.

وخفت هدير الكولوسيوم الاحتفالي حتى لم يعد يُسمع منه سوى أزيزٍ خافت.

خلفهم.

لكن فجأة-

خطوة! خطوة!

تردد صدى حضورٍ جديد في الممر الأمامي. حضورٌ ثقيل، ثابت، ومفعمٌ بثقل نية مزارعٍ متمرس.

فتحرك 'كونغ تشانغهونغ' على الفور إلى الجانب، واضعًا يده على نصل سيفه، ومضيّقًا عينيه بحذر.

«سيدي الشاب… هناك شخصٌ قادم.»

ومن الممر المضاء بشكلٍ خافت، برزت شخصيةٌ لعجوزٍ يرتدي رداءً أزرق فضفاضًا.

وقد طُرّزت أكمامه بزخارف تشبه الشمس.

كان شعره طويلًا وأبيض كالصقيع، لكن عينيه كانتا تقدحان شررًا من العداء الحاد.

إنه شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳!

فشدّت 'جين تاويي' قبضتها على يد (باي تشيهان) أكثر. لا بد أنها قد قابلت الشيخ من قبل.

ومن الواضح أنَّ انطباعها عنه لم يكن جيدًا البتة.

ارتسمت على شفتي الشيخ ابتسامةٌ باردة.

«أيها السيد الشاب باي، أرجو أن تتوقف قليلًا!»

فتوقف (باي تشيهان) ورمقه بنظرة.

«من أنت؟»

سأله (باي تشيهان).

حسنًا، لقد عرف أنه شيخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ من خلال ملابسه، إلا أنه آثر التظاهر بالجهل.

شبك الرجل العجوز يديه خلف ظهره، بوقفةٍ مستقيمة، وصوتٍ يقطر استعلاءً.

«أنا 'الشيخ وو زانكونغ' من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.»

كانت نبرته تحمل ثقل شخصٍ اعتاد على إصدار الأوامر وتلقي الطاعة.

فنظر إليه (باي تشيهان) باهتمامٍ طفيف، وهو يعلم يقينًا سبب مجيئه.

‹لا بدَّ أنَّ الأمر يتعلق بـ 'جين يوانشان' وما يعرفه عن أنشطة الطائفة غير القانونية›

أوه؟ إذن فهو 'الشيخ وو'. أخبرني إذن – ما الذي يفعله شيخٌ من قصر الشمس الزرقاء هاهنا؟

وما الذي تريده الطائفة مني؟

انتقلت نظرة وو زانكونغ لفترةٍ وجيزة إلى 'كونغ تشانغهونغ'، ثم استقرت على الشخصية الصغيرة المختبئة جزئيًّا خلف (باي تشيهان).

فشحب وجه 'جين تاويي' عندما وقعت عيناه الحادتان عليها، وانفرجت شفتا الشيخ عن ابتسامةٍ ساخرةٍ عالمةٍ ببواطن الأمور.

«لقد تناهت إلى مسامعي شائعاتٌ تفيد بأنك تكفلت برعاية 'جين يوانشان'. ورؤيته وهو يغادر برفقتك»

«وجودك مع أخته الآن يؤكد تلك الحقيقة وحسب.»

واشتدّ صوته، ليصبح آمرًا وشبه مُهدِّد.

«أنا هنا لأستعيدها! وأريدك أيضًا أن تسلّم 'جين يوانشان'!»

فانغرست أصابع 'جين تاويي' في كم (باي تشيهان)، واتسعت عيناها ذعرًا.

وللحظة، ساد الصمت. ثم-

«هه!»

انطلقت ضحكةٌ مكتومة من شفتي (باي تشيهان)، حادةٌ وساخرة. أمال رأسه قليلًا، وثبّت نظراته على وو زانكونغ بازدراءٍ واضح.

«أستعيدها؟»

كرر الكلمة وكأنه يختبرها، وابتسامته تزداد برودةً وقسوة.

«'الشيخ وو'، يبدو أنك تعاني من سوء فهمٍ كبير.»

استقام في وقفته، وتألقت عيناه كالفولاذ المصقول. ثم سأله بصوتٍ هادئٍ ولكنه لاذع: «ولماذا عليّ أن أستمع إليك؟»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN