اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 162 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 162

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 162 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 162 باللغة العربية على مانجا تايم.

162

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 162: أكاذيب تحلف للسماء

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تأهب (باي تشيهان) لجولة أخرى من العذاب، لكن شعورًا عارمًا بالثقة غمره؛ ليقينه بأن وطأة الألم ستكون أخف بعد أن غدا جسده أكثر صلابة وبأسًا.

لعل الألم هذه المرة يكون أيسر احتمالًا – أو هكذا عقد آماله.

وفي تلك اللحظة عينها، انبثقت بقايا الروح من العدم، حتى كادت تبث الرعب في أوصاله.

«ما هذا… ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟» سأل (باي تشيهان).

«جئت لأطمئن عليك!» أجابت.

وسرعان ما وقعت عيناها على سيف الروح الأبدية.

‹هذا السيف…›

أدركت أنه ليس مجرد سيف عادي. فرغم مظهره الذي يوحي بأنه من فئة الأرض، إلا أنه كان أبعد ما يكون عن القطع الأثرية العادية.

‹إنه يحوز الكثير من الأشياء التي لم تقع عليها عيناي، حتى وأنا التي حكمت العالم ذات يوم.›

«إذن، هل شرعت 'باي شينيو' في تلقي الميراث؟»

أومأت بقايا الروح برأسها إيجابًا.

كان (باي تشيهان) لا يزال يشعر بغصة لعدم ظفره بذلك الميراث، رغم يقينه التام بأنه الأحق به.

لكن من الجليّ أنه ما كان ليضحي بأخيه الصغير في سبيل ذلك، حتى وإن كان الثمن أن يغدو أقوى رجل في العالم.

«بخصوص هذا الشأن، أود أن أسألك عن أمر آخر. هل تسوء علاقتك بـ 'باي شينيو'؟ أعني… هل تبتغي قتلها أو ما شابه ذلك؟»

سألت بقايا الروح.

أطرق (باي تشيهان) مفكرًا للحظة.

هل كانت علاقته سيئة مع 'باي شينيو' حقًا؟

بكل تأكيد!

فهي في نهاية المطاف كانت تنبض بالموهبة – على النقيض منه – مما أشعل نار الغيرة في صدره تجاهها.

ثم جاءت حادثة سرقة والدته لعظمة الداو الخاصة بها كي تمنحها إياه.

ولكن إن سُئل عما إذا كان يرغب في قتلها لهذا السبب، فسيكون جوابه النفي القاطع.

بالطبع، هو سيبقي عينه عليها يراقبها عن كثب، وربما يرديها قتيلة – ولكن ليس لتلك الأسباب.

بل لأنها كانت مختارة السماء، وقد قُدّر لها أن تكون عدوته اللدودة.

ولا مساغ لإظهار الرحمة لعدو.

فإظهار الرحمة للعدو ليس إلا قسوة على النفس.

«علاقتي بها سيئة بالفعل، لكن مسألة قتلي لها من عدمه تعتمد عليها كليًا.» أجاب (باي تشيهان).

أومأت بقايا الروح برأسها.

لقد أدركت مغزى كلام (باي تشيهان) – فإذا ما بادرت 'باي شينيو' بافتعال شجار معه، فمن البديهي أن يرد الصاع صاعين.

وغمرتها السعادة حين أدركت أن العداء، على الأقل من جهة (باي تشيهان)، لم يكن يبدو متأصلًا أو بالغ العمق.

«إن أذنت لي، فهل لي أن أسأل عن سر هذا الشقاق بينكما؟ فالناظر إلى اسميكما، يدرك جليًا أن صلة قرابة تجمعكما.» سألت بقايا الروح.

كان الفضول ينهشها. فعلى الرغم من كثرة العداوات التي تنشب بين الأقارب، إلا أنها لم تتصور أن يضمر اثنان منهما – وهما في ريعان الشباب – كل هذه الكراهية العميقة لبعضهما.

في أقصى الأحوال، قد لا يتعدى الأمر حدود الغيرة والمشاحنات العابرة.

«أوه، مردّ ذلك إلى أنني أخذت عظمة الداو خاصتها.»

أجاب (باي تشيهان) ببرود قارس.

ورغم أن الفاعلة الحقيقية كانت والدته، إلا أنه في النهاية هو المستفيد الأول. لذا، لم يكن هناك ثمة فارق سواء نسب الفعل لوالدته أو لنفسه.

وكان على يقين بأن 'باي شينيو' تنظر للأمر من المنظور ذاته.

«ماذا؟» للحظة، شلّت الصدمة تفكير بقايا الروح وأفرغت عقلها.

سلب عظمة الداو من شخص ما – إن كراهيةً تُبنى على هذا الصنيع قد تفوق في عمقها كراهية قتل أقرب الأصدقاء.

ففي النهاية، البون شاسعٌ والفرق مهولٌ بالنسبة لأي مزارع بين امتلاك عظمة الداو من عدمه.

إذ يمكن للمرء أن يعقد صداقات جديدة، لكن فرصة الظفر بعظمة الداو لا تكاد تتعدى واحدة في المليون.

الآن فقط استوعبت السر وراء تلك الكراهية الدفينة التي تكنها 'باي شينيو' تجاه (باي تشيهان).

علاوة على ذلك، فإن مجرد التفكير في احتفاظ 'باي شينيو' بكل هذه الموهبة الفذة حتى بعد سلب عظمة الداو الخاصة بها – جعلها تدرك يقينًا الآن لماذا كانت هي الشخص المقدّر له نيل الميراث.

غير أن هذا جعل الموقف أكثر تعقيدًا وسوءًا مما كانت تتوقع.

وبعد أن أمعنت التفكير لبعض الوقت، حسمت أمرها أخيرًا وسألت (باي تشيهان):

«هل لي أن أطلب منك شيئًا؟»

«حسنًا، الأمر مرهون بطبيعة طلبك.» قال (باي تشيهان).

فقد كان يحمل لها في صدره قدرًا من الامتنان، لذا لم يصدها برفض قاطع كما جرت عادته.

«هل لي أن أرجوك ألا تقتل 'باي شينيو'؟»

هكذا التمست بقايا الروح.

كان هذا المطلب جسيمًا وثقيلًا، بالنظر إلى أن 'باي شينيو' ستسعى على الأرجح لسلب حياته.

لكن (باي تشيهان) لم يقابل طلبها بالرفض القاطع.

«هل لي أن أستفسر عن السبب؟ فرغم أنها وريثتك، إلا أن هذا لا يعني أنني سأعفيها من القصاص لمجرد هذا السبب وحده.»

أجاب (باي تشيهان).

«… لا يسعني البوح لك بكل شيء، ولكن عليك أن تدرك هذا: أنا لا أرجوك أن تعفو عنها لمجرد أنها وريثتي.»

«أنتِ تعلمين أنني لا أستطيع القبول بهذا ببساطة دون دافع يبرر ذلك، خاصة بالنظر إلى احتمالية مجيئها لقتلي. فضلًا عن أنكِ لا تملكين ما تساومينني به.»

كانت بقايا الروح تدرك هذه الحقيقة، لكنها أصرت على طلبها.

فعلى الرغم من أنها بشرت 'باي شينيو' بأنها ستغدو أقوى من (باي تشيهان)، إلا أنها أخذت في حسبانها احتمالات أخرى أيضًا.

فلم تقوَ على التخلص من هاجس يراودها، بأنه حتى وإن نالت 'باي شينيو' ميراثها، فقد تؤول بها الحال قتيلة على يد (باي تشيهان).

ناهيك عن تقنية الصقل الغامضة تلك – التي استعصى حتى عليها سبر أغوار حقيقتها.

لذلك، جاءت تلتمس من (باي تشيهان) أن يسبغ رحمته على 'باي شينيو'.

وبالفعل، لم يكن بحوزتها ما تساوم به؛ فقد منحته سلفًا كل ما تملك من كنوز كتعويض عن الميراث الذي لم يظفر به.

«ما رأيك في هذا العرض؟ سألبي طلبكِ إن لبيتِ طلبي.» قال (باي تشيهان)، وهو اقتراح أثار حماسة بقايا الروح على الفور.

ففي النهاية، كان (باي تشيهان) يقر بأنه سيبقي 'باي شينيو' على قيد الحياة حتى وإن حاولت قتله يومًا ما – رغم أنها لم تكن تدري بعد كنه طلبه.

«حسنًا! وما هو طلبك؟»

«أنتِ!» طلب منها مجددًا أن تكون له.

«هذا الأمر مجددًا! وكما أسلفتُ – بمجرد تسليم الميراث، ستتلاشى روحي معه.» أجابت بقايا الروح.

«أعلم! ما عليكِ سوى الموافقة، وسألبي طلبك. أليس هذا مكسبًا لكِ؟» سأل (باي تشيهان).

وفي الواقع، إذا أوفى (باي تشيهان) بعهده حتى وإن لم يجنِ شيئًا في المقابل، فسيكون ذلك بمثابة نصر مبين لها.

فقد سبق وأن حذرته من أن روحها ستتلاشى فور إتمام مهمتها، لذا لم يكن الأمر وكأنها كانت تراوغه أو تفتقر إلى الوضوح.

«بكل تأكيد، طالما أنك موافق على ذلك!»

أجابت بقايا الروح.

«كل ما أبتغيه منك هو أن تفي بعهدك.»

قال (باي تشيهان) بارتياح واضح.

وجدت بقايا الروح نفسها الآن تتساءل عن الضمان الذي يكفل وفاء (باي تشيهان) بوعده.

فبمجرد تلاشيها، لن تكون هناك أي وسيلة تتيح لها معرفة ما إذا كان قد أوفى بعهده أم نكثه – وهذا أمر لا يمكنها الاستهانة به قط.

لذا فكرت في إبرام عقد روحي يوثق اتفاقهما.

لكن سرعان ما رفع (باي تشيهان) إحدى يديه، وشكّل بأصابعه إيماءة غريبة، وتحدث بجدية بالغة.

«أنا، (باي تشيهان)، أُقسم للسماء العليا – إن أنا أزهقت روح 'باي شينيو' دون سبب وجيه، فليُقطع طريقي إلى الخلود للأبد. ولتتحطم روحي قبل أن أبلغ مسار الداو الذي أبتغيه.»

اتسعت عينا بقايا الروح قليلًا في دهشة.

لقد كان جادًا تمامًا.

فالقسم السماوي ليس بالأمر الذي يُستهان به؛ إذ يُعد ضربًا من العهود التي توثق صلة المرء بمصيره ومسار تطوره.

وإن حُنث به، فلن يقتصر أثره على شلّ قدرات المزارع فحسب، بل سيمحقه ويدمره تدميرًا.

بل إن السماوات ذاتها ستكون شاهدة على ذلك.

‹هاها… حسنًا، هذا إن كانت السماء قادرة حقًا على سلب حياتي.›

ففي النهاية، لم يكن كل ذلك سوى مسرحية هزلية لضمان التزام بقايا الروح بوعدها.

إذ إن السبل تعددت لقتل 'باي شينيو' – حتى وإن لم تتلطخ يداه بدمائها.

ناهيك عن أنه لو قُدر للسماء أن ترديه قتيلًا، لفعلت ذلك منذ زمن.

فلم يكن يعتقد قط أن السماء تملك من الأمر شيئًا حياله!

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية