عميلة العوالم؟ الفصل 39 — الكثير بانتظارنا.

اقرأ عميلة العوالم؟ الفصل 39 — الكثير بانتظارنا. باللغة العربية على مانجا تايم.

تعليق المؤلف: إن وجدتم أخطاء، أخبروني بها من فضلكم. أنا لا أحب الأخطاء.

تعليق المؤلف: سُئلت عن قراءة عملي في مواقع أخرى. الجواب بسيط: حالياً، لست نشطاً في أي شبكة أخرى غير موقع royalroadl.com. هنا فقط أصحح الأخطاء والزلات.

إن قرأتموه في أي مكان آخر واضطررتم للدفع، أو واجهتم قدراً مزعجاً من الإعلانات، فأنتم تتعرضون للخداع. سيكون تصرفاً صائباً إن نبهتم الآخرين في تلك الشبكة. هذا مشروعي المجاني لغرض التسلية. وإذا حاول أحدهم جني المال منه، فلا تكلفوا أنفسكم عناء زيارة موقعهم.

لا مشكلة لدي مع ترجمة القصة وإعادة نشرها، طالما أن الشخص المعني لا يفعل ذلك من أجل المال أو لسرقة هويتي.

الشخص الوحيد الذي سمحت له فعلياً بنشر عملي على موقعه هو أرمايل، الذي استثمر وقته في تجميعها في صيغة ملفات بي دي إف. (http://armaell-library.net/author/andur)

###############################################################

"تعود أساطير الأشباح الروحية إلى آلاف السنين، وقد حضرت في ثقافات عديدة من الماضي، محتلة مكانة بارزة في الحكايات القديمة والقصص والأعمال الفنية وكتب مؤلفين شتى. ولعل أشهر إشارة إلى الأشباح الروحية أو الأنا الأخرى هي الدوبلغانغر، وهي كلمة لا تزال تُستخدم اليوم للإشارة إلى شخص يشبه آخر في هيئته أو سلوكه. الدوبلغانغر كلمة ألمانية تعني الماشي المزدوج، وتشير إلى طيف أو خيال لا يلقي ظلاً، وهو نسخة طبق الأصل من شخص حي."

- الرحلة إلى العالم الآخر

***ديديسيا*** ***سيريا***

أشعر برابطة الروح تستقر في مكانها، ويميل العالم قليلاً للحظة. أقاوم هذا الشعور الغريب بقوة الإرادة وحدها، وأثبتُ على قدمي مستندة إلى الجدار. ثم أطأ الأرض بقوة متجهة نحو الردهة، أرمق أمي بنظرات غاضبة، وألعنها في سري على حيلها وتدخلها في شؤوني. من أخبرها أن تتدخل في علاقتي بماركوس؟ حين أصل إلى حبيبي، أمسك يده وأحاول نزع الخاتم من إصبعه. لا جدوى. قطعة المعدن الصغيرة عالقة هناك، تماماً كخاتمي.

عندما استيقظت هذا الصباح، لم أدرك أن أحداً كان في غرفتي أثناء نومي. كان ينبغي أن تنبهني الستائر التي أُزيحت قليلاً إلى تسلل أحدهم، لكنني لم أكن منتبهة ببساطة. ربما كان السبب الجرح، أو اللعنة، وإن كان ذلك لا يهم الآن. نمت نوم الموتى، ولم أستيقظ حتى حين وضعت أمي الخاتم في إصبعي. حين استيقظت، ترنحت نحو الحمام، ولا أزال نصف نائمة. وحين وقفت أمام المرآة لأفرش أسناني، لاحظت قطعة المعدن اللامعة لأول مرة.

عرفته بالطبع على الفور، وأسرعت لتحذير ماركوس. من الواضح أنني تأخرت.

يسأل ماركوس: "هل من خطب يا سيريا؟ قالت أمك إن جميع أفراد العائلة يرتدون شيئاً كهذا".

في صوته شك، وهو يشم بالتأكيد رائحة مريبة فيما حدث للتو.

أعبس قائلة: "نعم. حرفياً! هذا هو الحال تماماً. ألم أقل لك أن تكون حذراً للغاية مع والدي؟"

تشبك إيلونا يديها أمام صدرها وتبتسم لنا، بينما تنزلق دمعة واحدة على خدها.

"أخيراً! لم أظن يوماً أنني سأشهد اللحظة التي تجد فيها ابنتي شريك حياتها".

أرمقها بنظرة حادة: "كيف استطعتِ وضع شيء كهذا عليّ؟ دون حتى أن تسألي! ألم تتعلمي من التجربة مدى خطورة سحر الروح عندما يتعلق الأمر بروابط كهذه!"

أرفع يد ماركوس وأشير إلى الخاتم الذهبي البسيط. ثم أدفع بقطعتي المطابقة في وجهها.

تنفخ خديها، لكنه تعبير عن الضيق لا الندم.

"تبدوان رائعين معاً. وأنتِ قلتِ بنفسك إنكِ تحبينه. هذا يكفي بالنسبة لي. سنوات وسنوات من مراقبتكِ وأنتِ تعبثين بالآخرين، فقط لأنه لا يوجد من يسلّيكِ. الآن حُلّت تلك المشكلة، حتى وإن مات".

تبتسم.

يتجمد ماركوس. وأتجمد أنا أيضاً. نحدق معاً في أمي. ظننت في البداية أن هذا الخاتم مجرد رابطة زواج عادية، مثل التي لدى أمي وأبي. لكن يبدو أن الأمر أسوأ بكثير.

يسأل ماركوس بصوت واهن: "ما الذي فعلتِه؟"

تهز إيلونا كتفيها: "طلبتُ من شيد أن يصيغ قطعة خاصة لكما. إنها المرة الأولى منذ آلاف السنين التي تحضر فيها سيريا رجلاً إلى البيت وتعترف بأنها تحبه. أظن أن ذلك حدث مرة واحدة فقط... في ذلك الحين تقربتِ من ابن عدونا. لكن منذ ذلك الحين لم تقعي حقاً في حب أحد. أليس من حسن الحظ أنكما التقيتما مجدداً؟ بعد كل هذا الوقت؟"

"ظننت فقط أنه سيكون أمراً فظيعاً أن تفقد سيريا الشخص الوحيد الذي يتوافق مع طبيعتها. لذا، وبينما ترتديان أنت وماركوس هذا الخاتم، سيُصهر ببطء في رابطة روحنا. القليل في كل مرة. لن تكون تجربة صادمة كما حدث معنا نحن الثلاثة. ألسيتما سعيدين لأنكما لم تعودا الطرف الثالث الأبدي؟ زواجاً سعيداً!"

أشعر بوجهي يشتعل والغضب يغلي في داخلي. هذه المتدخلة، المتعالية، الأنانية- لكن ماركوس لا يمنحني فرصة لأصب جام غضبي على أمي. بدلاً من ذلك، يبتسم وكأن هذه أفضل هدية نالها في حياته. ينحني، يعانق خصري ويرفعني في الهواء.

"هذا يعني أننا سنبقى معاً! والتفكير في أنكِ كنتِ أنتِ طوال الوقت!"

أتشبث بكتفيه، محاولة تثبيت نفسي.

"ماذا تقصد بأنني كنت أنا؟"

بمجرد خروج الكلمات من فمي، أدرك أخيراً ما قالته أمي للتو.

"لم أفكر فيها منذ دهر! لكن الاسم! أنتِ هي حقاً، أليس كذلك؟ لقد التقينا في حياة أخرى!"

يدور بي كما لو كنا في دوامة خيل، وأستسلم لأرتمي بين ذراعيه. بدأ هذا التعدد في الأكوان يثير أعصابي حقاً. كيف لي أن أغضب من أمي بينما القدر هو من يستحق اللعن؟

"أأنت ناثان؟"

أسترجع ذكرياتي، أتذكر تلك الحياة التي سعيت فيها بجد لبناء علاقة! حين توطدت علاقتي بفتى تبين أنه ابن لدود أعداء والدي.

"وأنت ساريل! لم نكن ملوكاً آنذاك، لكن كان يجدر بي أن أتذكر! أن أجدك مجدداً! كانت تلك أفضل حياة عشتها!"

يعصرني بين ذراعيه وكأنني أليف فُقد منذ زمن طويل. تجعد أمي أنفها في عدم تصديق.

"تقصدان أنكما اكتشفتما الأمر للتو؟! ظننت أنكما تعرفان مسبقاً أنكما التقيتما. الأمر واضح جداً. كم قضيتما من وقت تدوران حول بعضكما دون إدراك؟"

"كنتِ تعرفين؟!"

نسأل في صوت واحد.

تومئ برأسها.

"بالطبع. استغرق الأمر مني بعض الوقت لأربط الخيوط ببعضها. طريقتكما في الحركة والنظر لبعضكما. فكرت في الأمر بالأمس ونحن على الدرج. طوال الطريق إلى مختبر شيد. وما إن وصلنا، سألته عبر رابط العقل إن كان يدرك جوهرك. لماذا تعتقدان أنه وافق بهذه السهولة على علاقتكما؟ أي شخص آخر كان سيُفكك ويُعاد تركيبه لنتحقق من كونه لا يشكل تهديداً."

أتنهد وأضع يدي على جبيني لأصرف انتباهي عن الألم النابض الذي بدأ يتشكل.

"أظن أنني أصاب بصداع نصفي. صداع كبير ومشؤوم!"

تهز إيلونا رأسها.

"لا يمكنكِ ذلك. لا يزال علينا زيارة شيد في غرفة تعذيبه. لقد استجوب سجينك طوال الليل، وكان هذا الصباح متحمساً جداً لشيء ما. لا بد أنه خبر جلل، فهو لم ينهِ لوح الشوكولاتة حتى الآن. يكتفي بقضمه لعقة تلو الأخرى."

أقطب حاجبي، وأتساءل عما يمكن أن يكون مثيراً لدرجة تمنع أبي من التهام الشوكولاتة في قضمة واحدة كبيرة.

"لم يبدُ لي زون من النوع الذي يملك أسراراً عظيمة. بالطبع، لا بد أنه يعرف أموراً مثيرة لكونه تآمر على نيورث. لكن هل هذا مثير بما يكفي ليشد انتباه أبي؟ هل هو مهووس حقاً بالعثور على مونراي؟"

تهز أمي رأسها وتومئ لنا لنقترب.

"لا جدوى من التخمين إن كان بإمكاننا معرفة الحقيقة. اقتربا. سأنقلنا آنياً إلى هناك."

يضعني ماركوس على الأرض ونقترب. تبدأ تنورة إيلونا في الحركة وهي تتحول عائدة إلى أجنحتها. ثم تحيطنا جميعاً، وبعد لحظة يتغير المشهد دون أدنى تعثر. تعيد إيلونا أجنحتها لتصبح تنورة متصلة مجدداً.

"هذه تعويذة انتقال آني بارعة حقاً. لم أشعر بتأثر الزمكان على الإطلاق. ألا تطلعيننا على السر؟"

يسأل ماركوس بنبرة مبهورة. تطيل إيلونا النظر إليه، وكأنها تقيم ما إذا كانت ستشارك هذه المهارة. ثم تهز كتفيها.

"مهما يكن، لن تستطيعا تكرارها حتى لو عرفتما التقنية. استخدمت أجنحتي لأنسج فقاعة رقيقة من المانا حولنا. ثم طبقت العملية ذاتها التي أستخدمها في الخطوة الخاطفة المتتالية علينا نحن الثلاثة، محركة إيانا عبر الردهة، ونزولاً على الدرج، وهكذا دواليك. حتى وصلنا إلى هنا."

تشير إلى الغرفة.

أشعر بعيني تتسعان دهشة. لم أفكر قط في ربط عدة خطوات خاطفة ببعضها لتجاوز قيود التقنية، ناهيك عن اصطحاب شخصين معي أثناء ذلك. أوه، أجل. يمكنني حمل شخص والقيام بخطوة خاطفة معه. لكنه أمر شاق. يصفر ماركوس.

"عليّ حقاً تعلم هذه المهارة. خصوصاً لأن ساريا تستخدمها دائماً للهروب. لكن أظن أنه يجدر بنا التعامل مع هدفنا الأساسي أولاً."

.