اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 240 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 240

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 240 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 240 باللغة العربية على مانجا تايم.

240

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 240: عالم [تكوين الروح] الأوسط!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«ماذا؟ هل بلغ 'لي تشونشي' عالم [تكوين الروح] الأوسط؟»

«يا له من وحش كاسر! مجرد بلوغ عالم [تكوين الروح] عسير كمقارعة السماء، فما بالك بتجاوزه وبلوغ عالم [تكوين الروح] الأوسط!»

«كنت أظن أن لـ 'تشو تشيان' فرصة سانحة، لكن يبدو أن النصر سيكون حليف 'لي تشونشي'.»

•

• •

على الرغم من كونه فارقاً بمقدار عالم صغير واحد فقط، إلا أنه كان يعادل أضعاف فارق العوالم عندما يكون المرء في عالم [تكوين النواة] أو ما دونه من العوالم.

إذ كان التقدم في عالم [تكوين الروح] بالغ الصعوبة، وغالباً ما يستغرق سنوات طوالاً من الجهد المضني.

لذا، كاد ينعدم وجود من تجاوزوا عالم [تكوين الروح] المبكر ممن هم دون الخامسة والعشرين من العمر.

لكن 'لي تشونشي' حطم هذه القاعدة.

ففي اللحظة التي أطلق فيها العنان لقوته الكاملة، اجتاحت الساحة موجة عاتية من الضغط القمعي.

أنّت البلاطات الحجرية وتصدعت تحت وطأة هالة قوته الساحقة، وبدا الهواء نفسه وكأنه ينقبض، حتى أمسى كل نفس يلتقطه المرء أشبه بتجرع الرعد.

وتطاير شعر 'لي تشونشي' الطويل خلفه، وتراقصت أقواس من البرق البنفسجي المتلألئ على امتداد جسده.

ولمعت عيناه كفولاذ صقلته صواعق العاصفة، وشق صوته الصمت المطبق قائلاً:

«والآن… دعونا نرى كيف سترقصين.»

بومↈ

وتلاشى طيفه – لم تكن مجرد سرعة خارقة، بل سرعة مذهلة لدرجة أن الفراغ الذي خلّفه وراءه تموج كالماء الذي ألقي فيه حجر.

ففي طرفة عين كان على بعد أمتار، وفي اللحظة التالية كان سيفه يهوي نحو كتف 'تشو تشيان' بقوة تكفي لشطر صخرة جلمود إلى نصفين.

كلانغ!

أصابت الضربة هدفها—

ولكنها انحرفت.

فلم تكتفِ 'تشو تشيان' بالمراوغة فحسب، بل صدّت ضربته القاتلة وحوّلت مسارها جانباً بحركة خاطفة من معصمها، وأحدثت صوتاً معدنياً حاداً ونقياً، بينما ظلت وقفتها راسخة كجبل لا يتزعزع.

انعقد حاجبا 'لي تشونشي'.

‹هل تمكنت حقاً من مجاراة سرعتي ورد فعلي؟ حتى بهذه السرعة الجنونية؟›

واختفى طيفه مجدداً، بيد أن نصله هذه المرة استحال إلى وميض برق يتلوى كأفعى سامة، موجهاً ضربته الغادرة مباشرة نحو خاصرتها.

كلانغ!

ومرة أخرى، تم صدّ الضربة وتحويل مسارها ببراعة منقطعة النظير.

فشهق المتفرجون ذهولاً.

بدا الأمر وكأن استعانته بكامل قوته لم تُجدِ نفعاً… على الإطلاق.

هبط 'لي تشونشي' بخفة على بعد خطوات قليلة، وكان تنفسه هادئاً ظاهرياً، غير أن عقله كان يعصف بالاضطراب.

‹لا، هذا ضرب من المحال.›

فلقد كشف للتو عن القوة الجبارة التي سحقت أقرانه، والسرعة الخاطفة التي عجز الجميع عن مجاراتها…

إلا أن المرأة الماثلة أمامه تحركت بالهدوء والثبات ذاتهما، وكأن شيئاً لم يتبدل قط.

«ماذا…» تمتم بين أنفاسه اللاهثة، وضاقت عيناه شكاً وتوجساً. «ما الذي يجري هنا بحق الجحيم؟»

وأطال النظر إليها بتمهل – يتفحصها بعمق.

وقفت 'تشو تشيان' منتصبة، وقد خفضت سيفها قليلاً، هادئة وادعة كسكون بركة ماء. لكنه الآن… الآن استطاع أن يستشعر ذلك.

ذلك التموج الخفي تحت السطح الهادئ، كوحش كاسر يغفو في أعماق السحيقة.

فاتسعت عيناه غير مصدق لما يرى.

«أنتِ…» خرج صوته خافتاً، يكسوه ذهول عارم. «…أنتِ أيضاً قد بلوغتِ عالم [تكوين الروح] المتوسط؟»

لم تُجب 'تشو تشيان' بكلمة.

بيد أنها لم تكن بحاجة لذلك – فقد كانت سرعتها وقوة دفاعها الصلب كفيلين ببيان كل شيء.

وعلا همهم الحشود في حالة من الذهول وعدم التصديق المتنامي.

ففي اللحظة التي أيقنوا فيها أن 'لي تشونشي' كان يخفي قوته الحقيقية… كشفت 'تشو تشيان' أنها كانت تفعل الأمر ذاته.

«إنها… تقبع أيضاً في عالم [تكوين الروح] الأوسط؟»

«هذا محال! كيف يُعقل هذا؟ في النسخة السابقة من مسابقة التنين والعنقاء، لم يتجاوز عالم تكوين الروح المبكر سوى شخص واحد فقط. أما الآن، فهناك اثنان؟»

«ربما يغدو الفائز في هذه المواجهة هو المتوج بلقب البطولة في نهاية المطاف.»

•

• •

وفي قلب الحلبة، لمعت عينا 'تشو تشيان' كفولاذ صُقل للتو. وارتفع سيفها مرة أخرى، وفي اللحظة التالية—

شينغ!

تحركت بلمح البصر.

وتجلت تقنية ❲عائلة تشو❳ التي من الدرجة الأرضية مرة أخرى، غير أنها هذه المرة تماهت بعمق مع كامل تدريبها، فشق كل قوس من نصلها الهواء كأنما هو موجة مد عاتية تنهار.

وتموج الهواء نفسه، وتصدعت الأرض تحت وطأة موجات الصدمة العنيفة الناجمة عن ضرباتها المتلاحقة.

لكن 'لي تشونشي' واجهها وجهاً لوجه بلا تراجع.

بومↈ بوم! ↈ بوم ↈ

فكان البرق ينبعث من سيفه مع كل اصطدام، ليبدد طاقتها كزجاج هش يتحطم.

ولم تكن ضرباته مجرد صدّ دفاعي، بل مزقت تقنياتها في منتصف الطريق، وأحالتها إلى جزيئات متناثرة وغير ضارة من الطاقة الحيوية ‹تشي›.

«ومع ذلك…» أردف قائلاً وهو يشق طريقه وسط عاصفة ضوء السيوف المتناثرة، «…أسلوبكِ يفتقر إلى القوة الساحقة. وهذا ما سيكون سبب هلاككِ!»

وقعت كلماته كضربة مطرقة ثقيلة على مسامع الجميع.

فتبادل الجمهور نظرات يكسوها القلق والقتامة.

«إنه محق تماماً. فبدون تقنية من الدرجة السماوية، لن تقوى أبداً على التغلب عليه.»

«إنها سريعة وقوية بلا شك، لكن أساس 'لي تشونشي' مرعب وراسخ. فهو يمتلك إحدى تقنيات ❲قصر البرق القرمزي❳ التي من الدرجة السماوية.»

«وإن أقدم على استخدامها… فقد قُضي الأمر!»

ففي نهاية المطاف، حتى لو تساوى شخصان في الموهبة الفطرية، فإن الخلفية التي ينحدران منها هي ما يصنع الفارق الحاسم.

وبصفته وريث ❲قصر البرق القرمزي❳، فإن التقنيات التي نُقلت إلى 'لي تشونشي' ستكون أسمى وأرقى بكثير من أي شيء قد تتلقاه 'تشو تشيان' في ❲عشيرة تشو❳ أو ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

وعلى المنصة، أمال 'لي تشونشي' سيفه قليلاً، وانثنت يده الحرة لتشكل ختماً معقداً.

فتحوّل البرق البنفسجي – ليزداد عمقاً وقتامة – حتى بدأت خيوط من الرعد الأحمر القاني تلتف حوله كتنين هائج مفعم بالحياة.

وتضاعف الضغط الخانق، ثم تضاعف ثلاث مرات، ليطبق على أنفاس كل متفرج في الساحة.

وهمس أحد الشيوخ في المدرجات بذهول: «هذه… هذه هي حقاً أقوى تقنية في ❲قصر البرق القرمزي❳!»

وصوّب 'لي تشونشي' نظرة ثاقبة نحو 'تشو تشيان'.

وقال بصوت خفيض أشبه بهدير مكتوم تحت دوي الرعد: «تشرفي بتلقي هذا.»

«ستكونين أول ضحية تسقط بهذه التقنية منذ ثلاث سنوات طوال.»

وحبست الساحة أنفاسها ترقباً.

ودوى صوت 'لي تشونشي' كقصف الرعد:

«هبوط البرق القرمزي!»

فأظلم الجو فوق الساحة بغتة، وتلبدت السماء بغيوم ظهرت من العدم.

وانسلت صواعق البرق القرمزية من خلالها كثعابين تنذر بنهاية العالم، وكل قوس منها كان يحمل رائحة المعدن المحترق.

واسودت الأرض تحت قدميه وتصدعت بعنف، وامتدت الشقوق الدقيقة كالشعيرات لتنتشر بسرعة خاطفة في كافة الاتجاهات.

ومع كل خطوة يخطوها للأمام – كانت العاصفة الهوجاء تتحرك معه.

ومن مقاعدهم، حجب المزارعون أعينهم اتقاء الوهج الحارق.

غير أن 'تشو تشيان' لم تقف مكتوفة الأيدي.

فغيّرت وضعيتها بسرعة، وسحبت نصلها ليحاذي صدرها، وتدفقت طاقة تشي عبر مسارات جسدها في موجة عارمة ومتواصلة.

واهتزت بلاطات الساحة المحطمة تحت قدميها، وتشكلت شقوق دقيقة لترسم حلقة مثالية من حولها.

واشتدت نظرة 'لي تشونشي' قسوة، ثم تحولت إلى ابتسامة ساخرة ملؤها الاستخفاف.

«أما زلتِ تحاولين عبثاً؟ يا لكِ من حمقاء! إن هجومي «هبوط البرق القرمزي» هو أشد فنون القتال تدميراً تحت قبة السماء، ولا توجد تقنية تقوى على صده. أنتِ تضيعين وقتكِ هباءً!»

ورفع سيفه عالياً، فدوى البرق بصوت أشد صمّاً للآذان، وهبط كغضب سماوي ساحق.

وفي الزاوية البعيدة، قطّب الحكم حاجبيه بقلق.

فقد كان يتأهب للتدخل لإنقاذ 'تشو تشيان'، وكان يعلم أن عليه أن يكون سريعاً كالبرق؛ فمن يدري ما قد تؤول إليه الأمور إن تأخر ولو لثانية واحدة؟

فإذا أخفقت في الدفاع عن نفسها، فإن هذه الضربة كفيلة بشل حركتها – أو ربما أسوأ من ذلك بكثير.

ومع ذلك، فحتى مع بلوغه عالم [قطع الروح]، فإن التصدي لتقنية «هبوط البرق القرمزي» لن يكون أمراً هيناً على الإطلاق.

ولكن في تلك اللحظة الحاسمة—

بومↈ

انفجرت موجة هائلة من الطاقة الحيوية ‹تشي› من 'تشو تشيان'، ولم تكن طاقة هائجة، بل طاقة فائقة النقاء، كل خصلة منها كانت بحدة شفرة مسلولة للتو.

وصرخت الرياح من حولها، لتتكثف وتتخذ شكل سيوف لا حصر لها تلمع في الهواء، وتصدر حوافها أزيزاً متناغماً يبعث على الرهبة.

وانفرجت شفتاها لتنطق—

«موجة تمزيق السماء!»

فانسكب ضوء السيف كمحيط لا نهاية له، وكل موجة منه ترتفع أعلى وأشد حدة من سابقتها، لتتجمع أخيراً في قوس واحد مبهر موجه مباشرة نحو قلب عاصفة 'لي تشونشي'.

واندفع الشيوخ المخضرمون الجالسون في المقاعد المرتفعة إلى الأمام بذهول.

«هذه…»

«تقنية من الدرجة السماوية؟!»

«كنت أعتقد يقيناً أن ❲عشيرة تشو❳ لا تملك أياً منها – فمن أين لها أن تتعلم مثل هذه التقنية؟»

«ولا يبدو أن هذه التقنية تنتمي لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أيضاً.»

•

• •

فقد كان بإمكان العديد من الشيوخ الأقوياء تحديد مستوى التقنية ومصدرها بمجرد تقييم قوتها، وكان معظمهم على دراية شبه تامة بجميع تقنيات الدرجة السماوية المعروفة في إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أنهم لم يسبق لهم قط أن شاهدوا التقنية التي استخدمتها 'تشو تشيان' آنفاً.

ومن ناحية أخرى، جلس (باي تشيهان) بهدوء واطمئنان، فهو الوحيد الذي كان يعلم علم اليقين من أين استقت هذه التقنية الفريدة.

الآثار القديمة!

فلقد أتقنت هي، إلى جانب تسعة آخرين من رفاقها، تقنية من الدرجة السماوية، وكان على يقين تام بأنها حازت على هذه التقنية من تلك الآثار القديمة.

وفي الأسفل، تجمدت ابتسامة 'لي تشونشي' الواثقة للحظة وجيزة.

وتلاقت أشعة البرق القرمزية المدمرة مع ضوء السيوف المحيطي الهادر في قلب الساحة.

واهتز العالم بأسره من حولهم.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN