اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 190 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 190

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 190 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 190 باللغة العربية على مانجا تايم.

190

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 190: لن يأتي أحد لإنقاذك

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«لديه شجاعة، هذا ما سأعترف به. فمن غيره يجرؤ على تهديد 'تشاو ووتيان' و'لي جيان هونغ' بهذه الطريقة؟»

«تشه، شجاعة؟ بل هو الجنون بعينه. ولكن ماذا عساي أن أقول؟ هذا ما كانت تخطط له ❲عشيرة تشاو❳ في البداية، غير أن (باي تشيهان) قد قلب الخطة رأساً على عقب.»

«لكن هذا لن ينجح. فلم يرف لـ 'لي جيان هونغ' جفن حتى عندما قُتل ابنه، فما قيمة ابن أخيه بالنسبة له؟»

«يبدو جلياً أن هذه الحرب لن تضع أوزارها قريباً!»

• • •

تبادل المتفرجون أطراف الحديث، وهم يراقبون بشغف ما ستؤول إليه الأحداث.

ضيَّق 'تشاو جيان' عينيه، وهو لا يزال يرمقه بنظراته.

لكن 'تشاو ووتيان' لم ينظر إليه مباشرة.

بل ثبَّت بصره إلى الأمام، هادئاً، بملامح لا تفصح عما يختلج في صدره.

«تباً لك…»

تمتم 'تشاو جيان' في سره، بينما كان الغضب يغلي تحت قناع الهدوء الذي يكسو وجهه.

في العادة، كان ليؤيد أي قرار يتخذه زعيم العشيرة، لكن الأمر هذه المرة يتعلق بحياة ابنته العزيزة، فكيف له أن يتقبل ذلك بهذه البساطة؟

أما 'لي جيان هونغ'، فقد ظل جامداً كالحجر لا يلين.

بل إن نظرة الازدراء في عينيه ازدادت عمقاً عندما رأى 'تشاو ووتيان' يلوذ بالصمت.

‹أهذا كل ما لديه وهو يُدعى بالثعلب الماكر؟ يبدو أنه حتى هو لا يستطيع الصمود أمام ضغوط قومه.›

لم يكترث 'لي جيان هونغ' بمصير 'لي شوان'.

بل كان جل اهتمامه منصباً على النصر، والهيمنة، والميراث.

والآن، وبعد أن كشف (باي تشيهان) عن قوته الحقيقية، فإن احتمال أن تخبئ ❲عشيرة باي❳ المزيد من الأسرار في جعبتها، جعله أكثر تعطشاً لتدمير ❲عشيرة باي❳ في أسرع وقت.

فهل تُترك 'باي شينيو' حرةً طليقة لمجرد أن (باي تشيهان) يشكل تهديداً لشابٍ يافع مثل 'لي شوان'؟

سيكون ذلك ضرباً من السخف.

بغض النظر عما تفوه به (باي تشيهان).

دوى صوته بارداً وواضحاً في أرجاء ساحة المعركة.

«استمروا في القتال!»

أمرٌ حاسم.

بلا أدنى تردد.

ولا تراجع.

أطاع شيوخ ❲عشيرة لي❳ الأمر، على الرغم من أن قلةً منهم استرقوا نظراتٍ خاطفة نحو 'لي شوان'.

«زعيم العشيرة…»

نادى والد 'لي شوان' برجاء.

لكن 'لي جيان هونغ' لم يُلقِ عليه نظرةً حتى، وكان الأب يعلم يقيناً ما يعنيه ذلك.

في حين وقف 'تشاو ووتيان' هناك، بلا حراك، ولم ينطق بكلمة.

حوَّل (باي تشيهان) نظره إلى 'تشاو يو'.

كان 'لي شوان' عديم القيمة تقريباً، وقد أدرك ذلك جلياً – لكن بدا أن 'تشاو يو' تتمتع ببعض الأهمية، بالنظر إلى صمت 'تشاو ووتيان' المطبق.

«أنتِ ذات قيمةٍ أكثر مما توقعت!»

قالها ببرودٍ شديد.

ثم وجَّه نظره إلى الأمام.

'لي شوان'!

كان يئن على التراب كوحشٍ كسير، فاقداً للوعي تقريباً، والدماء تسيل من شفتيه، وأطرافه تنتفض بارتجافٍ لا يمكن السيطرة عليه.

لم تعد ترجى منه فائدة في المعركة الآن… ولكنه لا يزال ورقةً رابحة.

ضيَّق (باي تشيهان) عينيه، بنظرةٍ باردةٍ ودقيقة الحسابات.

استدار قليلاً، وسحب 'تشاو يو' معه بضع خطوات قبل أن يطرحها جانباً.

ارتطمت بالأرض بقوةٍ وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة، لكنها لم تكن محط الاهتمام في الوقت الراهن.

ودون أن ينبس ببنت شفة، سار (باي تشيهان) نحو 'لي شوان'، الذي كان يحاول الزحف مبتعداً، يجر ذراعه خلفه وكأنها ثقلٌ ميت.

«أرجوك…»

اختنق صوت 'لي شوان'، وهو بالكاد يقوى على الكلام.

«لقد انتصرت… فقط دعني أذهب!»

«معذرةً، ولكن يبدو أن عشيرتك لا تُقيم لك وزناً. ولا يسعك سوى إلقاء اللوم عليهم لإجباري على فعل هذا.»

رفع (باي تشيهان) قدمه عالياً.

كسر!

«آآآآآآآآآه!»

شقَّت صرخةٌ مدويةٌ عنان السماء في ساحة المعركة، حين داس (باي تشيهان) بقدمه على ساعد 'لي شوان'، فحطمه بلا رحمة.

كان صوت التحطم بشعاً.

تهشمت العظام.

وتمزق اللحم.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد.

جثا (باي تشيهان) على ركبتيه بجواره، وأمسك بساق 'لي شوان' السليمة المتبقية، ثم لواها بعنف.

فرقعة!

«آ…»

اخترقت الصرخة المروعة حتى صليل الأسلحة، وطغت على هدير الطاقة المنبعث من بعيد.

تراجع العديد من كبار شيوخ ❲عشيرة لي❳ إلى الوراء.

وعلى الرغم من إدراكهم التام بأن إنقاذ 'لي شوان' لم يكن يضاهي في أهميته منع ❲عشيرة باي❳ من الاستحواذ على إرث الإمبراطور الخالد، إلا أن الشفقة قد تسللت إلى قلوبهم تجاه 'لي شوان'.

فقد كان ينفذ أوامر ❲عشيرة لي❳ فحسب، وانتهى به المطاف متجرعاً هذه المعاناة القاسية بسببه.

فماذا لو كانوا هم مكانه؟

بالطبع، لم يكن هدف (باي تشيهان) هو استعطاف ❲عشيرة لي❳، التي بدت مصممةً على مواصلة القتال.

بل كان هدفه إرسال رسالةٍ واضحة بأن 'تشاو يو' ستكون الضحية التالية – وهذا هو المصير المشؤوم الذي ستلقاه إن لم ينصاعوا لمطالبه.

أشاحت 'تشاو يو'، التي كانت مستلقيةً في مكانٍ قريب، بوجهها بعيداً، وقد اكتست شفتاها بشحوبٍ مميت.

أحكم 'تشاو جيان' إغلاق قبضتيه بشدةٍ لدرجة أن أظافره انغرست في راحتيه، لتسيل منها الدماء.

وضع (باي تشيهان) كفه على صدر 'لي شوان'.

«هل تظن أنني أراوغك؟»

سأل بهدوء، لكن صوته تردد في أرجاء ساحة المعركة بوضوحٍ يبعث على الرعب.

اندفعت طاقته الحيوية ‹تشي›، و—بوم!

تشنج جسد 'لي شوان' بعنف، بينما تحطمت أضلاعه إلى الداخل تحت وطأة الضغط الهائل.

«توقف!!»

صرخ الشيخ العجوز – والد 'لي شوان' – واندفع متقدماً إلى الأمام.

لكن بطبيعة الحال، اعترض شيوخ ❲عشيرة باي❳ طريقه، وأجبروه على البقاء في مكانه.

في البداية، كانوا هم من بذلوا جهدهم لمنع الأعداء من الوصول إلى (باي تشيهان) لحمايته.

فكيف انقلبت الموازين هكذا؟

فها هم الآن يمنعون شيوخ الأعداء من الاقتراب من (باي تشيهان)، على الرغم من كونهم في موقفٍ لا يُحسدون عليه.

أدار (باي تشيهان) رأسه، ووقعت عيناه ببرودٍ قارس على 'تشاو جيان'.

«أتمنى أن تكون تراقب جيداً.»

كان صوته حاداً، وكل كلمةٍ يتفوه بها تقطع كالشفرة.

«لأنه إذا استمر زعيم عشيرتك في الوقوف هناك، متظاهراً بأن هذه ليست مشكلته…»

نهض ببطء، والدماء تلطخ يديه.

«…ستكون ابنتك هي التالية!»

جحظت عينا 'تشاو يو' من الرعب.

حاولت أن تتحرك، حاولت أن تنهض، لكنها بالكاد استطاعت الجلوس، ناهيك عن إبداء أي مقاومة.

«لا! لقد نفذتُ كل ما أردتَه بالفعل – أرجوك ارحمني!»

توسلت 'تشاو يو' بضعف، في مشهدٍ يتناقض تماماً مع تصرفها المتعجرف حين هاجمت (باي تشيهان) وحاولت أسره.

«أنت! إياك أن تجرؤ!»

حذر 'تشاو جيان' بصوتٍ غاضب.

لكنه يعلم في قرارة نفسه أن (باي تشيهان) لن يصغي إليه.

فلم يكن أمامه سوى الالتفات إلى 'تشاو ووتيان'، الذي ظل معتصماً بالصمت.

انكسر صوت 'تشاو جيان' من شدة الغضب، وفي تلك اللحظة الفارقة، تجاوز قلقه على ابنته حدود احترامه وولائه لـ 'تشاو ووتيان' بأشواط.

«أنتَ—! إذا ماتت يا 'ووتيان'، أقسم—!»

لكن 'تشاو ووتيان' لم ينبس ببنت شفةٍ، وتجاهله تماماً.

ولم ينطق بحرفٍ واحد.

كان لا يزال غارقاً في صمته وتفكيره، محاولاً السير على حافة الهاوية بين التقاعس والإنكار.

وكان صمته هذا مدوياً وقاسياً.

عوت الرياح من حولهم، حاملةً في طياتها أنات الجرحى.

عاد (باي تشيهان) أدراجه نحو 'تشاو يو'.

وتقدمت إحدى قدميه ببطءٍ إلى الأمام.

كانت الرسالة واضحةً لا لبس فيها.

لا مزيد من الكلام.

لقد حان دورها الآن!

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية