أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي الفصل 188 — أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي 188

اقرأ أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي الفصل 188 — أستاذ مزيف، يُساء فهمه على أنه قوي 188 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 188: العش… الجزء-3

’ها هي ذا… أخذ الأمر بعض الوقت لإيجادها، ففي النهاية أصبحت الخريطة أكبر الآن…’

كانت هناك حفرة هائلة، مظلمة ويبدو أنها بلا قاع تقع أمام جيريث في هذه اللحظة بالذات.

لو كان هذا لا يزال في اللعبة، لكان الأمر قد استغرق نحو عشر دقائق فقط للوصول إلى هذا المكان، ولكن الآن استغرق جيريث عدة ساعات للوصول إلى هنا رغم امتلاكه لسرعة معززة إلى جانب جسده القوي.

كان بإمكانه الوصول إلى هنا بشكل أسرع، لكن عدة حشود من أتباع الشياطين الأقل درجة المتحولين كانت تسد طريقه.

ولم يكن أمامه خيار سوى التعامل معهم لأنه لم يكن يستطيع أخذ طريق جانبي لتفاديهم.

فلو أضاع طريقه لمجرد تجنب أولئك الأعداء الضعفاء، لذهبت كل جهوده سدى.

’آه، هاهو عمود استدعاء المصعد ’المزيف’…’

ألقى جيريث نظرة على العمود الحجري العملاق الواقع على مقربة منه، والذي يحتوي على تجويف دائرى بداخلة وعدة نقوش غامضة كانت ظاهرة عليه.

كان يضيء بوهج اخضر ساحر ببراعة من وقت لآخر لأنه مصنوع من نوع نادراً جداً من الحجارة المضيئة التي تضيء في المناطق الأكثر ظلاماً.

بالنظر إلى العمود، لم يستطع جيريث سوى تذكر المقلب التي لعبها المطورون على جميع اللاعبين الذين أتوا إلى هذا المكان.

في اللعبة، عندما تصل إلى هذا المكان لأول مرة فستلاحظ هذا العمود حتماً.

فهو يمنحك تلميحاً بأنك ستحتاج إلى العثور على ميدالية دائرية لتجعله يعمل، ثم تستدعي ’مصعد السحاب’ باستخدامها.

وشخصية اللاعب الخاصة بك لن تقفز في الحفرة، بل سيمنعك حاجز غير مرئي يبقيك على مسافة شفرة من القفز لأسفل.

(إنه ذلك الحاجز الذي يسد طريقك عندما تصل إلى أطراف خريطة اللعبة أو تحاول الوصول إلى أماكن لا تزال مغلقة…)

وبمجرد حصولك على التلميحات، سيتوجب عليك البحث في كامل الأرض البور الشاسعة للعثور على تلك الميدالية.

وكما يتضح، فإن الميدالية مقسمة إلى ثلاثة أجزاء مختلفة، وكل جزء يقع خلف معركة ضد زعيم مصغر.

يتوجب عليك الذهاب وفتح القتال ضد الزعماء المصغرين الثلاثة الواقعين في الأطراف الغربية، والجنوبية، والشمالية من الأراضي البور الشاسعة.

ثم بعد جمع الأجزاء الثلاثة للميدالية، سيتوجب عليك العودة مجدداً إلى الطرف الشرقي حيث تقع هذه الحفرة الهائلة.

ليست عملية إيجاد مواقع أولئك الزعماء الثلاثة مهمة شاقة للغاية فحسب، بل إن هزمهم صعب جداً أيضاً.

فالأرض البور بأكملها مغطاة بالضباب المظلم ومن الصعب تحديد الاتجاهات، مما يجعل التنقل صعباً جداً ويسهل إضاعة طريقك لفترة طويلة.

ولا توجد وظيفة خريطة مصغرة في هذه اللعبة لتهدي مسارك، لذا لا تزعج نفسك بالتفكير في الاعتماد عليها.

وحتى لو وصلت إلى الوحوش الزعيمة، فإن كل واحد منهم قوي ويملك قدرات فريدة.

سيتطلب الأمر عدة حالات موت وإعادات محاولة لمجرد الاعتياد على أنماط تحركاتهم المختلفة.

وبعد أن تجمع كل أجزاء الميدالية وتضعها في العمود، ستتوقع أن جهودك قد آتت أكلها، أليس كذلك؟

لكن هنا يأتي دور خدعة مطوري اللعبة!

حيث تتضح الميدالية أنها بلا أي فائدة تماماً، فالمنفذ لا يصعد أبداً لأنه مكسور بالفعل منذ زمن طويل!

لم تكن هناك أي فرصة لركوبك المصعد منذ البداية! لذا لم تكن هناك أي فائدة حرفياً من جمع تلك الميداليات!

إنها مجرد قمامة بلا فائدة تأخذ مساحة إضافية في مخزونك!

والجزء الأكثر إثارة للغضب هو أن ’الحاجز’ الذي كان يمنع شخصيتك من القفز داخل الحفرة قبل جمع الميداليات، يلغى تفعيله الآن.

يمكنك الآن القفز داخلها دون أي مشاكل ولن تتعرض شخصيتك لأي أضرار حرفياً لأن المكان في الأسفل مغمور بالمياه!

وبعبارة أخرى، كان بإمكانك تخطي معارك الزعماء الصعبة والمثيرة للغضب تلك بالكامل، وكان بإمكانك توفير ذلك الوقت الذي ضاع في البحث عن موقع الزعماء أيضاً.

لكن لا! كان على المطورين جعل الأمر بهذه الطريقة حتى تذهب جهود اللاعب سدى بالكامل لمجرد ذلك الحاجز الذي لا يمكن اختراقه!

لو لم يكن هناك حاجز حدود يغلق الحفرة قبل جمع الميداليات، لكان بإمكان اللاعب القفز مباشرة في الحفرة، ولكان بالإمكان تخطي كل تلك الساعات المجهدة من التجوال في الجحيم مباشرة.

كانت هذه الخدعة من المطورين قاسية جداً لدرجة أن اللاعبين غضبوا في جميع أنحاء الإنترنت، وأُمطر المطورون بكلمات مسيئة لا تحصى.

ولم يقم المطورون بتعديل هذه الخدعة قط حتى بعد كل ذلك.

وحتى بعد حصولهم على كل هذا الكره، لم يصلحوا هذا الأمر قط ليجعلوا المزيد من اللاعبين يعانون منه.

’أحياناً اتساءل عما إذا كان الأشخاص الذين صنعوا هذه اللعبة ساديين للغاية أو شيئاً من هذا القبيل…’

جعل هذا الحدث اللعبة مشهورة على الإنترنت بكونها ’لعبة المازوخيين’.

فقط أولئك الذين لا يملكون وظائف، ولا حياة لهم، ويحبون تعذيب أنفسهم بشروط لعبة غير عادلة تماماً هم من كانوا يحبون إكمال هذه اللعبة بالكامل.

كانت هذه السمعة السيئة للعبة إحدى الأسباب التي جعلت جيريث يترك هذه اللعبة لاحقاً أيضاً، لأنه لم يكن يريد أن يضبطه أصدقاؤه من المدرسة وهو يلعبها.

ففي النهاية، لم يكن يريد أن يطلق عليه أصدقاؤه لقب ’مازوخي’.

’لحسن الحظ أنني أعلم أمر هذا المكان مسبقاً، وإلا لكانت قد خدعتني أنا أيضاً بـهذا العمود المزيف…’

وجه جيريث لكمة مباشرة للعمود وحطمه إلى قطع.

وقد خفف ذلك الكثير من الإحباطات القادمة من الماضي.

[السحر الأساسي: الطفو!]

ألقى جيريث سحر الطفو الخاص به وطار هابطاً في الحفرة، ولم تكن هناك حواجز توقفه لأن هذه هي الحقيقة وليست لعبة، لذا كان بإمكانه الذهاب ’خارج الحدود’ بسهولة دون أي مشاكل.

كان جيريث مضغوطاً بالوقت، لذا لم يزعج نفسه بالذهاب لجمع شظايا الميدالية تلك لأنها كانت بلا فائدة تماماً.

وأما بالنسبة لأولئك الزعماء المصغرين الثلاثة… فهم غير مهمين بالكامل للحبكة الرئيسية، ولم يزعج جيريث نفسه بقتالهم لأنهم لن يمنحوه أي غنائم جيدة أو حتى نقاط ائتمان.

[السحر الأساسي: كرة المانا المتوهجة!]

ورغم أنها لم تكن تستطيع توفير الكثير من السطوع في هذا المكان الذي يغطيه الضباب المظلم في كل مكان، إلا أنها استطاعت حتماً مساعدة جيريث على عكس المياه في الأسفل بمجرد وصوله إليها.

بعد الطيران هابطاً لعدة دقائق في الحفرة، وصل جيريث أخيراً إلى القاع حيث غمرت المياه كل شيء.

وبما أن المياه كانت صافية تماماً، استطاع جيريث رؤية المصعد المكسور الهائل في القاع وهو مغمور بالمياه.

’أن يفكر المطورون في خداع الناس ليظنوا أن جمع تلك الميداليات سيساعد في إعادة هذا المصعد المكسور للعمل مجدداً… أمر يدعو للضحك حقاً…’

هز جيريث رأسه وألقى نظرة حوله ليتفقد، وبالتأكيد، كان هناك شق صغير في أحد الجدران.

بوم!

طفى جيريث نحو الشق ولكمه بخفة، محطماً فتحة في الجدار مباشرة لتكشف عن ممر خفي خلفه.

طفى إلى الداخل وهبط على الأرض المصنوعة من نفس الحجر المضيء النادر الذي أُستخدم لصناعة عمود استدعاء المصعد في الأعلى.

ورغم أن المكان كان يقع في أعماق سحيقة تحت الأرض، إلا أنه كان لا يزال مضاءً بخفوت بسبب سطوع أرضية الحجر المضيء.

وكان ذلك كافياً تماماً ليرى جيريث التصاميم والنقوش القديمة المذهلة على الجدران والأرضية.

سكب المزيد من المانا في الكرة المتوهجة واستخدمها لإضاءة المنطقة بشكل أكبر، مما ساعده على رؤية النقوش بسهولة أكبر.

كانت هناك صور للمدينة المزدهرة التي كانت تحت الأرض ذات يوم منقوشة على جدران الممر.

سار جيريث أبعد ورأى المزيد من النقوش على الجدران.

’لا بد أن هذه كانت واحدة من أعظم الفنون في زمنهم…’

حتى جيريث كان مأخوذاً بقليل من الجمال لتلك التحف الفنية.

الشيء الوحيد الذي أطفأ غضب اللاعبين من تلك الخدعة الضخمة كان هذه القطع المذهلة من الفن الخالص.

والآن بعد أن استطاع جيريث رؤيتها في الواقع، بدت هذه النقوش الملونة أكثر جمالاً وتفصيلاً.

كان جيريث متأكداً تماماً من أن هذه لا بد أنها أُنشئت بواسطة شخص كان بارعاً للغاية في حرفته.

’منطقة مذبح الهاوية مليئة بالكنوز الخفية… بالنسبة لفنان، فإن هذه النقوش لن تكون أقل من كنوز لا تُقدر بثمن لأنها أدخلت ’قانون’ ’الفن’ فيها حرفياً.

من أنشأ هذه قد صب الكثير من الجهد فيها لدرجة أنها أذهلت حتى ’قوانين’ ’العالم’ نفسه.

هذا هو السبب على الأرجح في أن هذه القطع الفنية لا تزال سليمة حتى بعد مرورة عدة قرون، فهي محمية بـ’قوانين’ ’العالم’.

لم ينظر جيريث لفترة طويلة وقرر المغادرة.

فهو لا يملك الكثير من المعرفة في هذا الجانب، لذا لا يمكنه استنباط التفاصيل الدقيقة في الصورة في الواقع، وكل ما يمكنه فعله هو النظر إليها لمرة واحدة وتقدير جمالها.

عندما وصل جيريث إلى نهاية الممر، أظهر النقش الأخير على الجدار نيزكاً هائلاً يسقط على الأرض.

كان تأثير النيزك الساقط قوياً جداً لدرجة أنه حطم القشرة الأرضية مباشرة واندفن في أعماق الأرض بعد تسببه في تحرك هائل في الصفائح التكتونية للارض .

ثم خرج تنين أسود حالك عملاق من النيزك وفرض الرعب على العالم.

بدت القطعة الفنية الأخيرة أكثر عادية، وبدا وكأن المنشئ كان يعاني من بعض المشاكل الجسدية حيث كانت هناك العديد من الأخطاء في النقوش.

’هذا النقش هو ما ساعد عشاق التاريخ في العثور على التاريخ الخفي وراء كوندا

بحلول الوقت الذي صنع فيه المنشئ هذا النقش، كان على الأرجح قد تأثر بالمياسما أيضاً وكان يفقد عقله جنباً إلى جنب مع المهارات التي أتقنها على مر السنين.

ومن المرجح أن منشئ كل هذه التحف الفنية قد واجه نهاية حزينة أيضاً.

فالمياسما لا تعفو عن أحد، إنها قوة مروعة وملتوية تحب تعذيب الضعفاء.