اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 17 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 17

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 17 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 17 باللغة العربية على مانجا تايم.

17

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 17

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

راقب (باي تشيهان) بمتعة بالغة انزلاق طاقم المطبخ إلى حالة من الفوضى العارمة.

ثم أمسك بطبقين؛ أحدهما لنفسه والآخر لـ 'لُوه تشـِـينغ'.

وبينما كان يستدير، لاحظ 'لُوه تشـِـينغ' تحدق فيه.

فقد كانت تعرف (باي تشيهان) حق المعرفة أكثر من أي شخص آخر حاضر، وكانت موقنة بأنه لم يطأ مطبخاً قط.

يا للهول! كانت تجزم بأنه لا يعرف حتى شكل المكونات أو كيفية استخدامها.

فحتى تحميص قطعة لحم بسيطة كان يُفترض أن يكون أمراً مستحيلاً على سيد مدلل مثله.

رفع (باي تشيهان) حاجبه قائلاً:

«أوي!»

رفعت 'لُوه تشـِـينغ' بصرها فجأة لتلتقي نظراتهما.

فابتسم بسخرية ومد الطبق نحوها.

«تفضلي.. جربيها!»

ترددت 'لُوه تشـِـينغ' للحظة وجيزة، ثم مدت يدها وتناولت الطبق.

التقطت قطعة من اللحم بحرص باستخدام عيدان الطعام وأخذت قضمة.

ولحظة أن لامست لسانها—

اتسعت عيناها قليلاً.

كان طعمها لذيذاً للغاية، ومختلفاً تماماً عن أي شيء تذوقته من قبل.

«…إنه لذيذ حقاً»، قالت 'لُوه تشـِـينغ'، وهي تشعر بمدى صعوبة تصديق ذلك.

فلم يكن الشاب الماهر يجيد الطبخ وحسب، بل كان طبقه يفوق بكثير أي شيء أعده طهاة عائلة باي على الإطلاق.

«هاه! بالطبع هو كذلك!»

قال (باي تشيهان) بتعجرف.

ثم أخذ قضمة من طعامه، مستمتعاً بالنكهة.

‹أجل! هذا ما أتحدث عنه!›

ورغم أنه لن يعتبر هذا الطبق أفضل أطباقه، إذ يفتقر إلى العديد من المكونات التي تجعله مطابقاً للطبق الموجود على الأرض.

إلا أن جودة المكونات المستخدمة عوّضت ذلك النقص، مما جعل النتيجة رائعة.

ابتسم (باي تشيهان) في نفسه، مسروراً بقراره.

وبينما كان يأكل، ألقى نظرة خاطفة على طاقم المطبخ.

كان معظم العاملين يدونون الملاحظات بشكل محموم، في محاولة لاستيعاب ما فعله (باي تشيهان) بشكل مختلف.

وكان رئيس الطهاة، تشين غوانغ، من بينهم أيضاً.

فبصفته شخصاً يعشق الطبخ ويفتخر بمهنته، كان تواقاً للتعلم دوماً. وإذا وجد من يفوقه مهارة، سعى بطبيعة الحال للتعلم منه.

ولكن، لإدراكه مكانة (باي تشيهان)، لم يكن بوسعه أن يطلب منه تعليمه؛ فوقته أثمن من ذلك بكثير.

إلا أن هذا لم يمنعه من تحليل الطبق الذي أعده السيد الشاب.

‹هذه المكونات… بمفردها، يعتبرها معظم الناس غير مستساغة. لكن حين تُمزج معاً، تولّد نكهة فريدة.›

هكذا فكر تشين غوانغ وهو يدون كافة المكونات التي استخدمها (باي تشيهان).

أسند (باي تشيهان) ظهره إلى الخلف، ونقر بعيدان الطعام على طبقه الفارغ مطلقاً تنهيدة رضا.

وبدت 'لُوه تشـِـينغ' راضية كذلك بعد أن أنهت حصتها.

لكن (باي تشيهان) لاحظ شيئاً.

فرغم إنهائها لطعامها، كانت أصابعها لا تزال مطبقة برفق على عيدان الطعام.

‹هاه؟ إذن، هي ترغب في المزيد؟›

وحتى هو نفسه، لم تكن معدته قد اكتفت تماماً.

علاوة على ذلك، وبفضل بنية جسد المزارع، فإن تناول عشرين رطلاً من الطعام لن يمثل مشكلة البتة.

ثم وجه انتباهه إلى رئيس الطهاة، تشين غوانغ، الذي كان لا يزال راكعاً، تعلو وجهه تعابير تمتزج فيها الرهبة بالتصميم.

