اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 246 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 246

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 246 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 246 باللغة العربية على مانجا تايم.

246

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 246: ثلاثة ملايين قطعة ذهبية مقابل أثر مكسور

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

من بين ظلال غرفة كبار الشخصيات الخاصة القابعة في الطوابق العليا، جلس شخص بلا حراك، متدثراً بعباءة داكنة ذات غطاء رأس.

كان حضور 'ني فنغتشو' أشبه ببركة ساكنة – هادئة وادعة على السطح، بيد أنها تخفي في طياتها أعماقاً سحيقة لا تُرى.

ولم ينمّ عن شرارة الاهتمام المتأججة في داخله سوى بريق خافت التمع في عينيه.

وفي الأسفل، تقدم أحد الموظفين حاملاً سواراً صغيراً مزخرفاً، وُضع بعناية على وسادة حريرية.

كان سطحه متآكلاً، ونقوشه الباهتة بالكاد تُرى تحت ضوء الفوانيس الخافت، ومع ذلك، بدا الهواء المحيط به وكأنه يتموج بخفة – وكأن أمواجاً غير مرئية تنبعث من ثناياه.

وجاء صوت 'لان يويرونغ' جلياً واضحاً، وإن شابه مسحة من التحفظ المتعمد.

«يبدو أن هذه القطعة، وبحسب تقييم خبرائنا، هي قطعة أثرية قديمة تُستخدم لتغذية الروح. وعلى الرغم من تعذر تحديد درجتها الدقيقة على وجه اليقين، إلا أنه يُرجح أن تصنف ضمن الدرجة الأرضية.»

فأثارت كلماتها همهمات مهذبة، غير أنها خلت من أي اكتراث حقيقي.

فبالنسبة لجلّ المزارعين الحاضرين، كانت القطعة الأثرية المقوية للروح تُعد أداة ذات استخدامات محدودة ومتخصصة – فقد تكون ذات نفع للخيميائيين، أو سادة المصفوفات، أو أولئك الذين يسلكون دروب زراعة الروح المحفوفة بالمخاطر، لكنها بالكاد ترقى لكونها غنيمة تستحق التناحر من أجلها، لا سيما في ظل ترقب كنوز من الدرجة السماوية والأرضية.

هذا فضلاً عن مظهرها البالي الذي يشي بأنها ربما لم تكن في حالة جيدة تُذكر.

فألقى العديد من رؤساء العشائر نظرة عابرة عليها، وسرعان ما تحولت أنظارهم مترقبة المعروض التالي، معتبرين هذا الغرض مجرد سلعة حُشرت بعد كنز نفيس لغرض جني بعض المال الإضافي.

لكن في ظل غطاء رأس 'ني فنغتشو'، تسمرت نظراته على السوار بكثافة واهتمام لا يتزعزع.

«يا سيدي، أهذه هي القطعة الأثرية التي قد تعينك؟»

همس في نفسه بصمت مخاطباً: «سيدي 'دو تشانغشنغ'».

«أجل! فهذه ليست بمجرد حلية زينة عادية يا فتى. صحيح أن جوهرها قد أصابه التصدع، لكنها كانت ذات يوم جزءاً من قطعة أثرية مكتملة قادرة على صقل الروح لتحمّل المحن السماوية.»

فانفرجت شفتا 'ني فنغتشو' عن ابتسامة خفيفة تحت غطاء رأسه.

«إذن، فهي من نصيبي!»

وشرعت منظم المزاد، التي حافظت على ابتسامتها المهنية رغم لا مبالاة الحضور، في إطلاق النداء الافتتاحي المعتاد:

«سيفتتح المزاد على هذه القطعة بخمسين ألف قطعة ذهبية. فهل أسمع—؟»

«مليون قطعة ذهبية!»

كانت الكلمات هادئة الوقع، لكنها تدحرجت عبر القاعة كحجر أُلقي في بركة راكدة، فأحدثت تموجات من الدهشة في أوساط الحشود.

واشرأبت الأعناق بشدة نحو شرفات كبار الشخصيات.

مليون قطعة ذهبية – مقابل شيء قد لا يجدي نفعاً أصلاً؟

حتى 'لان يويرونغ' رفعت حاجبيها قليلاً من فرط المفاجأة، قبل أن تتدارك الموقف وتخفيها بابتسامة لبقة.

«آه… مليون قطعة ذهبية من الضيف الكريم في غرفة كبار الشخصيات رقم تسعة. فهل من عرض آخر؟»

فانتشرت همهمات التكهن والاستغراب بين الحضور.

فسخر البعض، ظناً منهم أن مقدم العرض ليس سوى أحمق أهوج.

وعبس آخرون، مدركين أنه إذا كان شخص يمتلك مثل هذه الثروة يرغب فيها بهذه الشدة، فلا بد أن الأمر ينطوي على ما هو أعمق من مجرد سوار بالٍ.

لكن ثمة من اعتقد أنها قد تكون مجرد حيلة من قاعة المزاد لرفع الأسعار، لذا آثر الكثيرون عدم المجازفة – لاسيما حين يتعلق الأمر بمليون قطعة ذهبية.

ومن غرفته الخاصة، وجه (باي تشيهان) نظره نحو مصدر الصوت.

لم يكن بوسعه اختراق ظلال ذلك الشخص المقنع، لكنه كان يعلم علم اليقين من ذا الذي قد يرغب في اقتناء هذا النوع من القطع الأثرية.

فباستثنائه هو، لم يكن هناك سوى شخص واحد يعرفه يطمح في حيازة شيء من شأنه تقوية الروح.

وأطلق 'لي جيان هونغ' ضحكة ساخرة مسموعة من مجلسه.

وتمتم قائلاً: «أن يبدد الذهب على هذا النحو… يا له من معتوه»، على الرغم من أن عينيه ظلتا مثبتتين على السوار بشيء من الارتياب.

أما 'ني فنغتشو' فقد أسند ظهره إلى مقعده بارتياح، ونقر بأصابعه نقرة واحدة على مسند الذراع، منتظراً إعلان انتصاره.

ولم ترد أي عروض مضادة في التو. فصدح صوت منظم المزاد مرة أخرى، وهذه المرة بنبرة يملؤها الحماس.

فعلى أي حال، كان هذا السعر يتجاوز بعشرين ضعفاً ما كانوا يتوقعون جنيه منها، لذا لم يكن لديهم أي حرج في التفريط فيها.

«مليون قطعة ذهبية… للمرة الثانية! مليون قطعة ذهبية—»

«مليونان!»

جاء الصوت هادئاً، عميقاً، وقاطعاً لا لبس فيه.

فتجمدت قاعة المزاد بأسرها. والتفتت عشرات الرؤوس صوب شرفة كبار الشخصيات التابعة لـ ❲عشيرة باي❳.

حتى أولئك الذين كانوا يتابعون المجريات بنصف انتباه، اعتدلوا في مجالسهم بذهول.

وكان (باي تشيهان) جالساً هناك بهدوء مطبق، وقد أراح يده برفق على مسند الذراع، بينما ثبت نظره بكسل على المسرح – وكأن مضاعفة السعر لا تعنيه في شيء.

وسرعان ما سرت الهمسات في الأرجاء.

«مليونان؟ مقابل هذا الخردة المكسورة؟»

«لقد التزم الصمت المطبق إزاء الكنوز النفيسة الأخرى، ليقدم عرضاً فلكياً كهذا مقابل قطعة بالية كهذه؟»

«هل أصاب الجنون السيد الشاب باي؟»

ومن خلف غطاء رأسه الداكن، ضاقت عينا 'ني فنغتشو' حنقاً. وتوقفت يده، التي كانت تهم بالمزايدة، معلقة في الهواء.

فقد تعمد تحديد عرضه الافتتاحي بهذا السقف المرتفع – مليون قطعة ذهبية – لردع الانتهازيين وقطع دابر أي منافسة غير مبررة.

فما من عاقل سيدفع مبلغاً يفوق ذلك مقابل غرض بالٍ إلى هذا الحد.

لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بتحديه فحسب… بل ضاعف السعر دون أدنى تردد.

فارتعشت عضلة خفيفة في فكه من شدة الغيظ.

‹هل يعلم بحقيقتها…؟›

وهمس صوت السيد 'دو تشانغشنغ' في ذهنه، يشاركه الفضول ذاته:

«هل يُعقل أن (باي تشيهان) قد أدرك الجوهر الحقيقي للقطعة الأثرية؟»

لكنه هز رأسه نافياً. فذلك ضرب من المحال؛ فالمعلومات المتعلقة بهذه القطعة الأثرية مجهولة، ولم يسمع هو عنها إلا لماماً.

فأظلمت نظرة 'ني فنغتشو' أكثر.

‹أو لعل… (باي تشيهان) قد تعرف على هويتي – ويتعمد تنغيص الأمر عليّ.›

كان هذا التفسير أقرب للمنطق من الأول بكثير.

ومع ذلك، وأياً كان الدافع، فقد بات لزاماً عليه الآن مقارعة السيد الشاب باي، الذي أثبت أنه خصم بالغ الشراسة.

فقد بادر برفع السعر مباشرة إلى مليوني قطعة ذهبية، أي ضعف ما عرضه هو.

وعلى خشبة المسرح، أشرقت ابتسامة 'لان يويرونغ' بشكل ملحوظ، إذ استشعرت التوتر السائد في الأجواء وكأنها مفترس يشم رائحة الدماء.

«مليونان من الذهب من قبل ❲عشيرة باي❳! فهل من مزيد؟»

وفي عتمة غرفة كبار الشخصيات، تجمدت أصابع 'ني فنغتشو' على مسند الذراع.

مليونان!

كان هذا المبلغ يمثل أقصى ما يمكنه تدبيره بالفعل، لكنه كان يعي تماماً أنه لا سبيل للتقتير أو البخل حين يتعلق الأمر بإنقاذ سيده.

فكل ما بلغه الآن من شأن ومكانة إنما هو بفضل سيده.

«مليونان ومئة—»

وقبل حتى أن يتم جملته…

«ثلاثة ملايين!»

رفع (باي تشيهان) السعر مباشرة إلى ثلاثة ملايين، وهو ما يضاهي السعر الذي بيع به أسلوب التدريب من الدرجة الأرضية.

فخيم الصمت المطبق!

لقد التزم (باي تشيهان) الصمت طوال الوقت، ولكن حينما أقدم على المزايدة، بدا وكأنه لا يكترث حتى لمعرفة رصيده المالي.

وحتى 'لي جيان هونغ'، الذي سخر من (باي تشيهان) آنفاً، لم يملك سوى الشعور بالحيرة والارتباك.

‹ما حقيقة تلك القطعة الأثرية؟›

أهي ذات قيمة حقيقية أم أن (باي تشيهان) يزايد عليها لمجرد نزوة عابرة؟

لم يدرك أحد كنه الأمر، لكن الجميع بات على يقين بأنه لا أحد يقوى على المزايدة عليه مقابل ذلك السوار البالي.

وكاد فك 'ني فنغتشو' أن يسقط من فرط الدهشة حين نطق (باي تشيهان) بمبلغ الثلاثة ملايين. لقد ظن أنه قادر على المنافسة، لكن هذا المبلغ بدا بعيد المنال بالنسبة له.

وتردد صدى صوت 'لان يويرونغ' العذب في أرجاء قاعة المزاد.

«ثلاثة ملايين قطعة ذهبية، للمرة الأولى!»

«ثلاثة ملايين قطعة ذهبية… للمرة الثانية—»

وشاهد 'ني فنغتشو' بمرارة كيف يتبدد أمله في الحصول على الغرض الذي قد ينقذ سيده أمام عينيه.

‹هل يجب عليّ سرقته؟›

كان على استعداد للإقدام على أي شيء فداءً لسيده. لكن هذا الخيار كان ضرباً من المستحيل.

أيسرق من (باي تشيهان)؟ على من يضحك؟

فمن الأجدر له التركيز على مسابقة التنين والعنقاء، ولعله يتمكن لاحقاً من مقايضة هذا السوار بكنوز أخرى مع (باي تشيهان).

فقد كان يغلب على ظنه أن (باي تشيهان) يجهل حقيقة القطعة الأثرية وأن مزايدته لم تكن سوى نزوة عابرة.

«تم البيع بثلاثة ملايين قطعة ذهبية!»

وهوت المطرقة، فانفجرت القاعة بعاصفة من التصفيق والهمسات المتداخلة.

وفي شرفة كبار الشخصيات، ظلت نظرة (باي تشيهان) شاخصة نحو المسرح، غامضة ومبهمة. ولم ينمّ عن رضاه سوى انحناءة طفيفة على زاوية شفتيه.

وفي الظلال العلوية، جلس 'ني فنغتشو' ساكناً بلا حراك، وبدا الظلام المحيط به أكثر صقيعاً وبرودة من ذي قبل.

وسرعان ما أُودع السوار في علبة مطلية بالسواد ونُقل إلى غرفة كبار الشخصيات الخاصة بـ ❲عشيرة باي❳.

ولم يكلّف (باي تشيهان) نفسه عناء النظر إلى الخادم أثناء تسلمه إياها – بل اكتفى بمد يده، وتمرير أصابعه على السطح المتآكل.

فتراقصت تموجات طاقة خافتة كنبض قلب بعيد. كانت باردة، لكنها تنبض بحياة غريبة.

«سيدتي… ما حقيقة هذا الشيء؟»

وفي أعماق وعيه، تحركت روح الإمبراطورة الخالدة. وتدفق صوت قديم ذو رنين إلى ذهنه، مشوباً بلمحة من التسلية الخفيفة.

«هذه بالفعل قطعة أثرية قديمة مخصصة لتغذية الروح. وكانت تُعرف في سالف الأزمان بمرآة الانعكاسات التسعة. وفي حالتها المكتملة، يمكنها صقل روح الممارس عبر تسع دورات، كل دورة منها أشد خطورة وضراوة من سابقتها.»

فانخفضت عينا (باي تشيهان) قليلاً، وانعكس ضوء ساطع في أعماقهما.

«والآن؟»

«أما الآن؟ فهي محطمة؛ مجرد طيف لما كانت عليه في غابر الأزمان. جوهرها متصدع، وقشرتها الخارجية بالية. ومع ذلك… فحتى في هذه الحالة الرثة، يسعها تغذية الروح، ومداواة الجروح الطفيفة، وصقل الحس الروحي بمرور الوقت.»

ونقر (باي تشيهان) بأصابعه برفق على مسند الذراع. وجاءت نبرته عادية، لكن سؤاله التالي حمل في طياته نية مبطنة.

«هل سيُسهم ذلك في تماثلك للشفاء؟»

فخيم صمت وجيز في ذهنه، وكأنه توقف زمني سرمدي لتزن كلماتها. ثمّ…

«أجل! غير أن القطعة الأثرية المقيدة للروح التي بحوزتك تفوق هذه جودة ونفعاً.»

فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي (باي تشيهان). وأغلق العلبة المطلية ووضعها إلى جانبه.

«إذن، فليكن لكِ! فعلى أي حال، من الأجدى امتلاك قطعتين أثريتين لتغذية الروح عوضاً عن واحدة!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN