ظهور الكوارث الثلاث الفصل 85 — ظهور الكوارث الثلاث 85

اقرأ ظهور الكوارث الثلاث الفصل 85 — ظهور الكوارث الثلاث 85 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 85: التحضير للمهرجان [3]

الخميس. قبل بضعة أيام من المهرجان.

جلست على إحدى المقاعد حول الحرم الجامعي، منتظرًا أحدًا. نظرت إلى الساعة. كانت تشير إلى الثالثة بعد الظهر تقريبًا.

لم أستطع البقاء هنا طويلًا. كان لدي مكان يجب أن أكون فيه بعد بضع ساعات.

لحسن الحظ، لم أضطر للانتظار طويلًا.

ظهر بعد فترة قصيرة.

“لقد أتيت.”

مرتديًا نفس زي الأكاديمية الذي أرتديه، استقبلني ليون بنظرة جامدة.

“هل كنت تتوقع أن أتجاهل رسالتك؟”

“…..”

كان عدم رده هو كل ما كنت بحاجة إلى سماعه. لذلك فعل…

“كيف تراني؟”

هذه المرة، لاحظت رد فعل منه. اشمئزاز؟ و… قليل من الخوف؟

“ماذا…”

“لا، توقف.”

رفع يده أمامي.

“أتيت بسلام.”

ما الذي يتحدث عنه هذا الشخص؟ بسلام؟ بسلام من ماذا؟

“….أحتاج مساعدتك.”

خرجت مجموعة كلمات غير متوقعة من فمه، فعبست.

“تريد مساعدتي؟”

“نعم.”

هز رأسه بهدوء بينما جلس في الطرف المقابل من المقعد. كان يتصرف بشكل غريب جدًا اليوم.

“ما الذي تريد مني أن أساعدك فيه؟”

“…..لقد كتبت هذا، أليس كذلك؟”

مد يده، وناولني قطعة ورق مألوفة. نظرت إليها نظرة عابرة قبل أن أفهم نواياه.

“الشخص الخطأ للسؤال. أنا لس- “

“سأعلمك.”

“هم؟”

تفاجأت، ونظرت إليه.

تعلمني؟

“لماذا ستفعل ذلك…؟”

“أعتقد أنك موهوب.”

“موهوب؟”

كدت أضحك. هذا الرجل… لقد فقد عقله بالفعل. كنت على وشك النهوض والمغادرة عندما أمسك بي ليجلسني.

“أنا جاد.”

أخذت لحظة لأحدق في وجهه. كان من الصعب جدًا أن آخذه بجدية، لكن مع رؤية تعبيره الجاد تمامًا، لم يكن لدي خيار سوى الجلوس مرة أخرى.

“إذًا تعتقد أنني موهوب؟”

“أجل.”

“…..”

ربما لأنه كان معي منذ البداية وشاهد تقدمي، ظن أنني موهوب. لكن ما الذي يعرفه؟

لا يعرف شيئًا عن الصعوبات التي مررت بها لمجرد الوصول إلى مستوى مقبول بالكاد.

ما زلت متأخرًا بمستويات عنه، والفجوة بيننا تتسع أكثر فأكثر.

إذا كان هناك شخص موهوب حقًا، فهو هذا الرجل.

لكنني قررت أن أستمع إليه.

“لنفترض أنني موهوب. ما علاقة ذلك برغبتك في تعليمي؟”

“…..”

ضغط ليون شفتيه ونظر للأسفل لفترة وجيزة. غارقًا في أفكاره، لم ينظر لي مجددًا إلا بعد لحظة قصيرة.

“لقد وصلت إلى طريق مسدود.”

“هم؟”

“كما قلت. كنت أبذل قصارى جهدي لإصلاح الأجزاء المفقودة في الفن الذي أمارسه. قضيت العامين الماضيين محاولًا حل المشكلة. اعتقدت أنني قد نجحت في إخفاء حقيقة أن التقنية غير مكتملة، ولكن…”

توقف هناك، لكن معناه كان واضحًا.

“تعتقد أنني سأتمكن من إيجاد طريقة لإصلاحها؟”

“….”

لم يرد، لكن تعبيره كان كافيًا ليخبرني بكل ما أحتاج معرفته.

هاه. هذه المرة، أردت حقًا أن أضحك. هذا الرجل فقد عقله تمامًا.

“لا أتوقع منك أن ترد لي الجميل أو أي شيء. أنا مستعد لتعليمك التقنية مجانًا. إذا لم تتمكن من إتقانها، فلا بأس. لن ألومك على ذلك.”

فركت جبهتي.

رأسي كان ينبض بالألم.

من بين كل الأشخاص الذين كان يمكنه أن يطلب مساعدتهم، طلب مني أنا…

“هذا سخيف.”

لا بد أن هناك نية ما وراء أفعاله. أرفض أن أصدق أنه فقط يظن أنني أستطيع إكمالها.

“…..حسنًا.”

رغم كل الشكوك التي راودتني، قبلت العرض.

لم يكن هناك شك في أنني قبلت. ببساطة، كان عرضًا مفيدًا للغاية بالنسبة لي.

المشكلة الوحيدة التي كانت لدي مع هذا العرض هي أنني لم أفهم حقًا ما الذي يدور في ذهن هذا الرجل.

هل يمكنني الوثوق به حقًا….؟

“….”

نظرت إلى وجهه.

كان يبدو غبيًا.

وكأنه شعر بأفكاري، عبس ليون.

“في ماذا تفكر؟”

تفاجأت.

“ماذا تكون؟”

“….”

‘إذًا لقد قرأ أفكاري بالفعل.’

“وجهك يبدو غبيًا.”

يا للهول.

وضعت يدي على فمي.

“لم يكن من المفترض أن أقول ذلك بصوت عالٍ.”

أفكاري الحقيقية انزلقت.

رمش ليون، وبالكاد، ظهرت شقوق في تعبيره الجامد. راقبت تعبيره عن كثب. هل سيظهر مزيد من التصدع…؟

الإجابة كانت لا.

مع تنهيدة، نهض ببطء من على الكرسي.

“سأبدأ في تعليمك الفن ببطء عندما نجد وقتًا. سأذهب الآن.”

مع انحناءة بسيطة، استعد للرحيل. نظرت إلى ظهره الذي أصبح مواجهًا لي، قبل أن أفتح فمي لأقول اسمًا:

“ألكسندر هارينغتون.”

توقفت خطواته.

تابعت.

“…..انتبه له.”

***

‘ ألكسندر هارينغتون .’

حتى أثناء ابتعاده عن جوليان، ظل الاسم يرن في ذهنه.

لقد طلب توضيحًا، لكن كل ما حصل عليه كان: “راقبه من أجلي.” قبل أن يغادر.

الاسم لم يكن مألوفًا، وبغض النظر عن مدى محاولته، لم يستطع تذكر مثل هذا الاسم.

ومع ذلك، كان يخطط لمعرفة المزيد.

على أي حال، المحادثة كانت أفضل مما توقع.

‘لقد قبل.’

بصراحة، ليون لم يكن يحمل الكثير من التوقعات في محاولته حل اللغز الذي أزعجه على مدار السنوات القليلة الماضية.

ولكنه وصل إلى نقطة بدأ فيها يشعر باليأس.

إلى الحد الذي فكر فيه بتعليم جوليان تقنيته حتى يساعده في العثور على إجابة.

“هاه.”

وجد ليون نفسه يحدق في السماء بصمت.

العقبة.

ظهرت عندما وصل إلى المستوى الثالث.

لم تكن العقبة واضحة بعد. كانت خافتة، لكن ليون كان يشعر بها.

لو استمر في هذا المسار، كان متأكدًا أنه بحلول الوقت الذي يصل فيه إلى المستوى الخامس وما فوق، سينخفض نموه تمامًا.

حقيقة أن جوليان تمكن من ملاحظة العيب خلال بضع ساعات فقط من المراقبة كانت كافية لليون لفهم شيء واحد.

‘إنه موهوب.’

ربما لم يلاحظ جوليان ذلك بنفسه، لكن ليون رآه بوضوح. إذا تدرب قليلًا أكثر، عندها…

“يستحق المحاولة.”

علاوة على ذلك، لم يكن يخطط لتعليمه كل شيء.

فقط فن الحركة، وهو ما كان يحتاجه.

لكن…

عبس ليون فجأة وهو يتذكر شيئًا.

كلما فكر فيه أكثر، كلما زادت انزعاجه. حاول تجاهله، لكن الكلمات ظلت تطارد عقله.

إلى الحد الذي وجده يتوقف عند أحد الطلاب القريبين.

“مرحبًا، أنت…”

“أوه، آه نعم؟ أنا؟”

أشار الطالب إلى نفسه بنظرة مرتبكة.

“نعم.”

أومأ ليون بوجه جاد.

ثم، مشيرًا إلى نفسه، سأل:

“…هل يبدو وجهي غبيًا؟”

***

كان اليوم هو أول أيام التدريب.

لم يتبق سوى بضعة أيام قبل أن يبدأ المهرجان بالكامل، وقد أمضت أويف الأيام القليلة الماضية وهي تتدرب بجدية على نصها .

لم تكن كثيرة. فقط بضع جمل، لكنها كانت بحاجة إلى أن تعبر بدقة عن الخوف والرعب في ملامحها.

من ارتعاشة عينيها إلى نبرة صوتها.

كل شيء كان يجب أن يكون مثاليًا.

“هُووف.”

وضعت النص جانبًا وأخذت نفسًا عميقًا.

كانت تجلس حاليًا في غرفة تدريب صغيرة بمفردها.

قريبًا ستلتقي بالرجل الذي كان من المفترض أن يلعب دور أزاراياس. اليوم هو أول يوم ستلتقي به.

ليس ذلك فقط، بل ستلتقي أيضًا بالممثلين الآخرين المشاركين في المسرحية.

كان اليوم هو أول قراءة للنص.

حدث يتجمع فيه جميع الممثلين للتعرف على بعضهم البعض والتأقلم مع العمل.

كان هناك حماس لا يمكن إنكاره حول الممثل الجديد.

كانت الشائعات تقول إنه تم اختياره في اللحظة التي ذهب فيها للاختبار.

بأداء تمثيلي مبهر، قام الكاتب باختياره فورًا.

‘أنا فضولية.’

ولكن في الوقت نفسه، كانت أويف تشعر بالتوتر.

هل ستتمكن حتى من مجاراة ممثل كهذا؟

مجرد التفكير في الأداء مع شخص بمثل هذه الموهبة كان يجعلها متوترة. وإذا انتهى بها الأمر إلى إفساد المسرحية، فإن…

“لن أفكر في ذلك.”

كلما فكرت أكثر، زاد توترها. لكنها حاولت طمأنة نفسها. ربما أتمكن من الصمود.

تدريجيًا، بدأت تشعر بهدوء أكبر، وتراجع الضغط عنها.

“حسنًا.”

صفعت وجنتيها ووقفت بثقة.

“….يمكنني فعلها.”

جمعت نفسها، ومدت يدها نحو الباب وفتحته.

“هل كل شيء جاهز؟”

“هل أحضرت النص معك؟”

“نعم، معي هنا. انتظر لحظة. سأوزعه على الطاولات.”

قوبلت أويف فورًا بفوضى عارمة.

كان من المقرر أن تبدأ القراءة خلال دقائق، وكان الطاقم مشغولًا بإعداد كل شيء للممثلين والممثلات المشاركين في المسرحية.

لم تكن القاعة فسيحة بشكل خاص، فهي بحجم نصف قاعة المحاضرات تقريبًا. كانت قد خصصت في الأصل للتخزين، ولكن موقعها المنعزل جعلها خيارًا مثاليًا لاستضافة القراءة، نظرًا للطبيعة السرية للنص.

بينما كانت تتجول، تمكنت أويف من إلقاء نظرة خاطفة على العديد من الممثلين المشهورين.

كما هو متوقع، كان لديهم هالة تميزهم عن البقية. يمكن للمرء أن يميزهم بنظرة واحدة على أنهم من الأفضل.

لكن هذا لا يعني أن هالتها كانت تفتقر مقارنة بهم.

بل بالعكس، كانت تلمع بنفس القوة، وتجذب الانتباه فورًا من الممثلين الحاضرين.

“هاها، أليست هذة نجمتنا الصاعدة؟”

استقبلها رجل طويل ووسيم بشكل لافت، عرّف عن نفسه باسم داريوس جونز، بطل المسرحية الرئيسي.

استقبلها بابتسامة عريضة.

“هل أنتي متوترة؟ هاها، لا داعي لذلك. بوجودي هنا—”

كانت أويف على وشك الرد عندما شعرت بشخص يسحبها للخلف.

صوت واضح وقاطع تردد مباشرة بعد ذلك.

“أبعد يديك عنها. الفارق بينكما كبير جدًا.”

“لا، أنا فقط—”

“قلت لا!”

قبل أن تدرك ما يحدث، وجدت أويف نفسها محاطة بأعضاء الطاقم الرئيسي للمسرحية.

“ابق بعيدًا عن نجمتنا الصغيرة يا داريوس.”

“ألا تعلم مع من تتحدث؟”

بدأ الجميع بتوبيخه، بينما بدا عليه الارتباك وهو ينظر حوله محاولًا الدفاع عن نفسه.

“لا، كنت أحاول فقط أن أكون ودودًا…”

“هراء!”

“كيف حالك؟”

بينما كان هذا يجري، تقدمت امرأة مبهرة الجمال لتحية أويف، حضورها جعل أويف تشعر بالارتباك للحظات.

“هل حفظتِ النصِ؟ إذا احتجتِ أي مساعدة، لا تترددي في طلبها منا.”

“آه…”

رغم محاولاتها للحفاظ على هدوئها، لم تستطع أويف منع شعور الحماس الذي اجتاحها عندما رأت أوديت ريبلي، الممثلة الشهيرة التي طالما أعجبت بأدائها في العديد من التسجيلات والمسرحيات.

كانت أويف من أشد المعجبين بأعمالها، ورؤيتها شخصيًا جعلتها تكاد تصرخ من الفرح.

“أوديت، اتركيها. ألا ترين أنها تشعر بعدم الارتياح من لمسكِ لها؟”

“لا، هي لا تشعر بذلك.”

التفتت أوديت لتنظر إلى أويف.

“أليس كذلك؟”

“….لا.”

“هاه، أرأيت؟”

“تش.”

ساد جو عام لطيف في المكان. مع معرفة جميع الممثلين ببعضهم البعض، كانت الأجواء هادئة ومريحة.

“أوه، صحيح. هل تعرفين من هو الممثل الذي أجبر تلك المرأة على تغيير النص؟”

عند سؤال أوديت المفاجئ، تغيرت الأجواء قليلًا.

مالت أويف برأسها؛ فقد أثار الموضوع فضولها أيضًا.

“لا أعلم بصراحة. تلك المرأة ترفض قول أي شيء. توسلت إليها مرات عديدة، لكنها لا تتحرك أبدًا.”

“صحيح، ونفس الشيء حدث معي.”

“….لكن هل هو جيد فعلًا؟ أعني، أفهم أنه تمكن من إقناعها بتغيير النص، لكن هل يمكن أن يكون ذلك مجرد صدفة؟”

“لا، مستحيل. أنت تعرفين كيف تكون تلك المرأة. لا يمكن أن تفعل ما فعلته إلا إذا كانت واثقة تمامًا.”

“آه، نعم… أعتقد ذلك. حسنًا، سنرى خلال القراءة. سواء كانوا جيدين كما يقولون أم لا.”

استمرت المحادثة في هذا الاتجاه، بينما استمعت أويف بهدوء من الجانب، مضيفة بين الحين والآخر بعض أفكارها حول الموضوع.

حتى أعلن أحدهم،

“القراءة على وشك البدء. يُرجى من جميع الممثلين أخذ أماكنهم.”

“ماذا؟ الآن؟”

“كان ذلك سريعًا.”

“هممم؟ لكن أين الممثل الجديد الذي يتحدث الجميع عنه؟”

“آه، إنه هنا.”

عندما تحدث المساعد، فتح الباب فجأة، ودخلت شخصية إلى المكان. توجهت أنظار الجميع تقريبًا نحو الباب.

كانت أويف من بين هؤلاء الأشخاص. كانت فضولية. من هو هذا الممثل المميز الذي يتحدث عنه الجميع؟

فقط لتجد أن…

“لا، هذا مستحيل.”

تحطمت توقعاتها في اللحظة التي دخل فيها الغرفة، حيث رمشت عدة مرات لتتأكد مما تراه.

ومع رمشها مرة أخرى، ورؤية نفس الشخصية واقفة أمامها مع ما بدا وكأنه ابتسامة خفيفة على شفتيه، ابتلعت أويف ريقها.

“أوه، لا…”

الممثل الأسطوري الذي خطف الأنظار في كل مكان. الشخص الذي كانت بحاجة لبذل أقصى ما لديها لمجاراته، والشخص الذي كان عليها أن تعاملة كمعلم…

“آه، لا…”

لم يكن سوى جوليان.

_________

ترجمة : TIFA