«حسناً أيها الطاهي؟»

نقر (باي تشيهان) على طبقه برفق مضيفاً:

«ما رأيك في طبخي؟»

ارتجف جسد تشين غوانغ.

ثم-

أخذ نفساً عميقاً، ورفع رأسه ببطء، وعيناه تفيضان بالاحترام والتواضع.

«سيدي الشاب… كيف؟»

لم يعد صوته يائساً أو مذعوراً، بل بات يحمل إحساساً حقيقياً بالدهشة والذهول.

«كيف تعلمت الطبخ بهذه الطريقة؟ لا، بل أين تعلمته؟»

ضيّق عينيه قليلاً، وهو يتفحص (باي تشيهان) بنظراته وكأنه يخفي أسراراً تستعصي على الفهم.

«هذه التقنية… هذه النكهات الفريدة والمتناغمة في آنٍ واحد… إنها لا تشبه أي شيء صادفته من قبل.»

أحنى تشين غوانغ رأسه انحناءة عميقة.

«هذا الطبق… لقد أظهر لي نكهات لم أتخيل قط أنها ممكنة.»

«لقد أمضيت حياتي كلها في صقل مهارتي، ومع ذلك… أدرك الآن أنني لم أفهم سوى القشور مما يمكن أن يكون عليه الطعام حقاً.»

رفع رأسه، وعيناه تشتعلان شغفاً.

«سيدي الشاب باي! أرجو أن تتقبل مني كل الاحترام!»

انفجر (باي تشيهان) ضاحكاً.

«هاها! بالطبع! بالطبع! هذا السيد الشاب مذهل في كل شيء!»

كان غروره طاغياً لدرجة أن الخدم اضطروا لمغالبة رغبتهم في التعبير عن استيائهم.

ولكن حتى هم لم يسعهم إنكار ذلك؛ فالطبق الذي أعده (باي تشيهان) كان استثنائياً بحق.

نهض ووضع طبقه جانباً.

«هذه مجرد البداية!»

وأشار بإصبعه في حركة مسرحية إلى طاقم المطبخ.

«تذكروا كيف أعددت هذا الطبق وحاولوا إعادة صنعه!»

كان (باي تشيهان) واثقاً من قدرة رئيس الطهاة بمهارته على محاكاة طبخه في بضع محاولات.

ولم يكن الأمر وكأنه ابتكر طبقاً معقداً يتطلب مهارة استثنائية؛ فهو نفسه لم يكن يمتلك تلك المهارة.

كل ما تطلبه الأمر هو فهم المكونات وكيفية دمجها.

أومأ الطهاة برؤوسهم بحماس بالغ، وكان بعضهم يتشبث بدفاتره وكأنها كتب مقدسة.

ابتسم (باي تشيهان)، لكن سرعان ما اكتست ملامحه بالجدية.

ألقى نظرة سريعة على المكونات المتناثرة في المطبخ.

لم يتوفر دقيق ولا توابل مناسبة، لكنه أمكنه تدبر أمره بما وجد.

‹حسناً. سأعرّفهم على عالم جديد تماماً من فنون الطهو.›

«استمعوا جيداً!»

صفق (باي تشيهان) بيديه، ليجذب انتباه الجميع.

«لم أنتهِ بعد.»

فرقع (باي تشيهان) مفاصل أصابعه قائلاً:

«سأعرض لكم مجموعة متنوعة من الأطباق. فحاولوا أن تتذكروا كيف أطبخها!»

‹إذا استطاع هؤلاء الأشخاص تعلم كيفية إعادة صنع هذه الأطباق، فسأتمكن من تناولها وقتما أشاء مستقبلاً.›

وبابتسامة ساخرة، استدار عائداً نحو المطبخ.

«حسناً! حان وقت تحضير الدجاج المقلي!»

• • بحلول الوقت الذي فرغ فيه (باي تشيهان) من الطهي، كان قد أعد ما يقرب من عشرة أطباق مختلفة، التُهمت جميعها بالكامل.

من المحتمل أنه التهم قرابة عشرة أرطال من الطعام، ومع ذلك لم يشعر جسده بأي ثقل أو انزعاج.

في الواقع، كان من المفيد جداً امتلاك جسد مزارع.

كان رئيس الطهاة وطاقم المطبخ في حيرة تامة، حتى إن بعضهم أخذ ينظر إلى (باي تشيهان) وكأنه كائن خارق.

وما إن فرغ من تناول طعامه حتى اقترب منه خادم يحمل رسالة.

لم يكن (باي تشيهان) بحاجة لسماع كلمة واحدة؛ فبمجرد نظره إلى الخادم، عرف هوية المرسل.

لقد كان الخادم الخاص برئيس ❲عشيرة باي❳ – والده.

«زعيم العشيرة يبحث عنك أيها السيد الشاب!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN