تراجعت عيون لين شوان فنج عن جسد تشو فان الذي اختفي في المسافة " هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها هذا الشرير يهرب . ماذا حدث بحق الأرض؟ "
" هاهاها ، لا شيء كثير ، فقط ارسل أصدقائه إلى قبرهم مبكراً ." تحدث هوانغبو تشينغتيان بابتسامة غامضة . ثم استدار ليربت على كتف ليو ييتشين " الشيخ ليو، أحسنت . تماماً كما توقعت ".
" السيد الشاب الأكبر ، أنا لا أستحق ذلك . لقد اكتشفت ذلك منذ البداية ، آخ … "
لم ينهي جملته بعد عندما ضغط هوانغبو تشينغتيان على حلقه بابتسامة رقيقة " لا ، العجوز ليو ، ليس عليك أن تتصرف بتواضع . لقد قمت بعمل عظيم "
ابتسم هوانغبو تشينغتيان ، لكن يده ضغطت بقوة أكبر . و في هذه المرحلة بدت ابتسامته شريرة بشكل واضح ، شريرة لدرجة انها غرست الخوف بقلب الرجل العجوز المرتبك .
كيف أخطأ؟ لماذا منع هوانغبو تشينغتيان لين شوان فنج من قتله ، لكنه قرر ان يقتله بنفسه الآن ؟
انتفخت عينينه ، واحتقن حلقه فلم يتمكن من التحدث بشكل طبيعي . وبصوت أجش ممتلئ بالأرتباك تحدث " السيد الشاب الأكبر ، ماذا "
" هاهاها ، لقد أوقفت لين شوان فنج فقط لأن تشو فان قريب . لم أرغب في تقديم عرض له، لكن الآن ، هذا الرجل العجوز تجاوز الغرض من وجوده . و لن يفيدنا إذا وقع في أيدي دوجو تشان تيان . ولهذا قتله هنا سيجنبني الكثير من المتاعب ". لمعت عيون هوانغبو تشينغتيان و ارتسمت ضحكة خسيسة على وجهه . ثم وضع قوة أكثر في قبضته فارتجف جسد العجوز للحظة ، ثم سقطت أطراف ليو ييتشين .
صفق هوانغبو تشينغتيان ، وهو يرمي الجثة بعيداً . بينما شهق لين شوان فنج ، وهو يغرق بأفكاره .
‘ هوانغبو تشينغتيان متوحش لدرجة للتخلص ممن لم يعد يستخدمهم . ليس لديه ذرة من ضمير . هل سأنتهي مثله؟ ‘
عرف هوانغبو تشينغتيان أن هذا سيحدث ، لذلك ربت على كتف لين شوان فنج ، مما جعله يرتجف " لا تقلق . حتى لو شُللت ، فأنت التالي في الطابور لقيادة الغابة المقدسة . أنت أكثر قيمة منه بكثير . لذلك فطالما أنك بجانبي ، لن أؤذيك ".
ارتعش وجه لين شوان فنج . بينما ضحك ضحكة صفراء وهو يمسح جبينه . ثم نظر إلى جثة ليو ييتشين مرة أخرى ، وتنهد في الداخل .
‘ من قال إن هذا الوضع لن يتغير؟ ‘
ولكن بعد ذلك أبتسم لين شوان فنج " السيد الشاب الأكبر ، بما انه يمكنك إحضار ليو ييتشين ، فلماذا لم تفعل الشيء نفسه مع شيوخ مَنازِلُنا؟ لكان إنهاء تشو فان أسهل بكثير ".
" غبي، هل تعامل دوجو تشان تيان المسئول عن دفاعات مدينة سحابة التنين كأحمق؟ " شم هوانغبو تشينغتيان " لم أتمكن من إحضار ليو ييتشين إلا بعد معاملته كروح حيوانية ، و وضعه في حلقة التخزين الخاصة بي . وبسبب عدم أهميته ، لم يلاحظه أحد . لكن إذا كان أحد الشيوخ من المَنازِلُُُ السبعة مكانه، لتم إرسال إنذار إلى دوجو تشان تيان ولاحظنا . لولا أرقامنا منخفضة لإبقاء أمره طي الكتمان ، لكانت خطتنا قد فشلت !"
حرك لين شوان فنج رأسه ، متقبلاً جلد اللسان ( كلماته اللازعة ) بينما لم ينسى تلميع مؤخرة هوانغبو تشينغتيان بمديح لا نهاية له .
لوحه هوانغبو تشينغتيان " سننطلق لمخرج الأرض في الحال !"
" اه ، هل هناك هدف من الذهاب لهناك الآن بعد أن عرف تشو فان خطتنا؟ " بدا لين شوان فنج مرتبك .
فرد هوانغبو تشينغتيان بامتعاض " أيها الأحمق ، سنذهب لدفعه للسير مباشرةً لكميننا ! كل الأفخاخ في مكانها . و على الرغم من معرفته بذلك ، فليس لديه طريقة لإيقافهم . ليس وهو بنفسه من ساعد بهذا الفخ . هذا الندم المفجع ، و الذنب القاتل ، سيكون عذاب مذهل تماماً ، هاهاها … "
قهقه هوانغبو تشينغتيان بشكل شرير . بينما ظل لين شوان فنج مرتبك لأنه لم يفهم ، لكنه نفذ أمره .
…………….
في مكان آخر ، كان فريق شي تيان شانج يتجه إلى مخرج المعدن منذ ثلاثة أيام الآن و عندما طار ضوء مفاجئ . فالتقطه شي تيان شانج ، وهو يعرف أن تشو فان أرسل اليشم الذي قال " الآن يمكنك إلقاء نظرة على زلة اليشم ."
بدا شي تيان شانج مرتبك جداً .
‘ ألم يكن من المفترض أن يرسله بعد خمسة أيام؟ فلماذا ارسله مبكراً جداً؟ ‘
ولكن منذ أن قال تشو فان ذلك ، فهو بالطبع ملزم بفعل ذلك . فدخلت خمس كلمات بسيطة في عينيه " توجه إلى مخرج الماء !"
اغااه !
بدا شي تيان شانج متجمد من الصدمة ‘ماذا يعني ذلك؟ تغيير مسارنا على الفور؟ لماذا؟ هل مخرج المعدن خطير؟‘
ومع ذلك صرخ شي تيان شانج دون تأخير " انتظروا ! سنغير مسارنا . اتبعوني !"
دفع شي تيان يانج شيو نينج شيانج إلى المقدمة وسط النظرات المرتبكة " أخي ، ما الأمر؟ بحق الملك ، كنا نركض منذ ثلاثة أيام لعينة ، وفجأة تريدنا ان نغير مسارنا؟ هل هناك هجوم من الاعداء؟ "
" لا ." هز شي تيان شانج رأسه ، وأعطاه زلة اليشم " هذه زلة اليشم التي أعطاني إياها تشو فان قبل ان نتفرق ، قائلاً ان اتفقدها بعد خمسة أيام، لكني تلقيت للتو رسالة منه ان اتفحصها الآن . وقال … "
نظر شي تيان يانج إلى اليشم " توجه إلى مخرج الماء؟ بحق الجحيم؟ "
" لا اعرف ايضاً، ولكن طالما قال تشو فان ذلك ، فبالتأكيد لديه أسبابه ". تحدث شي تيان شانج بعيون ممتلئة بالجدية .
هز شي تيان يانج رأسه " أخي ، منذ متى أصبحت معجباً به؟ ماذا لو كان مخطئ؟ "
" كم مرة أخطأ في الأيام الماضية التي قضاها معنا؟ كما أننا نادراً ما عانينا من أي نكسات معه . لذا فمع كوننا في موقف لا أستطيع فهمه ، فالاستماع إلىه هو افضل قرار ". اتخذ شي تيان شانج قراره .
ثم تحدثت شيو نينج شيانج أولاً قبل أن يتمكن شي تيان يانج من الحديث " الأخ تيان يانج ، هل اخطأ الأخ الأكبر تشو من قبل؟ استمع اليه . "
" ألا تتذكرين سلسلة جبال الوُحُوش؟ ألم يقع في حيل جوي تشي مراراً وتكراراً … "
" ولكن مع عدم وجود يوو جوي تشي ، فالأخ الأكبر تشو هو الأقوى ، أليس كذلك؟ " ظلت شيو نينج شيانج تدافع بحماس عن شرف تشو فان .
ارتجف فم شي تيان يانج ، وشعر بألم في قلبه . لكن بما أنه لم يستطع فعل أي شيء لنينج‘إير ، لم يستطع فعل شيئ سوى الرضوخ .
وهكذا ، بقيادة شي تيان شانج ، انطلق فريق مَنزِل ماركيز السيف نحو مخرج الماء . بينما تلقى فريق تشو تشينج تشينج و لونج شينج يون رسالة تشو فان أيضاً فبدأَ يسيران في نفس الاتجاه .
لكن لا أحد عرف بوجود جيش العشرة آلاف القوي الذي ينتظرهم هناك بقيادة يان بانغي و يوو يوشان .
على قمة جبل مهيب ، نظر يوو يوشان من بعيد ولكن لم يرا أحداً . فأخرج زلة يشم وتنهد " يا يان ، ما رأيك في خطة السيد الشاب الأكبر؟ أعطانا زلة اليشم لفتحها بعد يوم واحد ، فقط لنغير مسارنا إلى مخرج الماء وننصب كمين هنا . فلماذا لم يقل ذلك منذ البداية؟ لماذا جعلنا نضيع الكثير من الوقت في الذهاب إلى مخرج النار والمعدن أولاً؟ "
" حسناً ، ربما كان خائف من تسريب المعلومات ." ارتجف وجه يان بانغي الكئيب من الخوف .
رفع يوو يوشان حاجبه " هل هذا يعني أن هناك جاسوس بيننا؟ هاهاها ، اضحكتني . أي جواسيس سيكونون لجانبهم . هل هناك أي عشيرة تمتلم أقل استعداد للإساءة إلى الحاكم بأن يصبحو جواسيس؟ ناهيك عن عشرات التابعين من جانبهم الذين يرغبون في الاعتماد على بَوّابة الإِمبِراطور ، فيرسلون لنا تحركاتهم من تلقاء أنفسهم !"
" مهما كان الأمر ، فلن يؤلمك أبداً أن تكون حذر . خاصة في هذه اللحظة الحاسمة في خطتنا ". تمتم يان بانغي " بما أن هذه خطة السيد لينج ، نحتاج فقط إلى اتباعها ".
يوو يوشان أومأ برأسه كذلك .
رأى الاثنان أن عقل لينج وو تشانج معصوم من الخطأ ، وكف خططه مثالية . لذا فكل ما عليهم فعله هو ألتنفيذ .
" الأخ الأكبر ، السيد الشاب يو ، مصفوفة الدرجة الثالثة انتهت !" انحنى يان فو أمام الاثنين .
بايماءة ، لوح له يان بانغي " أخي الصغير ، لقد عملت بجد . يمكنك الذهاب ."
" شكرا لك ! " انحنى يان فو وغادر .
سخر يوو يوشان من الرجل المبتعد " لقد تصرف كفتي وديع جداً مؤخراً . بدون حتى تلميح انزعاج على وجهه . حسناً ، فهو كيميائي عبقري نادر لقاعة مَلِكُ الحُبَةُ بعد كل شيء ! "
" ها ها ها ، منذ أن قتل تشو فان مَلِكُ الحُبَةُ الخِبِّيثُ ، فقد كل دعمه . ولابد انه قبل أخيراً مصيره الان . هذان الاثنان فقط نظروا إلى الآخرين من حصانهم العالي !"
" حتى أنت؟ " رفع يوو يوشان حاجبه .
ثم تبادلوا نظرة وعاداو الي سخريتهم .
ضربت تلك السخرية آذان يان فو . فقبض كلتا قبضتيه ، ولمعت عيناه بوحشية . ‘ ذات يوم ستحصلون على ما تستحقونه وسأكون هناك لمشاهدتكم تموتون !‘
اثناء ذلك ، كان تشو فان يندفع نحو مخرج الماء . و مع عدم وجود وقت لإخطار الفرق ، كان يأمل فقط في أن يتمكن من إنقاذهم في الوقت المناسب .
لكن عقله ظل ينجرف إلى أسوء السيناريوهات ، مما جعله يصر علي اسنانه من القلق .
قال لهم أن يذهبوا إلى مخرج الماء وهو متأكد من أنهم سيتبعون كلماته . كان هذا هو ما جعل الأمر أسوء من السابق ، ومليئه بالذنب ، وفوق كل هذا الرهبة التامة من العقل المدبر وراء كل ذلك .
لكي يرا من خلال تحركاته تماماً لدرجة أن يورط حتى حلفائه في هذا الفخ ، شعر تشو فان بأنه يتم اللعب به ، كما تلعب القطة بالفأر .
العقل المدبر لم يكن رجل عادي ليجعل حتى تشو فان العظيم يسقط لمخططاته . كانت مخططات هذا الرجل على مستوى مختلف تماماً عن مخططات يوو جوي تشي .
‘ المخطط النادر ، لينج وو تشانج ! ‘
صر تشو فان علي أسنانه بغضب .
لقد خمّن بالفعل المخطط الحقيقي وراء كل هذا التأطير . لم يكن ذلك المتغطرس ، هوانغبو تشينغتيان ، بل منظم بَوّابة الإِمبِراطور ، و ثاني أعظم عقل لإمبراطورية تيانيو ، لينج وو تشانج !
ان الانتقام بعيد عن أنظاره في الوقت الحالي . و كل ما يمكنه فعله هو تجربة كل شيء ممكن للخروج من هذا الوضع اليائس .
بعد ذلك ، شعر تشو فان بهواء تقشعر له الأبدان أثناء مروره . و بالنظر لأسفل ، وجد بركة صافية ينطلق الهواء البارد من مركزها . بركة جليد بعمر ألف سنة !
وما ان حدق تشو فان بها ، حتي غطس