"من اين بحق الجحيم عثر الملك على ذلك اللقيط؟"
ارتجف ليونارد حين تردد صوت المارشال فانكاو في أرجاء الغرفة. التوى وجه الرجل المجعد بغضب وهو يلتقط رقاً تلو الآخر أمام عينيه اللتين تجولان بينها على ضوء المصباح الخافت المعلق فوق الطاولة الكبيرة المستديرة. جلس حولها عشرة أشخاص، ضباط ونبلاء كبار وقادة نافذون، وكل منهم متلفع بظلال بدا أنها تزداد عتمة مع كل ثانية تمر. ظلت أربعة مقاعد فارغة، تذكيرات كئيبة لرفاقهم الساقطين.
صفق المارشال بالصفحة الأخيرة من كومة الأوراق وأطلق همهمة ثم استدار نحو الرجل العجوز ذي الكتفين الضيقين الجالس على مقعدين إلى يمين ليونارد.
"ألم يعثر كشافوك على أي شيء عنه؟"
أومأ ألدريتش رايهيل، زعيم آل رايهيل، بإجلال.
"القليل جداً، أيها المارشال. قُتل معظمهم أثناء تعقبه بعد المعركة. نجو القليلون فحسب، ولم يعودوا بالكثير."
"تابع"، بصق المارشال وهو يحدق في النبيل.
"ماذا وجدوا؟"
"حسناً"، بدأ العجوز المستند بيديه على الطاولة ليوقف ارتعاشهما، "وفقاً لشريك تجاري في آرثوري، انتقل الرجل إلى كاستال قبل أشهر قليلة فقط. ومنذ ذلك الحين، أسس قرية قرب الغابة الملعونة."
فرك المارشال فانكاو ذقنه المنقورة.
"إذن، يمنحه الملك يداً لبناء بلدة وفي المقابل—"
"أعـ... أعتذر للمقاطعة أيها المارشال، لكنها ليست بلدة"، تلعثم رأس آل رايهيل وعالق الكلام في حلقه.
"إنه بالكاد تجمع منازل. لقد كان يبني كل شيء بنفسه... بالبلوط والصخور."
"إذن ماذا أعطاه الملك؟"
سأل المارشال عاقداً حاجَبيه. حك العجوز وجهه بيد مرتعشة.
"تلك هي المشكلة، أيها المارشال. شريكي التجاري واثق تماماً من أنه ليس له صلة بالتاج. لا ولاء معروفاً—"
انتفض ليونارد قليلاً حين سدد المارشال فانكاو قبضته في الطاولة جاعلاً الرقوق تقفز.
"لا ترمي إلي بهذه الترهات يا ألدريتش! لقد قتل للتو ثلاثة آلاف من رجالنا! ثلاثة آلاف فضي من قوات حاشيتنا، بحق غايا! أظن أن رجلاً كهذا يظهر هكذا من العدم؟ بلاتيني لعنة يتردد صدفة على ذلك الصدع في اليوم ذاته الذي نقرر فيه حشد جيش هناك؟"
"لا، لقد كان هناك من أجل الملك"، تدخلت الجنرال غرابوس.
مالت إلى الأمام عن يمين ليونارد، وشعرها الرمادي النحيل يتدلى على جانبي وجهها المسن.
"المعلومات التي تلقيتها غير صحيحة يا ألدريتش. رآه كشافي في القصر الأسبوع الماضي. طلب الملك مساعدته بوضوح، لكن ليس لدينا خيوط حول ما قُدّم بالمقابل. أو سبب وجود رجل كهذا في كاستال أصلاً."
"أيمكنه أيضاً التخطيط للاستحواذ على كاستال؟"
سأل زعيم آل رايهيل متجنباً تماماً التقاء الأعين مع المارشال.
"بالطبع لا"، ردت الجنرال.
"لكان انتظر حتى نطيح بالملك ثم ضرب بينما كنا ضعفاء ومستضعفين."
ثم ضغطت العجوز شفتيها المتجعدتين وكأنها مترددة في قول ما يدور بخلدها.
"وحقيقة وجوده هناك تؤكد أيضاً أن الملك كان يعلم بأمر الجيش. قد لا يعلم أننا نحن، على الأقل ليس بعد، لكن الأسئلة ستبدأ قريباً. لقد فقد كل بيت من بيوتنا مئات السحرَة. كيف نفسر ذلك؟"
"سنكذب"، رد فانكاو ومفاصل أصابعه بيضاء حيث يقبض على حافة الطاولة.
"سنقول إنها كانت عملية مارقة أيضاً. غارة غير مصرح بها داخل أراضي بريدان يقودها قائد متهور تسبب في إبادة رجالنا. سننكر معرفة أي شيء بحشد جيش في صدع السماء الفضية. لقد اعتنت الوحوش الغامضة بالجثث على الأرجح، ولن يكون هناك دليل على أن رجالنا هم من كانوا هناك. أما عن الخسائر الفردية لبيوتكم... ابقوا غامضين قدر الإمكان. حملة فاشلة. فارون. جدوا كذبة وتمسكوا بها."
ألقى ليونارد نظرة على كل من الأفراد التسعة الآخرين حول الطاولة. لقد خاطر كل منهم بحياته من أجل هذا الانقلاب، والآن، بعد مجزرة الليلة، سيتعين عليهم الانتظار لسنوات قبل محاولتها مجدداً... إن نجوا حتى ذلك الحين. خطأ واحد، شعار منسي على قطعة درع، جملة منطوقة بصوت عال قرب نافذة، رق كان يجب حرقه، وقد يموتون جميعاً. كان رجال الملك بالمرصاد دائماً لتلك الهفوة الواحدة، يتعقبونهم كالحشرات.
والآن، انضم مفترس قوي إلى عملية التعقب. لكن كيف أقنعه الملك؟ فكر ليونارد. بوصفه أحد دوقات المملكة الخمسة، عرف ليونارد جيداً أن الصراع السابق مع إمبراطورية بريدان قد استنزف الخزنة. ما كان للملك أن يدفع بالعملات المعدنية مقابل خدمات مرتزق بلاتيني، لابد أنه عرض على رجل بمثل هذه القوة شيئاً آخر بالمقابل. لكن ماذا؟
"يجب أن يكون لشخص بمثل هذه القوة سبب وجيه لتواجده هنا"، قال المارشال وهو يلتفت حوله ويده تكور الصفحة الأخيرة من التقرير.
"لماذا يستقر بلاتيني في كاستال من بين كل الأماكن، ويبني بلدة صغيرة؟"
"للاختباء بالطبع"، جاء صوت من يمين ليونارد.
التفتت كل الأعين نحو الرجل المتلفح بعباءة والمستند إلى الجدار في ركن الغرفة. ارتدى درعاً جلدياً داكناً وعباءة رمادية، وامتزج الرجل بسلاسة في الظلال. من كل ما استطاع ليونارد رؤيته من وجهه، لمُميز الرجل. ومن ردود الفعل حوله، لم يفعل بقية النعلاء والضباط الكبار أيضاً. سوى واحد. أغمق المارشال فانكاو عينيه لحظة قصيرة وتنهد.
"مساء الخير، أيها الحاصد."
تخطي قلب ليونارد نبضة، ثم شرع فوراً في قرع قفصه الصدري. كان الحاصدون السود مجموعة قتلة من إمبراطورية بريدان اكتسبوا سمعة سيئة لكفاءتهم المميتة، إذ يقضون على الأهداف بسهولة بغض النظر عن مكانتهم. نبيل كبير؟ اعتبره قد تم بالفعل. ملازم أو جنرال؟ يومان وسيكونان تحت الثرى. مارشال مملكة؟ أسبوع وستتدحرج رؤوسهم. لماذا هو هنا؟
"مساء الخير، أيها المارشال فانكاو"، قال الرجل دافعاً نفسه عن الجدار ومخطياً نحوهما.
أضاء المصباح المرتجف فوق الطاولة وجه الرجل كاشفاً عن ندبتين كبيرتين تمتدان من حاجبيه حتى ذقنه متقاطعتين عند أنفه.
"رأيت قتال الليلة. كان قبيحاً جداً... لرجالكم."
ضغط المارشال على شفتيه وافتعل ابتسامة، الابتسامة ذاتها التي يصنعها الرجال والنساء المضطرون للانحناء أمام شخص أقوى.
"لقد كان كذلك بالفعل."
وجد ليونارد صعوبة في الجلوس بهدوء، مكافحاً الرغبة الملحة في الفرار. كان الأدرينالين يسري في عروقه ويملأ كل شبر من جسده. كانت عضلات ساقيه تتشنج وتختلج كأنها تتوسل إليه أن يهرب، لقد كان هذا أكثر من مجرد خوف طبيعي. ألقى نظرة على الآخرين حول الطاولة ورأى نظرة الرعب ذاتها منعكسة في وجه كل منهم. جباه تتلألأ عرقاً، ومناخر تتسع مع كل نفس ضحل يلتقطونه. إنهم، لا، أجسادهم، جميعاً مرعوبة.
قطعة أثرية أو تعويذة تحث على الخوف، فكر ليونارد.
"أتعرف الرجل الذي ذبحهم؟"
سأل المارشال بصوت ثابت، متعاملاً بوضوح مع الخوف المصطنع أفضل بكثير من البقية.
"لم أتمكن من الاقتراب بما يكفي لرؤية وجهه"، أجاب الرجل بكتفين مرفوعين.
تجعّد جبين المارشال ملوحاً بانزعاج طفيف عبر وجهه.
"لماذا؟ أكنت خائفاً أكثر من اللازم؟"
"كان وحشه يصول ويجول"، رد الحاصد الأسود قبل أن يسحب تفاحة من تحت عباءته ويأخذ قضم بصوت عال.
"لا يمكنني الجزم إن كان استدعاء أم وحشاً متعاقداً معه، لكن في كلتا الحالتين، لو خطوت خطوة أقرب لكان ذلك الشيء قد قتلني."
وحش متعاقد؟ فكر ليونارد. التوت الكلمات بانزعاج في عقله وهو يبلع بصعوبة مصوراً مخلوقاً يمكنه أن يجعل حاصداً أسود يخاف على حياته.
"لماذا لم يُذكر هذا الوحش في تقرير رجالي؟"
سأل المارشال ناظراً إلى كومة الرقوق أمامه. ابتلع الرجل المتلفح لقمته.
"لانه لم يشارك في القتال."
اهتز صوت بطريرك آل رايهيل حين تحدث، "لـ... لماذا لم يستخـ... يستخدم وحشاً بمثل هذه القوة؟"
هز الحاصد كتفيه.
"لانه لم يكن بحاجة إليه."
كان ليونارد قد خمّن تلك الإجابة مسبقاً. لكنه لم يستطع لوم العجوز رايهيل على سؤاله. كانت فكرة سحق عدوهم لجيشهم بلا مساعدة من وحشه صعبة الهضم. أزحت الجنرال غرابوس خصلة من الشعر الرمادي عن وجهها المبتل بالعرق، وانزلت نظرها عبر الخرائط والرقوق المبعثرة على الطاولة.
"كيف يمكننا معرفة الشخص الذي يختبئ منه إن لم يكن أي منا يعرف الرجل أصلاً؟"
"وفقاً لهذا التقرير، ارتدى قميص كتان بسيطاً وسراويل جلدية بنية اللون، بلا شعار أو أي علامة مميزة أخرى"، قال المارشال فانكاو متنهداً واليأس يبدأ في التسرب إلى نبرته.
"لا شيء مميز في مظهره أيضاً."
انشقت ابتسامة شيطانية عن وجه الحاصد الأسود وأسنان صفراء تلمع في ضوء المصباح.
"وماذا عن عينيه الذهبّيتين؟ سمعت بضعة ناجين يتحدثون عنهما. هذا مميز تماماً."
نظر المارشال إلى الرجل عاقداً حاجَبيه.
"ألم تكن مجرد تعويذة...؟ انتظر، دريريا!"
اضطرب معدة ليونارد. دريريا. كانت الكلمة وحدها كفيلة بإرسال قشعريرة أسفل عموده الفقري. كان ذلك المكان أرضاً خصبة للوحوش، بشرية وغيرها. إن كان ذلك الرجل ينحدر حقاً من هناك، فمن المنطقي تماماً كيف تمكن من ذبح جيشهم بأكمله بمفرده.
"بالضبط"، أجاب الحاصد الأسود ضاحكاً.
"لكني أشك في أن أياً منكم يمتلك الوسائل للذهاب إلى هناك. ولن تجدوا النجاة من الرحلة أيضاً. تلك الأمة ليست معروفة حقاً بـ... ضيافتها. العثور على من يتعقبه لن يكون سهلاً. يجب أن أعترف، لا أغبطكم على موقفكم."
تصلّب وجه المارشال فانكاو.
"ما ثمنك؟"
"لماذا هذه الفظاظة أيها المارشال؟ أريد المساعدة فحسب"، قال الرجل بابتسامة عريضة متجولاً حول الطاولة.
"لكنك تعلم وأنا أيضاً أن الأمر لن يخلو من الخطر حتى بالنسبة لي. هؤلاء اللقطاء ذوو العيون الذهبية ليسوا مزحة، ويبدو التعويض البسيط عادلاً، ألا تظن ذلك؟"
"أفترض أنك لا تسعى وراء القطع المعدنية"، قال المارشال بنبرة خشنة.
"ماذا تريد؟"
"خدمتان صغيرتان"، أجاب القاتل وعيناه الحادتان تثبتان على شخص تلو الآخر.
"الأولى بسيطة: أريد منك مساعدتي في أمر قتل."
"من؟"
"جايدا، رئيسة نقابة مغامري كاستال."
أبقِ ليونارد فكه مطبقاً لمنع نفسه من التحرك في مقعده. تطلب أي انقلاب تضحيات، لكن هذه بدت خسارة هائلة. كانت المرأة إحدى منارات الأمل القليلة التي شهدتها كاستال في سنوات الفساد. استحالة تفويت المرارة التي اجتاحت وجه المارشال فانكاو بينما شد قبضته على مسند مقعده.
"موافق"، قال بين أسنان مصكوكة.
"والثانية؟"
"حسناً، الثانية أكثر تعقيداً بقليل"، قال الحاصد الأسود وعيناه معلقتان بالمصباح المعلق من السقف.
"دعنا نقول فحسب إنني سأحتاج إلى مساعدتكم في مرحلة ما بالمستقبل داخل صدع مؤقت... لقتل وحش."
"أي نوع من الوحوش؟"
سأل المارشال.
"أيهمني الأمر حقاً؟"
رد الحاصد رافعاً كفيه ومميلاً رأسه.
"إنه... إنه يهم"، تمكنت الجنرال غرابوس من قولها رغم الخوف غير الطبيعي.
"نحن بحاجة إلى طبقته ورتبته لتحديد ما إذا كان لدينا القوى العاملة من الأساس، وما إذا كان بإمكاننا تحمل الخسائر التي سيسببها."
أخذ الحاصد الأسود قضمة بطيئّة ومتعمدة من تفاحته. مضغ بصوت عال في الصمت، تاركاً السؤال يتدلى في الهواء حتى ذبل.
"هذه المعلومات في حدود الحاجة إلى المعرفة"، قال القاتل أخيراً وهو يبلع.
"والآن، لستم بحاجة إلى المعرفة."
"هذا غيـ... غير مقبول!"
صاحت الجنرال غرابوس بصوت متصدع.
"أنت... أنت تطلب منا قبول مصطلح غامض كهذا بينما ستكون حياة جنودنا على المحك. نحن بحاجة إلى تفاصيل. أهذا أمر بسيط—"
قبل أن تتمكن من الإنهاء، رفع المارشال فانكاو يداً.
"حسبك، أيتها الجنرال."
اتسعت عينا العجوز لحظة قصيرة، ثم أغلقت فمها. أطلق الحاصد فوراً قهقهة عالية ورطبة.
"آآه، على الأقل شخص ما هنا يفهم الوضع"، قال القاتل.
"أنا لا أطلب شيئاً. أنا أخبركم بما سيحدث. الماذا هو شأني. والمن هو شأنكم."
بلع ليونارد ريقه بينما انتفض عدة أشخاص حول الطاولة بامتعاض.
وتابع القاتل غير مبال، "أما عن المتاى... فسيكون ذلك قبل أيام قليلة من مرور الكسوف القمري المزدوج التالي شرق بريدان وكاستال."
طرف المارشال فانكاو، ثم أفلتت ضحكة عصبية من فمه بينما تنقلت عيناه بين الرجل المتلفح والضباط والنبلاء المجتمعين.
"ذلك بعد عقد من الزمن."
"بالتأكيد، أيها المارشال"، أجاب الحاصد الأسود بابتسامة خبيثة.
"لهذا السبب ستوقع أنت وكل شخص هنا عقداً روحياً معي."
هبط صمت مفاجئ ومطلق على الغرفة، وبدا أن الوقت نفسه يحبس أنفاسه. لم يجؤ أحد على التحرك؛ لم يجؤ أحد على النطق بكلمة. أصبح الهواء ثخينًا ومخنقًا. عقد روحي، ردد ليونارد في عقله، ومعدته تنقبض إلى كرة ضئيلة. أيعتقد حقاً أننا سنوقـ...
"أعلم ما تدور حوله أفكاركم جميعاً. لماذا قد توقّعون شيئاً كهذا؟"
قهقه القاتل بابتسامة عريضة تحفر أعمق في خديه المتندبين.
"لأنكم تفضلون توقيع هذا العقد الصادق معي على أن يعلم ملككم من هم الخونة الذين حاولوا طعنه في الظهر."
ألقى ليونارد نظرة على الآخرين الجالسين حول الطاولة، فقد ارتدوا جميعاً التعبير العصبي ذاته، وقد شحب لون وجوههم تماماً. كانت ظهورهم إلى الجدار.
"تهديد حلفائك المستقبليين. هذا مخزٍ تماماً، حتى بالنسبة لك"، رد المارشال متنهداً، متوقفاً لحظة قبل المتابعة، "سنصوت لنقرر إن كنا سنقبل عرضك."
"يمكنكم المضي قدماً، سأنتظر."
ثم أشار الحاصد الأسود إلى المقعد الفارغ بجانب ليونارد.
"أهذا المقعد شاغر؟ أوه، لقد نسيت، قُطعت رأس شاغره السابق في فناء الملك بتهمة الخيانة."
ضيّق المارشال عينيه إلى شقين.
"كل الموافقين على توقيع العقد الروحي والمساعدة في أمر القتل، ليطرحوا أيديهم."
تحركت الأذرع في الهواء واحدة تلو الأخرى، وينظر الجميع إلى حجرهم نادمين سلفاً على قرارهم. سيعيشون على الأرجح لعشر سنوات أخرى، لكن بأي ثمن؟ إننا نبيع أنفسنا للشيطان، فكر ليونارد بينما انزلق نظره إلى القاتل بجانبه الذي كان يتلاعب بتفاحته نصف المأكولة ويصفر لحناً.
"أيها الحاصد"، قال المارشال فانكاو ناظراً إلى كل شخص على الطاولة، فكل منهم كانت يده مرفوعة في الهواء.
"نحن نقبل عرضك."
التقط الرجل المتلفح الفاكهة الساقطة وقفز واقفاً، لتتسع الابتسامة على وجهه أكثر من ذي قبل.
"سيسعدني العمل معكم جميعاً."