اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 194 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 194

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 194 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 194 باللغة العربية على مانجا تايم.

194

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 194: عيونٌ استطاعت أخيراً أن تلتقي بها

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

دوّى صوتٌ آمرٌ في أرجاء ساحة المعركة.

«انتظر لحظة!»

انشقّ الحشد بتلقائيةٍ حينما تقدمت شخصيةٌ مهيبةٌ ترتدي رداءً أسود وذهبيًا.

كان شعره معقودًا بعنايةٍ، في حين التمع شعارٌ إمبراطوريٌّ من اليشم على حزامه.

كان هذا هو الوزير يان تايفنغ، المسؤول الرفيع في إمبراطورية السماء القاحلة، والذي ابتعثته العائلة الإمبراطورية لمراقبة هذا الصراع.

بدت ملامح وجهه متوترةً، وقد قطّب حاجبيه استياءً وهو يختلس النظر أولًا إلى 'يو ووشوانغ'، ثم إلى 'باي شينيو'.

ضمّ يديه باحترامٍ لائقٍ، بيد أنه لم ينحنِ.

«الجنية يو،» استهلّ حديثه بنبرةٍ يكسوها الاحترام ويشوبها الحزم، «معذرةً على المقاطعة، إلا أن أفعالكِ هنا قد تجاوزت الحدود حقًا.»

صمت لبرهةٍ.

«أنتِ تدركين جيدًا اتفاقية الإمبراطورية – لا يجوز لأيِّ إمبراطوريةٍ التدخل في الشؤون الداخلية لأخرى دون إذنٍ صريحٍ من جلالته.»

استحالت نبرته حادةً الآن.

«ومع أن كلماتكِ قد لا تُعدُّ حتى الآن إجراءً فعليًا، فإن عرضكِ لاصطحاب 'باي شينيو' بعيدًا … موهبة تملك إمكاناتٍ نادرةً كهذه – علنًا، ودون مسوّغٍ دبلوماسيٍّ رسميٍّ – لا يختلف عن سرقة مستقبل إمبراطوريتنا.»

أثارت كلماته همساتٍ بين بعض المسؤولين والمزارعين في الخلفية.

غير أنه لم يجرؤ أحدٌ على الانحياز إليه أو ضده بعد.

ففي نهاية المطاف، وبينما كان الوزير يان شخصيةً مرموقةً في إمبراطورية السماء القاحلة، كانت 'يو ووشوانغ' شخصيةً ذات شأنٍ في القارة بأسرها.

ومع ذلك، وكما يقال في المثل، فإن الأفعى المحلية أشدُّ خطرًا من التنين البعيد – لذا لم يرغبوا في إثارة حنق الوزير يان أيضًا.

توقّع الجميع أن تشعر 'يو ووشوانغ' بالإهانة، فتبادر بتلقين الوزير يان درسًا.

بيد أن 'يو ووشوانغ' بقيت ساكنةً.

ثم زفرت بهدوءٍ.

انساب صوتها الوادع كضوء القمر المنعكس على سطح بحيرةٍ ساكنةٍ.

«لو كان في مقدور إمبراطوريتك حمايتها، لما ظهرتُ أبدًا.»

عمَّ الصمت!

حدّقت مباشرةً في الوزير يان.

كانت نظرتها ثابتةً لا تتزعزع.

«تتحدث عن مستقبل الإمبراطورية، ومع ذلك فأنت لا تكترث لأمرها حقًا. لو كنت تهتم، لبادرت بالتدخل قبل ظهوري حتى.»

ما قالته كان محض الحقيقة.

لم تكن العائلة الإمبراطورية تعبأ حقًا بـ 'باي شينيو'. بل استشعروا الخطر من إمكاناتها – تمامًا كما استشعرته ❲عشيرتي لي و تشاو❳.

لم يتدخل الوزير يان إلا لأن الشخص الذي طمعوا في القضاء عليه قد وقع الآن في قبضة شخصٍ آخر – والأسوأ من ذلك، أنه شخصٌ ينتمي لإمبراطوريةٍ أخرى.

ولم يكن هذا الوضع أفضل حالًا بالنسبة إليهم.

كان الأمر أشبه بحلوى تعجز عن التهامها، غير أن رؤية شخصٍ آخر يتلذذ بها لا تلبث أن تثير غيرتك.

ارتجفت شفتا الوزير يان، غير أنه لم ينبس بكلمةٍ.

فقد أصابت كبد الحقيقة مباشرةً.

لقد اكتفوا بالمراقبة. ولم يفعلوا شيئًا.

علاوةً على ذلك، فقد كانوا يطمعون في هلاك 'باي شينيو' على يد تحالف ❲عشيرتي لي و تشاو❳.

وكان الجميع على درايةٍ بذلك.

أدارت 'يو ووشوانغ' بصرها جانبًا، بصوتٍ هادئٍ:

«لسنا هنا بغرض الغزو. فـ طائفة القمر المتدفق تحترم الاتفاقيات.»

رفعت يدها، تاركةً وهجًا ناعمًا يحاكي ضوء القمر يتلألأ بين أصابعها.

«ولكن، إن شعرت الإمبراطورية بالمهانة جراء أفعالي، فنحن على أتم الاستعداد لتقديم تعويضٍ.»

تردّد صدى كلماتها التالية وكأنها إعلانٌ رسميٌّ.

سنعرض قضيتنا ونوضح التفاصيل الكاملة لجلالة الملك في وقتٍ لاحقٍ. بيد أن موهبة 'باي شينيو' ليست أمرًا يمكن إخفاؤه داخل الحدود.

تركت الوهج يخفت، غير أن هيبتها لم تضعف.

«إنها ليست شخصًا يسع إمبراطورية السماء القاحلة السيطرة عليه.»

ساد صمتٌ مطبقٌ بعد ذلك.

أطبق الوزير يان على فكيه.

لم يسعه إنكار المنطق الكامن وراء كلماتها، كما لم يمتلك الصلاحية للمخاطرة بالاصطدام المباشر مع طائفة القمر المتدفق.

لقد منحته 'يو ووشوانغ' مخرجًا – التعويض والمحادثات الرسمية.

و… تحذيرًا خفيًا.

فخلف جمالها وهدوئها تكمن قوةٌ قادرةٌ على زعزعة الإمبراطوريات.

لذا، استعاض عن ذلك بخفض بصره، وضمّ يديه بتيبسٍ، قائلًا:

«حسنًا. إن كانت طائفتكم على استعدادٍ للتباحث مع جلالته، فلا مانع لدي.»

لم يكن يرغب حتى في التقدم خطوةً – ولكن لو ترك الأمور تمضي على سجيتها، لربما شرع الآخرون في التشكيك بسلطة العائلة الإمبراطورية.

إذ قد يتساءل المرء: هل يسع لأيٍّ كان أن يختطف شخصًا من إمبراطورية السماء القاحلة بكل بساطةٍ دونما اكتراثٍ للعائلة المالكة؟

كانت ثمة حاجةٌ لإثبات أنه حتى في مواجهة طائفة القمر المتدفق، وبمنأى عن إذن العائلة الإمبراطورية، لا يمكن تمرير الأمور بتلك السهولة.

بالطبع، ومن المنظور الصارم للقوة، لم يكن بوسعهم فعل أيِّ شيءٍ – ولكن بحكم الاتفاقيات والتفاهمات المبرمة بين الإمبراطوريات، توجّب على 'يو ووشوانغ' إبداء بعض الرسمية على الأقل.

وهو من ضمن الأشياء التي فعلتها لحفظ ماء وجه العائلة الإمبراطورية، في حين جاء التعويض بمثابة مكافأةٍ إضافيةٍ.

في غضون ذلك، لم تكترث 'باي شينيو' و 'باي تشيهان' بوجود الوزير يان أو بأيٍّ مما يجري في الجوار.

ففي تلك اللحظة، لم يكن يهم سوى كليْهما – وهما يتحدثان مع بعضهما.

«'تشيهان'!»

صاحت 'باي شينيو' – ليس بنبرة الكراهية المعتادة منها.

وحدّقت مباشرةً في عينيه – تلكم العينان اللتان عجزت عن النظر إليهما حينما كانا طفلين.

انقضت سنواتٌ عديدةٌ، وما زالت تتهيب النظر إليه مباشرةً.

فكما يُقال: العيون مرآة روح الإنسان.

لطالما رغبت في معرفة ما يفكر فيه (باي تشيهان) حقًا حيالها… لكنها كانت أشد خوفًا من استكشاف ذلك.

هل كان ينظر إليها كعبءٍ لأنها كانت شديدة التعلق وعديمة النفع؟

هل مقتها لكونها كثيرة الإلحاح؟

هل كان ينظر إليها بازدراءٍ كما فعل الكثيرون غيره، لمجرد أنها بلا أبوين؟

أسئلةٌ كثيرةٌ… ولكن حتى هذه اللحظة، لم تمتلك الشجاعة للبحث عن إجاباتها.

إلا أن ما رأته 'باي شينيو' في تلك العيون جعلها تحبس أنفاسها.

فلم تلمح فيها أيَّ استعلاءٍ.

ولا كراهيةٍ.

ولا شفقةٍ.

ولا حتى أدنى وميضٍ من الازدراء أو الاحتقار.

عوضًا عن ذلك، رأت هدوءًا عجزت عن وصفه – هدوءًا ثابتًا، وباردًا، و… لطيفًا.

ضربًا من اللطف الوادع.

ربما كان الأمر محض خيالٍ، أو ربما هذا ما ودّت تصديقه.

أرادت أن تسأل.

هل تكرهني؟ هل كرهتني يومًا؟

بيد أن الكلمات أبت أن تخرج.

وحتى اللحظة، لم تتحلَّ بالشجاعة الكافية لسماع الإجابة.

لذا، وبدلًا من ذلك، ابتلعت تلك الغصة التي أسرت حلقها.

«هيا نقاتل!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية