اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 141 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 141

اقرأ اتضح أنني من عشيرة الأشرار! الفصل 141 — اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 141 باللغة العربية على مانجا تايم.

141

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 141: الطلقة الأولى!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لم ينقطع (باي تشيهان) عن العمل طوال اليومين التاليين.

فكان يقضي كل لحظة من يقظته في تطهير القطاعات، وإبادة الوحوش، وتمشيط المباني المنهارة برفقة فرقته.

وما إن اعتاد (باي تشيهان) على جسده، حتى غدا قادرًا على الفتك بتلك الوحوش النَاغُورية بيسر ودون عناء يُذكر.

كانت قوته مهيبة؛ حتى إن كثيرًا من المدنيين طفقوا يتهامسون بأن «القائد باي» ربما يفوق المزارعين بطشًا وبأسًا.

ففي نهاية المطاف، حتى الوحوش النَاغُورية باتت تولي الأدبار ذعرًا من هيبة (باي تشيهان).

وبحلول نهاية اليوم الثاني، كانت النتائج جلية تتحدث عن نفسها.

فقد تمكنوا من إنقاذ أكثر من مائة ناجٍ آخر؛ كان كثير منهم يلوذون بالأقبية، وبعضهم يعاني من الجراح وسوء التغذية، بينما سيطر الرعب على آخرين حتى ألجم ألسنتهم في البداية.

رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات الإجلال كبطل مغوار، لا سيما حينما أبصروا جثث الوحوش تُسحب خلفه وكأنها لا شيء يُذكر.

بل إنهم عثروا على طعامٍ يكفي الجميع، وكان ذلك الاكتشاف في تلك الظروف أثمن من الأرواح نفسها.

وبطريقة ما، نجا مستودع سري تابع لإحدى النقابات التجارية من بطش الوحوش النَاغُورية ودمارها.

عشرات الصناديق التي تحوي الأرز، واللحم المجفف، والحبوب المقدسة، وحتى الخضراوات المحفوظة؛ زادٌ يكفي لإبقاء من في الملجأ قيد الحياة لأسابيع.

غير أن تركيز (باي تشيهان) لم ينصب على الطعام أو أعداد الناجين فحسب.

بل اتجه نحو نوع مختلف من الأسلحة.

فقد وجد أيضًا كل ما يحتاج إليه لصنعها.

فحم!

كبريت!

نترات البوتاسيوم

جمعها بالفعل بفضل 'هونغ تاو'.

فبات البارود الأسود جاهزًا للتصنيع.

•

• •

وفي وقت متأخر من تلك الليلة، وبعد أن سكنت الأجواء في الملجأ، وطفق المدنيون الناجون يتناولون طعامهم في طمأنينة، وقف (باي تشيهان) في زقاق منعزل خلف الملجأ، وإلى جانبه 'هونغ تاو'.

تناول من 'هونغ تاو' وعاءً معدنيًا صغيرًا، وتحلق الاثنان حوله كأطفال يستعدون لإشعال حريق لاهٍ.

مزج (باي تشيهان) المسحوق بيده.

ثلاثة أجزاء من نترات البوتاسيوم، وجزء من الفحم، وجزء من الكبريت. لم تكن المقادير مثالية، لكنها كانت تفي بالغرض.

«مستعد؟»

سأل (باي تشيهان).

طرف 'هونغ تاو' بعينيه محدقًا في المسحوق الأسود.

«هل سيسفر دمج هذه المواد عن شيء يُذكر؟»

ساوره الشك في ذلك؛ إذ كانت هذه المواد تُعد غالبًا مواد غير ضارة، ولم يخطر بباله أن خلطها معًا قد يُحدث أثرًا.

لم يُجب (باي تشيهان)، بل أشعل عصا طويلة لُفت بقطعة قماشٍ كان قد جمعها وغمسها في الزيت، ثم ألقى بها في الماء.

«تراجع للخلف!»

لم يستوعب 'هونغ تاو' الأمر، لكنه امتثل لأمر (باي تشيهان).

بوووووم!

أضاء الزقاق لومضة وجيزة.

ودوى صوت فرقعة عميقة رجت الجدران، أعقبتها سحابة من الدخان اللاذع، وعلامة حرق بحجم طبق العشاء.

جفل 'هونغ تاو' متراجعًا إلى الوراء، وهو يسعل وقد اتسعت عيناه ذهولًا.

«ما هذا بحق الصانع؟!»

صرخ من فرط الصدمة، ثم سارع بتغطية فمه، مدركًا أنه فقد رباطة جأشه للتو أمام القائد باي.

كان يظن أن (باي تشيهان) يبالغ في تقدير الأمر، لكنه أدرك الآن مدى تهور القائد.

فلو كان أقرب قليلًا، لأيقن أنه سيستحيل إلى رمادٍ في لمح البصر.

‹كيف حدث هذا بالضبط؟›

فعلى الرغم من رؤيته لكل شيء بأم عينيه، لم يستطع أن يستوعب كيف كان ذلك ممكنًا.

ابتسم (باي تشيهان) بخبث وهو ينفض الغبار عن أكمامه قائلًا:

«لم تروا شيئًا بعد.»

لقد غدت المتفجرات جاهزة.

وكل ما يحتاج إليه الآن هو أن تُدمج بمسدس؛ وحينها لن تكون تلك الوحوش النَاغُورية سوى أهدافٍ بسيطة للتدريب على الرماية.

•

• •

مزق الانفجار سكون الليل.

بوووم!

تردد صداه في أرجاء المدينة المدمرة كزمجرة رعدٍ غاضب، فارتجت النوافذ وتعالت صرخات الرعب من الملجأ.

وداخل المأوى، تناثرت أوعية الطعام على الأرض محدثة أصوات ارتطامٍ مدوية.

وانفجر الأطفال بالبكاء فزعًا من شدة الضوضاء.

وانكمش نفر من الناجين الذين أُنقذوا حديثًا في حالة من الذعر الشديد، وقد تملكهم اليقين بأن الوحوش النَاغُورية قد عادت، وأشرس من ذي قبل.

وتدافع الجنود متسابقين للقبض على أسلحتهم.

حتى 'لاو شين'، الذي كان نصف نائمٍ وثملًا بالفعل، خرج من خيمته متعثرًا عاري الصدر، يجر سيفه خلفه كشبحٍ نصف ميت.

«ماذا كان هذا؟!»

صرخ أحدهم.

«أهو وحش نَاغُوري؟»

«إنه آتٍ من الاتجاه الذي ذهب إليه القائد و'هونغ تاو'.»

«لا بد أن القائد يخوض قتالًا مع الوحش النَاغُوري. يجب أن نُسرع لمساندته!»

•

• •

شكل نفرٌ قليل خطًا دفاعيًا، وأياديهم ترتجف وهم يصوبون رماحًا صدئة وأقواسًا التُقطت نحو المدخل.

بينما تأهب آخرون للانطلاق ودعم (باي تشيهان)، الذي جزموا بأنه يخوض معركة طاحنة.

وفي اللحظة التي أوشك فيها الذعر أن يخرج عن السيطرة—

برز شخصان من الزقاق.

'هونغ تاو'، يسعل وقد كساه السخام الأسود كأنه ضحية انفجارٍ هزلي، يتعثر في خطوه إلى الأمام رافعًا ذراعيه.

ثم لمح الحراس وهم على وشك إطلاق السهام نحوهما؛ فأدرك على الفور سبب توترهم الشديد.

«اهدأوا! لسنا وحوشًا نَاغُورية!»

صرخ 'هونغ تاو'.

فتجمد الجميع في أماكنهم.

«لقد دوى انفجار هائل. 'هونغ تاو'، هل تعرف كنهه؟»

سأل أحدهم.

أطلق 'هونغ تاو' أنينًا مكتومًا، وضرب صدره بضع مرات، ثم أشار بإبهامه خلفه نحو (باي تشيهان)، الذي برز من الزقاق وكأن شيئًا لم يكن.

«قائدكم يلهو بالنار!»

فساد صمتٌ مطبق؛ لحظة طويلة ومحتقنة بالتوتر لم ينبس فيها أحد بكلمة.

حتى سأل أحدهم أخيرًا: «…وما نوع النار التي تُحدث هذا القدر من الضوضاء؟!»

رفع (باي تشيهان) يده، رابط الجأش غير مكترث البتة، لينفض الرماد عن شعره، وقال ببساطة:

«نوع مفيد للغاية».

«على أي حال، لا أثر لوحش نَاغُوري هنا، لذا يمكنكم الاسترخاء.»

قال 'هونغ تاو'.

فعقبت كلامه لحظة أخرى من الصمت المذهول.

ثم طفق الخوف ينقشع – ليحل محله مزيج غريب من الرهبة وعدم التصديق.

وشرع بعض الجنود ممن خدموا تحت إمرة (باي تشيهان) سابقًا يضحكون في توتر، ويربتون على ظهور بعضهم البعض.

«هل صنع القائد باي ذلك؟»

«هل كان ذلك الانفجار من صنعه؟»

«لا عجب أن الوحوش تهابه…»

تنهد 'هونغ تاو' كمن أدرك للتو أنه عالق على متن سفينة غارقة يقودها رجل مجنون.

وقال ملتفتًا إلى الحشد: «اسمعوا، الأمر بخير. حقًا. لم نكن سوى بصدد اختبار أمر ما. ولن تشهد الليلة أي انفجارات أخرى.»

على الأرجح.

«عودوا إلى طعامكم. إن القائد يعكف على ابتكار شيء لقتل الوحوش بفعالية أكبر، وهذا كل ما في الأمر.»

فصرخ أحد المدنيين الناجين في وجل: «وهل سيحمينا ذلك؟»

نظر إليهم (باي تشيهان) وابتسم.

قائلًا: «لا، بل سيجعلهم يندمون على المجيء إلى هنا».

كلماتٌ أسكتت الجميع في لمح البصر.

رمقوه بأبصارهم؛ بعضهم بعيون متسعة، وبعضهم بابتسامة خفيفة، وأومأ آخرون برؤوسهم وكأنهم قد أجمعوا للتو على تبجيل هذا الرجل باعتباره الجحيم ذاته.

وبعد ذلك، بدأ الحشد في التفرق وهم يتمتمون فيما بينهم.

•

• •

وفي صبيحة اليوم التالي، سلّم 'لاو شين' الطلب.

بدا السلاح بدائيًا، بل قبيح المنظر.

لكنه كان مسدسًا!

ماسورة سميكة مقواة صُنعت من الفولاذ الأسود، ومُثبتة في مخزن نُحت من عظم الوحش النَاغُوري.

كان المقبض خشنًا، وآلية المطرقة بدائية، وكان الزناد يُصدر صريرًا عند سحبه.

لكنه امتاز بجميع وظائف السلاح.

«لقد صنعتها تمامًا كما وصفتها؛ وتلك الأشياء التي سميتها «رصاصًا»، حشوتها بالبارود الأسود من الداخل. لكنني ما زلت أجهل ما تروم فعله بها.»

قال 'لاو شين'.

«جهدك مشكور!»

هكذا شكر (باي تشيهان) 'لاو شين'.

«ما رأيك أن ترافقني لاختبار هذا السلاح؟»

سأل (باي تشيهان).

«هذا ما أبتغيه على أي حال. أريد أن أرى ما إن كنت قد استثمرت وقتي بحق، أم أن الأمر لم يعدُ كونه مضيعة للوقت.»

أجاب 'لاو شين'.

التزم 'هونغ تاو' الصمت، واكتفى بمراقبة الحديث الدائر بينهما.

فمن انفجار الأمس وحده، أيقن أن السلاح لم يكن بالشيء الهين.

ولربما كان بالفعل طوق النجاة الذي سينقذ مدينة الضباب الحديدي من كارثتها.

خرجوا إلى ميدان الاختبار؛ وهو حقل يقبع خارج أسوار الملجأ، غدا منطقة الانفجار المخصصة لهم.

نصب 'هونغ تاو' لوحًا كبيرًا من الدروع المحطمة في الطرف القصي. لم يكن اللوح صالحًا للاستخدام، لكنه كان ملائمًا لاختبار قوة السلاح.

«مستعد؟»

سأل بصعوبة وهو بالكاد يكبح جماح حماسه.

أومأ (باي تشيهان) برأسه وصوّب نحو الهدف.

ثم ضغط على الزناد.

بومↈ

رجّت قوة الارتداد ذراعه — وهو أمر لم يقوَ على تحمله — لكن شدة الضربة أذهلت كل من كان يشاهد.

فقد اختُرق الدرع الحديدي.

وتساقطت الشظايا كزخات المطر، مخلفة ثقبًا ينفث الدخان في المنتصف بحجم قبضة رجل بالغ.

وجدير بالذكر أن الدرع كان صلبًا للغاية؛ إذ عادة ما كان يتطلب تدميره بضع هجمات من الوحوش النَاغُورية قبل أن ينهار.

أما الآن، فقد كانت طلقة واحدة كافية لتحطيمه.

عقدت الدهشة لسان 'لاو شين'.

وصرخ 'هونغ تاو' قائلًا:

يا للهول!

ابتسم (باي تشيهان) ببساطة.

نظر إلى فوهة السلاح المدخنة وأطلق زفيرًا بطيئًا.

ثم التفت إليهم.

وقال رافعًا البندقية: «هذه مجرد البداية».

•

• •

وكان الأمر كذلك بالفعل.

فباستخدام البارود الأسود ونموذج أولي فعال، أضحى الإنتاج الضخم ممكنًا.

وطفق 'لاو شين' يتمتم بالفعل حول تطوير حجرات البنادق، وتحسين الزنادات، والأسطوانات الحلزونية، والمناظير المعيارية.

كما حشد أشخاصًا أكفاء آخرين، من بينهم بعض الحدادين — كانوا أقل مهارة منه، غير أنهم تمرسوا سابقًا في إصلاح المعدات — وقد وُجهوا الآن لصناعة الملحقات والرصاص.

أما 'هونغ تاو'، فقد انشغل باختبار استقرار المسحوق، وضبط النسب لتكون الانفجارات أكثر نقاءً ودقة.

والمدنيون — أولئك المرتجفون ذوو العيون المتسعة، الذين تملكهم الرعب سابقًا من مجرد الخروج — باتوا الآن يصطفون للتدرب على كيفية التلقيم وإطلاق النار.

والآن، حان وقت الهجوم المضاد!

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية