الفصل 191: لم تُخلَق على صورة الملك!!
موكاكاكاكاررراارارارا!
«لقد مرت فترة طويلة منذ آخر مرة رأيتُ فيها إنسانًا حقيقيًا، آهَاهَاهَاهَاهَا إنه يوم سعيد اليوم!!»
ظهر وجه بشري ضخم على الزهرة وبدأ يضحك كالمجنون، وكان صوته أجش وخشنًا، يُشبه صوت الوحوش تقريبًا.
لم يتفاجأ جيريث كثيرًا عندما بدأت تلك الزهرة العملاقة بالتحدث بـلغة البشر فجأة، فقد توقع ذلك من على بعد كيلومترات.
ارتجفت الزهرة العملاقة واقتلعت بضع من جذورها نفسها من الأرض، وكان هناك العديد من حاضنات الشياطين الماشية المتحولة تلك عالقة بـتلك الجذور.
بوم
ضربت الجذور تلك الوحوش المتحولة بـالأرض وقتلتها لتتخلص من وزنها الزائد.
تطايرت الدماء والأحشاء في كل مكان وصبغت الأرض بـاللون الأحمر الداكن.
كانت الجذور سريعة ورشيقة بـشكل مفاجئ، ولولا تفرد المانا، لكان حتى جيريث قد وجد صعوبة في كشف حركاتها السريعة.
حتى أضعف الزعماء المصغرين في منطقة مذبح الهاوية هم جميعًا وحوش ذروة الدرجة 1 وقادرون بـما يكفي على المواجهة الند للند مع أقوى السحرة والمحاربين بـسهولة.
لم يكن من الغريب إذن أن يكون هذا الوحش الزعيم قويًا أيضًا.
’زهرة الألم والطفرة… هذا الشيء هو من تسبب في الطفرة القسرية وحوّل البشر الأبرياء إلى حاضنات شياطين ماشية ترعى أطفال الشياطين بـأجسادهم ودمائهم.
’إنه مخلوق مشوه بـالفعل…’
يُقال إن هذه الزهرة العملاقة قد أزهرت من جسد شخص استهلكه قدر كبير من الألم أثناء طفرته بـسبب المياسما، لدرجة أنها أدخلت ’قانون’ ’الألم’ و’المعاناة’ في جسدها وأصبحت ما هي عليه اليوم.
إذا تمكنت من دراسة هذه الزهرة بـالتفصيل، فيمكنك الحصول على الكثير من المعرفة حول ’قوانين’ العالم تمامًا كما حلل جيريث ’قانون’ ’الرعد’ في صحراء الرعد الفوضوي.
شِيِيِيِيِيِر
بدأت كمية هائلة من المياسما تتجمع أمام الوجه شبه البشري للزهرة وظهرت ابتسامة عريضة على وجهها البشع وهي تحدق في جيريث.
«اللعب مع البشر هو المفضل لدي ! كَاكَاَهَاهَاهَاهَا!»
المياسما التي تكثفت على شكل كرة أمام الزهرة، أطلقت شعاعًا ضخمًا من المياسما نحو جيريث.
[سحر ناري من الدرجة 2: سيف لهب القوة المضادة!]
لكن جيريث لم يكن ليتراجع، بل استخدم سحر النار لديه مباشرة لمواجهة شعاع المياسما المكثف.
تجسد سيف ضخم مصنوع من عناصر اللهب الحقيقي المكثفة أمامه وانقض بـحركة نحو الأسفل قاطعًا شعاع المياسما إلى نصفين بـشكل مباشر.
انقسم شعاع المياسما إلى اثنين وانحرف في اتجاهين مختلفين، فـتحطمت الأرض واننهارت جدران القاعة بعد ضربها بـشعاعي المياسما هذين، وتطاير الحطام في كل مكان وحتى المياسما في الهواء أصبحت فوضوية.
فقط البقعة التي كان يقف فيها جيريث ظلت سالمة جنباً إلى جنب مع الأرض تحت قدميه.
لقد صد الهجوم بـشكل مثالي دون أن يتلقى أي إصابات.
علاوة على ذلك، أطلق سيف النار قوسًا مصنوعًا من اللهب المكثف نحو الزهرة ودمر بالكامل الكرة المستديرة المصنوعة من المياسما المكثفة والموجودة أمام الزهرة مباشرة.
«هو! أنت أقوى من أولئك البشر الضعفاء المثيرين للشفقة… إيكيكهيكيهه التلاعب بك سيكون أكثر متعة!!»
هز جيريث رأسه عند سماع تلك الكلمات ولم يزعج نفسه بـدحض كلام تلك النبتة المتحولة.
’كما يقولون، عندما يقترب الموت، يفقد الناس عقولهم ويتحولون إلى حمقى بلا تفكير…’
تلك الزهرة المتحولة التي لم تواجه قط إنسانًا قويًا بحق، كانت تحت انطباع أن جميع البشر مخلوقات ضعيفة يمكن قتلها والتلاعب بها وفقًا لإرادتها الخاصة.
’دعيني أذكركِ بـأنكِ لستِ من خُلِقَ على صورة الملك، أيتها النبتة المفرطة في النمو!’
[أمر المانا: تعزيز تكثيف المانا!]
باستخدام ’تفرد المانا’ لأمر المانا، كان بإمكان جيريث طلب المانا الخاصة به لـتعزيز حد تكثيفها عندما يستخدم سحره الهجومي.
هذا شيء لا يمكن أن يحققه إلا أولئك المنعمون بـمهارة أسطورية.
[سحر أساسي: تمليس تدفق المانا!]
على الرغم من أن السحر الأساسي لا يملك الكثير من التعاويذ القتالية، إلا أنه يحتوي على العديد من التعاويذ التي تعزز القدرات الأساسية للساحر.
وبما أن السحرة العاديين يملكون ’سحرًا أساسيًا’ ضعيفًا للغاية، فهم لا يزعجون أنفسهم بـاستخدام هذه التعاويذ الأساسية لأنها تهدر المزيد من المانا ولا تقدم تعزيزًا مفيدًا للغاية.
لكن الحال ليس كذلك مع جيريث، فـقدرات سحره الأساسي خارجة عن المألوف وحتى تعويذة التعزيز الأكثر فائدة يمكن أن تمنحه تعزيزًا هائلاً.
كل ما في الأمر أنه تعلمها مؤخرًا فقط وإلا لكان قد استخدمها في المعارك السابقة أيضًا.
[سحر أساسي: تعزيز تقييد التداخل الأقصى للتعاويذ!]
كل تعويذة تملك تقييد تداخل عليها، فلا يمكنك تداخل الكثير من عقدات السحر وطبقات الدوائر السحرية واحدة تلو الأخرى وإلا ستنهار التعويذة ولن تعمل كما هو متوقع.
لكن هذا السحر الأساسي يمكنه زيادة ذلك التقييد بـمقدار ’طفيف’ إذا أُستخدم، وبالنسبة لـجيريث الذي يتم تعزيز سحره الأساسي بـواسطة تفرد المانا، فإن هذا المقدار ’الطفيف’ يصبح تعزيزًا كبيرًا جدًا، ويوفر له مساحة كبيرة جدًا لـلتعزيز.
وبما أن جيريث قد تعلم تعاويذ الدرجة 2 مؤخرًا فقط، فإن إتقانه لها ليس عاليًا، ولكن مع مختلف التعزيزات والدعم المتاح بـفضل ’تفرد المانا’، و’المانا النقية’، و’النيران الحقيقية’، و’كتاب السحر الخاص بالتضخيم’، فإن طاقة مخرجات تعاويذه القتالية أصبحت هذه الأيام دائمًا أكبر بـ 100 مرة من الساحر العادي من الدرجة 2.
[سحر ناري من الدرجة 2: خمسون تداخلاً: عشر دوائر: تسونامي الحمم التدفقية!]
ظهرت دائرة سحرية ضخمة بـحجم مبنى مكون من ثلاثة طوابق أمام جيريث، وكانت كبيرة لدرجة أنها كانت تلمس سقف هذه القاعة الضخمة.
بعد ذلك، ظهرت عشر طبقات من الدوائر السحرية خلف الدائرة السحرية العملاقة وانفجر طوفان مكثف بـشكل جنوني من عناصر النار من الدائرة السحرية مثل شعاع من النار.
غمرت الحمم الزهرة بـشكل مباشر وبدأ جسدها يحترق بـجنون وهي تغرق في الحمم المكثفة للغاية!
على الرغم من أن هذه الحركة استهلكت الكثير من المانا، إلا أن جيريث لم يتردد، بل أحرق الزهرة بأكملها وغمر رمادها تحت الحمم المصهورة.
آآآآآآآآآآهَخخخخخخخخخخخخخخ!!!!
بينما كانت تحترق، بدأ الوجه البشري البشع على الزهرة يذرف دموعًا من الدم ويطلق صرخة مروعة.
كان عويلها عاليًا لدرجة أن جيريث اضطر لاستخدام درع المانا الخاص به لـمنع صراخ الطرف الآخر من تدمير طبلة أذنه.
آآآه إنه يحتررررررق!!!!
قررت النبتة اختيار الخداع، فأخذت صوت طفل لتصرخ وتجعل جيريث يتوقف، لكن ذلك لم ينجح مع جيريث على الإطلاق، وفي النهاية، أُحرقت وتحولت إلى رماد دون أي رحمة.
’تكتيك جيد للغاية على أي حال، كان سينجح مع فرقة البطل لو كانوا هنا…’
إيرين، صديقة طفولة ألين وهي أخت أريا، تملك ألفة مع الطبيعة والخشب تمامًا مثل أختها.
كانت ستكون الأكثر تأثرًا بـهذه النبتة الملعونة لو كانت هنا مع فرقة البطل.
’في الواقع… لا أعتقد أن أولئك الأطفال الحمقى يمكنهم حتى الوصول إلى هنا…’
كانت الرحلة لـلوصول إلى هذا المكان بمفردها صعبة للغاية بالفعل، وحتى لو كان بإمكان ألين الوصول إلى هنا بـفضل درع الحبكة الخاص به، فإن أعضاء الفريق الآخرين لم يكن بمقدورهم ذلك.
ليس لدى جيريث أي فكرة كيف كانت فرقة البطل ستصل إلى هنا في أحداث القصة الأصلية … أو ربما تجاوزوا هذه المنطقة بالكامل لأنها كانت اختيارية تمامًا.
لوّح جيريث بـيده فـاختفت الدائرة السحرية وتبخرت عناصر النار أيضًا، وبذلك اختفت الحمم البركانية على الأرض أيضًا.
كانت الأرضية متفحمة بـاللون الأسود ومذابة في الحمم البركانية، لكن جيريث لم يزعج نفسه بـذلك، بل ألقى سحر ’الطوفان’ وطار نحو رماد الزعيم المصغر.
القرفصاء وبحث خلالها ووجد جوهرة صغيرة.
…
[اسم العنصر: شظية من قلب معذب]
[درجة العنصر: الدرجة 1+]
[وصف العنصر: شظية متبقية من قلب زهرة أزهرت على الألم والمعاناة وحصلت على مباركة ’قوانين’ العالم نفسه.
أرادت الزهرة إلحاق ألم شديد وبؤس بـالآخرين طوال حياتها.
ربما تسللت الإرادة المتبقية للشخص الذي أزهرت الزهرة منه إلى هذه الزهرة وكان كل ما تملكه تجاه كل شيء هو كراهية هائلة.
إذا لاحظتها عن قرب، يمكنك رؤية الوجه الملعون والباكي لـروح مكسورة عانت من ألم هائل.]
[استخدامات العنصر:
يمكن استخدامها لـإنشاء قطع أثرية وأسلحة عالية الدرجة وما إلى ذلك…
يمكن استخدامها لـصنع سموم عالية الدرجة…
يمكن استخدامها لـإلقاء لعنات قوية أو استخدام سحر محرم…]
…
بالنظر إلى الشظية، احتفظ بها جيريث في مخزونه وهز رأسه.
’حسناً، إذا لم أتمكن من العثور على العنصر الذي جئت من أجله، فأعتقد أنه يمكنني استخدام هذا الشيء في مكانه… على الرغم من أن ذلك سيجعل الثقب الدودي غير مستقر قليلاً…’
شظية القلب هذه غنيمة نادرة، لن تحصل عليها في أي مكان آخر في اللعبة بأكملها باستثناء هذا الوحش الزعيم الوحيد في منطقة مذبح الهاوية.
إنه عنصر يُستخدم لـمرة واحدة ويجب استخدامه بـحذر.
’لو لم أكن بحاجة لـإنشاء ثقب دودي، لكان يعجبني استخدامها لـإنشاء سم قوي ثم كنت سأستخدم ذلك السم على الزعيمين الآخرين في نهاية اللعبة والذين لا يزالون على قيد الحياة…’
هز جيريث رأسه وتوقف عن التفكير في هذا الأمر وقرر مواصلة التحرك نحو الأمام.
’أخيرًا أنا على وشك الوصول إلى المدينة المنسية الحقيقية بعد كل هذا الوقت… تنهد…’
السفر في منطقة مذبح الهاوية ليس مهمة سهلة على الإطلاق، ولو لم يسرق جيريث عناصر غش مختلفة من الشخصية الرئيسية، لما كانت رحلته بـهذه السهولة.