اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 24 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 24

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 24 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 24 باللغة العربية على مانجا تايم.

24

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 24: تقنية صقل جسد الفوضى البدائية

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

كان (باي تشيهان) قد أمر خدمه بالفعل بجمع المكونات اللازمة لتنمية تقنية جسد الفوضى البدائية.

كانت المواد المطلوبة نادرة وثمينة للغاية، فكل واحدة منها تُعد كنزاً من شأنه أن يثير حسد حتى أقوى المزارعين.

فمادة مثل نخاع دم التنين من الدرجة الثالثة – المستخرجة من عظام الوحوش من فصيلة التنانين – يمكنها تقوية الجسد المادي بشكل كبير، مما يجعله أصلب من الفولاذ.

وجوهر النار السفلى من الدرجة الرابعة – وهو معدن مشبع باللهب قادر على تنقية مسارات الطاقة في الجسد، وزيادة مرونتها وتعزيز تدفق الطاقة فيها.

وعشبة الروح الفارغة من الدرجة الرابعة – وهي عشبة غامضة تعزز قدرة الاحتمال الجسدي، وتسمح للشخص بالتعافي من الإصابات بمعدل مذهل.

وكان هناك ما يقرب من عشرين مكوناً آخر، جميعها تفوق الدرجة الثانية.

كان الحصول على أيٍّ من هذه المواد أمراً بالغ الصعوبة، لكن (باي تشيهان) كان يحظى بدعم ❲عشيرة باي❳.

فقد كانت جميع المكونات المطلوبة متوفرة داخل خزائن ❲عشيرة باي❳.

وبالطبع، لم يعنِ هذا أنه يستطيع ببساطة أن يأخذ ما يحلو له؛ لأنها لم تكن ملكاً شخصياً له.

فرغم أن (باي تشيهان)، بصفته الوريث، كان يتمتع بالعديد من الامتيازات، إلا أنه لم يُسمح له بإهدار موارد العشيرة دون مبرر مقنع، وخاصة المكونات من الدرجة الثالثة فما فوق.

لكنه كان قد توقع هذه العقبة بالفعل، فحصل على إذن مسبق من والده.

أما عن كيفية إقناعه لوالده، فعندما توجه إلى والده، 'باي تيان هينغ'، بهذا الطلب، أكد له أن ذلك كان من أجل تدريبه فقط، ووعده أيضاً بأنه لن يسعى لتخريب الخطوبة.

بالطبع، بدا تخريب الخطوبة أمراً بالغ الصعوبة، لذلك لم يرغب في الإقدام عليه – وليس لأنه ما كان ليفعل ذلك لو استطاع.

لكن والده لم يكن يعلم بذلك، فأراد هو أن يستغل هذا الأمر لصالحه.

وبالنظر إلى سلوك (باي تشيهان) السابق، كان 'باي تيان هينغ' قلقاً بشكل واضح من أن يقدم ابنه على فعل طائش متهور.

وبهذا الوعد، أمكن لـ 'باي تيان هينغ' أن يخفف من قلقه بشأن تدخل (باي تشيهان) لإفساد الخطوبة – على الرغم من أنه لو فعل ذلك، فإن حزام والده كان سيكون في انتظاره حتماً.

وعلاوة على ذلك، عندما سمع 'باي تيان هينغ' أن تلك المكونات كانت من أجل التدريب، غمرته سعادة بالغة.

وعلى الرغم من أن تلك المكونات كانت نفيسة، إلا أنها في نظر 'باي تيان هينغ' لم تكن تساوي شيئاً أمام مستقبل (باي تشيهان).

وبالطبع، افترض 'باي تيان هينغ' أن (باي تشيهان) سيطلب من خيميائي العشيرة أن يقوم بتكرير حبة دواء أو ما شابه ذلك – ولم تكن لديه أدنى فكرة عن أن (باي تشيهان) سيستخدم هذه المكونات مباشرة لتنقية وصقل جسده.

وإلا لما وافق بهذه السهولة، وهو يعلم مدى قوة تلك المكونات من الدرجة الرابعة والثالثة عند تناولها مباشرة دون تكريرها.

وعلى أي حال، لم يواجه (باي تشيهان) أي مشكلة في جمع المكونات اللازمة لصقل جسده، على عكس البطل الذي ربما كان سيضطر إلى البحث عنها على نطاق واسع للحصول عليها.

وبفضل هذه الموارد التي باتت بحوزته، أصبح (باي تشيهان) مستعداً لتنمية تقنية صقل جسد الفوضى البدائية.

لكن (باي تشيهان) كان يعلم يقيناً أن هذه العملية لن تكون يسيرة.

فقد كان هناك احتمال أن يموت إذا لم يستطع تحمل الألم – وستكون موتة في غاية البشاعة.

لكنه كان مستعداً، أو هكذا ظن على الأقل.

كان ينوي أن يتدرب في عزلة تامة، وأوصى الخدم بعدم إزعاجه أو السماح لأي شخص آخر بالتدخل.

فإلى أن يخرج بنفسه، لا يُسمح لأي أحد بمقاطعة تدريبه.

• • «هووو…»

أخذ (باي تشيهان) نفساً عميقاً وهو يخطو داخل غرفة التدريب الشخصية الخاصة به.

كانت الغرفة محصنة بتشكيلات مصفوفة لكبح تقلبات الطاقة، مما يضمن عدم شعور أي شخص بما كان على وشك القيام به.

كانت المكونات قد سُلّمت بالفعل، وكل منها يتوهج بهالة من القوة الخالصة.

أصدرت المكونات ذات الجودة المنخفضة طاقات خافتة، بينما أشعّت المكونات ذات الجودة العالية ضغطاً هائلاً يملأ المكان.

كانت الخطوة الأولى هي تناول جذر خشب الحديد من الدرجة الثانية، وهو مادة مقوية تعمل على تصليب العظام.

«هيا بنا نبدأ!»

ابتلع جذر خشب الحديد.

وفي اللحظة التي استقر فيها داخل جسده، انتشر ضغط خفيف عبر هيكله العظمي، أشبه بدقات بطيئة وإيقاعية تنبعث من أعماقه.

اهتزت عظامه متماسكة تحت تأثير جوهر الجذر. كان الأمر مزعجاً، لكنه لم يكن يفوق الاحتمال.

فتحمل ذلك بصمت تام.

ثم جاء دور نبات كرمة الرعد من الدرجة الثانية – وهو نبات عُرف بقدرته على تحفيز الجهاز العصبي، مما يجعل الجسد أكثر سرعة في الاستجابة.

وفي اللحظة التي استوعب فيها جسده جوهرها، سرى فيه إحساس حاد بالوخز، وارتعشت أعصابه بشكل لا إرادي.

تصلبت عضلاته، وانتشر ذلك الإحساس كأن إبراً لا حصر لها توخز ما تحت جلده.

ارتجفت أصابعه قليلاً، لكنه أخذ أنفاساً عميقة، وحافظ على ثباته وصموده.

ومع كل ذلك، لم يصدر عنه أي صوت.

ثم جاء مستخلص حجر الدم من الدرجة الثالثة، والذي حفز تجديد الدم وزاد من تدفق الحيوية في عروقه.

وفي اللحظة التي اندمج فيها المستخلص مع جسده، خفق قلبه بعنف شديد.

«غوه …»

اندفعت طاقة هائلة عبر عروقه، متدفقة كطوفان هائج.

شعر وكأن دمه يغلي في عروقه، وتحول جلده إلى اللون الأحمر القاني، بينما هددت أعضاؤه بالتمزق من شدة تلك القوة الهائلة.

أصبح تنفسه متقطعاً لاهثاً. فشد على فكيه بقوة، لكن أنيناً خافتاً أفلت من بين شفتيه.

«لا أستطيع… لا! عليّ أن أتحمل!»

كاد ذلك الألم المبرح أن يحطم عقله، لكن (باي تشيهان) أجبر نفسه على التماسك والثبات.

فمع كل عشبة جديدة كان يتناولها، كان الألم يتضاعف أضعافاً، ولكن لم يكن هناك أي سبيل للتراجع أو العودة إلى الوراء.

فلو توقف الآن، لكان الموت هو المصير الوحيد الذي ينتظره. وكان سبيله الأوحد للنجاة هو الاستمرار والصمود حتى النهاية.

مرت دقائق ثقيلة.

ومع كل مكون كان يصقله ويكرره، كان جسده يكتوي بألم لم يسبق له مثيل – ألم مبرح لدرجة أنه تمنى لو يأتيه الموت بدلاً من مكابدته.

لكن (باي تشيهان) واصل صموده بإصرار عنيد.

فقد كان يعلم أن هذا الألم مؤقت فحسب، وأنه لا بد له من تحمله؛ وإلا، وبالنظر إلى ظروفه الراهنة، فقد يدركه الموت في أية لحظة.

«لنكمل…»

والآن، قد حان وقت اختبار نخاع دم التنين من الدرجة الثالثة.

ابتلع ذلك السائل الكثيف، وعلى الفور، انتشرت موجة عارمة من الحيوية في عروقه.

«آآآآه!!»

تصدعت عظامه وبدأت تعيد تشكيل نفسها، والتوت عضلاته بعنف شديد، وانشق جلده كاشفاً عن اللحم النيء تحته.

«آآآآه!»

انتفخت عروقه وبرزت، بينما اجتاحت طاقة حمراء متوهجة جسده، مهددة بتمزيقه من الداخل.

كان الأمر أشبه بتمزيق أوصاله وإعادة تشكيلها في الوقت ذاته.

شهق بحثاً عن الهواء، وظهرت بقع سوداء تتراقص على أطراف مجال رؤيته.

ارتجف جسده بشكل لا يمكن السيطرة عليه، لكنه عض شفته بقوة كافية لإسالة دمه، رافضاً الاستسلام لفقدان الوعي.

ومع تكدس هذا الكم الهائل من الأعشاب في جوفه، كانت معجزة حقيقية أن جسده لم ينفجر، لكنه مع ذلك أُجبر على تحمل تلك القوة الهائلة التي أطلقتها.

وبينما كان بالكاد يسيطر على استقرار نخاع دم التنين، شرع في استخدام جوهر النار السفلى من الدرجة الرابعة.

وفي اللحظة التي اندمج فيها مع مسارات الطاقة في داخله، شعر وكأن جسده كله قد اندلعت فيه النيران.

«آآآآآآه!!!»

أطلق (باي تشيهان) صرخة تقشعر لها الأبدان، بينما كانت النيران تحرق أعضاءه الداخلية بلا هوادة.

توترت مسارات الطاقة لديه، وتوسعت، ثم احترقت بينما كانت الطاقة تتدفق بضراوة عبر جسده.

غدا جلده متفحماً ومتشققاً، وكانت عظامه تشع بحرارة حارقة تلفح الأنفاس.

«آآآ…»

ارتجف (باي تشيهان) بعنف شديد، وغمر كل خلية في كيانه عذاب لا نهاية له.

كان هذا هو الجحيم بعينه – وربما كان أسوأ من الجحيم ذاته.

‹لماذا… لماذا أعاني كل هذا العذاب؟›

تسلل الشك ببطء إلى ذهنه.

لم يكن هناك سبب كافٍ لتبرير هذا العذاب الذي كان يكابده – لقد شعر أنه عذاب بلا معنى، ويفوق طاقة البشر على الاحتمال.

أليس من الأسهل أن يستسلم ببساطة ويترك الموت يأخذه؟ ألن يكون في ذلك راحته؟

لكنه لم يفعل ذلك. بل لم يستطع الإقدام عليه.

فمهما بلغ به الألم مبلغه، فإن الاستسلام لم يكن خياراً مطروحاً أمامه قط.

«أنا (باي تشيهان)، الشخص الذي سينهض ليدوس على الجميع. أنا أرفض الاستسلام!»

ربما كان (باي تشيهان) جباناً في بعض المواقف، لكنه لم يكن ممن يرفعون راية الاستسلام بسهولة. فما دام قد بقي ولو بصيص أمل، فإنه سيتمسك به بكل ما أوتي من قوة.

وعلى الرغم من أن جسده كان يصرخ من شدة الألم، إلا أنه أقدم على خطوته الأخيرة – بتناول عشبة الروح الفارغة من الدرجة الرابعة.

فأعقبت النار موجة جليدية باردة، أرسلت قوة مرعبة عبر جسده المحترق.

«آآآآآه!!»

كان الأمر يبدو كما لو أن جسده يتمزق ويعاد بناؤه، فقط ليتحطم مرة أخرى في حلقة مفرغة لا نهاية لها من العذاب.

ارتجفت أعضاؤه، وتصلبت عظامه إلى درجة تفوق الطبيعة، وتجدد لحمه باستمرار – ليغدو في كل مرة أقوى مما كان عليه من ذي قبل.

«آ …»

ثوانٍ؟ أم دقائق؟ أم ساعات؟ لم تكن لدى (باي تشيهان) أي وسيلة لإدراك ذلك؛ ففي غمرة ذلك الألم، فقد الوقت كل معنى له.

صرخ.. تشنج.. ثم صمد.

ولفترة بدت وكأنها دهر بأكمله، دُفع جسده وعقله إلى حافة الانهيار التام – حتى تغير شيء ما في النهاية.

فقد بدأ ذلك الألم الذي لا يُطاق يتلاشى شيئاً فشيئاً.

وانخفض الضغط الخانق تدريجياً.

وأصلح جسده المحطم نفسه، وتصلب جلده، وأعادت عضلاته تشكيل نفسها إلى شيء يتجاوز حدود البشر بكثير.

فتح (باي تشيهان) عينيه ببطء، وهو يلهث بأنفاس متقطعة.

«هل نجوت؟»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN