الفصل 10
الفصل 10: سلالة الدم
[تم تنشيط وحدة مرمّز الجينات]
شعر كاين بالدهشة والحيرة من تلك الكلمات. وبصفته عضوا في البشرية قاتلة الملوك ويمتلك قدرة الوصول إلى كم هائل من المعرفة العلمية، فإنه كان يعرف ماهية الجينات. ومع ذلك، لم تكن لديه أي فكرة عما ستفعله هذه الوحدة الجديدة من أجله، أو لماذا رأى صانع نظام شكل الحياة المطلق أنه من الجيد أن يمتلكها في بداية رحلته.
ولحسن الحظ، بعد لحظة من تنشيط كاين للوحدة، قدم له نظام شكل الحياة المطلق شرحا مفصلا.
[وحدة مرمّز الجينات: وحدة تهدف إلى منح الوعاء الوسائل للتحكم في اللبنات الأساسية للحياة.
الأدوات: - التحفيز الجيني الأساسي
الكبت الجيني الأساسي
التعزيز الجيني الأساسي]
.....
على الرغم من أن كاين أخذ فكرة عن الغرض من تلك الأدوات من أسمائها، إلا أنه كان يساوره الكثير من الشكوك، ولكن صوتا قاطع حبل أفكاره.
"لقد تأخر الوقت، والبقاء هنا ليس فكرة جيدة. تخلص من الجثة، ودمّر كرة التشويش، وخذ السلاح، واحرق ملابسك قبل العودة إلى المنزل. سأرشدك لأنها مرتك الأولى في استخدام [وحدة مرمّز الجينات]."
أعاد صوت أيبكس كاين إلى الواقع، ومحدق في الجثة القريبة منه. عندما قرر قتل كيرون، كان قد التهم أي فكرة لإشراك السلطات بالفعل، لذلك اتّبع تعليمات روح النظام.
بذل كاين قصارى جهده لتقوية عزيمته وأمسك بالجثة قبل أن يركض لمدة ساعتين تقريبا. وصل إلى كَهف يعد موطنا لبعض الوحوش المفترسة وألقى الجثة فيه.
لا ينبغي لأحد أن يعلم أن كيرون جاء إلى هنا. فكيف لذلك الشاب أن يذهب ليخبر الناس أنه سيذهب لقتل شخص ما. وبحلول الوقت الذي يجد فيه شخص ما جثته، لن يكون سوى فضلات حيوانات.
بعد ذلك، ذهب كاين إلى نهر حيث أوقد نار صغيرة. وقبل أن يغسل جسده، أحرق جميع ملابسه، ودمّر الكرة، وألقى القطع في الماء. وبعد التأكد من عدم وجود أي ذرة من دم كيرون أو حمضه النووي، عاد إلى مركز تدريبه.
أشعل نارا مسيطرا عليها لإحراق أي أثر للمقاومة والأدلة المتبقية من المعركة قبل أن يتجه نحو الرمح الذي لا يزال مغروسا في الشجرة.
وبمجرد أن لمس كاين الرمح، شعر بتيار كهربائي ينبعث من جسده إلى السلاح.
"تم الأمر. لقد مسحت الرقم التسلسلي وأي معلومات رقمية عنه. يمكنك استخدامه بحرية الآن."
فوجئ كاين بكلمات أيبكس. وارتجف لبرهة وهو يتخيل ما كان سيحدث لو أنه أظهر هذا الرمح في الخارج. لكان الأمر شبيه بالصراخ في الريح بأنه قد قتل كيرون.
أما عن كيفية قيام أيبكس بذلك، فقد خمن كاين أنه استخدم أداة [الاختراق الأساسي] من [وحدة شريحة الذكاء الاصطناعي].
استغرق الأمر الكثير من الجهد لإخراج الرمح من الشجرة، ولكن بمجرد أن فعل كاين ذلك، تقلص الرمح إلى قضيب صغير يقل طوله عن عشرين سنتيمترا.
بعد ذلك، حدث مشهد غريب بعض الشيء، حيث ركض شاب عار عبر الغابة قبل أن يتسلل عائدا إلى منزله. ولحسن الحظ، كان الوقت ليلا، وكان هناك عدد قليل من الناس في الشوارع، فمر دون أن يلاحظه أحد.
ارتدى كاين بعض الملابس، وبعد أن انحنى إجلالا للمذبح الذي يحمل صورة والده، جلس وأخذ وضعية التأمل وهو يستوعب كل ما حدث.
سمح أيبكس للشاب بالراحة، ولم يتحدث إلا بعد أن رأى عيني كاين تستعيدان ثباتهما المعتاد.
"انتبه يا فتى، فأنا لا أحب أن أكرر نفسي. لقد فككت ختم [وحدة مرمّز الجينات] ووصلت إلى ثلاث أدوات، بما في ذلك [التحفيز الجيني الأساسي].
وفقا لسجلات أكاديمية العلوم في الإمبراطورية الخاصة بك، فإن أعضاء البشرية قاتلة الملوك يمتلكون أنواعا مختلفة من سلالات الدم الكامنة داخل أجسادكم.
لقد حصل أسلافك على سلالات الدم تلك بطرق مختلفة عديدة. ومع ذلك، وبسبب افتقار الأحفاد إلى التدريب، فقد تخففت وأصبحت خامدة بالتدريج، ولم يتبق منها سوى بعض الجينات الضعيفة جدا لدرجة أنها كانت غير قادرة على التعبير عن قوتها.
سيحدد [التحفيز الجيني الأساسي] موقع تلك الجينات الخفية وينشطها، مما يسمح لك بإيقاظ سلالة دم خامدة."
اتسعت عينا كاين عندما سمع ذلك، ولم يملك إلا أن يرتجف بينما حبه بالحماس قلبه. كانت هناك طرق عديدة لتحسين موهبة الموجة لدى المرء، وكانت سلالات الدم إحدى أكثر الطرق شيوخا وفاعلية!
"قبل أن تثار كثيرا، وعلى عكس [وحدة شريحة الذكاء الاصطناعي] التي كانت جزءا منك منذ البداية، فإنك تحتاج إلى إنفاق قوة القدر لاستخدام [وحدة مرمّز الجينات]."
عندما سمع كاين هذا المصطلح الاخير، تذكر على الفور السؤال الاخير الذي كان لديه حول نظام شكل الحياة المطلق.
عرف أيبكس السؤال الذي ظهر في ذهن كاين، فبدأ يشرح ماهية قوة القدر.
"نظام شكل الحياة المطلق ليس كلي القدرة يا فتى. كل شيء يجب أن يأتي من مصدر ما، والنظام يستخدم قوة القدر كوقود.
ولفهم قوة القدر، يجب عليك أولا إدراك مفهوم القدر.
يمكن اعتبار قدر الكائن الحي بمثابة اندماج لوجوده بالكامل. ومكوناته الأساسية هي الموهبة، وقوة الإرادة، والإدراك، والخلفية، وحتى الحظ.
القدر ليس ثابتا. فهو ينمو ويضعف وفقا لأفعالك وقراراتك.
عندما تقرر دخول منطقة خطر بحثا عن كنز، وتتمكن من العودة حيا عكس كل التوقعات، فإن ذلك سيطور قدرك. وعندما تختار الهرب عندما تغلّب الخوف على إرادتك، فإن ذلك سيغير قدرك أيضا.
الفرص السعيدة تعيد تقديم نفسها في جميع الأوقات. وسواء أخذ بها المرء أم لا، فهذا ما يفرق بين الشهب والفرشات العادية.
وبفضل الاتصال المعيب بين روحك ونهر الأبدية في العالم الآخر، يمكن لنظام شكل الحياة المطلق تحويل قدرك إلى قوة كمية مفيدة لوحداته.
أنت محظوظ لأن النظام جاء مع 10 نقاط من قوة القدر، والتي ستكون كافية للتنشيط الأول لـ [التحفيز الجيني الأساسي]."
على الرغم من أن مفهوم القدر كان لا يزال يبدو وهميا بالنسبة لكاين، إلا أنه فهم ما يكفي منه من شرح أيبكس. ومع ذلك، كان هناك سؤالان في ذهنه.
"هل سيعطيني نظام شكل الحياة المطلق مهاما للحصول على المزيد من قوة القدر؟ أيضا، أنت تقول إن النظام جاء مع 10 نقاط، لكن لدي 10.2، فمن أين أتي الباقي؟"
"همف، يا فتى، هل تعتقد أن نظام شكل الحياة المطلق هو مربيتك التي تقودك من يدك؟ إذا كنت تريد قوة القدر، فاخرج واحصل عليها. القمامة فقط هم من يحتاجون إلى من يخبرهم بما يفعلونه عندما تكون الإجابة أمامهم مباشرة."
أظهرت نبرة أيبكس بوضوح أن لديه نظرة سلبية تجاه أولئك الذين يرفضون الإمساك بزمام حياتهم بأيديهم ويدعون الآخرين يقررون عنهم.
توقف لفترة قصيرة قبل أن يواصل الحديث، وهذه المرة حمل صوته شعورا بالوحشية.
"أما بالنسبة للنقاط 0.2 الإضافية. في حين أن الفرص السعيدة هي الطريقة الأكثر فاعلية للحصول على قوة القدر، إلا أنها ليست الوحيدة. يمكنك سرقة القدر، والطريقة لفعل ذلك مباشرة للغاية."
تجمد كاين عندما استوعب الرسالة الخفية وراء كلمات أيبكس.
"هاهاها، هذا صحيح يا فتى. يمكنك سرقة قدر الآخرين بقتلهم! الشخص الذي قتلته سابقا كان قمامة، لكن قدره كان لا يزال كبيرا بما يكفي، لذا فإن قتله منحك تلك الـ 0.2 من قوة القدر."
إن قتل رجل أراد سلب حياته قد هز كاين حتى النخاع، ومع ذلك فإن نظام شكل الحياة المطلق أراده أن يذهب في حملة قتل متسلسلة.
"يا فتى، العالم قاس وممتلئ بالخطر. القتل جزء لا يمكن لأحد تجنبه. إظهار الرحمة لأعدائك لن يجلب لك سوى المعاناة. يجب أن تتعلم ذلك قريبا، وإلا ستندم."
لم يحاول كاين المجادلة مع أيبكس لأنه يعلم أنه لن يفوز. أخذ نفسا عميقا قبل أن يثبت عواطفه، ثم أرسل أمرا إلى نظام شكل الحياة المطلق.
"يا نظام، نشّط [التحفيز الجيني الأساسي]."
[التحفيز الجيني الأساسي يتطلب 10 نقاط من قوة القدر. هل يرغب الوعاء في الاستمرار؟]
"نعم!"
[جاري تنشيط التحفيز الجيني الأساسي.]
شعر كاين كيف بدأ دمه ولحمه يحترقان في الثانية التالية. وهاجمه شعور بالإرهاق التام، فسقط نائما.
وبينما كانت قوة نظام شكل الحياة المطلق من خلال [وحدة مرمّز الجينات] تغير جوهر جسده، بدأ كاين يحلم.
لقد فقد جسده وأصبح الآن صاعقة جليلة تتحرك عبر سحب العاصفة. كبرياء المخلوقات تحته تنكس رؤوسها، باستثناء مخلوق واحد.
غوريلا عملاقة، بحجم الجبل، تزأر نحو السماء. ومع ذلك، لم تفعل ذلك لطويل، حيث نزل عمود صاعقة وقسم جسدها إلى نصفين!
بعد أن ذبح عمود الصاعقة تلك الغوريلا الضخمة، بدأ يتكثف ليصبح ذئبا مهيبا بارتفاع مترين.
لم يكن حجم كاين شيئا مقارنة بالغوريلا، لكنه تمكن من قتل الأخيرة بضربة واحدة. كان الدم يغطي كل فرائه، مما منحه مظهرا مرعبا.